بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أب وأم

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


نظرة خاصة للعب الأطفال!

القاهرة - رضا فايز

8/1/2001

هل تتذكر أول لعبة أمسكت بها بين يديك؟ أو تلك اللعب الجماعية التي شاركت فيها الأصدقاء، وكيف حلّقت في عالم من صُنْعك وشاركت في بطولات قصص من نسيج خيالك؟ ربما تكون الإجابة عن إحساسك بتلك اللحظة إحدى مفاتيح إعادة النظر في الدور الذي تقوم به اللعب والألعاب في حياة أطفالنا.

حديث الأرقام

لنلقِ أولاً نظرة على أرقام بعض إحصائيات (أُعلنت ضمن فعاليات المؤتمر العلمي السنوي لكلية رياض الأطفال إبريل 2000) حتى ندرك مكاننا في سوق استهلاك لعب الأطفال.

- متوسط اللعب التي يستمتع به الطفل الواحد في سن 6 سنوات في الدانمارك يبلغ 500 لعبة داخل المنزل.

- تصدر تايوان لعب أطفال لأنحاء العالم بما قيمته مليار دولار.

- يبلغ سوق الاستهلاك الأمريكي للعب من سوق الاستهلاك العالمي 36%.

- يبلغ سوق الاستهلاك في اليابان 10% من سوق الاستهلاك العالمي.

- يبلغ سوق الاستهلاك لدول آسيا للعب (عدا اليابان والدول العربية الآسيوية) 13%.

- يبلغ سوق الاستهلاك لباقي دول العالم بما فيها دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا 13%. أي أن الدول العربية لا تستهلك حتى نصف الـ 13%.

نعم .. هي وظيفته

هذا وتلفت د."ليلى كرم الدين" -وكيل معهد الدراسات العليا للطفولة، جامعة عين شمس- انتباهنا إلى شيء طريف، وهو أن اللعب بالنسبة للطفل الصغير هو وظيفته الأولى وعمله الأساسي، فلقد أصبح لعب الطفل في الفكر التربوي المعاصر وخاصة فيما يتعلق بسنِّ ما قبل المدرسة أكثر الوسائل فعالية في تعليم وتعلم الأطفال..

واللعب والمرح والبهجة سمة إنسانية، وعند استعراض بعض نتائج الدراسات الحديثة التي عُرضت في هذا الإطار، نجد أمامنا دراسة لفئة من الأطفال المضطربين انفعاليًا الذين كشفوا عن عدم مقدرتهم على اللعب، وكانت المهارات اللازمة للعب غائبة تمامًا لديهم.

بالإضافة إلى ذلك أكدت كثير من النظريات أن اللعب خلال السنوات المبكرة من عمر الطفل هو الإستراتيجية الأولى والأكثر كفاءة لتعليم الطفل وتنميته، وأن الطفل عن طريق اللعب يمكن أن تُستثار حواسه وتنمو عضلاته الدقيقة والكبيرة، وينمو بدنه نموًا سليمًا، كما تنمو لغته وعقله وذكاؤه وتفكيره.

اللعب الجماعي.. قاهر الخجل

هذا ما أكده أ.د "محمود عنان" -أستاذ التربية الرياضية بجامعة حلوان- إذ يرى أن الفترات الأولى من حياة الطفل ونشاطه تمثل أهمية خاصة، ويُعد اللعب فرصة حقيقة للكشف عن صورة الطفل، فهو يلعب ويتصرف بتلقائية بما يسمح باستخلاص جوانب شخصيته واستقرائها.

ويضيف قائلاً: يرى بعض العلماء في مجالات التربية والتربية البدنية والرياضة وكذا علماء النفس أن اللعب بالنسبة إلى الطفل يمثل ضرورة لنمو شخصيته وقدراته التعبيرية، ويؤثر بصورة مباشرة في مجالات سلوكه البدنية والمعرفية والانفعالية، وفي مرحلة متقدمة نسبيًا من عمر الطفل، وكذلك فإن اللعب الجماعي يمثل أهمية خاصة بالنسبة للطفل..

ويبدو دور المشرف أو ولي الأمر واضحًا في التأثير على شخصية الطفل ومعاونته على التخلص من بعض سمات الخجل والافتقار للثقة بالنفس. وتمثل الألعاب البسيطة قيمًا تربوية عالية .. ففي لعبة الأيدي المتشابكة مثلاً نموذج لتقبل مشاركة الآخرين .. ويمثل تشابك الأيدي والإحساس بعملية الاتصال والوحدة مع الأقران وخاصة الأطفال الانطوائيين – حافزًا على المشاركة الإيجابية، ومجرد قبول الطفل للمشاركة يعطيه الإحساس بقيمة أنه جزء من المجموعة ويشعره بالرضا.

ومن مزايا الألعاب الجماعية كذلك المعرفة المتبادلة وتعدد أساليب التعاون وتبادل القيم والمفاهيم، مثل: الصواب والخطأ والعدل والصدق والأمانة وضبط النفس، وهنا تبدو مسئولية الوالدين في إتاحة الفرصة للنشاط التلقائي للطفل بالتحاقه بأحد الأندية أو مراكز الشباب، وعدم صد الطفل أو منعه من اللعب.. كما يجب عليهم تغيير اتجاهاتهم السلبية ومعتقداتهم الخاطئة في أهمية لعب أبنائهم.

لنترك لهم مساحة

ويشير أ.د "عبد الغني عبّود" إلى عقبة تعترض تمويل أفكارنا بشأن لعب أطفالنا إلى واقع يعيشونه ونتقبله منهم، وهي عقبة الضيق الذي فُرض علينا أن نعيش فيه، ولكن ما ذنب أبنائنا فيه!

ويستطرد قائلاً: لقد عشنا نحن الكبار طفولتنا بسعادة غامرة؛ حيث كانت أماكن الإقامة متسعة بحيث تستوعب لعبنا فيها، ولكننا نحن الذين ضيقنا هذه الأماكن بما كدّسناه فيها من أثاث ومتاع وأجهزة وأدوات ومعدات، نتجنب الجدل حول اعتبارها أساسيات أو كماليات، لأن المسألة مسألة نسبية، فما يُعد من الكماليات بالنسبة إلى بعض الناس يمكن أن يعد من الأساسيات بالنسبة إلى البعض الآخر، إذا كانت حجرة الطفل الخاصة به منذ حياة المهد تعتبر جزءًا من المنزل في البلاد المتقدمة جاهزة لاستقبال الطفل من بطن أمه، ومشتملة على وسائل إعاشته في مراحل نموه المختلفة، بما في ذلك لعبه ووسائل تسليته وتعليمه وإشباع هواياته، فإن استقلال ابننا بذلك كله أو بعض منه أمر طيب، رغم الضيق الواضح الذي نشكو منه جميعًا، لو أننا ضحينا نحن الآباء ببعض ما لا نحتاج إليه، ولم نرهق أنفسنا ماديًا من أجله، تقليدًا للغير، أو وقوعًا تحت تأثير الإعلانات وسطوتها..

كيف اختار لعبة لطفلي

وتوضح د. "ليلى كرم الدين" أهم المبادئ التي يمكن مراعاتها عند إعداد أو اختيار لعبة الطفل فتقول:

- لا بد أن تكون اللعبة ملائمة لخصائص ومحددات نموه عند مختلف المراحل.

- تتفق مع ميوله وتساعده على تحقيق حاجاته النفسية.

- يجب الاهتمام بالحرص على إمتاع الطفل بصرف النظر عما يمكن أن تحققه هذه اللعبة من نتائج تربوية وتنموية، وكذلك أن تزيد اللعبة من انتمائه لوطنه وهويته وتراثه، كما ينبغي ألا تضر هذه اللعبة بالطفل صحيًا أو بدنيًا.

فإذا استطاعت اللعبة إمتاع الأطفال، فإنها عندئذ تستطيع تعليمه كل ما ترغب فيه من قيم وسلوكيات واتجاهات ومفاهيم ومهارات.

لعبة عربية..المشكلة والحل

أما الدكتورة "عبلة إبراهيم" - مدير إدارة الطفولة بجامعة الدول العربية - فتقول: لا يوجد مجتمع من المجتمعات إلا وله ألعابه التي تستمد أصولها من تراثه وخصائصه البيئية، التي ترافق أطفاله منذ المهد وحتى المراحل المتأخرة من الطفولة، وتحمل في أشكالها وأنماطها وسماتها وأزيائها الخصائص المميزة والشائعة في هذا المجتمع.

وقد اهتمت مجتمعات كثيرة بتصنيع وإنتاج لعب وعرائس قومية لأطفالها تحمل صفاتها المميزة مثل "باربي" و"ساندي" .. وكان أخرها العروسة "سارة" الإيرانية التي لاقت رواجًا كبيرًا في كافة الأسواق، وربح منتجوها ملايين الدولارات وأيضًا العروسة "أمينة" البوسنية.

بينما الطفل العربي لا يوجد أمامه سوى المنتج الغربي من تلك اللعب والعرائس، التي تنقل له القيم والمفاهيم التي يتناقض الكثير منها ما هو سائد في مجتمعه العربي، بل والتي قد تغرس في نفسه نزعات العنف والعدوان أو مشاعر النقص والدونية..

وذلك بالرغم أن الأطفال العرب يشكلون ما يزيد عن 140 مليون نسمة هم نصف القاعدة السكانية للوطن العربي، في المقابل نجد إسرائيل برغم تعداد سكانها الضئيل قياسًا للعرب تهتم بصناعة لعب الأطفال وتجتهد في هذا المجال؛ كي تتبوأ مركز الصدارة في منطقة الشرق الأوسط، مستهدفة في ذلك المنطقة العربية، كي تغزوها بتلك الآلية "الخطيرة" المؤثرة في عقول وأفئدة الأطفال العرب؛ فنشطت فيها صناعة لعب الأطفال، دون منافسة أو خوف من خطر منافسة متوقعة حتى الآن، مستغلة في ذلك توفر ورخص الأيدي العاملة الفلسطينية، ومعتمدة على مراكز بحوث لتفنين وتصميم أشكال ومضامين ما يتصل بصورة مباشرة ومؤثرة بصياغة عقول وأفئدة الأجيال العربية الجديدة.

وتضع د. "عبلة إبراهيم" أطروحة لحل المشكلة فتقول: حل هذه المشكلة يتطلب تدخلاً سريعًا من صناع القرار العربي والمستثمرين العرب، يتمثل في تنمية الوعي بأهمية لعب الأطفال، ووضع معايير جودة شاملة لصناعة واستيراد لعب الأطفال، ووضع تشريع لضمان تطبيقها، وإعادة النظر في النسب المقررة من الضرائب الجمركية على الخامات المستوردة المغذية لمثل هذه الصناعات، وأخيرًا إلغاء الضرائب الجمركية بين الدول العربية على لعب الأطفال.

اقرأ أيضًا:


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع