أخر تحديث: الإثنين29/11/2004 مسيحي

Left

مقابلات


أفريقيا الوسطى.. تنعم بالحرية وتعاني من الفقر!

طرابلس – موقع جمعية الدعوة الإسلامية العالمية – 27/11/2004 مسيحي.

المسلمون في أفريقيا الوسطى لا يعانون من أي مشكلات عقائدية ولا سياسية، ولكن لا ينقصهم سوى الإمكانيات المادية ليكونوا أكثر فاعلية. هكذا وصف السيد محمد مهدي ماربوا وزير الدولة للشئون المالية والاقتصادية بأفريقيا الوسطى، ورئيس الطائفة الإسلامية بها حال مسلمي بلاده الذين تصل نسبتهم إلى حوالي 30% من إجمالي ثلاثة ملايين ونصف مليون مواطن.

وأثناء مشاركته في المؤتمر العام السابع لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، أجرينا معه هذا الحوار...

* الطائفة المسلمة في أفريقيا الوسطى أقلية كبيرة، كيف يمكن أن توصف أوضاعهم وعلاقاتهم بالطوائف الأخرى؟

وضْعُ المسلمين في البلاد جيد جدا، وعلاقاتهم جيدة بالكاثوليك والبروتستانت الذين يمثلون بقية سكان الدولة. ولديهم حرية في ممارسة شعائرهم، ولكن ما ينقصهم هو الدعم (اللوجستي) حتى يكونوا أكثر فعالية على الساحة الاجتماعية والسياسية. فالمسلمون مُندمجون في الشرائح الاجتماعية في المجتمع، ولكن بالطبع يسري عليهم نقص الموارد في الدولة بشكل عام؛ فالشعب كله يعاني من البؤس والفقر.

ولكن بشكل عام نستطيع أن نقول: إن المسلمين كطائفة لا يتعرضون لاضطهاد سياسي أو عقائدي، وهم ممثلون بشكل جيد في البرلمان وفي الحكومة، فنحن 4 وزراء مسلمين من بين 21 وزيرا. ولكن وضع المرأة المسلمة هو الذي لم يصل بعد للمرتبة المطلوبة، لا عن اضطهاد ولكن لأن فاعلية النساء المسلمات ما زالت محدودة.

الفقر مشكلتنا

* وفي رأيك، كيف يؤثر هذا الفقر على العمل الدعوي والإسلامي؟

الفقر له بالطبع دور سلبي كبير، فلا يمكن للمسلم أن يكون فاعلا دعويا واجتماعيا إلا إذا كان مستقرا ماديا، والفقير أيضا يصعب عليه جدا أن يقاوم إغراء الجماعات التبشيرية في كثير من الأحيان. فعلى الرغم من أن الإسلام دخل أفريقيا الوسطى قبل المسيحية، ولكن للأسف دخلت المسيحية وشغلت المساحة الكبرى، وعلى الرغم من أن نسبة المسلمين كبيرة إلا أنهم فقدوا للأسف موقع الريادة. لذلك نناشد المنظمات الإسلامية بالمزيد من العمل في هذه المنطقة.

* كيف يتغلب المسلمون في أفريقيا الوسطى على عقبة عدم إتقان اللغة العربية؟

على الرغم من أن اللغتين الرسميتين المعتمدتين في البلاد هما الفرنسية والتانجو، إلا أن أغلب المسلمين في أفريقيا الوسطى يتقنون العربية قراءة وكتابة، فهناك العديد من المدارس التي تعلم العربية، كما أن هناك 30 مسجدا في العاصمة وحدها.

أملنا في المؤتمر كبير

* هل هذه هي المشاركة الأولى لأفريقيا الوسطى في مؤتمر جمعية الدعوة؟

ليست هذه هي المشاركة الأولى؛ فقد شاركنا في المؤتمر السادس بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا عام 2000م، الذي افتتحه الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد، وحضرته بنفسي. وأشارك هذا العام لا بصفتي الرسمية كوزير دولة للشئون المالية والاقتصادية، ولكن كرئيس للطائفة الإسلامية في بلادي، وهدفي الرئيسي في المؤتمر هذا العام هو تعريف الجمعية والعالم بالوضع المأساوي الذي نعيشه في ظل الفقر، وأدعو الجميع للمزيد من العمل في بلادي.

وأنا متأكد أنني سأخرج بنتائج جيدة من هذا المؤتمر الهام، الذي لا تحتاج أهميته لدليل فهي واضحة للعيان؛ سواء بالنظر إلى أهمية الجمعية نفسها، أو أهمية تجمع كل هذه الدول والمنظمات. فجمعية الدعوة الإسلامية لها العديد من الإنجازات في العالم كله، والمشاركون يمثلون أغلب دول ومناطق العالم، فإذا نظرنا إلى أعداد المشاركين في المؤتمر السابق نجد أنها تزيد عن 250 دولة، وسوف يصل العدد هذا العام إلى أكثر من ذلك.

وأنا أطالب الجميع أن يتوجهوا بالمزيد من الاهتمام لبلدي أفريقا الوسطى، ولا تنسونا لمجرد أننا بلد صغير.

بداية الصفحة

 

يعرض بأفضل صورة باستخدام

MS Internet Explorer 5
بدعم اللغة العربية.

حقوق النشر محفوظة © 2004
جمعية الدعوة الإسلامية العالمية

تم تطويره جزئيا بواسطة:
إسلام أون لاين