بحث متقدم

تم البث : الخميس 14 صفر 1426 - 24 مارس 2005

اتصل بنا  

 

 
 

top

الأيتام في العالم

top

دريما.. أول مجمع للأيتام في قطر

محمد صبرة – الدوحة

03/05/2007

أطلقت قطر أول مجمع لرعاية الأيتام "دريما" الأربعاء 3-5-2007، بهدف تقديم الخدمات المتميزة لكافة فئات الأيتام بأعمارهم المختلفة سواء بالإيواء الداخلي أو المتابعة ضمن برامج الأسرة الحاضنة، من خلال تبني برامج برامج وأنشطة إرشادية وحملات توعوية منظمة بالتعاون مع المؤسسات الداخلية والعربية والعالمية.

افتتح المجمع كل من الشيخة موزة بنت ناصر المسند حرم أمير قطر بحضور الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

التكافل الاجتماعي

وشدد د. القرضاوي في كلمة ألقاها في حفل الافتتاح على أهمية رعاية الأيتام أو من في حكمهم من أجل خلق جيل نافع لمجتمعه ولوطنه ولأمته، موضحا أن في إهمالهم فرصة لخلق جيل حاقد على مجتمعه وعلى وطنه وعلى أمته، وتركهم لقمة سائغة في فم الانحراف والضياع والانزلاق نحو الهاوية، ودعا لرعايتهم والاهتمام بشؤونهم والعطف عليهم التزاما بما أمرنا به الدين الإسلامي والسنة النبوية..

وأكدت الشيخة موزة بنت ناصر المسند في كلمة ألقتها عقب افتتاح الدار الجديدة أن رعاية الأيتام جزء من أولويات التنمية الأسرية والتكامل الاجتماعي وتجسيد لمفهوم التكافل في دلالاته الإنسانية العميقة كقيمة من موروثنا الحضاري والاجتماعي.

وأشارت إلى أن استعارة اسم "دريما" الذي يمثل اسم نبتة من نباتات الصحراء العطرة يؤكد أن أرض الصحراء المعطاء هذه لا تتوقف عن التكرم بالعطاء المتواصل فهي بذلك تعكس أصالة مجتمعنا وطيب عرقه.

ونوهت بأهمية تجنيب الأيتام كل مظاهر الاستغلال عن طريق التشريعات والإجراءات القانونية والتي يمكن من خلالها كفالة الأمن والرعاية المستمرة لهذه الشريحة لضمان العيش الكريم الذي تستحقه زهور هذه المؤسسة.

كما أشار د. القرضاوي إلى أن الدين الإسلامي حضّ على رعاية الطفولة منذ أن يكون جنيناً في بطن أمه مستشهداً بعدد من الآيات والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد منزلة كافل اليتيم ومن أشهرها قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين"، وأشار بالسبابة والوسطى وفرق بينهما قليلاً للدلالة على علو وعظمة رعاية الأيتام عند الله عز وجل..

وأشاد د. القرضاوي بالدور الذي تبذله الحكومة القطرية في إنشاء مؤسسة تعنى بشئون الأيتام ومن في حكمهم، مشيرا إلى أن الدوحة كانت قبل أحداث 11 سبتمبر تكفل (24) ألف يتيم في عدد من الدول المستضعفة إيمانًا منها بأهمية رعاية الأيتام من منطلق ديني واجتماعي.

وأشار إلى أن تأسيس مجمع "دريما" لرعاية الأيتام لم يأت بمحض الصدفة بل جاء بعد إدراك لأهمية إيجاد مؤسسة رسمية تعنى بشئون الأيتام أو من في حكمهم لتحقيق الأمن والاستقرار لفئة أمرنا القرآن والسنة برعايتها واحتضانها مبيناً عظمة منزلة كافل اليتيم في الدار الآخرة.

وأضاف القرضاوي: إن اعتناء الإسلام بالطفولة هو جزء من عنايته بالإنسان خليفة الله في الأرض، موضحا أن الإسلام يعتني بالطفل منذ أن يكون جنينا في بطن أمه فهو يأمر الأم أن تفطر إذا ثبت أن الصيام يؤثر على جنينها، كما أن القصاص يؤجل تنفيذه في حال الحمل.

وأكد أن المجتمع الإسلامي يمتاز بالتراحم والتكافل، كما نصت على ذلك الأحاديث الشريفة، وقال: إن الإسلام عني بالضعفاء ومنهم اليتامى الذين جعل لهم الإسلام نصيبًا من الزكاة والصدقة التطوعية ومن غنائم الحرب كذلك.

واستعرض فضيلته الجهود التي بذلها المسلمون في مجال الأعمال الخيرية، مشيرا في هذا السياق إلى نظام الوقف الذي كان أروع ما سجله تاريخ الحضارة الإسلامية، حيث كان لليتامى نصيب من هذه الأوقاف.

دريما.. الأولى

من جانبه ذكر نبيل علي بن علي رئيس مجلس إدارة المؤسسة القطرية لرعاية الأيتام أن مؤسسة "دريما" التي تعد الأولى من نوعها في دولة قطر تأتي في إطار اهتمام الدولة بمجال التنمية الاجتماعية ودعم ورعاية الشرائح الضعيفة في المجتمع القطري من الأيتام والأرامل والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم ممن يحتاجون إلى تكافل وتضامن المجتمع ورعاية المؤسسات الخاصة.

وأكد أن المؤسسة حريصة كل الحرص على الاستفادة من قيم التكافل والتعاون والتراحم التي يتميز بها المجتمع القطري، كما أنها استعانت بالخبرات الدولية والإقليمية لتحسين خدماتها وتقديم أفضل أشكال الرعاية وعززت علاقات الشراكة والتنسيق مع المؤسسات والجهات المعنية.

وتستقبل دار الأيتام القطرية الجديدة البنين والبنات من عمر الست سنوات حتى الثامنة عشرة وتضم دارا للحضانة ومكتبة وناديا ودارا للبنين وأخرى منفصلة للبنات.

ويحظى الأطفال الأيتام برعاية تامة من قبل فريق متخصص من حاضنات ومشرفات وعاملات وممرضات مقيمات في المجمع.

خدمات متعددة

وتوفر مؤسسة "دريما" للأيتام نوعين من الخدمات أولها خدمات داخلية (الإيواء)، حيث يتم إيواء الطفل في الدار التابعة للمؤسسة وتؤمن له كافة احتياجاته المادية والصحية والنفسية وجميع الخدمات المعيشية، وتكون الدار بمثابة بيت والديه مع تأمين الحد الممكن من الأجواء العائلية التي تعوض للطفل فقدان الجو الأسري فضلا عن خدمات خارجية لرعاية الطفل وهو في كنف أسرة قطرية تقوم بحضانته وتربيته كما لو أنه فرد من أفرادها وتقوم المؤسسة لهذه الغاية بمتابعة تكيف الطفل مع بيئته الجديدة والتأكد من سلامة حضانته وتربيته على الأسس المطلوبة وتأمين كافة المتطلبات اللازمة لتنشئته في أفضل الظروف.

وقد استحدثت المؤسسة إقامة حفل سنوي لليتيم تزامنا مع الاحتفال بيوم اليتيم العربي والذي يصادف أول جمعة من شهر إبريل وللمؤسسة موقع على الإنترنت يتضمن معلومات كاملة عن أهداف ورسالة ورؤية "دريما" وهو الموقع الإلكتروني: www.q-orphans.org

اقرأ أيضا:


من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع