الصفحة الرئيسية   | صيف التطوع| بحث متقدم





 

هل يتحول الحلم إلى حقيقة؟
لوبي عربي للنهوض بالمجتمع الفلسطيني!

2003/09/22

محمد زيادة 

المجتمع الفلسطيني يحتاج الى جهود عربية لدعمه

يحتاج المجتمع الفلسطيني إلى تضافر الجهود العربية من أجل النهوض به اقتصاديا واجتماعيا وصحيا، في خطوة على الطريق نحو بناء الدولة الفلسطينية رغم أنف إسرائيل، وليكن التطوع هو الركيزة الأساسية لتفعيل هذه الجهود، وخاصة أن الحكومات الإسرائيلية بمختلف اتجاهاتها السياسية تعتبر التطوع أحد أهم الأولويات على جدولها السياسي والاجتماعي.

ويمكننا تقسيم التطوع في المجتمع اليهودي إلى 3 أقسام أساسية:

الأول: التطوع الداخلي

الثاني: تطوع من أجل الإقامة

الثالث: تطوع صيفي ليهود الخارج

التطوع الداخلي

وهو ما يتعلق بمواطني إسرائيل داخل الدولة حيث أكد استطلاع للرأي أجراه معهد "بريندمان للبحث والتسويق" ونشرته يديعوت أحرونوت في 21-4-2002 أن 30% من الإسرائيليين يشاركون في الأعمال التطوعية؛ أي أن حوالي 800 ألف مواطن يكرسون حوالي 18 ساعة شهرياً من أجل المشاركة في أي عمل تطوعي من مساعدة الأطفال والمعاقين والحفاظ على الأمن الداخلي مع الشرطة، إضافة إلى جمع التبرعات، وحماية المستوطنات. ويؤكد الاستطلاع أن 57% من المتطوعين ينتمون إلى الطبقات الدينية المتزمتة. وتبلغ القيمة المادية الإجمالية للتطوع في إسرائيل قرابة 5 مليارات شيكل سنويا.

تطوع الإقامة

هو نوع من التطوع اتفق عليه القادة السياسيون وصناع القرار في الدولة العبرية بتأييد من الوكالة اليهودية واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من الدول الأوربية، يعتمد على جلب أشخاص مُعدمين اقتصاديا واجتماعيا للعمل في إسرائيل مقابل الحصول على الجنسية الإسرائيلية، وحفنة من الدولارات تحت بند "التطوع"!

ولا يقتصر هذا النوع من التطوع على اليهود، بل إن إسرائيل سعت في السنوات الأخيرة إلى جلب عدد من مسيحيي الدول الأفريقية وخاصة مسيحيي إثيوبيا؛ بحجة أنهم يتبعون يهود الفلاشا، وهو ما أكده مسئول إثيوبي في 27-2-2002؛ حيث كشف عن قيام وزير الداخلية الإسرائيلي "إيلي يشاي" بالتخطيط لتهجير 20 ألف إثيوبي مسيحي إلى إسرائيل تحت زعم التطوع، كما يتم جلب مسيحيي بعض دول شرق آسيا، وقد ذكرت الإذاعة الإسرائيلية في مايو 2002 أن الحكومة الإسرائيلية قامت مؤخرا بالاشتراك مع الوكالة اليهودية العالمية في تكوين وحدة خاصة لتهويد المسيحيين من العاطلين في دول شرق آسيا، وإقناعهم بالتطوع في بداية الأمر في الكيبوتزات اليهودية بإسرائيل، على أن يتم توطينهم بعد ذلك في إسرائيل للعمل كمواطنين يهود، "لكن من الدرجة الثانية".

تطوع صيفي ليهود الخارج

وهو أهم الأقسام الثلاثة؛ فقد اعتادت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ اغتصاب الأراضي الفلسطينية عام 1948 وقيام دولة إسرائيل على رعاية مشروع التطوع الصيفي لليهود المقيمين خارج إسرائيل، والذين كان يطلق عليهم في السابق "يهود الشتات"، ومنذ الثمانينيات فإن مشروع التطوع الصيفي يركز على يهود الولايات المتحدة الأمريكية المعروفين باسم "الميتنادفيم"؛ حيث تقوم الحكومة الإسرائيلية بالتعاون مع الوكالة اليهودية على إعداد رحلات خلال فترة الصيف لمجموعات من الطلاب والشباب اليهودي الأمريكي للتطوع في الكيبوتزات اليهودية في إسرائيل (المستعمرات الاشتراكية)، كما يتم إرسال عدد منهم إلى الموشافوت (المستعمرات التعاونية).

أهداف التطوع اليهودي

يهدف مشروع التطوع اليهودي إلى ربط هؤلاء المتطوعين من اليهود خارج إسرائيل بيهود إسرائيل روحانيا ودينيا ولغويا من أجل الإحساس بما يسمونه معاناة شعب إسرائيل في تكوين دولتهم الموعودة.

في سبيل ذلك فإن الحكومة الإسرائيلية توفر كافة وسائل الراحة لهؤلاء المتطوعين من إقامة ومصروف يومي وعمل في الكيبوتزات والموشافوت طوال فترة التطوع في فصل الصيف، كما أن من أهم ما يجب على المتطوعين تعلمه هو دراسة اللغة العبرية؛ على اعتبار أنها اللغة الأم لكل يهودي. كما يتم تعليم هؤلاء المتطوعين الزراعة والري وبعض الصناعات التي تخدم المجتمع اليهودي، ولا يقتصر الأمر عن هذا.. بل يقوم حاخامات إسرائيل بإعداد دروس ومحاضرات تم إعدادها خصيصا من قبل وزارة الأديان لهؤلاء المتطوعين تستحث فيها هممهم، وتذكرهم بدورهم في بلادهم التي جاءوا منها، الذي يجب أن يكون لخدمة الأهداف اليهودية.

أهداف جديدة

ولم تقف أهداف التطوع عند هذا الحد؛ فقد نشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية في 14-6-2003 أن 40 متطوعا يهوديا نجحوا في التدريبات الصيفية التي تنظمها الوكالة الإسرائيلية بالتعاون مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية لاختيار كوادر جديدة للعمل، سواء في إسرائيل أو في البلدان التي يعيشون فيها.

قالت الصحيفة: إن الكورسات التي استمرت لمدة 3 أشهر ضمت مدرسين ومهندسين ومبرمجي حاسب آلي وطلابا وحراس أمن؛ حيث تم تقسيم المجموعات التي تجاوزت الـ 100 متطوع إلى فرقتين؛ تم اختيار 40 منهم للعمل في الوظائف المخابراتية.

وأضافت الصحيفة أن الشرطة الإسرائيلية قامت بالاشتراك مع المخابرات الإسرائيلية بتنظيم هذه الدورات التي وصفتها بأنها كانت صعبة للغاية؛ حيث اجتاز المتطوعون عدة مسارات متدرجة حتى تم قبول الناجحين منهم.

تطوعوا في فلسطين

هذه التجربة الإسرائيلية.. لماذا لا يتم استغلالها في إقامة لوبي عربي يعمل على دعم الشعب الفلسطيني في مجالات أخرى عديدة تندرج تحت بند "التطوع".. فهناك التطوع في إعادة إعمار البنية التحتية الفلسطينية، والتطوع في الخدمات الصحية التي يحتاج إليها الأطفال والنساء في فلسطين.

ولا يقتصر الدور على المؤسسات والأفراد، بل على الجميع التكاتف للتطوع في إنشاء جمعيات تطوع تخدم الشعب الفلسطيني ماديا لإعادة إعماره، ويجب أن تُدعم هذه الجمعيات من قبل مؤسسات عربية أو من الجامعة العربية؛ لتتمكن من أداء عملها التطوعي للفلسطينيين بصورة منتظمة.

وأبرز مثال على مثل هذه الجمعيات التطوعية اتحاد لجنة الرعاية الصحية بفلسطين؛ حيث يمكن للمواطنين التعاون مع هذا الاتحاد لرفع المستوى الصحي للشعب الفلسطيني؛ فعلينا البدء فورا بدعم الجهات العربية المعنية بتوفير عدد من هذه الجمعيات في المجالات المختلفة لخدمة أهداف التطوع في فلسطين.

فمن الضروري إقامة هيئة عربية على غرار الوكالة اليهودية تعمل على الدفاع عن المواطنين العرب في كافة القضايا في أي مكان في العالم، وتُسهم بالدور الكبير في حشد الأموال والمتطوعين لخدمة المناطق العربية المنكوبة التي تحتاج إلى العمل التطوعي، وما أكثرها!

وفي هذا السياق يؤكد المهندس أبو العلا ماضي -مدير المركز الدولي للدراسات- أن موقف اليهود في العالم من يهود إسرائيل غير موقف العرب والمسلمين من الفلسطينيين على نفس الأرض؛ فثمة مجهودات ضخمة تُبذل من جانب اليهود في التطوع لخدمة نظرائهم في المجتمع الصهيوني المغتصب للأرض العربية.

أضاف ماضي: "بالنسبة للعرب والمسلمين؛ فهناك أنواع أخرى من البذل يمكن العمل فيها من أجل مساعدة الفلسطينيين؛ مثل التبرع بالمال، والتبرع بالأدوية اللازمة للمرضى والمصابين الفلسطينيين، والحملات الشعبية. بل إن الكتابة والتضامن بالقلم عن طريق فضح المخططات الصهيونية والتواطؤ الأمريكي وفضح الضعف العربي في معالجتهم للقضية الفلسطينية.. تعتبر من أنواع الدعم التي يمكن إدراجها في النهاية تحت بند التطوع".

وضرب ماضي مثالا على ذلك باستجابة القمة العربية عقب اندلاع الانتفاضة بإنشاء صندوقين -مع أنهما ولو لم يعملا بالفعل- أحدهما لدعم أسر الشهداء الفلسطينيين، والآخر لدعم المسجد الأقصى والقدس الشريف.

أوضح أن مصر بها العديد من اللجان الشعبية التي تعمل في هذا المجال التطوعي؛ حيث يصل عدد هذه اللجان إلى 16 لجنة.. مُشيرا إلى أن هذه اللجان ومنها لجنة دعم الانتفاضة ونقابة الأطباء واتحاد الأطباء العرب ونقابة الصيادلة المصرية ونقابة المحامين والهلال الأحمر والجمعية الشرعية قامت بمبادرات عديدة لدعم الفلسطينيين بالمال والأدوية؛ حيث كان يتم تنسيق الجهود لتسليم هذا الدعم للسلطة الفلسطينية. كما أوضح أن هذا الدور لهذه اللجان والنقابات المهنية لم يقتصر على الفلسطينيين فحسب، بل كان هناك دور سابق في أفغانستان والبوسنة...

اقرأ ايضا:


صيف2002


صيف شرعي


صحة وعافية


أنشطة صيفية

 

الأخبار

شؤون سياسية

اقتصاد وأعمال

حواء وآدم

ثقافة وفن

علوم وتكنولوجيا

مجاهيل ومشاهير

مفاهيم ومصطلحات

ملفات وصفحات خاصة

كاريكاتـير

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع