بريدك الالكتروني


English

 

السبت 29 رمضان  1427 هـ - 21/10/2006 م

تجارب ناجحة » تزكية
أرسل لصديق
 
 
 

يا حلم الفردوس

د. ماجدة محمود إبراهيم**

كالضيف، لا يزورنا إلا مرة واحدة في العام، فلفردية زيارته لنا في العام، مقام خاص، تجلل من قدرته، وترتقي بمكانته.. كم يصعب علينا فراقه!

ضيفٌ عزيز كريم، يقبِلُ بالطاعات، ويدبر بالمغفرة والرحمات، ويصرفنا عن الشهوات، ويبعدنا عن النار، إنه شهر رمضان المبارك..

شهرٌ مبارك قضيناه وأحلام العتق تراودنا، أحلام الفردوس الأعلى، أحلام النصر، أحلام المجاهدة، وأحلام فردية لكل من شهد رمضان، وقضيت أدعو بهذا طيلة الشهر الكريم.

سألت الله أن يتقبل الصيام، بحق انتصاب القيام، والدموع التي سالت في السجود.

لا تغادرنا

لا تغادرنا هذا العام إلا بحلمٍ جديد يتحقق، فكم قاسينا بعد ما تركتنا في العام الماضي، وها قد عدت، وعلى وشك أن تغادرنا ثانية لنا؛ وقد وجدت منا المحسن والمسيء، الرابح والخاسر، المؤمن والفاجر، المقبل والمدبر.

فهناك من أحسن عن جهد العام الماضي، ومنا من وجدته أسوأ حالاً، ومنا من فارق الحياة، وهو يجاهد نفسه أن يبقى على الطاعة.

ومنا من فارق الحياة بعدما نقض عهده معك، ومنا من تزوره العام بعد العام؛ ولكنك مع طرقك المتواصل على بابه لا يفتح لك، رغم كل ما حباك الله تعالى به من قدرات ومواهب، لم ينلها غيرك من الشهور.

أتيت هذا العام، ونحن في حاجة إليك، ونحلم بالعودة إلى الله تعالى، والسير على كتاب الله وسنة نبيه المصطفى -صلى الله عليه وسلم- ونفهمهما فهماً صحيحاً، دون تعصب لفئة ما، أو الخوض في اختلافات أوهنتنا وأهانتنا.

عائدون إلى الله

يا حلم الفردوس، يا شهر الأشهر.. إن قبولك يعني فوزا كبيرا.. فماذا وجد من فقد الله، وماذا خسر من وجد الله؟ ربما تكون سببا في نجاة أحدنا من عذاب القبر، أو سكرات الموت، أنت مفتاح الجنة ونعيمها، وفوق هذا وذاك قد تكون سبباً في نصرة أمة الإسلام، حتى نركب معاً سفينة العودة التي ترسو في الفردوس الأعلى من الجنة، فهناك من ينتظر عودتها إنه الشفيع صلى الله عليه وسلم.

وقد وهبنا الله إياك فرصة للقرب والمغفرة، فقد قال صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر: "إذا كانت أول ليلة من رمضان، صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة، فلم يغلق منها باب، ونادى مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة".

لقد شمرنا سواعدنا، وأملنا في كرم الكريم، إذ سمعنا الحبيب المصطفى يقول: "لا يصوم عبد يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفاً" (رواه الجماعة وأبو داود).

اللهم اعتق رقابنا من النار، وتقبل منا الصيام والقيام يا كريم.. آمين..


**إخصائية الفم والأسنان بمصر، يمكنكم التواصل معها، أو مراسلتنا بآرائكم وخواطركم الإيمانية، عبر بريد الصفحة: tazkia@iolteam.com

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع