 |
|
الفن رسالة سامية
|
|
سلوى الشودري تغني:
|
"نحن في زمن الفن فيه كالأصنام،
يدق لها الطبول، وتوقد لها البخور"..
بهذه العبارة علق الكاتب الدكتور مصطفى
محمود على الممارسات الأخلاقية السلبية
التي خلفها أهل الفن، والتي تسببت في
تراجع الوظائف التنويرية والرسالية
والأخلاقية للفن، وحل محلها "التطرف"
والانحلال باسم "حرية الإبداع".
ولكن في غمار حملة تزييف الوعي
والاستخدام الخاطئ للفن، مازالت هناك فئة
"قليلة" من الموهوبين تسعى لأن تنشر
أشعة النور وسط الظلام، وتبرهن على أن
الفن بريء من الاستغلال المسيء.
ومن هؤلاء المغنية المغربية سلوى
الشودري، وهي من مواليد شهر دجنبر 1967م،
بمدينة تطوان شمال المغرب، ومن أسرة
محافظة متشبعة بالحس الثقافي والفني،
حصلت على الشهادة الجامعية، تخصص آداب
عربي من جامعة عبد المالك السعدي بتطوان،
متزوجة وأم لطفلين عمرو ومحمد.
"ولأن موهبة الغناء كانت رفيقة
دربها منذ الطفولة، حرصت على صقلها بدخولي
للمعهد الوطني للموسيقى، فدرست الصولفيج
ثم الموسيقى الكلاسيكية ومادة الموشحات
العربية".
دعونا نقترب أكثر من فنها،
لنتعرف على رؤيتها لأخلاق الفنان الملتزم،
وما يجب أن يكون عليه، وتأثير التدين على
المبدعين، وكيف اطمأن قلبها إلى الرأي "الوسطي"
في الغناء... خلال الحوار التالي:
* كيف كانت رحلتك الفنية؟
- بدأت الغناء في سن صغيرة، ساعدني
في ذلك تذوق العائلة للطرب الأصيل. ومع
بلوغي تسع سنوات؛ بدأت أقلد بعض الأغاني
العربية، ومازلت أذكر تلون وجنتاي عندما
كان يسمعني أحد أفراد أسرتي وأنا أغني، من
شدة الخجل.
لم أكن مهتمة بصوتي رغم اعتراف
الآخرين بتميزه، أديت أغنية "أراك عصي
الدمع" وعمري 10 سنوات.. وأثناء دراستي في
البكالوريا، قمت بالمشاركة في مسرحية من
خلال تلحين بعض الأشعار وغنائها، مما أثار
إعجاب الكثيرين بموهبتي.
ومع مرور السنوات، بدأت أسمع أن
صوت المرأة عورة، حتى أنه كان جدي يطالبني
بالتوقف عن الغناء، ولكني كنت أغني في
السر دون أن يسمعني أحد.
فالموسيقى بالنسبة لي شيء لا
يقدر بثمن، لكن ملاحظاتي لكثير من
التصرفات في الوسط الفني، وطريقة تعامل
الناس مع الفنان، كانت تحول دون دخولي في
هذا المجال.
خلال العشر سنوات الأولى من
الزواج.. بدأت أعيد التفكير في موهبتي
الصوتية، ما مصيرها؟، وتساءلت كيف أخرج
هذه الشحنة، وأفيد مجتمعي؟ فلم يعد
بإمكاني الاستمرار في قمع هذه الهبة.
ووجدت ملاذي أخيرا في رأيين،
أحدهما للإمام الغزالي والآخر للدكتور
يوسف القرضاوي، وكلاهما أجاز غناء المرأة
شرط أن يكون كلاما طيبا ومفيدا.. وقتها
أحسست براحة وطمأنينة.
وكانت الانطلاقة من هناك، وكان
أول ظهور غنائي لي على الخشبة، هو إحيائي
لحفل خيري للأطفال الأيتام بدار الثقافة
بمدينة تطوان سنة 2001، وقد خُصصَ ريعه
للجمعية، والذي وصل حوالي 25 ألف درهم،
وكان حفلا ناجحا بكل المقاييس وعنى لي
الكثير.
* هل وجدت صعوبة في ارتداء
الحجاب حيث يندر في الوسط الفني؟
 |
|
سلوى الشودري
|
- راودني الحجاب والالتزام بالزيّ
الشرعي منذ الصغر، خاصة أن لباسي كان
دائما محتشما، ورغم أني كنت ـ ولازلت ـ لا
أفكر في احتراف الفن، فقد سافرت للقاهرة
لإثراء تجربتي والانفتاح على المدارس
الغنائية مثل: "أم كلثوم" و"عبد
الوهاب".
لكني فوجئت بالمستوى الأخلاقي
المنحدر في هذا الوسط الفني، وما يتطلبه
ذلك من مسايرة وخضوع وتملق، فرجعت مطمئنة
البال مقتنعة تماما بأن هذا الطريق صعب،
ولا يناسبني بذلك الشكل.
عندئذ، زادت رغبتي في الالتزام
بفريضة الحجاب، فاتجهت إلى الغناء
للأطفال وخاصة الذين في وضعية صعبة، أغني
للسلام والمحبة وللطفولة المحرومة،
وارتحت في هذا الاتجاه، ووجدت بغيتي
وأنشدت قصائد تربوية غناء وتلحينا.
في الحقيقة لم أجد صعوبات في
ارتدائي الحجاب، وخصوصا لأني اقتنعت
بالخطوة والمبادرة، بل إني أعطيت لنفسي
وقتا كافيا للتفكير الملي والعميق خلال
السنتين الأوليين من ارتدائي للحجاب.
فأنا أغني للأيتام ولا أحترف
الغناء، وأمتنع عن الغناء في السهرات
والحفلات التي لا تخدم العمل الخيري، لأن
الغناء عندي رسالة خيرية قبل كل شيء، حتى
أنه مع إصراري بدأ الكثير في الاقتناع
بالطريق الذي أسلكه، رغم القيل والقال هنا
وهناك.
ويمكنني أن أجمل الصعوبات
المتباينة التي واجهتني بداية مع الذات
عند اصطدامها بخيارات عدة، ومع الآخرين
حينما يحسم في خيار ويتم الشروع في الدفاع
عنه إزاءهم، أضف إليها الصعوبات التي هي
من مثل ما يواجه الإنسان الفنان عند
مراهنته على ما هو جاد وأصيل ونبيل. فهذه
مطامح مسالكها وعرة في ظل تراجع القيم
المثلى، وتنامي الحس المادي الذي جرد
الإنسان من قيمه وأحاسيسه.
التدين هيبة للفنان
* هل للحجاب تأثير سلبي على
حياتك في المجال الفني؟
- بالعكس الحجاب أعطاني احتراما
وهيبة.
* كيف ترين الفن كمسلمة محجبة؟
وكيف يساهم الفن في خدمة الدين؟
- أعتقد أن الفن ضرورة من ضرورات
الحياة ولا يمكن العيش بدونه؛ فالطبخ فن،
والسياسة فن، والحياة كلها فن وإحساس
ورهافة وجمال. والحجاب هو تكريم للمسلمة
وليس غير ذلك، والذي يعتقد أن الحجاب مانع
أو حجاب أمام طريق الخير والإبداع فهو
مخطئ، كما أود أن أؤكد أن اللباس ليس الشيء
الوحيد الذي يحدد عمق وعقيدة الإنسان.
وأظن أن الفن إذا استغل بشكل صحيح
يخدم الدين بشكل كبير وخاصة في مجال
الأطفال الذين هم رجال المستقبل، والذين
هم اليوم عرضة لعدة مؤثرات خطيرة، وخاصة
العنف، لذلك فنحن في حاجة إلى تطوير هذا
المجال، فأي فن لا يعكس دور المجتمع
ويخدمه يعتبر ناقصا، وبعيدا عن الهدف
الأسمى الذي يجب الوصول إليه.
* وفي رأيك، هل يساهم الفن في
ترقية أخلاقيات المسلم؟
- المفروض في الفن أن يهذب ويرقي
الأخلاقيات، لكن للأسف ما يجري ويتداول
حاليا في هذا الوسط بعيد كل البعد عن الفن
والذوق. فالفكر السائد هو الفكر الغربي
وتأثيراته المختلفة على هذا الوسط، فنحن
للأسف نتبع دون وعي خاصة في غياب البديل
الإسلامي، ونكتفي بإصدار فتاوى التحريم،
والوقوف مكتوفي الأيدي في الوقت الذي نحن
بحاجة إلى فتح مبادرات وصقلها بما يناسب
فطرتنا.
* ما هي تجربتك في رعاية الأيتام،
وما الذي حفزك للخوض في هذا المجال؟
وكيف ترين تأثير العمل التطوعي على
حياتك؟
- بالنسبة لي رعاية الأيتام، كانت
خطوة غنية وقوية تقربت خلالها من عالم
اليتم، ومعاناة الأيتام، وحياتهم.. وفعلا
كانت هذه التجربة دافعا للمزيد من البذل،
وأعطتني إحساسا بالمسؤولية تجاه مجتمعي،
وليس فقط الانكفاء على تربية أبنائي.
فليس المطلوب أن ننتقد التسول
والفقر في الشوارع، وإنما لا بد أن نمد
اليد بما نستطيع، والمجال الفني ساعدني
أكثر في التوسع في هذا المجال، وأصبح
يلازمني ولم أعتبره عملا تطوعيا بل بات
أمرا عاديا في حياتي، وواجبا من الواجبات
اليومية.
* تتشعب اتجاهاتك في العمل
الخيري، فكيف لك بالدخول في هذا التطوع
الكبير في المكفوفين واليتامى
والتلاميذ؟
- صحيح هناك صعوبة في ذلك لكني
أحاول تنظيم وقتي قدر المستطاع، ومع الصبر
يمكن التحمل.
وأعتقد أن التوفيق بين العمل
الخيري بتشعباته الكثيرة والفني
بتجاذباته المختلفة هو مسألة طبيعية، لأن
كلا المجالين يصب في حقل واحد، رغم ما يظهر
بينهما من انفصال، إلا أنهما بالنسبة لي
مرتبطان، والفنان الحقيقي هو الذي يشعر
بآلام الناس ويحاول التخفيف عنهم
بالموهبة التي حباه الله بها.
* هل الالتزام عائق أمام العصرية
والاستمتاع بمباهج الحياة من وجهة نظرك؟
- بالعكس لا يوجد أي عائق، فأنا
سعيدة بحياتي هذه، والمفروض أن نفرق بين
المتعة الحقيقية التي تستمر في الدنيا
والآخرة وبين لحظات نشوة تنتهي بانتهاء
اللحظة. فالإسلام لم يحرم المتعة والسعادة،
وإنما حرم العبث والفسق والمجون وهذا لا
علاقة له بالمتعة الحقيقية لا من قريب ولا
من بعيد.
احترام المتلقي
* ما هي وصفتك حتى لا يؤثر الفن
تأثيرا سلبيا على سلوكيات وأخلاق
المسلم؟ وما هو القدر المناسب من
المتابعة للساحة الفنية؟
 |
|
التدين يضفي وقارا على الفنان
|
- الحلال بين والحرام بين، فأي شيء
يتعلق بالفن سواء كان رسما أو مسرحا أو
غناء أو تمثيلا.. يجب فيه احترام مشاعر
المتلقي وعدم خدشه، وفي النفس الوقت لا
يعني هذا أن الفن موعظة مباشرة أو خطبة
منبرية، وإنما هو رسالة تجمع بين الرهافة
والذوق والمضمون الهادف الذي يعتمد على
آليات وتقنيات مدروسة.
ونصيحتي أن نبعد عن عيوننا
وبيوتنا مصيبة "الكليبات فيديو"
الماجنة، لأن الفن ليس مجونا بحال من
الأحوال، وليس باسم الفن نطلق العنان.. كما
ينبغي في نفس الوقت أن نستعمل مع أبنائنا
تقنيات تربوية تعتمد على الحوار، وليس
الرهبة والقمع، التي تؤدي إلى شخصية
مهزوزة.
* كيف حافظت على الخير داخلك
وأنت تعملين داخل الوسط الفني الذي
يشوبه العديد من الأخلاقيات الفاسدة؟
- بداية، لا أعتبر نفسي داخل الوسط
الفني، ولا يوجد في المغرب- في نظري- وسط
فني، فكل واحد يشتغل بإمكانياته مادية
كانت أو معنوية.. ففي معظم أعمالي أعتمد
على مجهودي الخاص، لأني أحصل على الكلمات
من شعراء وألحنها وأغنيها بنفسي.
* في نظرك ما هي السلوكيات التي
يجب أن يلتزم بها الفنان الملتزم؟ وكيف
يتعامل مع الشهرة؟
- هي سلوكيات تتماشي مع مبادئه
ورسالته، فأنا ملتزمة بالعمل الخيري
واستغلال طاقتي في ترقية أبنائنا، لأن
الفن يثمر نتائج طيبة في المجتمع.
فالفن إلى جانب كونه غذاء للروح
يجب أن يكون ملتزما بقضية ما، لأنه يخاطب
الجوارح والوجدان والعقل معا، وبالنسبة
لي فإني أحاول أن أجعل فني أداة تساهم في
التربية والتكوين باعتباره آلية سهلة
لتعليم الأطفال، وتربية الذوق في مناحي
الحياة العامة.
والشهرة في غالبها نعمة في طيها
نقمة، وعلى الفنان أن يتعامل معها بحذر،
وأن يعتمد على إمكاناته الحقيقية وليس
الأكاذيب والدعم المزيف. فبعض المنتجين
يجعلون من الفنان وسيلة للربح السريع على
حساب الرسالة والمبادئ.
* هل تقتصرين على الغناء الديني
أم يمتد صوتك لمساحات إبداعية أخرى؟
- أغني كلاسيكيات أم كلثوم وفيروز
وغيرها من الأغاني الدينية والوطنية
والاجتماعية، لأني أجد فيها نفسي وأغنيها
بمشاعري وأبتعد عن الأغاني العاطفية
المباشرة، أغني للجميع للكبار والصغار،
شرط أن يكون شعرا راقيا وجميلا، أنتجت
شريطين للأطفال بعنوان "أطفال المحبة"
والثاني "نشيد الأشبال".
والآن بصدد إنتاج شريط صوفي من
المنتظر أن يخرج في بداية هذه السنة، يضم
أشعار كبار الصوفيين مثل أبي الحسن
الششتري والشيخ الحراق والطاهر الكنيزي
ورابعة العدوية. فأنا اعتبر الغناء الصوفي
شيء روحي وله تأثير كبير على شخصيتي،
ويجعلني بإحساس خالص وصاف، قريبة من الله،
والقصائد الصوفية المغناة فيها ذكر لله
تبعدك على نحو ما عن الماديات.
* هل المجتمع في استعداد لتقبل
الفنان الملتزم، أم أن السوق الفني لا
يستوعب نجاحه؟ وهل شعرت بضغوط لتقديم
بعض التنازلات من أجل اللحاق بركب
الفنانات المختلفات في بلدك؟
- بالنسبة لي "السوق الفني"
شيء والمجتمع شيء، فالمجتمع منحني الثقة
والقبول، لأنه مستعد لتقبل هذا اللون من
الغناء، وبالنسبة للسوق هناك صعوبات منها
الخضوع للأسعار والقرصنة والاستغلال.
ولم أقدم تنازلات لأنني لا أتبع
أي ركب يتطلب تقديم تنازلات، وهذا لا يعني
أني سلحفاة أتمشى ببطء.
خدمة العمل الاجتماعي
* هل تقطعين العلاقة بالفنانات
المتبرجات أم أن هناك نوعا من الألفة
والصداقة؟
- في الحقيقة ليس لدي علاقات كثيرة
في هذا المجال، وخاصة لنوعية المجال الذي
أشتغل فيه. وهذا لا يعني أني مقاطعة
للفنانات غير المحجبات. فالفن بالنسبة لي
إذا لم يخدم العمل الاجتماعي والإنساني لا
يستحق أن يكون فنا، وقد صرحت بهذا أثناء
فوزي بجائزة خميسة 2006 في صنف العمل
الاجتماعي والتنمية المستدامة، وذلك في
إطار مسابقة ضمت 25 سيدة مغربية في المجال
الرياضي والاجتماعي وحقوق الإنسان
والمقاولات والثقافي.
* هل شعرت بتقصير تجاه بيتك أم أن
التدين كان له دور في عمل ميزان لحياتك
داخل البيت وخارجه؟
- تربيتنا ساهمت في إحقاق هذا
التوازن بين العمل والبيت والفن والعمل
الاجتماعي، وخاصة وأن الله حباني بأشخاص
يحبونني كثيرا ويساندوني، وقفوا إلى
جانبي وتحملوا معي كل ما اعترض طريقي من
صعوبات مادية ومعنوية، بدءا من زوجي إلى
والدتي ووالدي والسيدة التي تساعدني في
تربية أولادي.
* كيف تنظرين إلى دور المرأة
المسلمة في المجتمع؟ وما هي رسالتك من
الفن؟
- المرأة المسلمة لها مسؤولية
كبيرة وخاصة في هذا الوقت، كيف تربي
أبناءها وتحافظ عليهم أمام هذه الأطراف
المتشاكسة؟. أضف إلى هذا خروج المرأة
للعمل، وما قد يساهم ذلك في "لخبطة"
الأولويات، كان الله بعونها.
فأحب للمرأة أن تظل امرأة وأنثى
في كل تصرفاتها وحركاتها وتفكيرها، وليس
من المفروض أن نقلد الغرب في كل شيء،
فهؤلاء لهم سلوكهم الخاص بهم والمرأة هي
الأم والأخت والابنة، فرفقا بالنساء يا
معشر الرجال.
تقبل الملتزمين
* هل وجدت انتقادات من مجتمع
الملتزمين لأنك امرأة تغني أم شجعك
البعض على خوض هذا المجال؟
- هناك انتقادات تصور الإسلام -للأسف-
دينا متعصبا منغلقا لا فسحة فيه، ولأني
أغني غناء دينيا أو للأطفال، فهذا ساهم في
التقليل منها، وفي نفس الوقت شجعني بعض
الملتزمين والملتزمات، لكن أعتقد أننا
بحاجة إلى وضوح أكثر في المجال الفني.
فالفن فيه سحر يمكن من خلاله استقطاب
الناس بشكل أيسر وسلس. فالمشكل ليس في الفن،
ولكن في الذي يؤدي هذا الفن.
* ما رأيك في الساحة الفنية الآن
في الوطن العربي والإسلامي عامة،
والمغرب خاصة وهل تخدم قضايا المسلم
وتساعده، وما السبيل إلى فن يخدم حياة
المسلمين، ولا يؤدي إلى ضياع الشباب؟
- هذا الأمل الذي نطمح إليه أمام
هذا السيل من التجاذبات والإغراءات، هناك
طفرة والتميز في الدراما العربية مؤخرا،
وعلى المستوى الموسيقى هناك أيضا بعض
المبادرات الطيبة، المسرح للأسف بدأ يفقد
جمهوره مع أنه من أعمدة الفن. أما ما يعرض
في الفضائيات فعيب وعار ولا يليق، وما يتم
هو لغة الجسد لا غير.
المغرب كغيره من الدول العربية
والإسلامية يزخر بالطاقات الواعدة لكنها
تحتاج دعما واكتشافا من قبل وسائل الإعلام
والمنتجين.
كلمة أخيرة: أتمنى أن أحقق رسالة
الفن التي أخذتها على عاتقي وأن أبني
ملاجئ ودورا للتكوين، فنحن في "العالم
الثالث" بحاجة إلى جهود مضاعفة للخروج
من الفقر والجهل والأمية.
|