بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أخبار وأرقام

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


الصائمون بين أداء العبادات والخنق الإسرائيلي:
دموع على موائد رمضان

5/12/2000

مها عبد الهادي

في هذه الأيام الجليلة يطل علينا الشهر المبارك في فلسطين، رمضان الصيام والخير والغفران، لتعود حرقة القلب من جديد، إذ تبدأ الأمهات في تخيل الشهيد الرَّاحل كيف كان في رمضان الماضي جالسًا بينهم، وماذا كان يحب من الطعام، وكيف كان يشرب أو يصلي أو يستيقظ للسحور والتسبيح!!.

يأتي رمضان هذا العام والحزن يملأ وجوه الفلسطينيين، وخصوصًا الأمهات اللواتي انفضّ عنهن الأحباء، أصبحت الليالي ثقيلة والذكريات تعيد الشجون.. فكيف ستفطر هذه المرأة التي رحل عنها زوجها أو ابنها؟.

أجواء قاسية

المواطنون الفلسطينيون يستقبلون شهر رمضان المبارك هذا العام وهم يعيشون أجواء لم يعتادوا على وجودها في هذا الشهر الفضيل.

فرغم أن شهر رمضان المبارك يختلف عن غيره من الأشهر ، حيث يجتمع فيه جميع أفراد العائلة حول مائدة واحدة تزخر بشتى أنواع المأكولات والأطعمة الطيبة، إلا أنشهر رمضان هذا العام وفي ظل الظروف التي يمر بها الفلسطينيون، يجعل منه تطبيقاً عمليًّا لمعاني الصبر والرحمة والتكافل الاجتماعي التي طالما تحلَّى بها الشعب الفلسطيني.

لقد طغت الضغوط السياسية والاقتصادية واستمرار الحصار على الظروف السائدة، حيث تدنَّت القوة الشرائية بين المواطنين، الأمر الذي حدَّ بصورة كبيرة من إقبال المواطنين على شراء البضائع المختلفة.

بسبب الحصار

في هذا العام غابت كافة المظاهر المعتادة على استقبال هذا الشهر، فلم تشهد أسواق المدينة حركتها المعتادة في مثل هذه المناسبة من كل عام. ولوحظ أن المعروضات والمواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان المبارك، قليلة مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس الحالة النفسية والمزاجية للمواطن الذي يتعرض صباح مساء إلى العدوان الإسرائيلي الشرس بشتى أنواع الأسلحة والذخائر.

ويتذكر تجار المدينة كيف كانت أسواق المدينة تعجّ بالمتسوقين في مثل هذه الأيام، حيث كان المتسوقون من داخل "الخط الأخضر" يتوافدون على أسواق المدينة لشراء حاجيات الشهر الفضيل، إضافة إلى توافد المواطنين من الأماكن المجاورة على أسواق المدينة لنفس الغرض، وهو ما لم يَعُد قائمًا اليوم بسبب الحصار والإغلاق الإسرائيلي المحكم.

ونتيجة للحصار والإغلاق الشديدين ضعفت القوة الشرائية لدى المواطنين الفلسطينيين، وأصبح المواطنون يشترون نصف الكمية التي كانوا يشترونها في السابق؛ وذلك لتخوفهم من المستقبل ولأخذ الاحتياطات المادية لذلك.

ويقول أحد بائعي الخضراوات في نابلس: إن أسواق المدينة أصبحت مشلولة بالكامل، حتى أن كميات كبيرة من الخضراوات التي يقوم بابتياعها لتسويقها تتلف وهي في انتظار المتسوقين، مما يلحق بالتجار خسائر كبيرة.

الحياة الاقتصادية.. توقفت

ويشير أحد التقارير التي تتحدث عن معدلات الفقر والبطالة في فلسطين بعد اندلاع الانتفاضة المباركة إلى أن معدل الفقر وصل إلى 50% من إجمالي عدد السكان الذين يعيشون حاليًا تحت خط الفقر، مما يعني كارثة اقتصادية واجتماعية.

ويقول التقرير: إن مجمل خسائر المجتمع الفلسطيني الاقتصادية حتى انتهاء الشهر الثاني للانتفاضة بلغت مليار دولار منذ بدء الإغلاق الاقتصادي والأمني الاحتلالي على الضفة وغزة، والحرب التي تشنها سلطات الاحتلال بكل مستوياتها العسكرية والاقتصادية على الشعب الفلسطيني، بينما يقدر حجم الخسائر اليومية للطبقة العاملة بـ 6 ملايين دولار، فيما ترتفع معدلات البطالة إلى 60% بين صفوف العاملين في مناطق السلطة.

وقال النتشة: إن نسبة البطالة بين صفوف العمال الذين كان يشتغلون داخل الخط الأخضر ودون تحفظ بلغت أكثر من 99%، وتزايدت بمعدل ثلاثة أضعاف أصبحت أكثر من60% بين أولئك الذين يعملون في مناطق السلطة الوطنية، وهذا رقم كبير جدًّا سيؤدي إذا استمر على هذه الحالة إلى وضع اقتصادي مأساوي في مجتمعنا.

أوضح التقرير أن قطاع العمال أكثر القطاعات تأثرًا نتيجة الإغلاقات؛ إذ إن أكثر من 120 ألف عامل حُرموا من العمل داخل الخط الأخضر منذ بداية العدوان الإسرائيلي بسبب الإغلاقات التي ترتب عليها أيضًا تعطيل ما يقارب من 360 ألف عامل؛ إضافة إلى أن الإغلاق منع حركة الاستيراد والتصدير، وبالتالي توقف الحياة الاقتصادية بصورة كبيرة جدًّا نتيجة لعدم وجود المواد الأولية وانعدام إمكانيات التصدير.

ويزيد الوضع مأساوية مع إدراك حقيقة أن 724 منزلاً في غزة و180 في الضفة الغربية تعرضت لتدمير كلي أو جزئي جرَّاء القصف الإسرائيلي خلال الشهرين الماضيين من انتفاضة الأقصى المباركة، الأمر الذي يترك مصير هذه العائلات مجهولاً.

صلة الرحم قطعتها الحواجز الإسرائيلية

ويعتبر شهر رمضان أحد الأشهر المميزة التي يحرص الأهل والأقارب والخلاَّن في فلسطين على الاجتماع فيه حول مائدة واحدة ساعة الإفطار، تأكيداً على الترابط والمودة وصلة الرحم.

ويُجمع المواطنون بأن الحصار الإسرائيلي المستمر على الأراضي الفلسطينية وتقطيع أوصال المناطق يحرمهم من هذه المتعة التي طالما انتظروها على مدار العام؛ لتخفف عنهم عناء عام كامل من التعب ومعترك الحياة.

ولا يُخْفي المواطنون الفلسطينيون قلقهم حيال الأوضاع التي يمرون بها، وتأثيراتها السلبية على أداء العبادات التي اعتادوا على أدائها كل عام في الشهر المبارك.

فالشيخ أبو عبد الله الواعظ في أحد المساجد في نابلس يشعر وكأنه فقد عزيزًا عليه، كيف لا وهو لن يتمكن من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك في ظل الحصار.

وذكر أنه دأب منذ سنوات طويلة على الصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وكان يقضي أكبر وقت هناك، وتضرَّع الشيخ أبو عبد الله إلى المولى العلي القدير أن يكشف هذه الغمة ويحرر المسجد الأقصى من دنس الاحتلال؛ ليتسنى للمواطنين التمتع بالعبادة في الحرم القدسي الشريف.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع