English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بيت العز

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


فانوس القدس.. الانتفاضة على الطريقة الصينية

منى درويش

مصر البلد الوحيد تقريبًا في العالم الذي يستقبل شهر رمضان المبارك بالفوانيس وترجع هذه العادة المصرية إلى القرنين الثامن والتاسع الهجريين أيام الفاطميين، وكان الفانوس موضع مساجلة بين الأدباء والشعراء فيقول فيه الأديب المصري أبو الحجاج يوسف بن علي الذي عاش في القرن السابع الهجري:

ولـكنه دون الكـواكب لا يسـري

ونجم من الفانوس يشرق ضوءه

إذا غاب ينهي الصائمين عن الفطر

ولــم أر نجمًا قـط قبل طلوعه

وفي كل عام تظهر تصميمات جديدة للفوانيس، وهذا العام شهد السوق المصري إقبالًا كبيرًا على فانوس القدس، الذي صمم على شكل قبة الصخرة ويصدر عنه أغنية (زهرة المدائن) لفيروز والتي تشدو فيها لتحرير القدس؛ حيث سارعت كثير من الأسر المصرية لشراء هذا الفانوس تعبيرًا منهم عن مشاركتهم للشعب الفلسطيني كفاحهم من أجل تحرير القدس، وبعض الفوانيس المصرية الصنع كتب عليها "فلسطين".

الصين وانتفاضة الأقصى

أما الغريب حقًّا هو أن تعرف أن فانوس القدس (صناعة صينية) مما يطرح الكثير من التساؤلات، كيف ومتى صنع هذا الفانوس؟ وما علاقة الصين بانتفاضة الأقصى؟ وغير ذلك.. نزلنا إلى سوق الموسكي أكبر سوق لبيع الفوانيس واستطلعنا الأمر.

في البداية قابلنا سمير سليمان -أكبر مستوردي الفوانيس وصاحب فانوس القدس الذي يسمى تجاريًّا (فانوس زمزم) فقال لنا: "نعم فانوس القدس صنع في الصين، لكننا نحن الذين نقوم بتصميم الفانوس من خلال مهندسين متخصصين لوضع الأفكار الجديدة والأبعاد المتناسبة للفانوس ووضع الإضاءة والموسيقى الخاصة بكل فانوس، والتي تتناسب مع تصميمه، ونقوم بتسجيل كل تصميم في وزارة التموين والتجارة الخارجية في قسم براءات الاختراع، ونرسلها على دسك كمبيوتر ورسوم على لوحات خاصة إلى أحد المصانع بالصين؛ ليتم التصنيع شريطة ألا يباع إلا لشركتنا فقط، وإذا وجدنا أن مستوردًا آخر قد استورد التصميم نفسه فإنه يمكننا التقدم ببلاغ لمباحث التموين والتجارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ حقوقنا الفكرية، فالتصميم المبتكر يحصل صاحبه على مبلغ يتراوح بين 5-7 آلاف جنيه.

ونسأل سمير سليمان: ولماذا لا توكل هذا العمل إلى مصنع مصري أو صناع مصريين والمعروف أن مصر أول من قام بتصنيع الفوانيس وما زال لها صناع معروفون؟

يقول المستورد والتاجر سمير سليمان: في الواقع، إن الصينيين يفعلون ما نريده بأسعار رخيصة، ولديهم إمكانيات لصناعات تكميلية، فالمصنع الذي يصنع الفوانيس تساعده مؤسسات كبيرة تمده بالمواد الخام وتتحمل مخاطر الفشل، أما في مصر فالوقت يطول وهناك فانوس آخر على شكل المسجد أيضاً مسجل عليه أغاني رمضانية مثل "أهلاً رمضان"، "وحوي يا وحوي"، "حلو يا حالو"، "هاتوا الفوانيس". وكلها مصنوعة من البلاستيك وتتراوح أسعارها بين 14 جنيهاً إلى ثلاثة جنيهات.

فانوس للأهلي والزمالك

وهنا يقول محمد عبد العظيم (تاجر آخر): يبدأ التفكير في التصميمات منذ شهر جُمادى، ويبدأ إنتاج وتصنيع الفانوس منذ أول رجب؛ لأن البيع يبدأ مع بداية شهر شعبان وحتى العاشر من رمضان، وأغلب التصميمات تحمل أشكالاً تعبر عن شهر رمضان مثل شكل المسجد والجامع الأزهر بمئذنته الشهيرة، وبداخل الفانوس نفسه تصميم المسجد يضاء بألوان مختلفة حسب الأغنية المسجلة مثل صوت الأذان، وأحيانًا يضاف إلى تصميم الفانوس ساعة أو راديو، والبعض يصممون بعض الفوانيس التي تحمل شكل كرة وتحمل أغاني عن لاعبي فريق أحد الأندية الرياضية الكبرى، فهناك فانوس الأهلي، وفانوس الزمالك، وهناك فانوس يدعي فانوس الكعبة المشرفة يباع بأربعين جنيهاً، وهناك أيضاً فانوس ميرامار وبه أغاني هابطة مثل بابا أوبح، وفوانيس أخرى من هذا النوع تحمل أغاني لمحمد فؤاد وعمرو دياب، وغيرهما، وكلها مصنوعة من البلاستيك الملون وصناعة صينية؛ لأنها تمتاز بسرعة الإنتاج وغزارته ودقته.

هل يختفي الفانوس المصري؟

أما الفانوس المصري المصنوع بأيدي مصرية من الزجاج الملون المرسوم وبصفيح، فيبدأ سعره من خمسة جنيهات وحتى 1000 جنيه للأحجام الكبيرة التي توضع على مداخل المحال التجارية والخيام الرمضانية أو المطاعم الكبرى أو الفنادق، ويحمل رسومًا لمساجد، ويكتب عليه بعض الآيات القرآنية أو الأدعية أو كلمات الأذان، ويضاء بالكهرباء.

وأحيانًا يوضع في مداخل الشوارع الكبيرة، أما الفوانيس الصغيرة الحجم التي تضاء بشمعة صغيرة فما زالت هناك بعض الورش التي تقوم بتصنيعها ويقبل على شرائها الأجانب وبعض الأشخاص، ويبدأ سعره من جنيه واحد إلى 6 جنيهات.

وفي منطقة تصنيع هذه الفوانيس بمنطقة الحسين يقول متولي فاروق أحد المصنعين: لن نستطيع أن نقاوم غزارة الإنتاج الصيني وجودته فقد حاولنا تصنيع أسطوانة للأغاني التي توضع في الفانوس الصيني، لكنها لم تفلح، وشيئًا فشيئًا سوف يختفي الفانوس المصري إلى الأبد، وسيضطر صناعه إلى البحث عن مهنة أخرى، إلا إذا استطاع أحد رجال الأعمال بناء مصنع يمكنه تصنيع مثل هذا الفوانيس بنفس الجودة، خاصة وأن المصممين للفانوس الصيني فنانون مصريون والأغاني الموجودة به أغانٍ مصرية.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع