|
فتيات الكويت بين الأمركة و..فتح الأقصى
|
الكويت
- ناهد إمام |
5\11\2000
|
منا
الآن من يعتقد بأن الحرب قادمة لا
محالة.. قريبًا أم بعيدًا لا يهم الزمن
ولا عدد الأيام أو حتى السنوات، هي
قادمة.. فكيف نستعد لفتح الأقصى؟ هل
تغير فينا شيء أصلاً ؟ هل بدأنا أو
سنبدأ خطوات عملية – ترجمات لعاطفة
مشتعلة ومازالت وستظل كما نقول ؟ وإذا
كان الأطفال مستهدفين من قبل العدو،
والكبار الناضجون مطالبين بحمل
السلاح، فماذا عنا نحن فتيات تحت
العشرين ؟ هل مازال هناك فارق بين
فتاة تعيش تحت القصف وأخرى بين أحضان
الرفاهية ؟ هل لازلنا كلنا لا نعيش
الهم الواحد، ومازالت قلوبنا وعقولنا
خارج منقطة .."التغطية" ؟
ما
ذنب الأمريكان!!!
نعم..هناك
من لم ينفعل..ولنبدأ بهم..
"شيماء
بوشهري" - 18 سنة - قالت: أنا أساسًا
أحب الستايل الأمريكي في كل شيء:
الأثاث الملابس الإكسسوار, السيارة،
وأقضي أشهر الصيف بأمريكا، ولي
أصدقاء أمريكان من الجنسين، وعندما
أتحدث chat، فإنني أفضل التحدث معهم،
فكيف أقاطعهم.. لا .. لا .. مستحيل.. ثم
نهرتني قائلة: كيف تتحدثين عن
أصدقائنا هكذا، قد نقاطع إسرائيل
ولكن ما ذنب أمريكا ؟ !
و"منى
صالح" – 19 سنة – ثانية علوم إدارية-
ردت عليَّ بحسم: والله ما أدري عنهم !!
وهكذا فاجأتني منى بأنها لا تعرف فقط
ما دورها، إنما لا تدري أصلاً ما يدور
حولها في فلسطين والعالم، وبررت ذلك
بأنه من المستحيل أن تتابع مثل هذه
الأخبار أو الأحداث التي تسبب لها
الاكتئاب - كما تقول - !
ومن
منى إلى "شيخة الراشد" - 18 سنة -
كلية الهندسة- التي عبرت عن رأيها
وباقتناع تام قائلة: أعتقد أنك تقصدين
أن أمتنع عن التعامل مع البضائع
الأمريكية.. لكنك تطلبين المستحيل.. لا
أستطيع !!
لكننا
ما زلنا نملك ثروة اسمها فتيات، غدًا
يصبحن أمهات يقدمن أبطالاً..
أستعد
بتعلم العبرية!
البداية
كانت مع بنان القطان - 17 سنة - آداب
إنجليزي- ردت بقوة: نعم أستعد لفتح
الأقصى ! فرغم إجادتي للغة
الإنجليزية، إلا أنني أتعلم الآن
العبرية، كما أنني التحقت بدورات
لتعليم الإسعافات الأولية ومواجهة
الطوارئ والأزمات، وما زلت أبحث عما
يمكن أن أفعله..
"ريهام
الشاهين" - 15 سنة -
تقنت في جميع صلواتها، وتعبر عن
رأيها، فتقول: أعتقد أن الأمر يحتاج
إلى جهاد الهمم على الأقل منا نحن
الفتيات..
"لطيفة
الصالح" - 16 سنة - تقول: أشعر بالغيرة
من شهداء فلسطين.. هنيئًا لهم الجنات."
أما دارين سعد"- 17 سنة - فتقول: كيف
يهنأ لي عيش وإخوتي يقتلون ويشردون،
لقد نقص وزني 15 كيلو منذ بدأت الأحداث
وحتى الآن، أنا التي لم أكن أعرف
شيئًا عن تاريخ فلسطين وما فعله
اليهود بنا وما يريدون منا.
قاطعت
الماركة التي أعشقها
أما
"لؤلؤة أحمد" - 17 سنة - فقد اتخذت
خطوات أكثر عملية.. تقول: اكتشفت أنني
أرتدي ملابس ماركات أصحابها يهود
بريطانيون، لم أكن أعرف أنهم يهود..
شعرت من يومها أنني أرتدي الخزي
والعار.. ورغم عشقي لهذه الماركة
فإنني تخلصت من كل ما ينتمي إليها في
دولاب ملابسي، ولن أشتريها أبدًا،
كما أنني قاطعت وجميع أسرتي البيبسي
كولا ومطاعم الوجبات السريعة التي
كانت مفضلة لدينا..
وبمزيد
من الحيوية تتحدث "أروى جاسم" - 15
سنة - تقول: لقد نشأت وتربيت على أن كل
ما هو USA يعني الجودة والأمان، ولكن
مشهد محمد الدرة وهو يقتل قلب موازين
حياتي.. سأحاول التخلص الآن من كل شيء
يدعى USA !
ميادة
تحمل بقايا الشهيد
أما
"ميادة عودة"- فلسطينية مقيمة
بالكويت - 23 سنة - فتقول: أحمل شيئًا من
جلد عمي الذي مثّل اليهود بجثته بعد
قتله لانتمائه إلى حماس ، ورغم أنني
سرت في مسيرة لمساندة الانتفاضة وزرت
الجرحى الذين نقلوا للعلاج هنا،
وأتابع الأحداث، وأدعو لإخوتي هناك،
فمازال بداخلي شيء يريد أن يتفجر.. لقد
مشيت إلى الشاطئ وعلى رماله صممت
نموذجًا لقبة الصخرة كتبت عليه
القدس، وجمعت أطفال عائلتي هنا لأحكي
لهم ما أعرفه عن القدس.
|