 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
الدكتور حسن يوسف
| اسم الضيف |
|
استشارات دعوية عامة
| موضوع الحوار |
|
2005/9/8
الخميس
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
12:00...إلى...
13:30
غرينتش
من... 09:00...إلى...10:30
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار ؟
| السؤال |
الإخوة والأخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.
ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
ma
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أنا داعية إلى الله.. عندي مشكلة تؤرقني، وتتأزم حياتي بسببها أحيانا، وهي: أنني أتطلع إلى المناصب الدعوية. أعرف في قرارة نفسي أن هذا لا يجوز شرعا ولا تنظيميا. ولكي تكتمل الصورة لديكم أنا إيمانياتي ضعيفة وحركتي قوية، وإخواني يحسبونني متفوقا في كل مجال، وأنا أجد في نفسي أني متميز حركيا وفهمًا عن بعض أقراني. أتجمل أحيانا لأحافظ على صورتي. أرجوكم أفيدوني.. هل أنا بهذه المواصفات أصلح لأن أعمل في تنظيم أم لا؟ وما العلاج؟ هل أخرج من الصف لأحافظ عليه أم ماذا؟ وفقكم الله.
| السؤال |
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله..
هذا السؤال هام جدا، ويحتاج إلى توضيح وشيء من التفصيل. نحن لا نبرر الضعف الإيماني أو الحركي، ولكن هناك بعض الملاحظات:
* يقول الإمام ابن حزم في رسالته "الأخلاق والسير في مداواة النفوس": "لا يخلو مخلوق من عيب، ولكن السعيد من قلَّتْ عيوبه".
* إذا عرفنا عيوبنا فهذا فضل من الله، لأنه -كما يقول ابن الجوزي في كتابه "مختصر منهاج القاصدين"-: "إذا أحب الله عبدًا بصَّره بعيوبه".
* النقطة الثالثة هي ضرورة المجاهدة لهذه العيوب.
فمن الأمور الطيبة في هذا الأخ أنه يستشعر ما به من سلبيات، فلو كان من الغافلين لمدح نفسه ولم يذكر عيوبه؛ لأنه من ممادح أهل السنة أنهم يذكرون ما لهم وما عليهم.
فأنت أخي قد ذكرت أن إخوانك من حولك يرونك متميزا، وهم قد يكونون على علم بهذا المرض فيك، لكنهم لا يريدون جرحك بمصارحتك به.
ونوجز العلاج في النقاط التالية:
1- تطلعك إلى المناصب الدعوية أمر خطير، ويحتاج إلى جهاد كبير؛ لأنه كما يقول العلماء: إن "آخر ما يخرج من قلوب الصادقين حب الجاه". وهذا في الحقيقة عَرَض لمرض الضعف الإيماني، وهو أيضا عرض لمرض شعورك بالتميز الحركي، وإن كان شعورك بالتميز الحركي ربما ننظر إليه كمرض من ناحية واحدة، هي إعجابك بنفسك في هذا الأمر، أما لو كان ما بك سرور لتوفيق الله لك، مع عدم شعورك بالنظرة الدونية لغيرك من إخوانك فلا حرج في هذا.
2- وفيها تتم الوسائل التي تؤدي إلى علاج حب التطلع إلى المناصب الدعوية، وفيها يجب أن يشعر الأخ العامل في دعوة الله بأنه جندي متعرض للشهادة في سبيل الله في أي وقت فربما جاءته المنية قبل الوصول إلى المنصب الدعوي الذي يتمناه، فستكون الخسارة فادحة فلا هو حصل المنصب الدعوي ولا عمله يكون مخلصا، فالأولى بالمجاهد أن يتطلع إلى رضوان الله والجنة، وأن ينزع من قلبه التطلع إلى المناصب الدعوية؛ بل يدرب نفسه بقدر الإمكان على التواضع، ولا يرفع من سعره في العمل الدعوي حتى لا يتخلى المخلصون عنه.
3- التخلق بأخلاق القرآن من طهارة الظاهر والباطن كما قال تعالى: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه}، فيجب على الأخ الكريم أن يجاهد نفسه لئلا يطلب أي عمل قيادي إلا إذا جاءه من غير طلب أو استشراف.
4- التركيز والإكثار من الوسائل الإيمانية، ونذكر منها الآية 45 من سورة العنكبوت {اتل ما أوحي إليك من الكتاب وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون}، ففيها الإكثار من تلاوة القرآن بتدبر ووعي، والإكثار من الصلاة، وطهارة النفس من الفحشاء والمنكر، والإكثار من ذكر الله عز وجل. والأمر الرابع في الآية المراقبة للنفس، والعلم بأن الله يرى ما في قلوبنا ويعلم ما فيها من تطلع أو غيره.
5- عليه أن يصارح أحد إخوانه الذين يحبهم بهذا المرض ويقول له: أستحلفك بالله أنك إذا رأيت مني أقوالا أو أفعالا تدل على أني أتطلع إلى شيء من المناصب الدعوية فتنصحني بأن أترك في المرات القادمة هذه الأقوال أو الأفعال التي يظهر منها أنني متطلع إلى المناصب الدعوية حتى أطهر باطني وظاهري من هذا التطلع؛ لأن هذا يقدح في الإخلاص.
ثم نأتي إلى سؤاله الأخير: هل أخرج من الصف أم لا؟ فنقول لهذا الأخ الكريم: نحسب أن فيك خيرا كثيرا إن شاء الله بسبب أن الله قد كشف لك عن بعض عيوبك، وأن إخبارك واستفسارك عن هذا المرض وكيفية علاجه هو دليل آخر على خيريتك إن شاء الله، ثم ننصحك بعد ذلك بعدم مفارقة الجماعة؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول في الحديث: "والجماعة رحمة، والفرقة عذاب".
قال الهيثمي في هذا الحديث: رجاله ثقات. فوجودك في الجماعة هو حصن لإيمانك لو خرجت منه لانفرد بك الشيطان وهو ذئب الإنسان، عليك الاستمرار داخل الصف مع الجدية في جهاد النفس والهوى كما قال صلى الله عليه وسلم: "من أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه".
| الإجابة |
| |
|
m
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أريد أن أطمئن على علاقتي بربي سبحانه وتعالى، طالبا منكم النصيحة. عمري الآن 25 سنة، أحب الله ورسوله ودينه، وأحفظ القرآن. عملي شديد الارتباط بالدعوة الإسلامية. أحافظ على الفرائض كلها في المسجد، وأحسن معاملة الجميع، بار بوالدي وبكل أقاربي، وإن كنت لا أسكن معهم، فأنا أعيش في العاصمة؛ لأنني أشعر أن طموحاتي تتجاوز حدود قريتي ومدينتي الصغيرة. كرست مجهوداتي لخدمة الإسلام والمسلمين، والحمد لله، أشعر بأنني على الطريق الصحيح.
عندي مشكلة، فلقد عاهدت الله عهدا ثم نقضته، ولا أدري لماذا.. تعرفت على العادة السرية قبل سنوات قليلة، ومارستها بصورة متكررة. أشعر بأن شهوتي قوية، وحبي للنساء شديد. ربما كل الرجال يشعرون هكذا مثلي. الآن أؤدي عملي بإتقان، ولا يأتي الليل عليَّ إلا وقد كللت، فأنام هادئ البال، واضعا نصب عيني قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "من بات كالا من طلب الحلال بات مغفورا له"، أو كما قال. لكنني في أيام العطلة يكون عندي وقت فراغ، أستغله في البحث والقراءة وممارسة بعض الهوايات، ولكنني في الوقت نفسه أجد من الوقت والنشاط ما يجعلني أذهب إلى مقهى الإنترنت لأشاهد بعض الصور الخليعة، مما يؤدي إلى الإنزال في أحيان كثيرة.
بعد ذلك بالطبع أندم وأعزم على عدم العودة، ولكنني أعود.. (بالمناسبة، نسبة استفادتي من الإنترنت كبيرة جدا، وما تحدثت عنه الآن لا يتجاوز نسبة 2 في المئة%). أحتاج إلى الزواج؛ فهو الحل.. أدعو الله أن يرزقني الزوجة المناسبة. يبدو هذا صعبا في مجتمعي الذي أعيش فيه؛ إذ ليست لي علاقات واسعة بمن فيه، ومعظم علاقاتي هي بالطلاب المسلمين المغتربين الذين أعلمهم، لكنني واثق دائما في عون الله.
أدرك أن التقوى هي الوسيلة لأحصل على ما أريد، فعزمت عزما أكيدا وعاهدت الله أنني سأغض بصري عن الحرام، سائلا إياه أن يعوضني بالحلال، وظللت على هذا شهرا، ثم ... ثم رجعت.
لماذا نقضت عهدي؟ هل أنا ضعيف الإرادة؟ رغم أنني أتفانى في خدمة إخواني وأهلي؟ هل أنا مستعبد للشهوة؟ ثم هل ما يحدث لي قدر لا بد منه، أم اختبار لم أنجح فيه حتى الآن؟ لا أحد معصوم، فكل إنسان يذنب، فهل يمكن أن أعتبر هذا الفعل هو ذنبي الذي تحتمه إنسانيتي وأنني لست ملاكا معصوما؟ ولكن هناك إصرارا مني على هذا الذنب نفسه، ثم هل نقضي لعهدي مع ربي يعد كبيرة من الكبائر؟.
جزاكم الله خيرا، وعذرا على الإطالة. والسلام عليكم.
| السؤال |
نلاحظ أن سؤال الأخ فيه إيجابيات كثيرة؛ من علاقته بربه، وشدة ارتباطه بإخوانه، وحفاظه على الصلوات الخمس جماعة، وحرصه على طاعة ربه، فإيجابياته أكثر من سلبياته، وتتركز السلبيات في تعامله مع الإنترنت؛ بل وتتركز في دائرة ضيقة 2% من استخدام الإنترنت.
وهو يشكو من العادة السرية ومشاهدة الصور الجنسية على الإنترنت، ونقول لهذا الأخ: إنه ليس كما يقول عابدا للشهوة وإلا كان كل وقته في الإنترنت لمشاهدة الصور الخليعة، فعليه أن يقاطع المواقع الخليعة على الإنترنت تماما، وأن يغض بصره عن النظر بشهوة إلى النساء، وأن يصاحب أهل الصلاح، وأن يكثر في سجوده من الدعاء الذي يوجد في سورة الفرقان والذي يذكر من صفات عباد الرحمن قول الله تعالى: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}.
أما قوله: هل هذا قدر أم اختبار؟ هذا اختبار يجب على المسلم أن يقاوم الفتن سواء كانت شهوات أم شبهات، وأن يبتعد عن مثيرات الشهوة، وأن يملك القدرة على السيطرة عليها وضبطها، مع الإكثار من الصيام ما استطاع، والله أعلم.
| الإجابة |
| |
|
ingy
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
أرجوكم أنا في أشد الحاجة إلى المساعدة من خلال الرد على هذا السؤال الذي لا يكف عن الإلحاح عليَّ: لماذا خلقنا الله سبحانه وتعالى؟ أعلم أن الله ذكر في القرآن أنه خلقنا لنعبده، ولكن ما الهدف من ذلك؟ لماذا خلقنا لنعبده؟ أشعر أن الإجابة على هذا السؤال الذي طالما بحثت عن إجابة له لكن دائما دون جدوى سيحل لي العديد من المشاكل الإيمانية التي بدأت في الانهيار لدي. أتمنى أن أجد إجابة منطقية وواضحة كي يزيد إيماني.
شكرا جزيلا، وأرجو الرد حيث أشعر بالضياع والضيق الشديد.
| السؤال |
الإجابة على هذا السؤال لها مقدمات:
المقدمة الأولى: هو أنه لا بد للإنسان أن يكون مثقف الفكر، فكلما ازدادت ثقافته وعلمه كلما كان نور عقله يكشف له عن الشبهات على أنها شبهات وليست حقائق. ونحن وللأسف نضطر لأن ننصح المسلمين في عصر العلم والمعلوماتية بضرورة التزود الكثير من العلم في كل أنواعه ما استطعنا، كثقافة تساهم في زيادة قدرة العقل على كشف الحقائق، فلقد علمنا علماء أمتنا أن المسلم يحتاج إلى نورين لا يكفي أحدهما عن الآخر، وهما نور العقل (بالعلم والمعرفة) ونور الشرع.
فالمسلمون في عصرنا قد يهتمون بالتزود من الثقافة الإسلامية بينما يحرمون عقولهم من إضاءتها ونورها. ولقد اعترف أهل النار في سورة تبارك بأنهم لم يحسنوا استخدام النور الأول ولا النور الثاني، و{قالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير}. فهم قصروا في الاهتمام بنور الشرع وقصروا في الاهتمام بنور العقل.
وأظن أن السؤال الذي يعرضه هذا الأخ الكريم هو سؤال عقلي يرده ويجيب عليه نور العقل؛ بل هو شبهة يلقيها الشيطان، والرد عليها يكون باليقين بأنها شبهة فنقول: إن الشيطان له طريقان يفسد بهما الإيمان؛ الأول الشهوات والثاني الشبهات، وهذا السؤال يدخل في الطريق الثاني للشيطان، وهو إلقاء الشبهات ليشككه في إيمانه إذا كان ضعيف الإيمان، فإنه يتأثر كثيرا.
ونحن نسأل سؤالين من هذا السؤال الأول هو: هل هناك إيمان بوجود الخالق عز وجل وإيمان بوجودي كإنسان؟ السؤال الثاني وهو: هل هناك إيمان بوجود اتصال بين الخالق والمخلوق عن طريق الوحي، وذلك لإرسال الرسل وإنزال الكتب؟ فهذه ثلاثة جوانب؛ وجود الله عز وجل، ووجودي كإنسان ووجود الوحي، فإن آمن الأخ الكريم بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد -صلى الله عليه وسلم- نبيا ورسولا وهنا نقترب من الإجابة، وهي أن الكتاب الذي أرسله الله إلينا عن طريق الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- هدفه إصلاح مسار حياتنا في الدنيا (العبادة). إذن العبادة في صالحنا لا في صالح الله، فليست العبادات تعني الصلاة والصيام والذكر فقط، فمن العبادة قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحيا أرضا مواتا كان له بها أجر". صححه الشيخ ناصر الدين الألباني. فهذا الحديث يخبرنا بأن المسلم الذي يستصلح الصحراء ويحولها إلى جنة خضراء هو يعبد الله في هذا العمل؛ لأنه يوفر للناس الغذاء.
ويقول أيضا صلى الله عليه وسلم: "من خرج في حاجة أخيه قضيت أم لم تقض خير من اعتكاف في مسجدي هذا شهرا". فهذا الحديث يرشد المسلم إلى أنه إذا تحرك لقضاء مصالح الناس فالمصلحة الواحدة بالحركة فيها يكون حائزا على أجر أكبر من الذي يعتكف في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لمدة شهر كامل، مع العلم بأن صلاة الركعة في مسجد الرسول تعدل 1000 ركعة في غيره، واعتكاف ليلة في مسجد الرسول تساوي ألف ليلة في غيره، فهذا الأجر العظيم هو لمن يحسن إلى الناس بأن يتحرك في حل مشاكلهم وقضاء مصالحهم.
لذلك يجب على هذا الأخ الكريم أن يفهم بأن العبادة بمفهومها الشامل إنما هي في صالح الإنسان وفي صالح الإنسانية، وبدون هذه العبادة الشاملة يتحول العالم إلى غابة يأكل القوي فيها الضعيف، ويكون الحق للأقوى، كما نلاحظ الآن في جبروت النظام العالمي الجديد. هذا وبالله التوفيق.
| الإجابة |
| |
|
asmaa
- فلسطين
| الاسم |
|
طالبة
| الوظيفة |
السلام عليكم..
أود أن أسال كيف أصبح داعية متميزة؟
وبارك الله فيكم.
| السؤال |
نقول وبالله التوفيق: إن المطلوب أولا أن تكون مؤمنا متميزا، وهذا يتطلب منك أن تحقق في نفسك أمرين، الأول: القوة في إدراك الحق (اليقين) إسلاميا وواقعيا، والثاني: القوة في تنفيذ الحق (الصبر)، لذا قال تعالى في سورة السجدة: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون}.
يقول الإمام ابن القيم: "إنما تنال الإمامة في الدين بالصبر واليقين". وحينما قال تعالى: {واجعلنا للمتقين إماما} قال المفسرون فيها: "المعنى أن نقتدي بمن قبلنا فيقتدي بنا من بعدنا". فالمؤمن المتميز الذي يجمع هذه الصفات؛ وهي قوة اليقين وقوة الصبر إنما هو في الحقيقية داعية إلى الله بحاله قبل مقاله، وهذا هو السلوك الأول والمهم لكل مؤمن ينتمي إلى الإسلام.
أما إذا أراد أن يكون داعيا فليضف إلى ذلك الاهتمام بكل الثقافات الإسلامية بل والثقافات الموجودة على الساحة وإن كانت غير إسلامية؛ حتى يستطيع أن يحق الحق منها ويبطل الباطل، فعليه بكثرة القراءة والاطلاع، وكثرة مجالسة العلماء ليكتسب خبرات دعوية بعد اكتسابه للثقافات الدعوية، وعليه أن يحذر الغرور عندما يكثر علمه أو يزداد المستمعون له. والله الموفق.
| الإجابة |
| |
|
احمد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أنا أعيش في بلد غربي، وأتناقش مع زملائي الغربيين عن الإسلام والعلمانية والنصرانية، وفي الحقيقة أنني أتمتع بعقلية جدلية بحيث إذا الغربي طرح عليَّ شبهة أرد الشبهة عليه بالاستدلال من الواقع الحياتي الغربي، ووفقت إلى حد كبير والحمد لله في هذا، لدرجة أنهم قالوا: إن الإسلام فيه كثير من المنطق.
ولكن يصيبني الهم والحزن عندما أتابع المواقع العربية والإسلامية بدعوتها الصريحة لتبني النموذج الغربي وتسفيه الأطروحات المقاومة لفكر العولمة، فمثلا تهز الدنيا ولا تقعد إذا حدثت جريمة شرف في العالم الإسلامي، ولا أحد يتحدث عن ضحايا الاغتصاب في العالم الغربي الذي أباح الشذوذ والمنكرات والجريمة، وهذه الهجمة الإعلامية جعلتني أعتقد أني أدافع عن الإسلام حمية وليس اقتناعا. أحيانا أشك بالإسلام لهول ما أقرأ في المواقع العربية والإسلامية.
| السؤال |
- النقطة الأولى: نقول لهذا الأخ: إن إجاباتك إنما تلفت نظرهم إلى الإباحية الموجودة عندهم والسقوط الأخلاقي وهذا أمر مهم، ولكن الأهم منه أن يكون الهدف ضبط طريقة تفكير الغرب؛ لأنه يلاحظ على الحضارة الغربية بشكل عام أنها تألِّه العقل، لذلك نجد أن الحضارة الغربية تبتعد إطلاقا عن الوحي مكتفية بالعقل، وهذا هو خطر العلمانية الغربية التي تكتفي بالعقل وحده في حل مشاكلها بعيدا عن الاستفادة من نور الوحي.
ونلاحظ أن الأخ قد طرح مقولة بعض الغربيين: إن الإسلام فيه كثير من المنطق، ونقول للأخ الكريم: إن هذا ليس عيبا يذم به الإسلام؛ لأن المنطق تعريفه كما جاء في المعجم الوجيز هو علم يعصم العقل من الخطأ، فإذا كان الإسلام يعطينا ضوابط التفكير السليم ليعصم عقولنا من الخطأ في التفكير، مثل ترك العاطفة التي تضغط على العقل أو ترك الحماس والهوى الضاغط على العقل، أو ترك التعصب والجمود الذي يحجب نور العقل عن النظر إلى الآخر وما عند الآخر، فكل هذا يأمرنا به الإسلام لكي نصل إلى التشغيل السليم لعقول الناس.
- النقطة الثانية: قوله إنه يدعو للإسلام حمية وليس اقتناعا، فهذا إن كان يعني ليس اقتناعا بالوسائل التي يستخدمها هو في مناظراته معهم فليبحث عن الوسائل المفيدة أو المقنعة لهم، وأما إن كان يعني عدم اقتناعه بالإسلام فهذا هو الخطر الذي يجب أن يقاومه في نفسه؛ خاصة أنه جاء في قوله: "وأحيانا أشك في الإسلام لهول ما أقرأ في المواقع العربية والإسلامية".
ونقول له عن الهول الذي يراه في المواقع العربية والإسلامية: هو في ضعف فهمها للواقع الغربي أو في ضعف ردودها على شبهات أهل الغرب، فهذا وإن كان موجودا في الواقع فإنه لا يؤثر في قوة قناعتك بالإسلام؛ لأن وجودك في الغرب يجعلك قريبا من الواقع الغربي، والذي يقترب من الواقع يراه أفضل مما يراه من بعيد. فعليك أن تراسل المواقع العربية والإسلامية ناصحا لها ومعينا لها في إدراك حقيقة الواقع الغربي، وتعينها أيضا في قوة حجتها في الردود على شبهات الغرب وأنت بهذا تكون كالمجاهد في سبيل الله.
ونسأل الله -عز وجل- أن يرزقك عقلا قويا وإرادة فاعلة.. والله الموفق.
| الإجابة |
| |
|
رانية
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
زوجي إنسان ملتزم، لكنه وهو يشاهد بعض القنوات الفضائية قد يقع بصره على نساء متبرجات أو صور خليعة، سواء في بعض القنوات الإخبارية أو أثناء مشاهدته للقنوات الأخرى مما عمت به البلوى في هذا العصر. مع العلم أنني أقوم بحذف كل القنوات غير المحترمة قدر المستطاع أولاً بأول، فماذا أفعل؟
أشعر بحزن شديد حين أدخل على حين غرة فأجده ينظر إلى شيء من هذا، فيدير وجهه لأجلى -والله أعلم بنيته- مع أنني تحدثت معه كثيرا في مثل هذا الأمر، فكان يغضب ويقول: إن الله هو من يحاسب عباده، وأنه يراعي الله -عز وجل- فيَّ.
إنني أحاول أن أتجمل له قدر استطاعتي، وأشتري من وقت لآخر الموضات الحديثة في عالم الملبس والأزياء والماكياج لعلى أعينه على غض بصره، ولكنني أشعر بالإحباط حينما ينظر إلى غيري حتى لو كانت مجرد نظرة عابرة في مجلة أو تلفاز أو إنترنت. فهل أجد عندكم حلاً لمشكلتي؟. وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
نقول وبالله التوفيق: نشكر هذه الأخت المسلمة لحفاظها على زوجها من مجرد النظر لما حرم الله، وجزاها الله خيرا على تجملها لزوجها حتى يغض بصره عن الحرام، وننصحها بالآتي:
* الاستمرار في النصيحة ولكن ليس إلى حد الملل؛ حتى لا يتحول قلب زوجها إلى ضدها، فعليها ألا تتجسس عليه في هذا الأمر، فإذا أرادت أن تدخل في الحجرة التي يشاهد فيها التليفزيون أن تطرق الباب، حتى إذا كان يشاهد هذه المناظر أن يتركها حياء منها، فمن الأفضل أن نحافظ على بقاء واستمرار الحياء بينهما.
* ثانيا: تناقشه في أن الأمور والمعاصي الصغيرة ربما بكثرتها تهلك الإنسان، وتذكر له ما ذكرته عائشة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إياكم ومحقرات الذنوب؛ فإنهن يجتمعن على العبد يوم القيامة حتى يهلكنه". ولتكن هذه المناقشة في وقت غير وقت مشاهدة التليفزيون حتى ينصت لها ويقتنع برأيها، وهو الحذر من الفتن الموجودة في القنوات الفضائية، ومنها الأفلام الخليعة وغيرها.
* ثالثا: تحذيره من أن هذه العادة ستنتقل إلى الأولاد إن وجد، فسيقلد الأولاد أباهم في النظر إلى المشاهد الخليعة.
* رابعا: تنبيه الزوج إلى أن يعطي الاهتمام بالثقافة الإسلامية والعبادات الإسلامية، مثل اهتمامه على الأقل بالحرص على رؤية التليفزيون؛ حيث لا يعطي التليفزيون إلا الاهتمام بنشرة الأخبار والبرامج التحليلية السياسية، والإقلال من رؤية الأشياء الأخرى.
* خامسا: عدم مبالغة الأخت في هذا الأمر مع زوجها؛ لأنها تقول: إنها تتضايق من مجرد نظرته العابرة إلى هذه الأشياء، ومعنى النظرة العابرة أنه لا يقصد النظر إلى هذه الأشياء، وعليها أن تستعين بالدعاء له في السجود، والله الموفق.
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |