English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ الدكتور محمد متولي منصور   اسم الضيف
الأستاذ بجامعة الأزهر الوظيفة
استشارات دعوية عامة موضوع الحوار
2006/1/19   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 14:00...إلى... 15:30
غرينتش     من... 11:00...إلى...12:30
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة
هل بدأ الحوار؟ السؤال
الإخوة والأخوات.. نعم، لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الاستشارات.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للاستشارات فقط.
الإجابة
 
عائشة    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وجعله في موازين حسناتكم.

عندي استشارة دعوية، أرجو من الله تعالى أن يمن علي بالجواب من خلالكم، أنا أعمل في الدعوة منذ 3 سنوات، وخبرتي بسيطة نسبيا، إلا أنه بفضل الله تعالى أكثر من القراءة، كما أنني أطلب العلم الشرعي منذ زمن.

ولقد منّ الله تعالى علي بأن مكنني من أن أعطي دروسا بسيطة للشابات، وأعتمد بعد الله على التعارف وتوسيع دائرة علاقاتي الاجتماعية من أجل الحصول على مدعوين، وبفضل الله تقبل الفتيات وخاصة البعيدات جدا عن الالتزام.

لا أخفيكم أنني أعتمد بعد الله على ما أكتسبه من ثقافة وعلم واضطلاع، ولا أجد حولي من يقدم لي النصح؛ لأني أعمل وحدي ولا أنتمي إلى أي جماعة وأشعر كثيرا أنني بحاجة إلى إرشاد وتقويم.

مشكلتي الحقيقية تكمن في التخطيط؛ فخبرتي بسيطة أحاول من خلال الدروس زرع بعض الثقافة الدينية وبيان محاسن الإسلام ومقاصد الشريعة وأهمية الدين وبعض القضايا الثقافية والأخلاقية والإنسانية، محاولة مني للرد بشكل غير مباشر على الشبهات حول الإسلام والفهم الخاطئ وإعطاء صورة عن أهمية الإسلام.

وفي سبيل ذلك أستخدم الطرح العقلاني ومن ثم أربطه بالدين لبيان أن أحكام الدين ليست اعتباطا وليس المقصود منها تقييد الحريات أو العودة بنا إلى الوراء هذا ما أحاوله بهدف بناء قاعدة دينية صلبة وثقافة جيدة.

المشكلة أنه هذا هو الهدف، لكن التطبيق مشكلة؛ لأنني لم أستطع حتى الآن وضع منهجية لتطبيقها خطوة بخطوة، بل إن كل ما أطرح هو عشوائي، وبصراحة أعتقد أنه بدون منهجية لن يتحقق أي هدف أو نتيجة؛ فأرجو جزاكم الله خيرا أن ترشدوني إلى المنهجية المناسبة أو ماذا علي فعله.

وأعود فأذكر أن من أدعو هم فتيات بعيدات عن كل معاني الالتزام ممن تعرضن لثقافة التغريب بكل ما تعني، وأعتذر للإطالة.

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم، الأخت الفاضلة عائشة، سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد:

فيطيب لي في البداية أن أحييك على عنايتك بالعمل في مجال الدعوة الإسلامية، وهذا المجال كما تعلمين يحتاج إلى عدة إيمانية وعدة فكرية وطريقة مثلى للعرض؛ لأن ديننا الإسلامي إنما هو دين جذب وليس دين طرد.

وأبادر فأقول إن من الكتب المهمة التي يجب أن يقتنيها من يعمل في مجال الدعوة رجلا أو امرأة كتاب ثقافة الداعية للدكتور/ يوسف القرضاوي؛ إذ إنه يؤصل لمنهج دعوي لكل من يسلك طريق الدعوة فلا بد للداعية أن تكون لديه ثقافة عامة (علمية- ثقافية- اجتماعية- اقتصادية- سياسية).

هذا إلى جانب العدة العلمية التي يجب أن يتسلح بها والتي عمادها القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وها أنا ذا أرسم لكي منهجا متدرجا في مجال الدعوة وهو منهج مجرب أثق أنه يصل بك إلى درجة النجاح فيما تقومين به أولا:

نحن نعلم أن أصول الإسلام أربعة (1) عقيدة (2) عبادات (3) معاملات (4) أخلاق والداعية النجاح هو الذي يبدأ في دعوته بترسيخ أمور العقيدة، وهي كل ما يتصل بالإله من صفاته الجلال والجمال والكمال وما يتصل بالأنبياء والمرسلين وما يتصل بالحياة البرزخية والحياة الأخروية وما فيها من حساب وجزاء وثواب وعقاب وما إلى ذلك، ويمكن الاستعانة في هذا بكتب العقيدة قديمة كانت أو حديثة، وأذكر هنا كتاب عقيدة المسلم للشيخ الغزالي.

ثم بعد أن تستقر العقيدة في نفوس المدعوين علينا أن نذكر بأمور العبادات ونؤكد عليها ونحن نعلم أن العبادات في الإسلام أربعة (صلاة- صيام- زكاة- حج).

وأود من الدعاة أن يركزوا في مجال العبادات على فقه العبادات حتى تتحول العبادات إلى سلوك في حياة المسلمين فرادى وجماعات.

وبعد أن تتضح أمور العبادات في أذهان المدعوين علينا أن نجلي لهم حقيقة المعاملات الإسلامية سواء كانت هذه المعاملات مع الأفراد أو مع الجماعات وأعني بها المعاملات في البيع والشراء والإجارة والتقاضي وما إلى ذلك.

ومع هذه الأمور الأساسية نركز على الجانب الأخلاقي الذي يعد العمود الفقري للدعوة الإسلامية، وكلنا يذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق.

ولن أنسى أن أذكر الذين يعملون في مجال الدعوة بأن حفظ القرآن الكريم وفقه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة اللغة العربية التي بها نزل القرآن والاندماج في أحداث السيرة النبوية الشريفة والتركيز على المواقف الإسلامية العظيمة التي خلفها لنا التاريخ الإسلامي للرعيل الأول من المسلمين وربط هذه المواقف بالأحداث المعاصرة التي يتعرض لها الإسلام والمسلمين وأخذ العظات والعبر والدروس من هذه المواقف هو أنجح طريق لمن أراد أن يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

كما أوصي بأن أركز دائما على قاعدة التيسير فالدين الإسلامي مع الحفاظ على ثوابت هذا الدين؛ فكما قال ربنا تبارك وتعالى: "يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"، وكما قال صلى الله عليه وسلم "إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه".

ويفيدك أن تطلعي على هذه الاستشارات:
- قواعدُ في الدعوة إلى الله
- قواعد في الدعوة الفرديَّة.. استشارتان
- مسؤوليَّة الدعوة.. وشروط الداعية
- ما الدعوة؟ لمن تكون؟ كيف تكون؟
- منهجٌ في الدعوة والثقافة

الإجابة
 
ليلى    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، أريد سؤال أهل العلم، أنا عمري 20 سنة، تعرفت على شاب من جنسيتي عبر الإنترنت، وأنا الآن أحبه، ويريد التقدم لخطبتي.

المشكلة هنا أنه حامل لكتاب الله ولكنه يصلي أحيانا ثم يتركها، أنا متمسكة به وهو بالمثل.. انصحوني كيف أتعامل معه؟ علما أنه إن لم يصل فلن تكون لي به علاقة، أرجوكم ساعدوني، رفضت الكثيرين ممن تقدموا لخطبتي من أجله، وأصلي الاستخارة دائما وما يزيدني هذا إلا حبا له وتمسكا به المعذرة على الإطالة ولكم جزيل الشكر.

السؤال

أنصحك أولا يا ابنتي ليلى بأن تتمسكي بهذا الشاب المسلم الذي يحفظ القرآن الكريم، وإن كان هذا الشاب يصلي أحيانا ويترك الصلاة أحيانا فإنما ننصحه من خلال موقعنا بألا يفرط في أداء فريضة الصلاة التي هي عماد الدين، وإلا فكيف يقرأ القرآن الكريم وفيه الدعوة الملحة للمحافظة على أداء الصلوات وهو لا يؤديها من مثل قوله تعالى: "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين"؟.

وألم يسمع قول الرسول صلى الله عليه وسلم "ليس بين الرجل وبين الكفر إلا ترك الصلاة" و"من تركها فقد كفر"؟.

ومعلوم أن الإسلام لم يدع عذرا لمسلم في تركه الصلاة فليصل المسلم قائما أو قاعدا أو مضجعا أو مستلقيا أو فليجر أفعال الصلاة على قلبه كل حسب قدرته وإمكانياته، وإذا لم يستطع الصلاة في المسجد لعذر ما فليصل حيث أدركته الصلاة حيث قال صلى الله عليه وسلم "وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل".

أما موقفك أنت من هذا الذي جاء خاطبا فإنه موقف تحمدين عليه، لكن عليك بأن تبادري بالارتباط به، مع دوام تذكيرك إياه بضرورة المحافظة على أداء الصلاة، لا تترددي لحظة واحدة في الارتباط بهذا الخاطب حتى تذعني لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".

وما دمت قد صليت الاستخارة أكثر من مرة وجاءتك البشارة بأن هناك ارتياحا وقبولا فهذا يؤكد ما نصحناك به من سرعة الارتباط به وإتمام الخطبة، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

ويفيدك أن تطلعي على هذه الاستشارات:
- خطيبي غير ملتزم.. الحب مفتاح الدعوة
- خطيبي.. نذرت نفسي لدعوته
- خطيبي متدين .. أريد أكثر

الإجابة
 
mona2    - فلسطين الاسم
الوظيفة

كيف أحفز أخوي -أحدهما في الثانوية العامة والآخر عمره 22 عاما للصلاة؛ فهما لا يريدان أن يسمعا نصيحتي بالصلاة رغم أنهما يصومان رمضان؟ لذلك أرجو من سيادتكم مساعدتي في حل المشكلة، أنا أريدهما أن يصليا على أكمل وجه لا أريدهما أن يتلاعبا.

السؤال

حياك الله أيتها الأخت الفلسطينية المؤمنة على حرصك على دين أخويك.

وإلى هذين الأخوين نقول إنه لا فرق في دين الإسلام بين أداء الصلاة وأداء الصيام؛ فكلاهما ركن من أركان الإسلام الخمسة، والصيام مفروض في كل سنة مرة، أما الصلاة فقد فرضت في كل يوم خمس مرات وهي تجدد الصلة بين العبد وبين ربه، وليس هناك في دين الإسلام أمر اعتنى به الدين مثل أمر الصلاة، فإن من حافظ على الصلاة حافظ على ما عداها من فرائض الله، ومن تهاون بها كان لغيرها من الفرائض أكثر تهاونا.

ولو تنبه هذان الأخوان إلى عقوبة تارك الصلاة وأن من تهاون بها عاقبه الله بعدة عقوبات، منها أن يمحى الله البركة من عمره، وأنه لا يصعد دعاؤه للسماء، وأنه يموت ذليلا جائعا عطشان ولو سقي بحار الدنيا ما روى ظمأه وأنه يتعرض يوم القيامة لشدة الحساب وسخط الرب ودخول النار.

لو أدرك الذي يتهاون الصلاة هذه العقوبات التي تنتظر وأشباهها ما تهاون لحظة بأداء فريضة الصلاة؛ لأن الله قد قال: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا".

وأوصي الأخت السائلة بعد استعانتها بالله على إصلاح أمر أخويها أن تستعين ببعض العلماء المتخصصين ممن يقومون بحيها وتحكي لهم مشكلة أخويها حتى يكون ذلك عونا لها على عدم تضيعهما للصلاة. كما أوصيها أيضا بأن تكثر من قراءة القرآن والاستماع إليه وفتح المذيع أو التلفاز على القرآن الكريم والبرامج الدينية وإسماع أخويها لذلك، عسى أن يكون هذا عونا لها على إصلاح أمر أخويها، وبالله التوفيق.

الإجابة
 
عبد الله    - مصر الاسم
الوظيفة

فضيلة الدكتور أهلا ومرحبا بكم، ونشكر موقع إسلام أون لاين على إتاحته مثل هذه الفرص الغالية لنا.

فضيلة الدكتور، ما رأي فضيلتكم فيمن يتصدون للدعوة إلى الله وهم لا يملكون الثقافة والعلم الشرعي الذي يؤهلهم لهذه المهمة الجليلة؟

السؤال

التخصص من الأمور المهمة التي دعا إليها الدين الإسلامي، يقول سبحانه "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليه لعلهم يحذرون"، ونحن لا ندري لماذا أصبح الإفتاء في الدين بالذات كلأ مباحا للجميع لا يراعى فيه التخصص رغم أننا نؤمن بالتخصص في مجالات الحياة الأخرى؛ فالمريض لا يذهب إلا إلى طبيب متخصص ليعالجه، ومن يريد البناء يلجأ إلى مهندس معماري ليبني له داره وهكذا.

إلا الفتوى في أمور الدين فهم بعضهم أنه ما دام يحفظ آيات من القرآن الكريم أو بعض الأحاديث النبوية فأنه قد أصبح مفتيا وتلك هي الطامة الكبرى؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من أفتى في دين الله بغير علم فقد ضل وأضل"، وقال "أجرؤكم على الفتوى أجرؤكم على النار".

وليس هناك في الإسلام ما يسمى بدعاة جدد ودعاة قدامى ولكنها فيما نرى دعاوى زائفة هدفها إقصاء أصحاب العلم الحقيقي عن الساحة والحيلولة بينهم وبين أداء مهمتهم التي كلفهم الله بها حين قال: "لتبيننه للناس ولا تكتمونه"، وحين قال صلى الله عليه وسلم: "من كتم علما علمه الله إياه ألجم يوم القيامة من لجام من نار".

وأنا أعتقد أن التجرؤ على الحديث في الدعوة الإسلامية وعلى الإفتاء في دين الله بغير علم، إنما ينتظم في سلك محاربة الدعوة إلى الله، ويجب ألا يخلط الناس بين الدعوة العامة والدعوة الخاصة؛ فالدعوة العامة مثلا أن يرى إنسان مسلم صاحبا له لا يصلي فيأمره بالصلاة ويحثه عليها أو يرى آخر يرتكب ذنبا أو يقترف إثما فينهاه عن ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة وحسب السلطات التي خولت له؛ هذا أمر مطالب به كل من ينضوي تحت لواء دين الإسلام.

أما التفقه في الدين والتخصص في الدعوة فهذا علم بالمجموعة من العلوم أنشئت لها الكليات المتخصصة والأقسام العلمية في الجامعات، وهي كفيلة بأن تخرج الدعاة المتخصصين والمفتين الحقيقيين؛ فلندع هذه الدعوة لأصحاب التخصص ولا نكن طفيلين على موائد العلماء المتقنين والفقهاء المبرزين. وللجمهور أوجه نصيحتي قائلا: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.

الإجابة
 
HASSAN    - أروبا الاسم
الصيانة الوظيفة

بارك الله في أهل الموقع وفي الأستاذ الكريم. أريد أن أستفسر في أمر الأحكام الجاهزة التي يصدرها بعض المشايخ دون تبين وتثبت ودون مراعاة عقلية الحضور؟

السؤال

ليس كل من تصدى للدعوة يصبح داعية، ولكن الداعية يجب أن تتوفر فيه شروط معينة، أهمها الفقه في الدين والتبحر في اللغة والبصر بأمراض المجتمع وعلله ومراعاة أحوال المخاطبين؛ لأن مراعاة أحوال المخاطبين جزء لا يتجزأ من المهام التي يجب أن يوجه إليها الداعية جل اهتمامه.

والذين يفتون فتوى جاهزة كما ورد في سؤال السائل أناس لا يدركون حقيقة الدعوة ولا طبيعتها، وليس عندنا في ديننا الإسلامي ما يسمى بالفتوى الجاهزة، ولكن لدينا أحكام شرعية مستنبطة من الأصول الإسلامية الراسخة التي تعود في الأساس إلى ما يفهم من القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولذا فإننا نحذر أمثال هؤلاء الذين يحسبون على الإسلام والإسلام منهم براء من عدم الخوض في الفتيا في دين الله، كما نحث من أراد أن يستفتي عن أمر أن يلجأ إلى جهات الاختصاص ليكون مطمئنا إلى صحة ما يفتى به.

ونكرر أن مراعاة أحوال الناس من الأمور التي قررتها الشريعة الإسلامية بشرط عدم الجور على الثوابت الإسلامية؛ فمراعاة ظروف الزمان والمكان وحال المستفتي يجب أن تراعى عند إصدار أية شكوى؛ لأن شرعنا الإسلامي يتميز بالمرونة والسهولة وعدم التحجر والجمود، ونحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير بين الأمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه.

الإجابة
 
احمد    - مصر الاسم
طالب جامعي الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سؤالي يتعلق ببعض الناس الذين يقومون بأداء الحج أكثر من مرة مع أن بأدائها مرة تسقط الفريضة وما زاد على ذلك فهو نفل، وأرى ويرى غيري من المشغولين بالعمل الدعوي والاجتماعي بشكل خاص أن هناك أبوابا للخير أولى من أن يحج المرء أكثر من مرة... مثلا كفالة الأيتام تزويج الشباب وإحصانه التبرع للمقاومة علاج المرضى، هناك الكثير من أبواب ووجوه الخير أعتقد أن فائدتها ونفعها العائد على المجتمع أهم من أن يحج المرء كذا مرة...

سؤالي: أيهما أولى هل الحج المتكرر أم كفالة الأيتام وتزويج الشباب وإحصانه وغيرها من وجوه الخير وإذا كان الإنفاق في سبيل الله أولى من الحج المتكرر فكيف نقنع الناس بما نقول؟!.

السؤال

لو كان الناس يفهمون الإسلام كما تفهمه أنت لقلنا إن الدنيا ما زالت بخير، ونحن نعلم أن الحج لم يفرضه ربنا إلا على القادر المستطيع لقوله سبحانه وتعالى: "ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا"، وفسر الرسول صلى الله عليه وسلم الاستطاعة بملك الزاد والراحلة، أي توفير نفقات حجك ونفقات من تعول في أثناء حجك من مصدر حلال لا شبهة فيه.

كما أن الحج لم يفرض إلا مرة واحدة في العمر، فما زاد على ذلك فهو تطوع، بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم حين نادى أيها الناس إن الله قد فرض عليكم الحج فحجوا، فقال رجل أكل عام يا رسول الله؟ فقال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم.

كما أن الظاهرة التي نراها لدى كثير من المسلمين القادرين من تكرار الحج أكثر من مرة فإنا نقول لهم مع ما يقوله السائل إن هناك أبوابا أخرى كثيرة لو أديتموها لحصلتم على مثل ثواب الحج، والتي منها كفالة اليتامى والتصدق على الفقراء والمساكين، والمشاركة في توفير النفقات لعلاج المرضى خاصة أصحاب الأمراض الخطيرة من مثل الكبد والسرطان وأمراض القلب وما شاكلها، وبناء المساجد والمستشفيات وجميع المشروعات الخيرية التي تعود بالخير على المجتمع الإسلامي.

ونتذكر هنا سيدنا عبد الله بن المبارك الذي خرج ومعه مجموعة من رفاقه ليحجوا حج نافلة أي زائدة عن الفريضة فصادفوا في الطريق عجوزا ومعها صغار لها ولا عائل لهم، وقد أخبر أنهم يأكلون الميتة؛ لأنهم لا يجدون ما يسدون به رمقهم، فلما علم بذلك أمر الموكل بأمواله أن يدفع لهم ما تبقى معه من مال وقرر أن يرجع ومن معه وأنه لن يحج في هذا العام.

وهذا في الحقيقة فهم لحقيقة الإسلام ولطبيعة هذا الدين، وإني أعتقد أن القادرين من المسلمين لو فعلوا مثلما فعل ابن المبارك رضي الله عنه لأدى ذلك إلى القضاء على الفقر وعلى الأمراض وما وجدنا مسكينا أو فقيرا أو يتيما يئن، مع أن المشاركة في زوال أنينهم فرض وحج هؤلاء مرة ثانية بعد الفريضة نافلة والفرض مقدم في الإسلام على النافلة، والأمر يحتاج من الدعاة إلى إخلاص في الدعوة وإلى دوام التذكير بحكم الإسلام في هذه القضية المهمة حتى تؤتي ثمارها المرجوة ونتائجها المرتقبة.

الإجابة
 
حائرة    - المغرب الاسم
موظفة الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم، هل يتعارض زواج المجاهد مع الجهاد في سبيل نصرة الدين والوطن مثلا في قضية فلسطين؟.

أنا أحب شابا فلسطينيا وهو على المثل، لكنه يقول إن الزواج سيكون عائقا له على المقاومة، هل لي برأي سديد ونصح رشيد بالله كيف لي أن أقنعه، علما بأن لي رغبة كبيرة في العيش هناك، رغم أن البيئة تختلف عن بيئتنا، لكن لي رغبة كبيرة في الارتباط به لأكون له عونا وسندا ولا يضيرني أن أصبر وأحتسب حتى وإن استشهد بالله عليكم أرشدوني كيف لي بإقناعه؟ ولكم جزيل الشكر والامتنان، لله الأمر من قبل ومن بعد.

السؤال

حائرة من المغرب، أنا لا أرى سببا لحيرتك؛ فالارتباط عن طريق شرع الله بالزواج أمر قرره الإسلام بغض النظر عن موطن الفتاة أو موطن الفتى.

كما أنه ليس في الإسلام ما يسمى بالعائق الذي يعوق الزواج من شاب فرض عليه الجهاد من أبناء فلسطين الحبيبة، ومن قال بأن الزواج سيكون عائقا له عن أداء مهمته النبيلة من خلال مشاركته في تحرير أرضه وفي إنقاذ القدس الشريف من براثن الأعداء، بل على العكس إن الزواج في الإسلام سكن وهدوء وراحة واستقرار، وما أحوج من فرض عليه الجهاد إلى هذا السكن وذلك الاستقرار.

ما دمت أيتها الفتاة تقدرين تماما ظروف الشاب الذي أنت مقدمة على الارتباط به ووقوفك إلى جواره في محنة التي يحييها إنما يعد جهادا في سبيل الله، فلا تترددي لحظة واحدة في الارتباط بمن أحببت، مع وصيتي لك بأن يكون هذا الحب في إطار الشرع الحنيف، وأن يكون دافعا لك ولهذا الشاب إلى مزيد من البذل والعطاء في سبيل تحرير أرض الوطن.

أما أنت أيها الشاب فلتثق أن زواجك بفتاتك إنما هو خير عون لك على مواصلة جهادك ونضالك، ونسأل الله لكما التوفيق والنصر على الأعداء.

الإجابة
 
manal    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، أمي وللأسف تذهب إلى مشعوذة قصد زيادة محبة بينها وبين أبي، نصحتها أكثر من مرة فلم تستجب لي بل يزيد غضبها إلى درجة أنها تدعو لي بالسوء وتسخط علي.. ماذا أفعل؟ هل أتركها تفعل ما تشاء لكي أتجنب غضبها؟ انصحوني أرجوكم، وجزاكم الله خيرا.

السؤال

الذهاب إلى الدجالين والمشعوذين حكم الإسلام فيه واضح؛ إذ يقول صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه فيما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم".

والعراف الذي يدعي معرفة الماضي والكاهن الذي يدعي معرفة المستقبل وفي حكمهما الدجال والمشعوذ، وذلك أننا نؤمن أن الذي يعلم الغيب هو الله وحده، وأن السماء قد ملئت شهابا رصدا بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فمن ادعى بعد ذلك علم الغيب فهو بعيد عن منهج الإسلام.

وهذه الأم إذا كانت تريد أن تستدر حب زوجها لها فلا طريق لها إلى ذلك إلا أن تطيعه في طاعة الله وأن تكون امرأة صالحة له، إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله.

أما الاستعانة بالمشعوذين والدجالين فإنه لا يزيد الحياة الزوجية إلا كرها وبغضا وعدم استقرار.

أما من ناحيتك أيتها الفتاة فلا تملي من دعوة أمك إلى الإقلاع عن هذه العادة المرذولة التي تخالف الشرع والدين، فلعل دوام تذكيرها بذلك يؤدي إلى النتيجة التي تريدينها، ونسأل الله لك التوفيق.

الإجابة
 
huji    -  الاسم
الوظيفة
الدعوة عن طريق الغرف الصوتية، هل يجوز التحدث مع الرجال بشكل خاص
وما ضوابطها؟

السؤال
استخدام التكنولوجيا الحديثة ومستحدثات العصر في الدعوة الإسلامية من أهم ضروريات العصر الحديث، ومن هذا المنطلق فإننا لا نرى مانعا أبدا من أن يقوم بعض شباب الدعوة المتخصصين بالدعوة إلى الله عن طريق الغرف الصوتية، سواء أكانت هذه الدعوة موجهة إلى الرجال أو النساء إلى الشباب أو الفتيات.

ولكن في حال دعوة الشباب والفتيات ننصح بأن يكون ذلك في حدود الضوابط الشرعية، بمعنى أن يكون هناك التزام بمنهج الدعوة وبأخلاق الإسلام، وألا يكون هناك خضوع بالقول من جانب الفتيات حتى لا يؤدي ذلك إلى انحراف الدعوة إلى الله عن مسارها الصحيح، كما يشترط نبل الهدف وإخلاص النية.

وما دامت هذه الأمور وما شابهها متوفرة فإنه يصبح واجبا علينا استخدام مستحدثات العصر -كما قلنا- في الدعوة إلى الله، بل إننا إذا لم نستخدمها بالضوابط التي ذكرتها كنا مقصرين في حق ديننا.

وأنصحك بالاطلاع على:
- غرف الدردشة والفتنة.. المرء أمير نفسه
- داعيةٌ يافع في غرف الدردشة.. حيرةٌ وشبهات
- داعيةُ غرفِ الدردشة .. محاذير يجب أن تراعى
- الدعوة عبر "التشات".. تجربة داعية
- غرف الدردشة: من السقوط إلى الدعوة
- اليافع مدمن الدردشة والدعوة!!.. بداية جديدة
الإجابة
 
محمد    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يا شيخنا هناك كثير من الشباب الملتزم يثير دائما الجدال في المسائل الخلافية، ويجعل منها محور حديثه دائما؛ وهو ما يجعلني أدخل معه في حوار عقيم ليس به نهاية.. فبماذا تنصحني بخصوص هذا الموضوع؟ هل أسكت أم أرد عليه وعندها لن نخرج بنتيجة؟ أرجو الإفادة، وجزاكم الله خيرا.

السؤال
أقول لأمثال هؤلاء الذين يتمسكون بفروع الدين ويغفلون عن أصوله:
إلام الخلف بينكم إلاما وهذي الضجة الكبرى علاما

للإسلام أصوله وثوابته التي لم يختلف فيها أبدا الفقهاء قدامى ومحدثون، وفيه فروع وهي ما يمكن أن يسمى بالسنن غير المؤكدة أو النوافل أو العادات التي يريد أن يحولها ما يدعي الالتزام من الشباب إلى عبادات.

والخوض في مثل هذه الأمور يؤدي إلى فتنة كبيرة وإلى خطر عظيم بين مجتمع المسلمين؛ فمثلا نجد شبابا يختلفون أللجمعة أذانان أم أذان واحد، أهناك ركعتان قبل الجمعة أم لا، هل يصل ثواب قراءة القرآن للميت أم لا؟ هل يصافح بعضنا بعضا بعد الصلاة أم لا، وأمثال ذلك.

وهذه كلها أمور قد اختلفت فيها آراء الفقهاء، وبأي رأي أخذت فأنت على صواب، ومن المهم هنا أن نسأل ما الأسباب التي جعلت شبابنا ينجرفون في تيار الفرعيات ويغفلون عن الأصوليات؟ لعل من أهم الأسباب:

1- الجهل بأمور الدين.

2- عدم التعلم على أيدي علماء متخصصين.

3- وهو الأهم اتباعهم لمنهجية معينة من مناهج الدين، متبعين في ذلك بعض العلماء أصحاب التوجيهات، وغفلتهم عن أن الدين إنما هو دين شامل عام لا فرق فيه بين جزئية وأخرى، ومن هنا فإنهم يتبعون منهجهم ومنهج مشايخهم ولا يتبعون منهج الإسلام.

أما موقفك أيها الشاب من هؤلاء الشباب فليكن موقف الناصح الأمين إذا كنت ممن يأنس في نفسه النصح للآخرين، وإذا كان نصحك سيثير جدلا أو يؤدي إلى فتنة فالواجب عليك هنا أن تبتعد عن هؤلاء الشباب؛ لأن الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

وهنا أنبه إلى دور أجهزة الإعلام بجميع أنماطها وأشكالها، وقد أصبح معظم هذه الأجهزة يروج لقشور الإسلام من خلال الاستعانة بمن لا يعلمون إلا القشور.. إلى ضرورة بث مناهج الإسلام الأصيلة الصحيحة من خلال علمائه الذين تخصصوا فيه، وعدم إثارة الموضوعات الخلافية التي لم يعد لبعض وسائل الإعلام موائد يرتعون عليها إلا هي، وصدق الله العظيم إذ يقول: "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"، ومن أراد بهذا الدين سوءا أو ضرا فلينتظر انتقام من ارتضى لنا هذا الدين.

ومن أسف أن بعض الذين يدّعون أنهم يدعون إلى الله ينظرون فقط إلى الكسب المادي ويغفلون عن أنهم يدمرون قيما ويشاركون في انهزامية الأمة، وثقتنا أن الإسلام إن لم ينتصر بأبنائه والمنتسبين إليه فإن فيه قوة ذاتية ستكون طريقا إلى النصر المبين، ونحن مهددون بالاستخلاف إن لم نعد إلى صوابنا ونثب إلى رشدنا، وصدق الله العظيم إذ يقول: "وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم".
وأنصحك بالاطلاع على:
- العمل عند اختلاف الفتوى
- موقف المسلم العادي من اختلاف العلماء
- واجب العلماء تجاه تفرق الجماعات
- اختلاف الفقهاء قديما.. التشكيك في المعاصرين..حيرةٌ واضطراب
- الاختلاف الفقهي.. مفخرة لا عيب
-
الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع