ما زالت المرأة في العديد من
الدول الأفريقية تعاني من إغفال دورها
في تنمية المجتمع، ونظرة الرجل لها على
أنها كائن أدنى، إلا أن المرأة
السنغالية استطاعت منذ زمن أن تتخطى
هذه المرحلة وتنطلق إلى آفاق من العمل
والنشاط.
السيدة مريم أندياي رئيسة
جمعية المرأة والإسلام والتنمية
بالسنغال، تحدثت معنا على هامش
المؤتمر العام للدعوة الإسلامية...
* هل يمككنا التعرف بشكل
سريع على طبيعة وأهداف جمعية المرأة
والإسلام والتنمية؟
تجمع الجمعية عددا كبيرا من
النساء المسلمات، هدفهن تدعيم روح
التنمية لدى سيدات البلاد، وكذلك ضمان
حصول الفتيات على التعليم بكافة
مستوياته، وذلك على الرغم من عدم وجود
عقبات أمام المرأة لتحصل على حقوقها في
التعليم كاملة؛ فالتعليم متاح للمرأة
حتى المراحل الجامعية والدراسات
العليا، ولكن ما نهدف إليه هو زيادة
رقعة وتحسين نوعية التعليم الذي
تتلقاه النساء.
ويدخل في أهدافنا أيضا محاربة
المخدرات، والإيدز، ومساعدة
المحتاجين والمعوقين، وتنظيم رحلات
الحج إلى الأراضي المقدسة. ونستطيع
القول بأن هدفنا الأساسي هو مقاومة
الصورة السلبية للإسلام من خلال تحسين
وضع المسلمين اجتماعيا وثقافيا
وتعليميا.
* تعدد الجمعيات النسائية
السنغالية، هل يمكن اعتباره دليلا على
نشاط المرأة السنغالية على الصعيد
الدعوي والسياسي؟
بالتأكيد، فالسنغاليات
نشيطات جدا في مجال الدعوة الإسلامية
وفي مجال السياسة، فإذا نظرنا إلى عدد
السيدات بين الوزراء والسياسيين
لوجدنا أنه مقبول وفي تزايد مستمر،
وتستوي في ذلك المثقفات باللغة
العربية أو المثقفات باللغة الفرنسية،
وحتى من غير هؤلاء؛ فهناك سيدات ينتمين
لطرق صوفية أسسن جمعيات دينية ودعوية
باللغات المحلية؛ فالمرأة في السنغال
تهتم بكل ما يمس أمور دينها.
* ومشاركتكم في هذا المؤتمر
تأتي في أي إطار؟
لا أحد يستطيع أن ينكر أن
المؤتمر له أهمية كبرى تتجلى في أكثر
من وجه؛ أولها أهمية التعارف، ونستطيع
أن نقول: إن الجمعية قد حققت ذلك بشكل
كبير، وهناك استفادة كبيرة جدا من جميع
النواحي الاجتماعية والاقتصادية
والثقافية.
لذلك فإن انعقاد مثل هذه
الملتقيات بكثرة يجلي صورة الإسلام
الحقيقية وتبرز عظمة الاسلام. كما أن
التقاء الحضارات -الذي يتيحه مثل هذا
المؤتمر- هو من التعاليم الأصيلة لدين
الإسلام؛ فالإسلام هو دين الرحمة
والحب. لذلك أطالب كافة المؤسسات
الإسلامية أن تبذل المزيد من الجهد
للالتقاء والتعاون.