بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

الجسر

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


تعليق على شاشة قلبي

د.نعمت عوض الله

8/1/2001

هل كان العيد هذا العام مختلفًا عما يسبقه من سنوات… لا أستطيع أن أوافق فنحن منذ زمن بعيد جدًا لا نستحق أي عيد، هل أقول منذ أيام الثورة ربما بعدها بقليل ربما بعد جلاء الإنجليز عن مصر في 18 يونيو 1956 وقد ولدت بعد ذلك بشهر واحد . هل كنا نستحق الاحتفال بالعيد حين تم زرع الخوف والفزع في البيوت، وخاف الأخ من أخيه والأب من بنيه وصودرت أموال الناس بلا ذنب إلا الثراء، وصمت الناس واحتفلوا بالعيد؟

هل كنا نستحق الاحتفال بالعيد حين أصبح الكذب سمة الكبير فصدقه الصغير حتى استيقظ على الهوان؟ هل كنا نستحق الاحتفال بالعيد حين تم إعادة صياغة تاريخ الأمة وذاكرتها، وأصبحت مناهج التربية والتعليم تُفصَّل تفصيلاً دقيقًا من أجل نزع هوية الأجيال. بلا شك لقد استحققنا الاحتفال بالعيد الوحيد بعد معركة العاشر، فهل استحققناه بعد ذلك؟

سيدتي إن فلسطين محتلة من 1948، فكم عيدًا مرّ علينا يا تُرى؟!، ولن أتحدث عن الجمهوريات السوفيتية المباحة والمستباحة لكل ما يزلزل كرامة الرجال، ولكنهم نجحوا في أن ينزعوا كرامة الرجال.

قد تقولين: ولماذا التعليق فربما أنت أكثر تفاؤلاً إن لم تحتفلي هذا العام، وأنا ممتنعة عن الاحتفال منذ سنين بعيدة أبدا، فأنا أحتفل مع الناس وأدخل السرور عليهم بكل الوسائل فكفاهم ماهم فيه.

دخلت سوبر ماركت لشراء بعض المستلزمات وسألت البائع عن دقيق، فأشار إلى أحد الرفوف المرصوصة بالدقيق الأميركي الفاخر، فلما قلت له إني أقاطعه ضحك وتركني، فلم يكن عنده بديل، وامرأة طيبة كانت تتابع التليفزيون وكانت الأخبار تنقل صور الشهداء والدماء وبكاء الأباء فقالت: "والنبي تشوفيلنا حاجة فرايحي مش ناقصين غم، قلت دول أهلنا والدور حيبقى علينا، قالت بكل صدق لما يجي وقتها يحلها الحلال".

موظف متعلم ولكنه بسيط، كنت أنهي عنده بعض أوراقي وحاولت أن أحاوره في القضية حتى نخلق هذا الرأي العام الرافض: شايف اللي حاصل في فلسطين: يعني وحنعملهم إيه : يا راجل يا طيب أي حاجة ممكن تساعد. ياستي أنا لاقي آكل: الفكرة مش بس فلوس ده الدعاء وحده: أهي كل الناس بتدعيلهم لكن إحنا محدش بيدعيلنا. طب بلاش حاولت تقاطع البضايع اللي بيقولوا عليها: أنا ماعرفش أقاطع حاجة أنا بشترى الرخيص إن شالله يكون من عند العفريت. يا مدام أنتم ناس رايقة ومرتاحة تقدروا تعملوا اللي على كيفكم لكن اللي في رقبته عيال ومصاريف ومش عارف لما النهار يطلع حيعمل إيه بيفكر في حاله ومش فايق للفلسفة الكدابة دي؛ فما كان مني إلا أن نفحته ما استطعت بابتسامة واسعة قائلة : ابسط ولادك في العيد ولا يهمك كل سنة وأنت طيب فانفرجت أساريره أخيرا.

الطريق طويل نعم، ولكني أشعر أننا نسير في اتجاه طويل للوصول إلى الهدف ولم نتخذ أقصر السبل

وإلى لقاء.

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع