بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

بين الناس

أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط


الشعوب تقاطع أمريكا والصهاينة

منى درويش - مصر

 

الكثير من أبناء الشعوب العربية انتظروا أن تخرج عن القمة العربية قرارات بالمقاطعة الاقتصادية - على الأقل مع إسرائيل - وبدلاً من الانتظار قرروا أن يقوموا هم بهذه المقاطعة، وكانت الطريقة هي بث بيانات مطبوعة عن طريق طلاب المدارس والجامعات، وأيضًا عبر جُموع الموظفين في المؤسسات الحكومية.

فخلال يوم واحد وقع في يدي ثلاثة بيانات مختلفة ، كلها تدعو إلى مقاطعة الشركات الإسرائيلية والأمريكية:

الأول: كان من الابنة الصغيرة لجارتنا، والتي تبلغ العاشرة والذي أعطته لي مؤكدة أن أَلتزِمَ بما فيه حتى نُحرِّر القدس(!!) وسألتها من أين أتيتِ بهذا البيان، فقالت: إن إحدى زميلاتها بالمدرسة قد أحضرتْه فقُمْنَ بتصويره وتوزيعه على بعضهنَّ البعض وعلى المدرسين والمدرسات أيضًا.

والبيان الثاني: وصل إلى يديَّ عندما ذهبتُ لطبيب الأسنان في عيادته لاستكمال علاج أسناني، ففُوجِئتُ به يُؤكِّد عليّ ألاَّ أشتري المنتجات الأمريكية واليهودية، وأعطاني بيانًا بالمنتجات المطلوب مقاطعتها، وكان الطبيب يُؤكد عليَّ بكل حماس أيضًا أن أقوم بتصوير هذا البيان وأُوزّعه على كل مَن أعرفهم حتى يكون دورنا مُؤثِّرًا في مقاطعة تلك البضائع، وأن نشتري بدلاً منها المنتجات المصرية مهما كانت أقل جودةً أو أغلى سعرًا، فهذه هي التضحية البسيطة المُتاحَة من أجل القدس.

أما الورقة الثالثة: فجاءتني من يد أخي الكبير الذي جاء لزيارتنا والتي حصل عليها من زملاء العمل.

الرد: إغراءات ووعود وتخفيضات!

من المُؤكَّد أن الأمر تعدَّى مجرد توزيع البيانات، فقد انخفضت بالفعل مبيعات هذه البضائع، وقد ظهر ذلك جليًّا في رد فعل أصحاب هذه الشركات وتلك البضائع، فقد زادت الحملات الإعلانية عن هذه المنتجات بكل وسائل الإعلام تقريبًا بل وفي لافتات الشوارع، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن بعض الشركات مثل شركة (إير..) الشهيرة للمنظفات قد وضعتْ على كل عبوة هديةً قيمةً، فعبوة الخمسة كيلوجرامات عليها هدية ستة أكواب من النوع الجيد القيّم، والعبوة ذات الثلاثة كيلوجرامات عليها هدية ثلاثة أكواب أو ثلاثة تذاكر سينما، والمُغريات كثيرة، فمَنْ يَشْتَرِ مسحوق صابون يحصلْ على علبة شامبو هدية، ومن يشترِ علبة شامبو يحصلْ على أخرى هدية، وهكذا فالمهم لدى أي صاحب شركة أو مصنع ألاَّ يتوقف الإنتاج حتى لو اضطر للبيع بالخسارة - كما أكد لنا صاحب سوبر ماركت بالقاهرة.

الأنانية أولاً..!

وقد نجحت بعض هذه الاغراءات في زيادة مبيعات هذه المنتجات تمامًا كما نجحت ضغوط مَن قاطعوها، فأمام أحد المتاجر الكبيرة تجمع العشرات للحصول على المنتجات ذات الهدايا القيِّمة، وعندما سألتُهم لماذا لم يقاطعوا هم أيضًا تلك المنتجات كما فعل الكثيرون كانت هذه هي الإجابات.

قالت غادة محمود (موظفة): ما يُهمني هو الحصول على منتج بأقل سعر وأفضل جودة ما دام متاحًا، وإذا لم أحصل عليه أنا سيحصل عليه غيري، والبائع لا يمكن أن يخسر مهما رخّص في أسعار منتجاته أو وضع عليها بعض الهدايا، بدليل أن متاجر (سينسـ….) تبيع نفس منتجات الشركات المصرية بأسعار أقل مما هي عليه في المتاجر الصغيرة، كالزيت والسكر، والشاي وغيرها ومع ذلك لم تخسر.

ويستطرد مروان عبد الغفار قائلاً: عندما يُوفِّر أنصار المقاطعة لنا منتجات مصرية بنفس الجودة وبنفس الأسعار سنكون على استعداد لمقاطعة المنتجات الأمريكية أو الإسرائيلية.

وتنطلق عفاف إبراهيم ربة منزل كالسهم قائلة: لم نرَ أمريكان ولا إسرائيليين هنا(!) كلهم مصريون، آلاف الشباب المصريون يعملون في هذه المصانع التي تقولون عنها إنَّها أمريكية، هل تريدون أن تُغلِقوا بيوت كل هؤلاء من أجل المقاطعة !!

دعوات المقاطعة بين التأييد والرفض

ولم تكن كلمات "عفاف" هي وحدها التي أثارت نقطة أن المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية والأمريكية والمطاعم والمتاجر الأمريكية هي خرابٌ لِبيوتٍ مصريةٍ، فقد انطلقت عشرات الأقلام، وعشرات الإعلانات مدفوعة الأجر في الصحف المصرية للتأكيد على ذلك بالأرقام والإحصائيات، فأكد مقال لـ "محمود عبد المنعم القيسوني" نائب رئيس غرفة المنشآت السياحية نُشِر بجريدة الأهرام أن هناك 80 ألف عامل وموظف مصري يعملون بهذه المنشآت مجموع أجورهم ثلاثون مليون جنيه، وأن هذه المطاعم تُحقِّق للخزانة المصرية سنويًّا 370 مليون جنية مصري ضرائب مبيعات وضرائب أرباح، وأن علاقة هذه المطاعم بالشركات الأم تنحصر في نسبة 6% حق امتياز تُحوَّل للشركة الأم خارج مصر.

إعلانات مضادة

وأكد مقال إعلاني آخر أن إحدى الشركات (التي قام البعض بحرق أحد فروعها بالقاهرة تأكيدًا لمقاطعتها) هي شركة مساهمة يمتلكها أكثر من 110 آلاف شخص، بين المساهمين 2800 من العاملين، وهي شركة بدأت نشاطها في بريطانيا منذ 20 عامًا، ومنذ عام في مصر، وتتعامل مع مصانع مصرية، وتوفر 4500 فرصة عمل للشباب المصري، وتضخ 100 مليون جنيه إسترليني في الاقتصاد المصري سنويًّا، وأنها تخضع لمراقبة لوائح التجارة المصري، وأن هناك شريكًا أساسيًّا في رأسمالها هو رجل الأعمال المصري "عمرو النشرتي".

وبالمثل أكدت الإعلانات مدفوعة الأجر أيضًا أن مطاعم بيتزاهت وكنتاكي وومبي المنتشرة في مصر هي مِلك رجل الأعمال الكويتي ناصر الخرافي، أما ماكدونالدز فملك رجلي الأعمال المصريين ساويرس ومحمد نصير.

لماذا اللبان ورقائق البطاطس ..؟!

إلاَّ أنَّ أحدًا من دعاة استمرار الأمركة والنمط الاستهلاكي الشَّرِه لم يناقش: لماذا لم تُتَح الفرصة لهذه الآلاف للعمل في مصانع وشركات تحمل أسماء مصرية، وباستثمار مصري حقيقي، بدلاً من اتجاه المستثمرين المصريين إلى جمال السياحة وبناء القرى السياحية أو مشروعات (اللبان) ورقائق البطاطس، ولماذا لم تُشجِّع الحكومة الاستثمارات الصناعية الحقيقية.       

حينما أصبحت الهُوِيَّة المصرية.. مكسبًا اقتصاديًّا

أما الطريف حقًّا في معركة نَفْس الهُوِيَّة الأمريكية أو الإسرائيلية عن المنتجات فهو ما قام به أصحاب المتاجر الكبيرة ذات الفروع الكثيرة الأخرى بالإعلان عن أنها ذات رأس مال مصري 100%، وأن منتجاتها مصرية 100%، وأن العاملين فيها مصريون 100% (!!) وذلك رغم أنها تبيع نفس الماركات التي دارت حولها الشبهات، إلا أنها حاولت المغالطة اعتماداً على سذاجة البعض.

مقاطعة الثقافة برمّتها!

وليس بعيدًا عن معركة المقاطعة تلك المشاهد التي أصبحت واضحة الآن في الشارع المصري، فالكثير من الشباب والمثقفين يحرصون على وضع (الغُطرة أو الشال أو الدشداشة) الفلسطينية على أكتافهم للتعبير عن دعمهم للقضية الفلسطينية، هذا غير الأعلام الصغيرة الفلسطينية التي يحملها طلاب المدارس الابتدائية والإعدادية، وحملات التبرع بالدم التي قامت بها وزارة الشباب وجامعات القاهرة وعين شمس وقناة السويس والمنوفية والمدارس والتي يتم إرسالها إلى وزارة الصحة والمستشفيات في غزة والضفة مساهمة في إنقاذ ضحايا الانتفاضة.

وأعلن وزير التعليم المصري "حسين كامل بهاء الدين" تشجيع الطلاب على العمل السياسي بالمدارس عن طريق الاتحادات الطلابية والبرلمان والمدرسي وإنشاء جمعية للمناظرة بكل مدرسة للتدريب على الحوار وتقبل الرأي الآخر والقدرة على التفكير العلمي السليم.

أما المُرشَّحون لمجلس الشعب المصري والذين يخوضون معارك الدعاية الانتخابية فقد استثمر الكثير منهم قضية القدس والانتفاضة الفلسطينية؛ لكي تكون أحد شعارات برنامجهم الانتخابي أملاً في كسب مزيد من الأصوات.


أب وأم  | صوت النساء |  أزواج وزوجات | للرجال فقط

حواء وآدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 4/7

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع