بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بيت العز

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


أمهات الشهداء الأبطال يصفن اللحظات الأخيرة:

بين أحزان الفراق وأفراح الشهادة

فلسطين - الجيل للصحافة

13/11/2000 

 

يقال إن إحساس الأم دائما صادق، ولا يمكن أن يخيب ومهما قيل لها لا يمكن أن تصدق إلا إحساسها ومشاعرها؛ فهي حملته في أحشائها جنينًا قرب قلبها وسقته حنانها وإن بعدت بينهما المسافات والأيام، ففي قلب كل أم فلسطينية مزيج من المشاعر المتناقضة – المفرحة والمبكية معًا – تجاه ما يلحق بابنها من جنود الاحتلال الغاشم فتارة تراها تزغرد عندما تتلقى خبر استشهاده، وتارة تبكي وتصرخ بدموع غزيرة وأخرى تبكي بدون دموع، ولكنك تشعر بأن ألمًا شديدًا يعتصر قلبها وفرحة بفوز ابنها بالشهادة وموته واقفًا كريمًا مدافعًا عن وطنه.

فما حقيقة هذه المشاعر المتناقضة؟ وما هو الشعور الذي انتاب كل أم شهيد تجاه ولدها قبل استشهاده؟ وكيف استقبلت خبر استشهاده؟

"لا" ابني محمد استشهد 

إحساس الأم بولدها قبل لحظة إصابته حتما صادما وحول ذلك تحدثنا مع السيدة علياء فوزي السرخي  (40 عامًا) أم الشهيد محمد السرخي، البالغ من العمر 21 عاماً، والذي استشهد بتاريخ 4/10/2000 في المواجهات مع جيش القتلة في بلدة بيتونيا بالقرب من مدينة رام الله. والتي تسكن قرية السواحرة في محافظة القدس المحتلة، وقد بدت أنها مشبعة بالصبر والجلد والحنان تقول: "انتظرت محمد لكي يلحق بنا على بيت صبية ذهبنا لخطبتها، وقد حاولت الاتصال به لعدة مرات على هاتفه الخلوي، ولكنه لم يكن يجيب، وفي بيت العروس كان الكل يتحدث وبشكل ودي طبيعي، وكنت في عالم آخر، لم أكن أفكر إلا بولدي محمد، وكان قلبي مقبوضاً للغاية، وفجأة استوقفت حديثهم الجماعي، وقلت لهم: اسمعوني أود أن أقول لكم شيئاً، فقلت لهم هذه الأبيات من الشعر، مع أنني لم أكن أحفظ الشعر، ولا أتقنه، ولا أعلم كيف خرجت هذه الكلمات من فمي:

 تزود من التقوى فإنك لا تدري إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من عروس زينوها لزوجها وقد قبضت روحها قبل ليلة العرس

أوقفني أهل العروس وقالوا: "يا أم محمد، لماذا تقولين هذا القول؟" فاستأنفت قائلة:

 وكم من صبي يُرتجى طول عمره وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

"كانوا يشاهدون التلفاز، وكانت هناك لقطات لجرحى وشهداء، وكنت أرى فيهم وجه ابني محمد، عندها لم أستطع تحمل تلك اللحظات، فخرجت وتركت الجماعة من دون أن أودعهم، وقد شعرت وكأن بركاناً يسري في جسدي. وقد حاولت أن أتصل بولدي عدة مرات ولساعات، ولكن هاتفه الخلوي كان مقفلاً، فازداد قلقي وتخوفي عليه". وأضافت أم السرخي : "حاول والده الاتصال به، ولكن في المرة الأخيرة، قال للسكرتيرة الخلوية: "يابا يا محمد استشهدت؟" "لم نتمكن من الاتصال به، وقد تسلحت بالقرآن، لكي تهدأ ما بنفسي من مشاعر مشحونة بالقلق، غفوت قليلاً وكأنه نوم عميق لم أشهده من قبل، وقد استفقت على جرس الهاتف. ورد والد محمد عليه، وقبل أن تنتهي المكالمة، كنت قد لبست جلبابي ومنديلي، وسبقته للسيارة. بعد لحظات لحق بي زوجي، وقال لي: "تم إصابة محمد بإصابة بسيطة، وهو الآن في مستشفى رام الله". فقلت له: "لا ابني محمد استشهد، وأريد أن أذهب لكي أراه". حاول منعي من الذهاب معه، ولكنني أصررت على الذهاب.

في غرفة الموتى

وتضيف السرخي : "  ذهبنا وفي طريقنا، لاحظت شيئاً رهيباً غريباً؛ منظر الدنيا كله كان مليئاً بدخان ورماد وسواد وإطارات سيارات متفحمة، وكانت الطرق مظلمة، وموحشة، وكنت أحس بأن زوجي يسوق السيارة ببطء شديد".

وقالت: "وما إن وصلنا إلى المستشفى، حتى رأيت أصحاب محمد جميعاً موجودين هناك، وقد بدت الحيرة والحزن على وجوههم، سألتهم: أين ولدي؟؟" قالوا: "إصابته بسيطة، وهو الآن في غرفة العمليات". قلت لهم: "لا تقولوا: إن محمدًا أصيب أو إنه في غرفة العمليات، محمد استشهد، فأين هو؟؟". حاولت البحث عنه في مرافق المستشفى، ولكن الأطباء والممرضات حاولوا منعي، وقد كنت أراهم مجرد خيالات، رؤوساً وأجساماً بيضاء؛ ونظراً لهول الموقف على نفسي لم أكن أرى الناس إلا خيالات ورؤوسًا بيضاء وسوداء، بحثت عن ولدي في غرف المستشفى، كنت أرى الأسرّة كلها صدئة، بدون فراش، وكنت أرى الغرف فارغة موحشة وباردة.

وأضافت وقد اختنق صوتها وحاولت أن تأخذ نفسًا عميقًا يريح قلبها من الهموم: "وبعد لحظة اتجهت إلى غرفة الموتى، وقلت لهم:" ابني محمد هنا، في هذه الثلاجة" مع أنني لم أدخل في حياتي هذا المستشفى، وقلت لهم: "محمد ليس بهذا الجرار، إنما بالجرار الآخر" وقد أشرت إليه. وقلت لهم: "سأستدير، وأريد أن تفتحوا لي عينيه، وأن تفردوا يديه، فهو لا يحب التقييد أبداً"، فقالوا لي: "لا تصرخي"، "وقد فعلت واستدرت، وفتحوا الثلاجة وفعلوا ما طلبت". 

آهة أم

"آه لتلك اللحظة، رأيته وقد ابتسم لي وفتح عينيه، كان وجهه صافياً وطرياً، أحسست وهم يديرون وجهه إلى ناحيتي، أنه يساعدهم على الاستدارة لكي أراه جيداً، آه لذاك الجفاف الفظيع الذي كنت أحسه بفمي ولساني وحنجرتي، لقد كان عطش الدنيا كله بفمي. أحسست بأنني أريد أن أنام نوماً عميقاً، وبأن جسدي ثقيل لا أستطيع حمله، وقد غبت عن الوعي. وبعد فترة ليست قصيرة أفقت، وقد كنت ممدة على أحد أَسِرَّة غرفة الطوارئ، وبعد لحظات ساعدوني لكي أصل السيارة، ولكنه خيل لي لحظتها بأن جنود الاحتلال الإسرائيلي سيأخذون ولدي من نقطة التفتيش الإسرائيلية، وسيرسلونه للتشريح، ولن يعطونا إياه. فقد كان هناك إغلاق عسكري كامل على مدينة رام الله، ولكن أصدقاءَه وزوجي طمأنوني، وقالوا لي: لا تخافي سنحضره بطريقة آمنة".

        ويذكر أن الشهيد محمد شارك في زفاف وجنازة زميله الشهيد بلال عفانة، وبعدها ذهب إلى مستوطنة في الطور بالقرب من مدينة القدس المحتلة، وقد أصيب أثناء محاولته قذف قنبلة "ملتوف" مشتعلة على جنود جيش الاحتلال بسبع رصاصات معدنية مغلفة "بمطاط" في يده، وقد أحرقت هذه القنبلة صدره وكتفه وظهره؛ لأنه لم يتمكن من رميها عليهم بسبب كثافة الرصاص، وإصابته بسبع منها، وبعدها توجه إلى مستشفى المقاصد وتبرع بوحدتين من الدم لجرحى الانتفاضة، بالرغم من معاناته من إصابته بالرصاص والحروق".

زفة وزفة

أما السيدة مريم إسماعيل خليل، البالغة من العمر 46 عاماً، والتي تسكن بلدة بيتونيا بالقرب من مدينة رام الله، والأم لثمانية أبناء وبنات من ضمنهم الشهيد محمود العمواسي البالغ من العمر 23 عامًا فقد تحدثت هذه الأم الشامخة بكل قوة وإيمان والتي لم تجف الحناء من على يديها قائلة: "كان عريساً جديداً، استشهد في اليوم الرابع من زفافه، منذ طفولته كان مناضلاً، وقد كان أول مصاب في الانتفاضة الأولى للعام 1987، إحساسي كأي أم كان صادقاً، وإحساس الأم لا يخيب، لقد كنت أحس بأنه سوف يستشهد، فقبل عرسه بيوم، كنت أرقص بسهرته بدون وعي، وفجأة شعرت بانقباض وحزن رهيبين بداخلي، وتوقفت عن الرقص، لقد كنت خائفة على ولدي؛ لأن صاحبه بلال العناتي قد استشهد، وكان يُخفي في أعماقه حزناً عميقاً وحقدًا على الإسرائيليين".

وأضافت والدة الشهيد العمواسي: "يوم عرسه، كان قلبي مقبوضاً، ولم أسعد كأي أم عريس، أتت جارتي وحاولت أن تلبسني الفستان الذي كنت قد أخطه وجهزته لعرس ولدي ورغماً عني، وحين أصرت على ذلك، مزقت الفستان بدون وعي. ولم أكن أشعر بأي سعادة يوم عرسه، ولم أرقص، ولم أتصور، كنت فقط أشعر بحزن وانقباض عميقين".

ولو زرعوا على جسدي القنابل

وتستأنف أم العمواسي قائلة: " لم أرقص في زفة عرسه ولكني رقصت في زفة استشهاده، إن ما يبرد نار قلبي وألمي أنه مات شهيداً، والشهيد عند الله لا يعذب، والله أرحم مني ومن الدنيا عليه، ولا يوجد أعز من الولد إلا ربه، وابني يستحق الشهادة التي أخذها؛ لأنه بطل، والحمد لله هذه أكبر نعمة. لو أضمن أن أحد أبنائي الآخرين يريد أن ينزل بعملية استشهادية، ويفجر الإسرائيليين، لا أقصر في ذلك، ولو زرعوا على جسدي القنابل، ودعوني أنزل بين الإسرائيليين وأفجرهم جميعاً لا أقصر".

        لم يكتفِ جنود الاحتلال بقتل أحد أبناء هذه الأم الصامدة، فلقد قاموا بإطلاق النار على اثنين من أبنائها في محاولة منهم لإنقاذ أخيهم محمود قبل أن يستنزف دماءه، وهم: شادي (21 عاماً) أصيب برصاص في ظهره ورجله، جمال (26 عاماً) تخطته رصاصة كانت تقصد قلبه، بسبب ارتدائه لدرع واقٍ من الرصاص، وقد حاول بعدها ولدها طارق (18 عاماً) أن يسعف أخاه، ولكنّ الناس المتواجدين بالمكان منعوه من ذلك بشدة.

بلال استشهد في ساحة الأقصى

        "لا أستطيع وصف مشاعري تجاه استشهاد ولدي بلال في ساحة الأقصى بعد صلاة الجمعة، ولم أكن أحسب أنه كان في تلك الحمالات التي كانت تحمل الجرحى والشهداء، وتمر أمامي من باب الأسباط في المسجد الأقصى، لم أكن أعلم أن ولدى قد مر من أمامي محملاً يئن جراحه، مع أن دقات قلبي كانت تخبرني بذلك".

هذه الكلمات قالتها السيدة ربيحة محمد عفانة البالغة من العمر 55 عاماً والتي تسكن بلدة أبو ديس بالقرب من مدينة القدس المحتلة، وهي أم الشهيد بلال علي عفانة الذي استشهد عن عمر يناهز الــ25 عاماً، خلال مواجهات بالمسجد الأقصى إثر إصابته بعيار ناري قاتل في ظهره بتاريخ 29/9/2000. وأخذت بعدها بالبكاء الصامت، لتعبر عن حزنها وألمها العميقين على فقدانها لولدها بلال. 

جمرة على قلبي

        الإحساس بفقدان الولد إحساس مُر  يسيطر كثيرًا على أم كل شهيد، وإن كانت بعضهن تستقبل خبر الاستشهاد بالزغاريد، فوالدة الشهيد رائد يعقوب حمودة، البالغ من العمر 30 عاماً، والذي دخل في حالة (موت سريري) بعد إصابته برصاص معدني بالرأس إثر مواجهات على مدخل مدينة البيرة الشمالي بتاريخ 10/10/2000، واستشهد بتاريخ 15/10/2000، ، والتي تقيم في مدينة البيرة، وقد أخذ وضعها الصحي بالتفاقم بعد استشهاد ولدها، قالت : " ما أشعر به الآن هو كأن جمرة تجلس على قلبي، وكان لدي أمل بأنه سوف يعيش، ولقد تم عمل ترتيبات لكي يسافر إلى الإمارات العربية للعلاج، لكن بعد إصابته بخمسة أيام تُوفي، وكانت الصدمة كبيرة على نفسي، ولم أستطع احتمالها. كان ولدي يتصف بالكرم والحنان، ويعتني بي وبإخوته وزوجته وأولاده، لقد كان أقرب أولادي إلى نفسي، كان يراعيني، ويراعي احتياجاتي، كان يحملني عندما أمرض، ويحضر لي الدواء. فبعد أن توفي زوجي وعمر رائد 13 عامًا، ترك المدرسة، وعمل في صيانة الأدوات الصحية "موسرجي"، وأخذ ينفق عليّ وعلى إخوته. كان حنوناً عليّ جداً، لقد فقدته، ولم أكن لأهديه للموت، هذا ويذكر أن الشهيد رائد حمودة، كان قد سجن لمدة تزيد عن الخمس سنوات في الانتفاضة الأولى، وكان دائماً ناقماً على الاحتلال الإسرائيلي، وكان يشارك في المواجهات ضدهم باستمرار.

ابنتي أجهضت حزنًا على أخيها

        وأضافت حمودة: "أبنائي الثمانية المتبقون حالتهم النفسية سيئة للغاية بسبب استشهاد أخيهم رائد، وكذلك زوجته، فقد صدموا جميعاً بهذه الفاجعة، ابنتي "منية" أجهضت ولدها الأول من حزنها على أخيها. وابنتي الأخرى حامل بالشهر الرابع حالتها الصحية وجنينها سيئة، وهي دائماً تراجع المستشفى. وكذلك جدة رائد، عند سماعها للخبر، أصيبت بجلطة دموية حادة، فقدت على إثرها إحدى عينيها، ومكثت في العناية المركزة لمدة أسبوع".

        لقد ترك الشهيد رائد حمودة وراءه زوجة وطفلة عمرها 3 سنوات وطفلاً عمره سنة وشهران، ووضعهم المادي لا يحسدون عليه. 

كم أحببت أن أحضنه

        ولكن كيف تستطيع الأم الفلسطينية أن تصبر على آلامها وجراحها بفقدان ولدها وتصبر من حولها فتقول والدة الشهيد  ثائر علي داود معلا، البالغ من العمر 18 عاماً، من مخيم الأمعري في مدينة البيرة، والذي استشهد إثر إصابته برصاص حي بالرأس في مواجهات على مدخل البيرة الشمالي بتاريخ 20/10/2000 ،  : "أحاول أن أكابر وأن لا أظهر مشاعري هذه أمام أولادي الستة، فهم بحالة نفسية صعبة للغاية، عندما جلسوا لتناول الإفطار في اليوم الثالث من استشهاده، أخذ أخوه محمود يبكي عليه، مع أنني لم أره يبكي في حياته، فثائر عزيز جداً عليهم".

        وتضيف والدته         منعني الأطباء وأقاربي من رؤية ولدي، قالوا لي: "إن مخه خارج من رأسه ومن الصعب أن أراه"، فقلت لهم غطوا رأسه، أريد أن أرى وجهه فقط وأتحسسه، ولكنهم رفضوا أن يروني إياه، كم أحببت أن أحضنه في اللحظات الأولى من فراقه للحياة، ولم أستطع رؤيته إلا في اليوم الثاني عندما أحضروه من المستشفى إلى البيت. أحياناً أشعر أنه ما زال موجوداً في البيت، وعندما أتذكر بأنه لن يعود ثانية، أشعر أنني سأجن وأفقد صوابي، فشعور الألم والحسرة على ولدي لا يفارقني أبداً" .

أخو الشهيد ثائر: في لحظة لم نجده بيننا

فقال محمود لنا: "لقد كنا نحن الإخوة الأربعة (ثائر 18 عاماً، محمود 16 عاماً، داود 20 عاماً، أحمد 13 عاماً) في موقع المواجهات، وكنا لا نغيب عن أنظار بعض، وكل منا يتفقد الآخر بين الفينة والأخرى، وفي لحظة قصيرة، لم نجد ثائراً بيننا".

        جدة الشهيد ثائر معلا، البالغة من العمر 75 عاماً، أفادت قائلة: "ثائر كان يريد الشهادة، وكان يصبو إليها، فقد استحم يوم الجمعة، وحضر نفسه جيداً، وذهب للصلاة، ومن بعدها للمسيرة، ثم إلى المواجهات، وبعدها نال الشهادة التي طلبها".

لعنة دموع أمهاتنا لن تفارق أعداءنا

        وأخيراً وليس آخرًا، كانت هذه بعض من القصص الحية المعبرة عن معاناة الشعب الفلسطيني، وما هي إلا توثيق دقيق للجرم الإسرائيلي البشع بحق الشعب الفلسطيني وبكافة الجوانب المعنوية والمادية، فهم يضربون الفلسطينيين بهدف القتل لا أكثر، غير آبهين بآلام وأنات أمهاتهم وأسرهم، أو تلك المعاناة التي يواجهونها بعد فقدانهم لراعي بيتهم، وأملهم المنشود في حياتهم، متناسين معنى الإنسانية وحق العيش الكريم للمواطنين المدنيين الفلسطينيين، وغير معترفين بقوانين وأعراف دولية، تلك القوانين التي سنت للدفاع عن حقوق الإنسان وإشهار إنسانيته من خلال معاهدات دولية معترف بها على المستوى العالمي.

        وتبقى الأم الفلسطينية رغم آلامها وجراحها بفقدان فلذة كبدها تسكب دموعها عليه محتسبة فداء للقدس والوطن الذي هو أغلى من الولد؛ لتبقى دموعها لعنة تلاحق العالم المتفرج على الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي ضد أبناء شعبنا، ولتبقى صرخة مدوية لعلها توقظ الضمير العالمي.

اقراء ايضاً

أمُّ الشَّهيد


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع