English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الدكتور علي إسماعيل   اسم الضيف
المتحدث الرسمي باسم أئمة السويد الوظيفة
دعاة الغرب وأزمة الرسوم المسيئة موضوع الحوار
2006/2/23   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 12:00...إلى... 13:30
غرينتش     من... 09:00...إلى...10:30
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة
هل بدأت الاستشارات؟ السؤال
الإخوة والأخوات.. نعم، لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "دعاة الغرب وأزمة الرسوم المسيئة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الاستشارات.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للاستشارات فقط.
الإجابة
 
عماد أبو الرب    - أوكرانيا الاسم
الوظيفة

أين دعاة الغرب وأئمته من لغة الخطاب الدعوي الفاعل والمتزن والشمولي؟ وهل قمتم بخطوات مبرمجة لتوجيههم وإعدادهم لأداء هذه الأمانة العظيمة؟

السؤال

منذ بداية هذه الأزمة تم القيام بالاتصال بالجهات الإسلامية كالمملكة العربية السعودية والأزهر الشريف وإعلامهم ما تحتويه هذه الرسوم من تجريح وسب وتعدٍّ على جناب الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، وفي نفس الوقت تم الاعتراض لدى الدولة الدانماركية ولدى الحكومة بوجه خاص وإعلامهم بأن هذا الأمر سوف يحدث غضبًا شديدًا لدى المسلمين جميعًا أُعلمت الحكومة الدانماركية بهذا الأمر ولم تبالِ وتم الاتصال بسفارة مصر في الدانمارك وإعلامهم بالأمر وقامت السفيرة المصرية مشكورة بإيصال الصوت إلى الجهات المعنية، ولكن لم يتم التفاعل اللازم، وأخذت المسألة وقتًا حتى سمع بها الجميع على المستوى المحلي، وقد تم إشعار الناس وإخبارهم من خطبة الجمعة ووسائل الإعلام المحلية بما قامت به الصحيفة الدانماركية من تعدٍّ على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ونشر مجموعة من الصور واستمر الأمر على هذا، وخرجت بعض الوفود من الدانمارك متجهة إلى المملكة العربية السعودية وإلى الأزهر الشريف.

على مستوى الأئمة تم عقد عدة اجتماعات وتبليغ الأئمة بموقف موحد تجاه ما نشرته الصحيفة السالفة الذكر أيضًا في المجال تم كتابة خطابات ورسائل أرسلت إلى المسئولين في الحكومات الإسكندنافية على سبيل المثال حكومة الدانمارك والسويد وجاء الرد سلبيًّا وبطيئًا من هذه الجهات، وهناك أمر آخر قامت المؤسسات الإسلامية الموجودة بفتح حوار مكثف مع أجهزة الإعلام ومع الجهات الرسمية لتوضح لهم مدى خطورة الأمر، وأن الأمر ليس مجرد سب شخص عادي أو التهجم بشخص عادي، ولكن هذا هو رسول الإسلام ورسول العالمين وإذا كان هذا الأمر أيضًا هو بسيط بالنسبة للمجتمع الإسكندنافي فإنه كبير جدًّا للمسلمين.

الإجابة
 
حسن    -  الاسم
الوظيفة

فضيلة الدكتور، ألا ترى أن لغة الدعاة في الغرب تحتاج إلى تطويع حتى تتلاءم مع طبيعة الشعوب الغربية التي تقدس المادة ولا تؤمن بالغيب؟

السؤال

نعم.. طبيعة هذه الشعوب تختلف تمامًا عن التصورات الإسلامية، واتباع أهل هذه البلاد للدين يختلف اختلافًا كليًّا وجزئيًّا عن المسلمين، فهم يحتفلون مرة واحدة في العام بما يسمى بأعياد الميلاد والذي تقام فيه الحفلات والخروج الكامل عن المألوف، وتخلو هذه الحفلات من أي رمز ديني أو تصور ديني وغير ذلك من الأمور التي تجعلنا حينما نعرض لهذه القضية يجب أن نضع في الحسبان طبيعة القوم وخلفيتهم ومدى قربهم أو بعدهم من الدين عمومًا، ومن هنا أرى أن إعداد الدعاة يحتاج إلى إعداد خاص يتناسب مع هذه العقلية المادية التي لا تؤمن إلا بالمادة، إلا أن الحوار والحوار الواعي يفتح أمام الدعاة أبوابًا كثيرة أقلها بناء مجموعة من المؤلفة قلوبهم والمحبين للإسلام.

الأمر الثاني أن طبيعة الجو الإسكندنافي وأعني به المناخ الذي يعيش به الناس لا يميل إلى العنف، فأي تشدد في غير موضعه يجعلنا أمام حائط مسدود فهم يؤمنون بالمادية، ومن هنا فالسلوكيات أقوى من النظريات.


الأمر الثالث والأخير حدث مثل الذي وقع وهو كبير جدًّا يجب على الدعاة استخدامه على النحو الدقيق والواعي على سبيل المثال أن ينشر صورة كاملة عن حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ويشرح لهم من هو رسول الرحمة والسراج المنير بأسلوب دقيق وبحقائق وأمثلة واقعية، ومن هنا فتوظيف هذا الحدث العظيم في شكل الاعتراف بالدين الإسلامي كدين رسمي، وإصدار قانون يجرم أي إنسان يعتدي على الذات الإلهية والأنبياء والرسل يكون ذا فاعلية كبيرة، وعلى هذا الأساس يمكن التفاهم والتخاطب معهم، أما الاعتراض بشكل فيه نوع من العنف فقد يزيد من الحدة والتوتر والإسلام نهى عن ذلك.

الإجابة
 
عماد أبو بشير    -  الاسم
الوظيفة

ما هي أبرز الواجبات التي يتوجب على الأئمة والدعاة في الغرب القيام بها في ظل مثل هذه الحملة، خاصة أننا نعلم أن هذه الحملات ستتكرر بشكل أو بآخر؟ ودمتم.

السؤال

منذ فترة ونحن نلتقي لنضع تصورًا كاملاً لدور الأئمة وواجباتهم في هذه البقعة من العالم، وأولى هذه الخطوات إنشاء ما يسمى بمجلس الأئمة والذي يضم العدد الأكبر في السويد، ونرجو أن يكون كذلك في الدانمارك والنرويج وبقية الدول الإسكندنافية من خلال هذا المجلس يكون هناك مجموعة من الخطط والتصورات المستقبلية، حيث إن المجتمع السويدي ينظر إلى العمل الجماعي على أنه أمر مفيد ومثمر والتخاطب مع جهة واحدة أفضل من عدة جهات يظهر من التعامل معها الاختلاف أكثر من الاجتماع الدول الإسكندنافية في طريقها لإعداد برنامج موحد وتطبيقه في واقع المسلمين هذا البرنامج أولى أهدافه هو البُعد الكامل عن التطرف. حظر قيام الأئمة لخطب حماسية تدعو إلى التطرف أو إلى التعدي على أشخاص على غير المنهج الإسلامي أو ضد المنهج الإسلامي فهم يؤمنون بأن الحرية مكفولة للجميع، وأن لكل إنسان الحق في إبداء رأيه دون إيذاء الآخرين باتباع هذا الرأي، ومن هنا فإن القضايا الإسلامية التي بها اختلاف مع قوانين هذه المجتمعات تحتاج إلى علاج خاص وإلى وعي كامل بالآثار التي سوف تترتب عليها؛ إذن فعلى مجلس الأئمة أن يضع في الاعتبار كل هذه الحيثيات ليخرج بها في شكل برنامج عملي ذي هدفين الهدف الأول هو الحفاظ على هوية المسلمين وتوعيتهم وتوجيههم التوجيه السليم، وإعطائهم الفرصة لممارسة الشعائر الدينية بشكل واحد. الهدف الثاني التعاون مع مؤسسات الدولة بشكل منفتح بحيث لا يقع أي لبث فيما يقال وينشر (فقه الأقليات).

الإجابة
 
محمد الحامد    -  الاسم
الوظيفة

برأيكم هل ترون أن الأئمة في الغرب على قدر المسئولية لأن يكونوا سفراء للإسلام في غير أهله؟

السؤال

تقام في أستكهولم العاصمة تحت إشراف الرابطة الإسلامية والوقف الإسلامي دورات مكثفة يحضرها كثير من الأئمة وهي دورات تمتاز بمواكبتها لظروف العصر وطبيعة هذه البلدان، ويحاضر في هذه الدورات عدد كبير من المحاضرين من البلاد الإسلامية المختلفة لدعم الأئمة في أداء رسالتهم، وهناك من المؤتمرات العلمية والثقافية التي يحضرها الأئمة بصفة دورية لتحسين أداء دورهم وللقيام بمسئولياتهم، وكذلك في الدانمارك يتم نفس الشيء، فالوقف الإسلامي في الدانمارك والمركز الإسلامي يقومان بدور فعّال في تنشيط وتفعيل دور الأئمة.

وأعتقد أن اهتمام الأئمة بما يحدث حولهم ومتابعة ذلك بشكل واعٍ سوف يحقق لهم أداء رسالتهم على الوجه المطلوب.

الإجابة
 
-    -  الاسم
الوظيفة

برأيكم فضيلة الدكتور، كيف ترون انعكاسات هذه الأزمة على الدعوة في الغرب بصورة عامة؟

السؤال

لا تحسبوه شرًّا لكم فقد دخل في الإسلام منذ هذه الحادثة عدد من المواطنين السويديين والدانماركين وليس بالضرورة لفت النظر بأن يعتدى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن رب ضرة نافعة، كما أنه زاد وعي الشعب الإسكندنافي في السويد والدانمارك والنرويج بمن هو محمد صلى الله عليه وسلم، وأن هذا الدين هو خاتم الأديان.

الإجابة
 
عبد الستار علي    -  الاسم
الوظيفة

كيف يمكن للأئمة أن يستثمروا هذه الأزمة في التعريف بنبي الإسلام وتحسين صورة الإسلام هناك؟

السؤال

الحوار البنّاء ومراعاة عقلية المواطن الإسكندنافي أمران مهمان جدًّا في الوصول إلى توضيح هذه الصورة المشرقة عن الإسلام، فكثيرًا من أفراد المجتمع يجهلون الكثير عن حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعن الرسالة الإسلامية، وأن كل ما هو مكتوب عندهم في الكتب والمقالات التي تخرج بين الحين والحين كلها مشوهة، وبالتالي فإن البديل هو أن نعتمد الحوار وبشكل واعٍ، وأن تصدر بعض الكتب والنشرات في المناسبات المختلفة لتعرف بشخص النبي صلى الله عليه وسلم.

وعلى سبيل المثال وليس الحصر ففي شهر أغسطس من العام الماضي قام أحد الكتاب السويديين بكتابة مقال عن النبي صلى الله عليه وسلم وصفه بأنه يحب النساء ويتزوج من الصغيرات في السن، والمسلمون انفعلوا انفعالاً شديدًا وكان لي رأي أن نكتب في هذه الجريدة مقالاً أو سلسلة من المقالات تعرف بزوجات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وتوضح اللبس الذي وقع من هذا الكاتب هذا أفضل عندي من أن تتصايح الهتافات وتعلو الأصوات فإن هذا المجتمع يقبل فكرة القضايا بهذا الشكل.

الإجابة
 
رامي    -  الاسم
الوظيفة

سمعنا أن الكثيرين أقبلوا على الإسلام بعد هذه الأزمة؛ فما حقيقة هذا الأمر؟ وما دور الدعاة في استيعابهم؟

السؤال

نعم.. وقع ذلك وكما أوضحت في سؤال سابق أن الإقبال على الإسلام حدث فعلاً بعد هذه الحادثة، وتساءل أهل البلاد واستفسروا عن الكثير من أمور الإسلام وما زال الأمر يزيد كل يوم أذكر في هذا الشأن أن الجهات المعنية في الدانمارك قررت أخيرًا وبعد الحادث فتح أقسام في جامعة كوبنهاجن في قسم الاستشراق وفي قسم اللغة العربية لدراسة الإسلام والتعرف على نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى المسلمين، يحتاج الدعاة إلى مزيد من المساعدات في إنشاء البيئة الحاضنة التي تقوم برعاية وعناية كل من يدخل في الإسلام، ويحتاج إلى متابعة في الوقت الحالي.

ما أعرفه أن الوقف الإسلامي في الدانمارك يقوم بعمل عظيم في هذا الشأن والمركز الإسلامي في السويد في مدينة لوند يقوم أيضًا بعمل مشابه في هذا الشأن، والرابطة الإسلامية في أستكهولم تنظم برامج تستوعب هذا الجانب ولها مؤتمرات ولقاءات دولية تقوم برعاية المسلمين الجدد.

الإجابة
 
umali    - المملكة المتحدة الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
نحن نسكن في بريطانيا وأحاول أن أعرف جيراني عن الإسلام، وأنا أريد أن أجد منشورًا مختصرًا ولكن معبر عن الإسلام وعن سيدنا محمد، ولكني لم أجد شيئًا من هذا، فإذا كان بإمكانك مساعدتي بذكر أحد المواقع التي تعرفها التي تقدم ما أريد، وما هي أفضل طريقة لتعريف جيراننا الإنجليز على الإسلام؟ وجزاكم الله خيرًا.

السؤال

بداية القدوة الحسنة، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة الحسنة هي خير معلم وخير وسيلة لقبول أهل هذه البلاد الإسلام على الطريق الذي بيّنه الرسول صلى الله عليه وسلم دون إسراف ودون زيادة. أعني بذلك أنك في البداية تحتاج إلى إظهار الجوانب العملية في الإسلام من خلال الكرم، وحسن الاستقبال، والانضباط في المواعيد، وحفظ الوعد، والنظافة، إلى غير ذلك من الصفات والسلوكيات التي بيّنها النبي صلى الله عليه وسلم كعيادة المريض وغيره، والسؤال على الجار فذلك واجبك أنت، أما الكتب والعناوين فهي كثيرة، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر "إسلام أون لاين.نت" باللغة الإنجليزية: www.islamonline.net/english/index.shtml

الإجابة
 
أحمد    -  الاسم
الوظيفة

ما دور الأزهر الشريف في الارتقاء بأئمة الغرب وتأهيلهم لهذه المهمة؟

السؤال

منذ القديم والأزهر يقوم بدور الدعوة بالنسبة لدول العالم وإرسال الأئمة والوعاظ إلى مختلف البقاع إلا أنه في الآونة الأخيرة تحتاج إلى جهد خاص لدول أوروبا والدول غير الناطقة بالعربية وإعداد الأئمة والدعاة بشكل يتناسب مع طبيعة المهمة التي يقوم بها الداعي، فأرى أن يقوم الأزهر بشرح مفصل للإخوة الدعاة والأئمة عن البلاد التي سوف يرسلون إليها وأسلوب الدعوة هناك، وهذا يتم من خلال التعاون بين المؤسسات الإسلامية الموجودة في الخارج والأزهر الشريف، من الناحية الأخرى أن يُعِدّ الأزهر دورات مكثفة للأئمة المقيمين في الخارج تحتوي هذه الدورات على فقه الأقليات، وأسلوب الدعوة وأسلوب التعامل مع غير المسلمين من حقوق وواجبات ومن أحوال شخصية وغيرها حتى يتم حصول الفائدة من الجانبين.

الإجابة
 
د/أم التوأم    - مصر الاسم
أخصائية امراض باطنة الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية أشكركم على هذا الموضوع الرائع وتواجدكم معنا فنحن بحاجة لأن تقترب الأجيال والعقول والأفكار أيضًا في أزمة لا يعلم مداها إلا الله تعالى، أما بعد..
فهمنا أن أزمة الغرب هي الحرية التي لا يقيدها أي قيد ولا تحدها حدود في الفكر الليبرالي.. ومنهجيته.. ونحن اليوم نرى دعاوى توجهنا لأن ندعوهم إلى دين الإسلام.. وأنا وإن كنت أومن بهذا كل الإيمان لكني أفضل أن ندرسهم أولاً فكرًا ومجتمعًا وقيمًا دراسات تفصيلية لنعرف مداخلهم.. وهل هناك بالفعل دراسات تفصيلية عن الفكر والمجتمع وبنية العقل الغربي في العصر الحديث تقترب من القارئ العادي، فضلاً عن المثقف لتعرف أي كيفية لاختراق العقل الغربي واستخدام هذا الاختراق دعويًّا لصالح الإسلام..؟؟ أم أنكم تفضلون منهجية غير ذلك في طرح الدعوة؟؟ جزاكم الله خيرًا.

السؤال

فيما يتعلق بالمعتقدات والأديان فقد مر الغرب بعدة مراحل، فالقرن الثامن عشر شهدت أوروبا تحكم وتسلط الكنيسة في فرض الضرائب والتعسف مع المنظمين لها مما أحدث نوعًا من الظلم نتج عنه فصل الدين عن الحياة المدنية، وفي هذه الآونة بدأ الغرب في الثورة الصناعية التي بها زادت الفجوة اتساعًا بين المواطنين ومعتقداتهم، مما أدى إلى التمسك والإيمان بالمادة عن الدين، وأذكر على سبيل المثال وليس الحصر أن أحد الزملاء الذين كانوا يعتقدون في المسيحية وملتزمون بها حينما سألته ما حدث معك إنك تركت التمسك بهذا الدين والكنيسة فكانت إجابته أننا كنا نحتاج إلى الإله قبل الثورة الصناعية، ونحن الآن لسنا بحاجة إلى إله، وقلت له ما الذي يمنعك بأن تحتفظ بالاثنين الإيمان والحياة المادية، فكانت الإجابة أن هذا أمر صعب، فهذا شكل من أشكال الحياة، وهذه المجتمعات الإيمان عندها هو الإيمان بالفرد وليس بالجماعة على عكس ما يدعو له الدين الإسلامي.

وبالتالي فإن كل ما يوفره المجتمع للفرد من حرية ومن متع مادية يعتبر هو بالدرجة الأولى الهدف من الحياة التي يعيشها الفرد، ومفهوم الحرية هنا ليس الحرية المطلقة وإنما الحرية التي ينبني عليها الالتزام واحترام الآخرين، وأرى في ذلك أن الزائر لهذه البلاد يرى شكلاً من أشكال النظام والدقة والاحترام الذي يبهر الزائر ويجعله معتقدًا بأن وراء ذلك نظام أخلاقي عالي المستوى، في الواقع إنه نظام اتفق عليه الأفراد من أجل مصلحة مادية محددة، فإلقاء القمامة في الشارع أو الإضرار بالآخرين يوقع بصاحبه عقوبة شديدة، في حين أن الالتزام الخلقي النابع من الدين بالمحافظة على الجار يختلف من حيث الثواب والعقاب.

وإن الدراسات التي تمت حول هذه المجتمعات دراسات مستفيضة شملت كثيرًا من جوانب الحياة مما يفيد الباحث والقارئ في إعداد تصور عن أهل هذه البلاد يكون أقرب إلى الصحة من الخيال، وهذه دراسات شملت جميع مناحي الحياة من الفرد والمجتمع والدولة، ومن المفيد الحصول على هذه الدراسات عبر شبكة الإنترنت، حيث تتوفر لكل من هذه المجتمعات دراسات تفصيلية تعين الباحث على تحديد هدفه والوصول إليه، وتقدم للدعوة طرقًا جديدة تعتمد في منهجيتها على القرب من الواقع وطبيعة الإنسان الذي يعيش في هذه البلاد.

وهنا بعض الأمثلة التي توضح ذلك، فالبنات في سن الثانية عشرة (سن المراهقة) تفيد الإحصائيات الرسمية أنهن قد مارسن الجنس من هذه السن بشكل يدعو إلى دراسة هذه الظاهرة والتعرف على جوانبها، مما يفيد الداعية بين صفوف المسلمين هناك أن يبين للأسرة المسلمة أسباب ذلك أو النتائج المترتبة عليها، فالدانمارك لا تسمح بالزواج إلا في سن الرابعة والعشرين تعسفًا مع المسلمين، ولتذويب الشخصية الإسلامية في إطار تعتبره الدانمارك إطار الاندماج والحرية. أعتقد أن أسلوب التعرف على هذه المجتمعات من خلال المنهجية والمعلومات الموثقة سوف يفتح لنا بابًا عنوانه "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا...".

الإجابة
 
أم عمر    - أخرى الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لاحظنا في أزمة الرسوم الأخيرة ما أسماه البعض في الغرب صراع حضارات، بينما الحقيقة هي أنه (سوء تفاهم)، فهم يتكلمون عن الحرية ونحن نتكلم عن الدين.. هم يتكلمون عن التعبير ونحن نتكلم عن الحق في الاحترام.

وسواء كان سوء التفاهم هذا سببه -عدم التفاهم والتفاعل بين الشرق والغرب- أو عامل آخر يُذكي العداوة والبغضاء بين أهل الإسلام وغيرهم إلا أننا في النهاية لا نستطيع أن نبرئ أنفسنا من أننا مشاركون في حدوثه كمسلمين بشكل أو بآخر؟؟؟
وماذا علينا كأفراد وجماعات فله في الوقت الحاضر، حيث نرى التوجه للغرب إنما يأتي فقط عن طريق النخب الدعوية أو الإعلامية، لكن هل ترون أنه من الممكن أن نساعد في إزالة اللبس وسوء التفاهم من غير أن نفقد كرامتنا واحترامنا؟؟ واعتزازنا بديننا ونبينا عليه الصلاة والسلام؟؟

السؤال

نعم.. مما لا شك فيه أن الإسلام العظيم دعوته الأساسية الوضوح والصدق "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة" "وجادلهم بالتي هي أحسن" تلك هي دعوة الإسلام كما يريدها الله سبحانه وتعالى منا. لإزالة اللبس لا بد من أن نطرح أسلوب الحوار الواعي والدقيق في طريقة التعامل مع هؤلاء القوم، فمن خلال الحوار المبني على الفهم لطبيعة هؤلاء الناس وثقافتهم وعقليتهم وعاداتهم وتقاليدهم سوف يكون له أكبر الأثر في إبراز الجوانب العظيمة في الإسلام وفي شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكثير منهم يمكن أن يقبلوا بهذا النوع من الحوار، والكثير منهم يعرض عن أسلوب التشدد والتعصب؛ لأن الإعلام له دور عظيم في تشويه صورة الإسلام في مختلف المناسبات، ومن هنا فنحن أمام شخص يريد أن يتعرف على الإسلام، ولكنه مشوش بالإعلام المضل هذا يدعونا إلى أن نعتمد في أسلوب الحوار على صبر وقبول الرأي المخالف بحيث لا يفسد للود قضية.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع