بريدك الالكتروني


English

 

12:00 مكة - الأحد 16 ربيع الآخر1427 هـ - 14/05/2006 م

اجتماعية » وسائل دعوية » دعوي
أرسل لصديق
 
 
 

 

خطباء الجمعة: لا للتعصب حفاظًا على أمن الأمة

محمد أبو مليح محمد**

في خطب الجمعة ليوم 28 من ربيع الآخر1427 الموافق 26-5-2006، أكد عدد من خطباء الجمعة على ضرورة نبذ التعصب، والبعد عن التزمت، والعمل على الاقتراب من منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ حيث هو القدوة والأسوة، وهو القائل: "ما دخل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه".

ضد التعصب

يشير الشيح عدنان إبراهيم، إمام وخطيب مسجد الشورى في العاصمة النمساوية فيينا، في خطبته اليوم إلى أن التعصب من أشد الآفات التي أصابت العديد من أفراد الأمة الإسلامية، ويعتبره من الخطايا والذنوب التي يقع فيها المسلمون؛ حيث كان هذا هو ما قامت به الأمم التي كذبت الرسل من قبل، بل هو ما قام به المشركون في مكة عندما أتى إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان قولهم: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} فهم لم يكذبوا وحسب بل تمنوا العذاب مع علمهم بأن ذلك هو الحق لما اقترن بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم من الدلائل والمعجزات، ولكنه التعصب الذي يغطي دائما على الحقائق ويقلبها، ويرى أن "المتعصب بصفته اقتطاعيا انتقائيا، لا يرى الوقائع كما هي، إنما يرى منها ما يريد أن يرى فقط"، ويؤكد على أن التعصب هو ضد العلم؛ فالمتعصب "سبيله أن ينتقي من الظواهر والوقائع ما يتواءم مع نظريته، وبما يصدقها ويعضدها، والويل لمن يخالف رأيا من آرائه؛ فهو إما أن يؤولها، أو يصادرها من الأصل".

وهذا لا يريد الخير أبدا؛ لأنه لو أراد الخير أو البحث أو العلم كما يدعي أكثر المتعصبين، لبحث عن الحقيقة ولأجهد نفسه في سبيل إظهار الحق.

الأمن والرضا بالقضاء

وينوه الشيخ سعود الشريم في خطبته بالحرم المكي على أن من أجلِّ النعم التي أنعم الله علينا بها نعمة الأمن، وهي مرتبطة بالأساس بالرضا بقضاء الله والتسهيل والتيسير والتفاؤل والبشر بما قسم الله للعبد، وعدم التعصب في الأمر أو التزمت فيه أو التعنت الذي يجلب دائما الشقاء؛ فـ"كم من غني لم يفارق الشقاء جنبيه، ولم يجد في المال معنى الغنى الحقيقي، إذ كم من غني جد وكأنه لم يجد إلا عكس ما كان يجد، وكما من صاحب جاه ومنزلة رفيعة لم يذق طعم الأنس والاستقرار، وكم من صاحب أهل وولد يتقلب على رمضاء الحزن والقلق والاضطراب النفسي وعدم الرضا بالحال، بينما نجد في واقع الحال شخصًا لم يحظ من ذلكم بشيء البتة لا مال ولا جاه ولا أهل ولا ولد، غير أن صدره أوسع من الأرض برمتها، وأنسه أبلغ من شقاء أهلها، وطمأنينته أبلج من قلقهم واضطرابهم"، وذلك كله راجع إلى التشديد على النفس والتزمت في الأمور، وعدم الرضا بما قضى الله به، وهو ناتج بالطبع عن ضعف في الإيمان؛ لأن من يؤمن يعرف طريقه، ومن يعرف طريقه يسير بجد نحوه، ومن ثم سيصل بإذن الله إلى ما يرنو إليه ويتطلع دون تشديد على النفس أو تحميلها ما لا تطيق؛ لأن النفس بطبيعتها تطيق ما ترضاه".

التعصب طريق للشرك

ويؤكد الدكتور أحمد عمر هاشم في مسجد العارف بالله إبراهيم المتبولي بمدينة دمياط بمصر، أن ديننا واضح في أوامره ونواهيه وضوح الشمس في وسط النهار، ومن يتعنت فإنما يتعنت على نفسه، وإنما يضر بنفسه؛ حيث دعوة الإسلام دعوة عالمية، "ومن بين عناصر عالميتها أنها دعوة واضحة في عالميتها وفي عباداتها وفي تشريعها، ووضوحها يجلي لكل من غاب عنه الهدى أو ضل في مسالك الحياة وجود الله في كل زمان ومكان"، وإن كثيرا من الناس يوشك أن يقع في الشرك دون علم ولا بينة؛ وذلك نتيجة للتزمت والتعنت والتعصب لمذهب أو فرقة أو هذا الشيخ أو ذاك، فيصبح الشيخ أمره مطاعا دون عرض رأيه هذا على كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهذا من أكثر الأشياء وأشدها ضررا على الأمة الإسلامية جمعاء.


**كاتب وباحث


هذا البريد ليس مخصصا لإرسال الاستشارات

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

أخبار وتحليلات شرعي دعوي تزكية نماء علوم وصحة ثقافة وفن حواء وآدم مشاكل وحلول وسائط متعددة

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع