يُعَد
المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى هو
المرجعية الرسمية لدى الطائفة
الشيعية في لبنان، وهو يتبع رئاسة
مجلس الوزراء، شأنه شأن مفتي
الجمهورية، ويرأسه الآن بالنيابة
الشيخ عبد الأمير قبلان، وله
نائبان: مدني وديني. وقد جاء "قبلان"
خلفا للإمام محمد مهدي شمس الدين
في رئاسة المجلس (بالنيابة) منذ
وفاة شمس الدين عام 2002، وقد تأخر
انتخاب رئيس أصيل للمجلس بسبب
تنازع أهم طرفين في الطائفة
الشيعية (حزب الله، وحركة أمل) على
اسم الرئيس.
وتضم
الهيئة العامة للمجلس: الوزراء،
والنواب، والمحامين، والصحافيين
المسجلين في النقابة، والمهندسين،
وعلماء الشيعة، وبها حاليا ما
يعادل 10.000 - 15.000، وغالبها يميل إلى
"حزب الله". كما يتبع المجلس
مؤسسة دينية متخصصة اسمها: "الإفتاء
الجعفري"، يرأسها ابن الشيخ عبد
الأمير قبلان، وهو الشيخ أحمد
قبلان.
ولا
يشكل المجلس الإسلامي الشيعي
مرجعية ملزمة للمسلمين الشيعة في
لبنان، حيث يرتبط قسم كبير منهم
بمرجعياتهم الدينية الخارجية،
كالسيد الخوئي، أو السيد
السيستاني، أو السيد محمد حسين
فضل الله.
وحسب
الموقع الرسمي للمجلس الشيعي
الأعلى، فإن تشكيل المجلس الشيعي
الأعلى كان سببه الضرورة الملحة
لتنظيم شئون الطائفة الشيعية من
خلال مجلس يرعاها أسوة بباقي
الطوائف.
وفي
15/6/1966م عقد الإمام موسى الصدر
مؤتمرا صحفيا، عرض فيه آلام
الطائفة ومظاهر حرمانها، مبينا
الأسباب الموجبة لإنشاء هذا
المجلس.
ولقد
أقر مجلس النواب اللبناني اقتراح
إنشاء هذا المجلس بتاريخ 16/5/1967م.
وفي 23/5/1969م انتخبت الهيئة العامة
للمجلس الإمام موسى الصدر كأول
رئيس للمجلس، وأعلن عن برنامج
عمله الذي تضمن الخطوط الرئيسة
الآتية:
-
تنظيم شئون الطائفة وتحسين
أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.
-
القيام بدور إسلامي كامل، فكرا
وعملا وجهادا.
-
عدم التفرقة بين المسلمين والسعي
إلى التوحيد الكامل.
-
التعاون مع كافة الطوائف
اللبنانية لحفظ وحدة لبنان.
-
ممارسة المسئوليات الوطنية
والقومية، والحفاظ على استقلال
لبنان وحريته وسلامة أراضيه.
-
محاربة الجهل والفقر والتخلف
والظلم الاجتماعي والفساد الخلقي.
-
دعم المقاومة الفلسطينية
والمشاركة الفعلية مع الدول
العربية الشقيقة لتحرير الأراضي
المغتصبة، في إطار إستراتيجية
عربية موحدة.