أخر تحديث: الإثنين29/11/2004 مسيحي

Left

الأخبار


توصيات هامة للمؤتمر العام السابع للدعوة الإسلامية

طرابلس – رحمة للعالمين – 29/11/2004 مسيحي

* أهمية تعزيز التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي، والأذرع الثقافية والفقهية والجامعية المنبثقة عنها.

* توسيع دائرة الحوار والتعارف مع الهيئات المسيحية.

* بناء شبكة معلومات داخلية "إنترانت" في جمعية الدعوة.

* التأكيد على القيم الصوفية؛ من أجل تجذير القيم الأخلاقية في نفوس الناشئة.

* الدفاع عن المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها القدس الشريف، ومقاومة المخططات التي تستهدف المسجد الأقصى.

* سياسات الغزو والحصار والتجويع خارج مواثيق المجتمع الدولي، وتغذي مظاهر العنف والتطرف.

في ختام جلساته مساء الإثنين 29/11/2004 مسيحي، أصدر المؤتمر العام السابع لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية -الذي عقد في طرابلس بالجماهيرية العظمى في الفترة من 26-29/11/2004 مسيحي- بيانه الختامي.

وقد أكد البيان على أن المجتمعين استعرضوا خلال جلستي العمل الأولى والثانية تقرير اللجنة التنفيذية للمجلس العالمي للدعوة الإسلامية الذي يعكس أنشطة الجمعية عن الفترة الواقعة بين المؤتمرين السادس والسابع 2001–2004 مسيحي، في أجزائه الثلاثة، وبعد مناقشات مستفيضة أقر المؤتمرون التقرير، معبرين عن تقديرهم للمجلس العالمي للدعوة الإسلامية، ولجنته التنفيذية، والأمانة الفنية على الجهود الكبيرة التي بذلت من أجل إنجاز تلك الأعمال الجليلة.

وذكر البيان أن المجتمعين أكدوا على ضرورة تطوير الأساليب الإعلامية التي تنتهجها الجمعية في التعريف بأنشطتها وبموقعها الدولي كمنظمة غير حكومية، وأعمالها الدعوية والإنسانية وإستراتيجياتها في التعامل مع القضايا الثقافية والاجتماعية الكبرى، والاستفادة من كل ما تطرحه التقنيات الحديثة في هذا الشأن. كما أكد على ضرورة إبداء مزيد الاهتمام بالترجمة؛ سواء في الأدبيات الدورية الصادرة عن الجمعية، أو الأعمال الثقافية والفكرية التي تعرف بالإسلام دينا وحضارة، والاستفادة من خبرات أعضاء المؤتمر في هذا الشأن، بما يحقق استمرارا للتواصل الفكري والثقافي والدعوي بينهم من جهة، ومن جهة أخرى يعرف بالجمعية وأعمالها بلغة صحيحة واضحة.

وطالب البيان بضرورة اعتماد سياسة جغرافية مناسبة في قبول الطلاب الدارسين بكلية الدعوة الإسلامية وفروعها؛ بحيث ينال المسلمون في مناطق آسيا الوسطى وأمريكا اللاتينية وأوربا الشرقية مساحة أكبر على خارطة القبول؛ وذلك لافتقار هذه المناطق إلى دعاة أكفاء يعرِّفون برسالة الإسلام في سماحته وشموليته، ويساهمون في درء الشبهات عنه، ويضطلعون بدورهم كاملا في تقدم وازدهار المجتمعات التي ينتمون إليها.

منظمة المؤتمر الإسلامي

وأكد البيان على أهمية تعزيز التعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي، والأذرع الثقافية والفقهية الجامعية المنبثقة عنها، والعمل على تفعيل لجنة تنسيق العمل الإسلامي؛ للوصول إلى الحد الأدنى من التنسيق بين المنظمات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية، بما يحول دون تشتيت الجهود أو تضاربها أو تكرارها، وبما يؤدي إلى توحيد الصوت الإسلامي في وجه كل أساليب التجني على الإسلام عقيدة وثقافة وتراثا.

وعلى صعيد التعاون والتواصل مع الهيئات والمؤسسات المسيحية أوصى البيان بتوسيع دائرة الحوار والتعارف مع الهيئات والمؤسسات المسيحية، والاستمرار في التوجه الذي انتهجته الجمعية بالنزول بالحوار من تخوم أكاديمية ضيقة ومعزولة إلى حوارات وبرامج تعارف تساهم فيها قطاعات واسعة من الناس "الشباب، المرأة، الطلاب،..." في شكل برامج، وورش عمل، ومهرجانات، ومخيمات ثقافية وفنية مشتركة.

وطالب البيان بمواصلة الاهتمام ببرامج الدراسات العليا، واختيار موضوعات الرسائل الجامعية لتبحث قضايا فكرية وثقافية معاصرة، تلامس الواقع الثقافي لمجتمعاتنا، وتسهم في تقديم رؤى علمية لعلاقة المسلمين بغيرهم، وتتصدى بفكر رصين، ومنهج علمي، وإدراك واع لمتغيرات العصر ولكل محاولات الافتراء على الإسلام، أو التشكيك في إسهاماته الفكرية والحضارية.

كما طالب بمضاعفة الجهود من أجل إعداد الدعاة إعدادا يتناسب مع مسئولياتهم الدينية والثقافية، ويحقق لهم حضورا مناسبا في محيطهم الثقافي والاجتماعي، ويمكنهم من استخدام الوسائل الإعلامية العصرية في برامجهم الدعوية وتدريبهم ليكونوا على وعي بالمتغيرات العالمية، والتعامل معها بما يحفظ للإسلام مكانته في الثقافية الإنسانية، وللمسلمين دورهم في إشاعة ثقافة الحوار والتعارف.

التقنيات الحديثة

وبهدف تحديث آليات العمل داخل جمعية الدعوة الإسلامية العالمية أوصى البيان باعتماد التقنيات الحديثة في إدارة جميع شئون الجمعية الإدارية والمالية والثقافية والدعوية والإعلامية، وفي التواصل بين فروعها والمؤسسات التابعة لها عن طريق بناء شبكة المعلومات داخلية (Intranet) تهدف إلى ربط جميع هذه المؤسسات بعضها ببعض؛ لتيسير أمور الاتصال فيما بينها، وإتاحة المعلومات المطلوبة بدقة وسرعة والتقليل من الوقوع في الأخطاء التي تنتج عن تأخر وصول الأوراق أو ضياعها.

كما أوصى باعتماد شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أداة أساسية في تنفيذ أنشطة البرامج الدعوية والثقافية والتعليمية، والاستفادة من إمكانات التعليم الإلكتروني التي تتيحها هذه الشبكة في تعريف غير المسلمين بالإسلام وتعليم المسلمين العلوم الدينية والدنيوية، بالإضافة إلى تحفيظ القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وإقامة الدورات التدريبية عن بعد للنهوض بمستوى العاملين في مجال الدعوة الإسلامية من أئمة وخطباء ومعلمين.

وفي الإطار نفسه دعا البيان إلى الإسهام في إنجاح المرحلة الثانية من قمة مجتمع المعلومات التي ستحتضنها تونس في نهاية العام القادم؛ وذلك لردم الهوة الرقمية الهائلة بين البلدان المصنِّعة والبلدان النامية ومن بينها البلدان الإسلامية، باعتبار أن الثقافة الرقمية والتكنولوجية التي ليست في متناول فئات عريضة في العالم الإسلامية تشكل اليوم عاملا أساسيا في التقريب بين الشعوب، والتعريف بثقافاتها المختلفة، وتعزيز فرص التعايش السلمي والتفاهم والحوار البناء.

القيم الصوفية

ودعا البيان الختامي إلى دعم كل جهد يهدف إلى تأكيد القيم الصوفية ويحقق أهدافها الدعوية والتربوية وبرامجها، من أجل تجذير القيم الأخلاقية في نفوس الناشئة. وفي هذا الصدد فإن المؤتمر يدعم المؤتمر الصوفي الكبير الذي سيعقد نهاية العام القادم في السنغال، ويهيب بالجميع العمل على إنجاحه.

كما دعا التنظيمات والهيئات والمرجعيات الدينية إلى التعاون والتنسيق في مقاومة موجة التفسخ والانحلال الأخلاقي، والعبث بالطبيعة البشرية، وإشاعة الإباحية، وتحطيم الروابط الأسرية، وزعزعة المنظومة القيمية للأديان. ويدعوها إلى التنسيق فيما بينها في المحافل والمؤتمرات الدولية ذات العلاقة.

وطالب البيان بالدفاع عن المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها القدس الشريف، ومقاومة كل المخططات التي تستهدف تهديد المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، ودعم كل جهد يهدف إلى تحريره، والعمل على توحيد الجهود وتوظيف الإمكانيات؛ لتمكين المسلمين من الحفاظ على مقدساتهم، وتأكيد هوياتهم، ونيل حقوقهم التي أقرتها الأعراف والمواثيق الدولية.

الإسلام والعنف والإرهاب

وأدان البيان الختامي كل محاولات ربط الإسلام بالعنف والإرهاب، ويعتبر ذلك إساءة إلى مليار من المسلمين، وتجنيا على دينهم وثقافتهم. ويهيب بالمسلمين أفرادا وجماعات وهيئات وحكومات التعاون والتنسيق في كل ما من شأنه كشف تلك المحاولات، والتدليل بالحجة والمنطق على زيغها وبطلانها ومجانبتها للحقيقة.

وفي الوقت نفسه أدان البيان كل مظاهر الظلم والعدوان والجنوح إلى استخدام القوة، وانتهاج سياسات الغزو والحصار والتجويع خارج نطاق ما أقره المجتمع الدولي من مواثيق وأعراف؛ لأن ذلك سيعبث بقرارات الشرعية الدولية ولن يخدم قضية السلام العالمي؛ بل على العكس من ذلك فإنه يغذي مظاهر العنف والتطرف والإرهاب في العالم.

ودعا البيان كل المنظمات الإسلامية والإنسانية للتعاون والتنسيق لمقاومة كل مظاهر الفقر والإقصاء والتهميش في العالم، ويثمن المؤتمر في هذا الصدد المبادرات القاضية بإنشاء الصندوق العالمي للتضامن الذي صادقت عليه الأمم المتحدة عام 2002 مسيحي، وتدعو الدول والهيئات إلى دعم هذا الصندوق من أجل تحقيق أهدافه.

بداية الصفحة

 

يعرض بأفضل صورة باستخدام

MS Internet Explorer 5
بدعم اللغة العربية.

حقوق النشر محفوظة © 2004
جمعية الدعوة الإسلامية العالمية

تم تطويره جزئيا بواسطة:
إسلام أون لاين