English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

أهــلاً

أهلاً | أب وأم  | صوت النساء |  عندما يأتي المساء | الجسر | أخبار وأرقام | بيت العز 


أمُّ الشَّهيد

9/11/2000 

  هبة رءوف عزت

 

نتطلع إليها - نحن الأمهات - بانبهار شديد.. تلك المرأة التي تُودِّع طفلها شهيد الانتفاضة بقُبْلة وتدفع بإخوته في اليوم التالي للمواجهة، وهي تعلم أن أحدهم قد يلحق بأخيه.. طفلي الأصغر "عَلِيُّ الدِّين" ما زال في مدارج الرضاعة لم يتم العامين بعد.. أتحسسه عدة مرات في ظلام الليل لأطمئن على سلامته، وأشد عليه غطاءه، وأربِّت على رأسه، وأمسك بأنامله الصغيرة أتحسسها وأنا شبه نائمة، وكذلك تفعل كل أم.. ثلاثة أرباع البر.. هذا نصيبنا العادل.. ولا يبقى للرجال سوى ربع بر أبنائهم، ولا يُوفَّى بحقنا أن يحملنا أبناؤنا فوق الرؤوس ويطوفوا بنا الكعبة، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما هذه المنزلة إلا بهذه الليالي التي نسهر فيها نداوي المريض، وتلك الأيام الطويلة التي نستيقظ فيها مبكراً نعد طعام اليوم ..ونتابع معركة الفطور الصغيرة وفي المساء بعد العودة سير الدراسة.. وتتوالى أيام العمر التي نوالي فيها تربية الأبناء وإعدادهم للحياة.. يكدح الأب ويكدح بعضنا أيضًا خارج المنزل، لكن في النهاية تظل الأم هي مستودع الرعاية والحنان والحزم حتى حين يشارك الآباء في مسئولية التربية - وقليل منهم يفعل.

نحفظ عن ظهر قلب متى كانت أول كلمة.. وأول خطوة.. وكيف تدرج كل طفل في مدارج الطفولة؟ وكيف سقط؟ وهاهنا أثر الجرح، وكيف تعلم.. فهاهي نتائج مهاراته.. يجيد كذا ويحب كذا ويكره كذا، وهذه شعاب نفسه، نحفظها ، فنشعر به قبل أن يشكو، ونسمع دخيلة نفسه قبل أن ينطق -بمجرد النظر في العين.

آمنين في بيوتنا مع أبنائنا نتابع مَشْدوهين تلك التي تودِّع شهيدها الصغير بقبلة وتستكمل الجهاد.. وتعطي لأبنائها أحجار الانتفاضة مع شطائر الصباح، وتودِّعهم بابتسامة ودعاء.

 نهدي أبناءنا حلوى، وبعض قطع من اللُّعَب، وتهدي هي أبناءها جنة عرضها السماوات والأرض.

نحميهم بضمة ونحذرهم من المخاطر، وتلقي هي بأبنائها في أتون الجهاد وتضعهم في قلب الخطر.. بقلب واثق لا يهتز..

نودعهم في طريقهم إلى المدرسة، وننتظر عودتهم.. وتودعهم هي في طريقهم لمواجهة رصاص الدمدم ولا تنتظر عودتهم..

قالوا الكثير عن أطفال الحجارة..

وأقول أنا اليوم لأمهاتهم..

ليس يسعفني الكلام..

أهدي لكم.. قلبي..

 يا من تلدن لنا الكرامة..

وتروين شجرة الحرية بأغلى دماء..

وتمنَحْنَ الأمومة طعم النبل والعزة..

سلام الله عليكن.


أهلاً | أب وأم  | صوت النساء |  عندما يأتي المساء | الجسر | أخبار وأرقام | بيت العز

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع