تأسست
حركة البديل الحضاري بمدينة فاس يوم 22
أكتوبر 1995، لكنها لم تحصل على ترخيص
رسمي من السلطات المغربية إلا يوم 7
يونيو 2005، كأول حزب إسلامي بالمغرب،
يترأسه الأستاذ مصطفى المعتصم.
وأهم
أهداف الحركة تتلخص في المساهمة في
عملية التنشئة الاجتماعية والحضارية
للمجتمع المغربي، والاهتمام بمختلف
القضايا التي تمس المجتمع المغربي،
ومد جسور الحوار مع مختلف الفعاليات
الوطنية، قصد التفاهم والتعاون حول
القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقد
اعتبرت الحركة وفاة الحسن الثاني
نهاية مرحلة وبداية أخرى، وأكدت في
أكثر من مرة أن المغرب يعيش في ظل واقع
يتسم بتزوير إرادة الشعب، وتفاحش
الفوارق الاجتماعية بين فئة قليلة
تكدس الثروة وأغلبية ساحقة تعيش تحت
رحمة الفقر، وهذه الأوضاع تستوجب
التعجيل بالإصلاح، حيث تطالب حركة
البديل الحضاري:
-
إنجاز الإصلاح السياسي من خلال إقرار
إصلاحات دستورية تسمح بتحديد
المسئوليات، وقائمة على فصل السلطات،
وترسيخ دعائم ملكية دستورية حديثة
وترسيخ هيبة القانون بدل هيبة "المخزن".
-
الإصلاح الاقتصادي الوطني، وصياغة
مشروع تنموي يتأسس على استثمار
الرأسمال البشري وثروات البلاد،
وتحديث البنيات الاقتصادية
والصناعية والفلاحية.
-
الإصلاح الحقوقي، من خلال ضمان حق
جميع المغاربة في التنظيم والطي
النهائي لملف الاعتقال والنفي
والحصار.
الإصلاح
الاجتماعي، من خلال إقرار نظام تكافل
اجتماعي وتحسين الخدمات الاجتماعية
بما يعيد الاعتبار للدور الاجتماعي
للدولة، خاصة في المجالات الحيوية
كالصحة والتعليم والشغل.
وحول
آليات قوة حزب البديل الحضاري التي
يراهن عليها في تعبئة وتدبير الشأن
العام بالمغرب، يقول الأستاذ مصطفى
المعتصم – أمين عام حزب البديل
الحضاري -: "كل حزب يبتدئ الفعل
السياسي يكون تواجده في الشارع
تواجدا محدودا، طبعا نستثني الأحزاب
الإدارية التي كانت تهيأ لها كل
الظروف لكي تنطلق منذ اللحظة الأولى
انطلاقة قوية. إن قوة حزب البديل
الحضاري تكمن في آرائه وأفكاره، وفي
اصطفافاته، قوته في أنه استطاع إيجاد
تيار كبير متعاطف معه داخل المغرب
وخارجه، حتى قبل ترسيم وجوده في الحقل
السياسي المغربي. وستظهر الأيام
المقبلة مصداقية ما أقول".
ويضيف
المعتصم: "نحن حزب سياسي مغربي سني
مالكي، متشبع بقيم الديمقراطية،
نحاول أن ننفتح على الجميع، ونطالب
بإحداث القطيعة مع كل الممارسات
المشينة التي أساءت إلى سمعة بلادنا.
نطالب بمصالحة وطنية بين الحاكم
والمحكوم ومع كل القوى المجتمع
المغربي، نطالب بتحقيق شروط الانتقال
إلى الديمقراطية، باعتبار
الديمقراطية مدخلاً إلى تعزيز لحمة
ووحدة وطننا. يجب أن نعترف بضعف
التقاليد الديمقراطية في الساحة
السياسية المغربية، وأتمنى أن ننتبه
جميعا إلى حساسية المرحلة التي
نعيشها، باعتبارها مرحلة دقيقة تتطلب
منا يقظة وحسن التصرف، كي نحافظ على
المكتسبات ونعززها، ونطوق الكراهات
والإعاقات ونتجاوزها؛ لأن الارتكاس
في الاحتراب الداخلي وضرب ما حققه
المغاربة من إنجازات ولو بسيطة قد
تكون له عواقب وخيمة، وسيصب الماء في
طاحونة المتربصين بهذا الثغر من
الوطن العربي الإسلامي. إن
الديمقراطية هي تراكم للإنجازات،
فلنعمل على تحقيق هذا التراكم بشكل
إيجابي".
وحول
تبرير الحزب لواقع العزوف الذي يشهده
المغرب في المحطات الانتخابية، يقول
الأستاذ المعتصم: "إن الشعب
المغربي ليس عازفا عن السياسة، فهو
شعب متسيس بامتياز، لكن الشعب
المغربي اليوم يرفض السياسيين، ويرفض
ممارستهم باعتبار أن عددا كبيرا منهم
دخل عالم السياسة فقط لتحقيق مآربه
الشخصية، وإيجاد الغطاء السياسي الذي
يمكنه من الحصول على النفوذ اللازم
الذي يجعله في منأى عن المساءلة
والمحاسبة، خصوصا في ظل وضع كانت
السياسة الرسمية تعتمد أولا إفساد
النخبة السياسية، ثم دمجها بعد ذلك في
الحقل السياسي المغربي، من أجل
التحكم فيها وضمان عدم خروجها على
قواعد اللعبة الفاسدة".