 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
مجموعة مستشارين
| اسم الضيف |
|
استشارات حول رمضان والإيمان
| موضوع الحوار |
|
2005/10/10
الاثنين
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
11:00...إلى...
13:00
غرينتش
من... 08:00...إلى...10:00
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم أحباب الله،
ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو " استشارات إيمانية حول رمضان والإيمان" علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة "إدخال الأسئلة ".
ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.
| الإجابة |
| |
|
جيهان
- الأردن
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أحتاج إليكم أن تساعدوني على حل مشكلتي التي أثق في أن هذا الشهر الكريم يمكننا من حسن العبادة وتحسين الخلق وتزويد الروح بما تحتاج إليه..
أنا فتاة من عائلة محترمة، مشكلتي أنني لست متدينة مع أن أخواتي وأمي متحجبات ومتدينات، في الفترة الأخيرة بعدت عن الله كثيرا؛ لأني دخلت في علاقة فاشلة وانتهت، أواجه مشكلة في المواظبة على الصلاة، مع أني كنت مواظبة عليها من قبل. أكبر مشكلة عندي هي عدم وجود القناعة والرضا بما كتب الله. أنا كثيرة الشكوى والتفكير، أحلم بأن يكون لدي طفل ولكني لست متزوجة، كما أنني لست جميلة كبقية عائلتي. أظن أن الزواج لن يحصل مما يقوي إحساسي بعدم القناعة والغضب.
| السؤال |
يقول مسعود صبري:
الأخت الفاضلة، كل عام وأنت إلى الله أقرب، وله أطوع..
رسالتك مع قصر كلماتها ووجازة عبارتها إلا أنها خلصت كثيرا من مشاكلك، وهذا يعني عن إيجابيات في الشخصية؛ فأنت بطبيعة رزقت شيئا من التركيز، وكذلك التحليل، وأنك دائما تنظرين إلى لب الموضوع وجوهره دون الدخول في كثير من التفاصيل، وهذه من نعم الله تعالى عليك..
وهذا يجرني بك إلى أن تنظري لنفسك فيما وهبك الله تعالى من أمور طيبة، فضلت بها عن غيرك، ومنحك الله تعالى ما لم يمنح كثيرا من زميلاتك وأقرانك؛ فإن النظر إلى النعم يدفع للشكر، ويأخذ بيد النفس الطيبة أن تكون عابدة لله تعالى، راجعة له.
كما أن طلبك المساعدة للتوبة يعني أن فيك خيرا كثيرا، وأن عندك من الأعمال الصالحة الطيبة ما يجعل من السهل عليك أن تسلكي سبيل الله، وأن تعودي إليه سريعا، مثل شخصيتك أعتقد أنها حين تتدين وتلتزم ستكون أكثر من غيرها التزاما وتقربا إلى الله؛ فإن الله تعالى -حسب فهمي لشخصيتك من خلال رسالتك- حباك صفات جميلة كثيرة، والمطلوب منا حين نستنهض أنفسنا أن نحيي فيها منابت الخير، وأن نعظم فيها الأعمال الصالحة، وأن ننفض عن أنفسنا وهم العجز عن الطاعة، وأن نقوي إرادتنا لعمل الصالحات، ساعتها يتلاشى كل ما كان يدور في خلدنا أنه لا يمكننا الرجوع إلى الله.
وإذا أراد الإنسان أن يدخل مكانا ووجد الباب مفتوحا، فحين يدعي أنه لا يقدر على الدخول، فإن داء الوهم أعماه، وأن ما أصابه من شلل منع حركته إنما هو وهم زائل، علاجه أن يتحرك ليس إلا؛ لأنه ليس هناك ما يمنعه، ومما يساعده أن من فتح له بابه يناديه، ربما يتردد الإنسان عن الدخول، لكن هذا لا يعني العجز، ولكن يزول هذا التردد إذا ناداه من يريد الذهاب إليه؛ فذلك النداء يقطع التردد، ويدفع بقوة نفسية إلى أن يتحرك نحو هدفه، والله تعالى ينادينا دائما: "وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"، ويقول لنا: "إن الله يغفر الذنوب جميعا"، ويخبر عنه نبينا صلى الله عليه وسلم: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل"..
إن التوبة تبدأ بقوة دافعة من النفس، ويقين بحب الله تعالى للتوبة التائبين، وعودة الراجعين، وتيسيره لهم طريق الإنابة، وحين يقبل المرء بقلبه تائبا تفتح أبواب الخير؛ فيرزق من حسن الأخلاق ما يجعله راضيا عن قضاء اللهِ، بل لا يرى الخير إلا فيما كتبه الله تعالى، فينقلب الأسود في عينه أبيض من اللبن، ويصبح مر القدر أحلى من العسل؛ لأن قلبه تعلق بالله، ومن تعلق بالله، هانت عليه الدنيا وما فيها، فلم يجد حبيبا بحق إلا الله، ولم يجد معينا بصدق إلا الله، ولأن قلبه بين أصبعين من أصابعه، فيهبه الله تعالى الرضا عنه، وحين يرضى العبد عن ربه، يكافئه ربه بالرضا عنه، "رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه"، فيكون من تمام الرضا تولد الخشية من الله، فيحفظ المرء من الوقوع في الكبائر، بل يكره إتيان الصغائر ولا يقع فيها عامدا، فيحبب الله إليه الإيمان في قلبه، ويكره إليه الكفر والفسوق والعصيان، فيصبح من عباد الله الراشدين، فيبصر بعد عمى، ويهدى بعد ضلالة، فيتذكر نعمة الله تعالى عليه: "ووجدك ضالا فهدى * ووجدك عائلا فأغنى"، ويدرك أن نعمة الطاعة عنده أغلى كنوز الدنيا، وأن الله تعالى لن يحرمه خيري الدنيا والآخرة "وللآخرة خير لك من الأولى * ولسوف يعطيك ربك فترضى"، فيشعر ببرد رحمة الله على صدره، ويسكن الرضا فؤاده، وأن الله سيكون معه ولن يتركه أبدا: "ما ودعك ربك وما قلى".
أما عن تساؤلاتك تفصيلا فأجملها لك فيما يلي:
عدم التدين:
إن شعور المرء بنقص دينه، وتفوق أقرانه عليه في طاعة الله ظاهرة صحية، تجعله مؤهلا لأن يلحق بالركب، بل يمكن أن يسابقهم فيه بعد أن يعود إلى الله، وهذا يعني أن الإيمان نابت في القلب، وإن كان مخدرا، تحت تأثير المعاصي التي غيبته، ولكنه ليس بميت، وفرق بين المريض والميت، وأنت تطلبين التوبة، وهذا يعني أنه من اليسير عليك أن تعودي إلى الله تعالى، وأن تلحقي بأخواتك، ولكن انتبهي، اعقدي أمرا بينك وبين الله، بينك وبينه فقط، استشعري أنك أمة الله تعالى، صالحيه بعد غضبه، وترجيه أن يصفح عنك، فلن تجديه إلا غفورا رحيما، كلميه بقلبك، وبلسان حالك بينك وبينه، واشكي له كل ما تريدين، اجعلي صلاحك وتوبتك بينك وبينه، خالصة له سبحانه وتعالى، وثقي وأنت عائدة أن الإيمان قلب خاشع، وعمل صالح، ومظهر طيب، ورب عمل قلب سبق أعمال جوارح؛ فالإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، وليس ما عمل ولم يكن للقلب فيه نصيب، وفائدة هذا أنك ستثبتين على الإيمان، ولن تجدي شكوى من حنينك للمعصية، لأن مدار الإيمان على القلب، فإذا ملئ القلب إيمانا، وثبت الله صاحبه، عجزت شياطين الإنس والجن أن تهز هذا الجبل الشامخ، فيبقى ثابتا حتى يلقى الله تعالى؛ فهو يغذي قلبه بالإيمان قبل جوارحه، وكثير من شكوى الناس في ضعف الإيمان أنهم يهتمون بطاعات الجوارح دون طاعات القلوب، والجمع بينهما جماع الأمر، وتقدم طاعة القلب على طاعة الجارحة.
العلاقة الفاشلة:
أما عن علاقتك الفاشلة والتي انتهت، فإن هذا الفشل دليل حب الله تعالى لك، فاحمدي الله تعالى أن عصمك، وأبعدك عن معصيته، وأنه أراد لك أن تكون طاهرة القلب والقالب، وأن تتعلمي من تلك العلاقة أن كل سير في غير رضا الله، لا فائدة منه، وضرره غالب على نفعه، وقد طلب الله تعالى من كل فتاة أن تكون حافظة لنفسها؛ فإن ذلك من دلائل إيمانها، وقد مدح الله تعالى الصالحات بأنهن يحفظن أنفسهن من الوقوع في الرذيلة فقال: "فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله"، فكل علاقة تبنى على غير ما أحل الله، فلن تأتي بخير، وهو درس أن تنظمي علاقتك مع غيرك، وأن يكون الميزان: هل يرضى الله تعالى عن تلك العلاقة أم لا؟
عدم المواظبة على الصلاة:
أما عن عدم مواظبتك على الصلاة؛ لأن القلب مطلي بالمعاصي، فهو لا يبصر ما يتغذى به من طاعة الله، وحين العودة إلى الله تعالى والتوبة إليه، يكون القلب أشد تعلقا بالله، ويكون أكثر عطشا أن يقف بين يدي الله تعالى، وأنصحك بما يلي:
1- أن تبادري بالصلاة وقت الأذان، فتصلين في أول الوقت.
2- يا حبذا لو صليت في المسجد مع الجماعة، فإن هذا أدعى لترك الكسل عن أداء الصلاة.
3- تعاهدي مع بعض أخواتك وزميلاتك بأن يعين بعضكن بعضا على الصلاة والتذكير بها، وأن تتفقد كل منكن الأخرى إن غابت عن الصلاة.
4- استمعي إلى بعض الشرائط عن فضل الصلاة، وأرشح لك ما سجله الأستاذ عمرو خالد في شريطه عن الصلاة.
5- أكثري من الدعاء أن يهبك الله تعالى المحافظة على الصلاة "رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء".
6- اقرئي في سير الصالحين، كيف كان حالهم في الصلاة.
عدم الرضا والقناعة:
أما عن عدم الرضا والقناعة، فإن مرد هذا إلى الإيمان القلبي، فكلما أمددت قلبك بالطاعة لله تعالى، وهبه الله تعالى الرضا عن كل ما يقدر، ويكون ما قدره الله تعالى أحب إلينا مما نخططه ونتمناه لأنفسنا، وحين نعلم أن الله تعالى لا يبخل علينا بأي شيء نافع لنا، وأن ما يحرمنا منه إنما هو عطاء منه إلينا؛ لأنه لا يمنعنا إلا ما فيه ضررنا، وأنه يدخر لنا الخير دائما، وأننا لا نعلم إلا ما نراه بأعيننا، وما نعرفه بعقولنا وثقافتنا، وعلمنا علم محدود، أما علم الله تعالى فهو سبحانه قد أحاط بكل شيء علما، "والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، واجعلي دائما قوله تعالى: "لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم"، فكل ما قدر الرحمن محمود، فحين يتولد في نفسك الثقة بالله، يهبك الله تعالى الرضا بالقضاء والقدر.
تمني الزواج:
أما أمنية الزواج وأن يكون عندك ولد، فتلك طبيعة بشرية، ليست شرا، بل هي تعبير عن فطرة الله تعالى التي فطر عليها بنات حواء، أما عن وصفك نفسك بأنك لست جميلة، فانظري في حال المتزوجين، فكم من الفتيات الجميلات اللاتي لا يختلف اثنان عن جمالهن ولم يكتب لهن الزواج بعد، ومن من الفتيات اللاتي لسن في عداد الجميلات ومتزوجات وعندهن أولاد، بل أفهم من كلامك أنك والحمد لله لست ذميمة، ولكن ربما تكونين أقل جمالا من غيرك، وهذه طبيعة بشرية، فكل جميلة هناك من هي أجمل منها، كما أن الجمال شيء نسبي، ثم إن الناس لا يختارون الزواج بمقياس الجمال وحده، ولكن هناك جمال الروح وخفة الدم، وحسن الأخلاق والبيت الصالح، والتدين، وغيرها من مقاييس البشر في الزواج.
والزواج رزق مكتوب، يأتي للإنسان في أوانه ووقته، وكما قال تعالى: "وكل شيء عنده بمقدار"، ولكن مشكلتك هي جزء من مشكلة كبرى في المجتمع، من سوء الأوضاع الاقتصادية، وغلاء المهور ونفقات الزواج، وليس بسبب أنك لست جميلة مثل كثير من الجميلات، ولكن اشغلي بالك بإقبالك على الله، فسيفتح الله تعالى لك من رحمة الطاعة والإيمان، ورحمة التوسعة في الدنيا، وتذكري يوم ستتزوجين، نعمة الله تعالى عليك.
أوقن أنك ستبدئين بالتوبة، ولكن لا تؤخري، قومي الآن بعد قراءة هذه السطور، واجلسي مع الله، وعودي إليه؛ فإن حياتك سيكون لها طعم آخر، لن تتنازلي عنه أبدا، مهما كانت مغريات الحياة، فإنه كما يقول أحد الصالحين: "لو يعلم الملوك ما نحن فيه من النعيم -يعني نعيم الطاعة- لجالدونا عليه بالسيوف"، فقومي لربك، وعودي إليه.
وتابعينا بأخبارك، ولا تنسينا من صالح دعائك.
| الإجابة |
| |
|
ليلام
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
مشكلتي هي أنني أريد التقرب إلى الله، ولكني لا أستطيع؛ لأني أشعر بأن الله لن يستجيب لي ولن يقبل مني. وهذا الشعور مهما حاولت التخلص منه فإني لا استطيع.
فكلما أتذكر كل ما جرى وحصل معي منذ الصغر يشعرني ذلك بأن الله كان يعاقبني منذ صغري، وأقول في نفسي: ماذا فعلت، حتى إن الله يعاقبني حتى وأنا صغيرة؟ وبعد ذلك أتمنى أن أعمل عمل الخير لكني أقول: لن يتقبل الله مني ولن يرفع العقاب عني.
وأبدأ أقارن ماذا أعطاني الله وما أعطى غيري، وأقول في نفسي: إن لدي قلبا فيه رحمة ومحبة أكثر من الذين يمن الله عليهم.. فماذا أفعل؟
بصدق أريد أن أكون مقربة من الله، ومستعدة لذلك لكني أتراجع في آخر لحظة. جزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يقول أ/ همام عبد المعبود:
أختنا في الله/ ليلام
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين.. ثم أما بعد،،
سؤالك يدل على أن قلبك حي، وإذا أردت أن تكوني مقربة من الله فاقتربي منه، نعم تحركي ناحية ما يرضيه، واجتهدي في الطاعات وأوصيك بالزيادة من النوافل؛ فإنها طريق للحصول على محبة الله عز وجل.
وهذا الشعور الذي تجدينه ليس صحيحا لأنه لو كان صحيحا ما توجهتِ إلينا بهذا السؤال، وأنصحك بأن تستثمري شهر رمضان للصلح مع الله، ابدئي معه صفحة جديدة. جربي الوقوف بين يديه والتحنث عليه سبحانه. اسأليه أن يعينك على طاعته قولي: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"، وإن شاء الله لن يمر عليك رمضان إلا وأنت من الله أقرب.
بارك الله فيك.. وزادك من الله قربا..
وختاما: نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن، إنه سبحانه خير مأمول.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعينا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
ع
- قطر
| الاسم |
|
لا أعمل
| الوظيفة |
السلام عليكم، مشكلتي أني أشعر بفتور كبير بالرغم من أننا في 7 أيام رمضان، أشعر أن كل العبادة أصبحت بلا لون أو طعم أو رائحة، لا أعرف ماذا أفعل، وأخاف أن تفوتني ليلة القدر بسبب هذا الفتور.
أنا لا أقول: إني لا أصلي، والحمد لله فمن فضله فأنا محافظة على الصلاة ولكن بلا طعم.. ساعدوني رجاء.
قد تكون المشكلة أن هذا أول رمضان أقضيه بالبيت بعد أن تخرجه؛ فلا أجد جديدا في حياتي، أشعر بأنه ليس لدي همة وأؤدي العبادة لأنها واجبة فقط.
| السؤال |
يقول مسعود صبري:
الأخت الفاضلة، كلنا نحتاج إلى تجديد في حياتنا، وتغيير في كثير من أمورنا، مع الحفاظ على الثوابت، وليس التجديد وقفا على أمور حياتنا فحسب، بل من الأولى أن يكون أيضا في علاقتنا بالله تعالى، وفي دعوتنا إلى الله، وفي علاقتنا الاجتماعية والأسرة.
ومن خلال كلامك فإنك تركزين على العبادة في الغالب؛ فأنت تقولين: إنك تحافظين على الصلاة ويفهم أيضا العبادات، غير أن الإيمان ليس عبادات فحسب؛ فكثير من الأعمال الصالحة تحيي القلب، خاصة حين تنقلب العبادات إلى حركات تؤدى، فتكون المحصلة في الإيمان ضعيفة.
ومن أهم معوقات الإيمان التي تسبب الفتور هو إتيان المعاصي مع الطاعات، فإن المعاصي تجعل الطاعات هيكلا لا قلب له، ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل اتقاء المحرمات من أعبد العبادات، فقال صلى الله عليه وسلم: "اتق المحارم تكن أعبد الناس"، وذلك لأن ترك المحرمات بمثابة تنظيف الأرض مما يعيق الإنبات فيها، أو هو بمثابة قتل للجراثيم والميكروبات الفتاكة؛ فحين يتغذى الإنسان بما ينفع الجسد، فإن النفع يقل بسبب تلك الموانع من الميكروبات وغيرها، ولهذا فإن المرء يشعر بالطاعة كلما ابتعد عن المعصية يجد حلاوتها في قلبه، حتى لو كانت قليلة؛ لأن ترك المحرمات يقضي القلب حيا يشعر بأي عمل ولو كان صغيرا يأتيه الإنسان.
ومن أهم ما يعالج الفتور هو الاهتمام بعمل القلب أكثر من عمل الجوارح، بل يجعل من عمل الجارحة تغذية للقلب، ولهذا جعل المدار كله على القلب، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".
كما أن التنويع في العبادات ينشط القلب والنفس؛ فعبادة التأمل تفتح القلب للإيمان، وتلاوة القرآن تجلي ما على القلب من ران، وعون المحتاج ومساعدة الضعيف، والعطف على اليتامى والمساكين، وغيرها من الأعمال الاجتماعية تزيل قساوة القلب، وتجعل الإيمان دائما حيا.
كما أن حسن الصلة بالله تعالى وتوحيده وذكره الدائم مادة تغذي الإنسان بالإيمان الدائم. وفي تنويع الوسائل مساعدة للنفس من ترك الملل في العبادة، فتغيير المسجد مثلا، والتفكير في إيجاد وسائل جديدة للطاعات تجعل النفس لا تمل.
وفي قراءة الصالحين ما يجعل المرء دائما يجد أمامه القدوة الصالحة، فيرى عمله قليلا في عينه مهما عمل، مقارنة بما كان يفعله السلف الصالح، وفي رؤية لإخوانه ممن ينشطون للعمل الصالح زاد له أن يستمر ولا يفتر.
كما أن في العمل الجماعي بصحبة الصالحين تنشيطا للقلب من الفتور؛ فحين يرى الإنسان نفسه مع مجموعة صالحة تعينه على طاعة الله تعالى، وتأخذ بيده، فتعينه إن ذكر، وتذكره إن نسي، فتعجل قلبه دائما حيا بالإيمان.
ومدار ذلك كله: القلب الخاشع العابد، والصحبة الصالحة، وتنويع وسائل العبادة، وتنوع العبادة من عبادة الجارحة، وعبادة القلب، وكثرة الأعمال، تذهب الفتور.
أعانك الله وإياك على طاعته.
| الإجابة |
| |
|
n
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
مش حاسة بأي خشوع في صلاتي، وكل ما أمسك المصحف ألاقي أي حاجة بتشغلني عن العبادي حتى صلاة التراويح مش بركز فيها خالص، حاسة إن فيه غشاوة على قلبي بادعي كتير بس حاسة أن الصيام والقيام عادة وليس عبادة، أعمل إيه حتى أشعر بحلاوة الإيمان كما كنت أشعر بها من قبل؟ مع العلم أني زوجة وعندي 3 أطفال، وعندي عمل لفترات طويلة خارج المنزل.
| السؤال |
يقول أ/ همام عبد المعبود:
أختنا في الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين.. ثم أما بعد،،
للإيمان حلاوة تخالط بشاشة قلب المؤمن الخاشع، واستشعار حلاوة الإيمان سهل ممتنع؛ إذ هو سهل على من يسره الله له، لكنه أعسر ما يكون على المسلم الذي يؤدي عباداته وطاعاته أداء روتينيا، فنصيحتي لك تتلخص في الآتي:
1- اكسري روتين العبادة، وجددي في عباداتك ونوعي، حتى في القرآن حاولي أن تقرئي بآيات غير تلك التي تقرئين بها منذ زمن، جددي في الأذكار والأدعية لتخلقي لنفسك حالة من الإقبال.
2- للقلوب إقبال وإدبار، فإذا أقبل قلبك على الطاعة فانتهزي الفرصة، وزودي من الطاعات، وانظري أي الأوقات أنسب لك وأحبها إلى قلبك وأصفاها إلى نفسك واجعليها أوقات ذكر واستغفار ودعاء وتنفل.
3- الخشوع في الصلاة، له أسباب ومقدمات؛ فهيئي نفسك للخشوع باختيار مكان الصلاة الذي ليس فيه أحد، واستحضري عظمة الله في قلبك، وأقبلي عليها بحب ورغبة. وابتعدي في أثناء الصلاة عن أماكن اللهو والمؤثرات كالتلفاز وغيره. وقبل كل هذا اسألي الله أن يرزقك الخشوع في الصلاة فإنه نعمة.
4- اجتنبي المعاصي ما استطعت فإنها تحول بين العبد وربه، وتحول بين العبادة والخشوع.
وختاما: نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعينا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
ب
- أخرى
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم
أستغرب أن في رمضان أتتني وساوس كثيرة لم تكن تأتيني قبله؛ فلم أعد أعرف هل هي من الشيطان أم من نفسي؟
هل كل الأشياء السيئة التي أعملها أو أفكر بها من نفسي في رمضان بما أن الشيطان مكبل؟
هل يمكنني في رمضان أن أحدد عيوب نفسي، وأحاول أن أضع نقاط ضعفي فيها لأقوم بتقويتها إذا كان كل فعل سيئا صادرا منها في رمضان؟
| السؤال |
يقول الأستاذ هاني محمود:
أختي الكريمة، كل عام وأنت إلى الله أقرب وعلى طاعته أدوم وإلى الخيرات والحسنات أسبق، وأسأل الله تعالى أن يعننا وإياك على اغتنام هذا الشهر والفوز به، وأن يكون نقطة تحول في حياتنا وقلوبنا، وخطوة على طريق القربى من الله تعالى بالصورة التي يرضاها الله تعالى لنا، وأن يجعلنا في نهاية هذا الشهر من المقبولين الفائزين.. آمين.
أختي الكريمة، حين يأتي رمضان تتبدل أحوال النفوس، وتتغير تعابير الوجوه، ويتحول الناس بلمسة عجيبة منذ ميلاد اليوم الأول في الشهر؛ فكأنهم ولدوا مع هلاله من جديد، فيذل الشيطان ويتصاغر أمام عموم الخير الذي يفيض على قلوب الخلق، فلا هو يستطيع القيام بدوره بالشكل المعهود ولا بالكفاءة التي اعتادها طوال العام.. فمن العجيب ما يراه الإنسان من كثرة الإقبال على الله كطبع غالب على كثير من المسلمين، ولا يخالف ذلك إلا من تراه استسلم لشقائه فهو البعيد!
ومن أجل ذلك فإن الشيطان يحاول جاهدا أن يبعد المسلم عن هذا العبق الرباني الصافي حتى يحافظ على جهوده طوال العام من الضياع في هذا الشهر، وحتى يحرم المؤمنين من الاستفادة من رمضان كما ينبغي، وهو يقوم بجهوده هذه في صد النفوس والزيغ بها عن طريق الله من قبل رمضان وفي أثنائه.. فليس المقصود بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كان أول ليلةٍ من شهر رمضان صفَّدت الشياطين ومردةُ الجنِّ" رواه الترمذي أن الشياطين جميعها تسلسل في هذا الشهر، فكما يقول الإمام القرطبي: "فإن قيل: كيف نرى الشرور والمعاصي واقعةً في رمضان كثيرًا، فلو صفدت الشياطين -أي: سلسلت- لم يقع ذلك؟
فالجواب: أنها إنما تقلُّ عن الصائمين الصوم الذي حُوفِظَ على شروطه وروعيت آدابه، أو أن المصفَّد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم كما جاء في بعض الروايات، أو المقصود تقليل الشرور فيه، وهذا أمر محسوس فإنَّ وقوع ذلك فيه أقلّ من غيره، إذ لا يلزم من تصفيد جميعهم أن لا يقع شرّ ولا معصية لأن لذلك أسبابًا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسيَّة".
لذلك أختي فإن ما تواجهينه من وساوس ليس فقط من نفسك، وإن كان لها دور لا يستهان به، ويجب الانتباه له والاجتهاد في معالجته وتقويمه، غير أن هناك أسبابا أخرى كما قال الإمام القرطبي رحمه الله.
المهم أن شهر رمضان فرصة للمراجعة والتقويم والتصحيح، وعليك -وعلى كل مسلم- أن يغتنم مواسم الخيرات هذه في وضع نفسه على الطريق الصحيح، وذلك بأن يكون له دائما وقفات مع نفسه للتأمل والمكاشفة والتمحيص في حاله، ويتبع ذلك أن يكون له ورد دائم لمحاسبة نفسه وتقويمها، وأنصحك أختي بما يلي:
- تعاملي بإيجابية مع ما تواجهينه؛ فالهروب لا يجدي، والتغافل عن العيوب لا يفيد.
- أحضري ورقة وقلما، وقسمي الورقة إلى قسمين: "صفات حسنة"، "صفات سيئة" واجلسي مع نفسك في خلوة تأمل وتفكر هدفها أن تقفي على حقيقة حالك، وأن تتدبري بصفاء في صفاتك وأخلاقك وطبائع نفسك، واكتب ذلك في الورقة.. الحسن في مكان الحسن، والسيئ في مكان السيئ.
- ضعي خطة عملية لمعالجة العيوب والسيئات، والتحلي بالأخلاق الطيبة، وليكن لك ورد شخصي بناء على هذه الورقة؛ بحيث تقومين كل فترة بمعالجة عيب من عيوبك، وتحسين خلق من أخلاقك، عن طريق التحلي بالخلق الحسن المقابل له.. فإذا وجدت نفسك تعانين من خلق الشح والبخل، فليكن لك ورد يومي من الصدقة، وإن كنت تعانين من آفات اللسان، فليكن وردك كثرة الذكر وحسن القول، أو الإقلال من الكلام حتى لا تقعي في الخطأ.. وهكذا حتى تتغير الطباع وتتحسن الأخلاق وينصلح الحال بإذن الله.
- تذكري أن رمضان شهر الإرادة، وهو فرصة طيبة لمن أراد أن يغير من حاله بعزيمة وإرادة تغذيها شعيرة الصوم التي يمارسها المسلم.
- اجعلي لك جلسة يومية مع نفسك، وليكن وقتها بعد صلاة الفجر أو قبلها، تحاسبين نفسك على يومك الماضي، وتتهيئين ليومك الآتي، وكما قال الإمام الغزالي أن مقامات المرابط مع النفس ست:
المشارطة: بأن تشارطي نفسك وتتفقي معها على أعمال خلال اليوم تقربك إلى رضا الله وتبعدك عن سخطه.
ثم المراقبة: بأن تراقبي نفسك خلال اليوم، وتتابعي تنفيذ ما اشترطته عليها، حتى لا تغفل أو تنسى.
ثم المحاسبة: لتري مدى التزامها بما اشترطه عليها.
ثم المعاقبة: لو تبين لك عدم التزامها بما اشترطه عليها.
ثم المجاهدة: بأن تحملي نفسك على فضائل الأعمال، والتدرج الصاعد إلى درجات الإحسان.
ثم المعاتبة: بأن يكون لك مع نفسك دائما حوار داخلي ذاتي حول مدى تطابق حركتك وأعمالك مع الذي خططت له، مع الذي أراده الله منك.
- تأكدي أن نفس الإنسان ما هي إلا أعماله؛ فمن أكثر من الطاعات وألزم نفسه بيئة الصلاح فإن نفسه لن تجد مسوغا للزيغ، والعكس بالعكس، يقول الإمام القرطبي في تفسير قوله تعالى: {قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها}: "أفلح من زكى نفسه بطاعة الله، وصالح الأعمال، وخاب من دس نفسه في المعاصي".
- استعيني بالله في كل وقت، واستفيدي من أوقات إجابة الدعاء.. وتأكدي من عون الله لك إذا رأى صدق إقبالك عليه، فقد قال تعالى في الحديث القدسي: "من تقرب إليَّ شبرا تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة".
-
| الإجابة |
| |
|
اسامة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
منذ بداية رمضان وأنا أداوم على سماع القرآن وترديد من خلف القارئ. هل هذا له نفس أجر من يقرأ القرآن في رمضان؟
ما الأفضل سماع القرآن أم قراءته؟
| السؤال |
يقول أ/ همام عبد المعبود:
أخانا في الله / أسامه
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
رمضان شهر القرآن، والقرآن هو كتاب الله الخاتم، وتعبد الله بالقرآن يأخذ صورا وأشكالا شتى منها:
1- قراءة القرآن منفردا.
2- قراءة القرآن في حلقة تلاوة لعدد من الناس، مع وجود مصحح .
3- قراءة القرآن على شيخ، بنية الحفظ، والتعلم.
4- سماع القرآن من مقرئ، سواء من خلال الراديو أو التلفاز أو أسطوانة مدمجة (C.D)، أو من الغير مباشرة.
وكل طريقة من هذه الطرق لها أصولها، ولها مبرراتها، وأهدافها، كما أن لك منها أجرها، ونصيحتي لك ألا تحرم نفسك من أي منها.
فإذا كنت في بيتك فاقرأ القرآن منفردا، وإذا كنت في المسجد وكانت هناك حلقة معقودة للتلاوة فانضم إليهم، واقرأ معهم، فهذا مما يشجعك على التلاوة ويذهب عنك الحرج، وإذا كنت في حضرة شيخ أو محفظ فاقرأ عليه ليصحح لك القراءة، وهنا أنصحك أن تتخذ لك شيخا أو محفظا تتعلم وتحفظ على يديه، وإذا كنت في مكان أو زمان أو حالة لا تسمح لك بالقراءة فأنصحك بالاستماع فإنه يرقق القلب.
أما عن الأفضلية والأجور فهذا علمه عند الله، المهم أن تخلص العمل ودع عنك الأجر فإنه بيد الله الكريم الذي لا يبخل على عباده.
وختاما، نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
سيد
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدي كل عام يأتي رمضان فأقول: هذه فرصتي، ولن أضيعها، وسوف أتوب، وسوف أصلي، وسوف أختم القرآن، وسوف أزكي، وسوف أنتهي عن العادة السرية، وسوف، وسوف، وسوف، ولكن النتيجة في نهاية كل رمضان والله المستعان لا شيء، فقط لا شيء إلا الأماني والأحلام والذنوب الإضافية فقط، اللهم رحمتك وغفرانك، هل الله غاضب علي؟ هل أنا ملعون؟ هل بي شيء يمنعني من أن أكون من الصالحين والتوابين المغفور لهم بإذن الله؟ أفيدوني يرحمكم ويرحمني معكم الله وعفوا على الإطالة.
| السؤال |
يقول الأستاذ/ همام عبد المعبود
أخانا في الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين.. ثم أما بعد،،
أنا معك في أن رمضان فرصة عظيمة، ولا يجوز لعاقل أن يضيعها، ونحن -يا أخي الحبيب- وإذا كان (ربع رمضان) الأسبوع الأول من شهر رمضان قد أوشك على الانتهاء؛ فما زال هناك أمامنا أكثر من ثلاثة (أرباعه) أسابيع، ويمكنك فيها أن تعوض ما فاتك من القرآن والذكر والتسبيح.
وأنصحك أخي الحبيب ألا تجلد نفسك؛ فهذا الأسلوب قد يفضي بصاحبه إلى اليأس والقعود عن العمل والطاعة نهائيا؛ إذ تسول إليك نفسك أنه ليس هناك أمل، الأمر قد انتهى، الشهر أوشك على الانتهاء، طالما أنك لم تبدأ فلا داعي للبدء الآن... وهذه كلها يا أخي من تلبيس إبليس فاستعذ بالله وابدأ من جديد، وجدد التوبة وكن على ثقة بأن الله يراك ومطلع عليك، وأنه يغفر لعباده المخبتين ويقبل التائبين ولا يرد السائلين.
أما تفسيرك لهذا التقصير على أنه غضب من الله عليك أو لعنة من الله لك، فإنه نزغ من الشيطان ليصرفك عن ربك، وليباعد الشقة بينك وبين رحمة الله فلا تطعه في وسوسته، واسجد لربك واقترب منه يقربك إليه. ائته ماشيا يأتك مهرولا، ائته حبوا يأتك مسرعا، ابسط يدك بالتوبة يردها مملوءة بالمغفرة.
وختاما، أسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
مريم
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاه في 21 من عمري، أصلى ولكن ليس كما يجب؛ فأنا سريعة جدا، وكذلك أشاهد الأفلام كثيرا وأحيانا يكون بها مشاهد مش كويسة، وعندما أتعهد ألا أعود لذلك وأنضبط في الصلاة أعود مرة أخرى وأرجو وأندم، وأرجع أعود، وأنا بأمانة لم أعد أعرف ماذا أفعل، خاصة أنني أخيرا اتجهت للشات، ولكن لا أتحدت بميك ولا كاميرا، ولكني أعتقد أنه مع ذلك خطأ؛ فماذا أفعل في سلسلة الأخطاء التي لا أتوقف عنها حتى في رمضان؟؟
| السؤال |
يقول الأستاذ/ همام عبد المعبود
أختنا في الله / مريم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
بخصوص سرعتك في الصلاة وعدم تمهلك؛ فلا بد أن تعرفي أن الاطمئنان في الصلاة ركن أساسي من أركانها، بل إنه الركن الأهم، والعامل المشترك، وأخشى ألا تحصلين من صلاتك على الغاية منها قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}. فأوصيك بأن تطمئني في صلاتك ولا تتعجلي ويمكنك أن تتبعي الآتي:
1- صلي عندما تسمعين الأذان ولا تؤجلي.
2- صلي في غرفتك بعيدا عن الناس وأماكن اللهو.
3- استحضري عظمة الله قبل الصلاة.
4- اقرئي الفاتحة وآيات من القرآن بتمهل وتفكر.
5- لا تصلين و أنت مشغولة بشيء كانتظار مكالمة أو التعجل للنزول مع صديقات أو مع موعد الطعام أو المدرسة، وإنما اختاري الوقت المناسب.
وأما عن مشاهدة الأفلام، فعليك أن تقللي منها كثيرا، خاصة أننا في شهر كريم، وانظري كم يمكنك أن تذكري الله في مدة الفيلم، ساعتين كانت أو أكثر، يمكنك خلالها أن تستغفري أكثر من 10 آلاف مرة، أو تصلين على النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من 5 آلاف مرة، وجربي ثم دعينا نتكلم، واسألي نفسك: ماذا استفدت من مشاهدة هذا الفيلم؟ مجرد سيناريوهات مكررة وممجوجة، لا فائدة منها فهي لا تعالج مشكلة ولا تحل أزمة وإنما تزيد الطين بلة.
فاتقي الله في نفسك ووقتك فإنك مسئولة عنه يوم القيامة. كوني قوية العزيمة صلبة الإرادة. اتخذي قرارا بمقاطعة الإعلام "الهايف" في شهر رمضان، وانشري هذا بين زميلاتك.. واجعلي شعارك في رمضان "لا لإضاعة الوقت.. فالوقت هو الحياة".
أما عن عودتك للتقصير في الطاعات بعدما تعاهدين الله، فهذا مرض يصيب عامة الناس، والخلاص منه يحتاج لعزيمة وإرادة واستشعار لخطر الموت الذي قد يأتي على غرة ودون ترتيب؛ فكيف ستقابلين الله لو فاجأك الموت وأنت مقصرة في حق ربك وفي حق نفسك؟؟ وأنصحك في شهر رمضان بالبعد عن الماسنجر والشات تماما، هذه نصيحة ولك أن تعملي بها أو تتركيها. طلقي الشات في رمضان، بمايك أو بكاميرا أو بدونهما، وتذكري أن هذا الشهر هو شهر الطاعة والعبادة وليس شهر الشات.
ويمكنك لو أخلصت النية، ومازال في الشهر متسع أن تتوقفي عن أخطائك، ولو في كل يوم تتخلصين من خطأ. وانتهزي فرصة رمضان فإنها لا تتكرر في العام إلا مرة.
وختاما، أسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعينا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
مسلم
- الأردن
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
لا شك أن الإيمانيات لدى الإنسان المسلم تزيد في رمضان وتكثر الأعمال الصالحة والطاعات، وتكون النفوس أهدأ وأصفى؛ فكيف نستطيع المحافظة على ما اكتسبناه في رمضان في بقية شهور السنة؟
وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يقول مسعود صبري:
الأخ الفاضل، أشكرك على هذا السؤال الرائع الذي ينم عن فهم لحقيقة الأمور؛ فمن الخطأ أن يعي الناس أن رمضان موسم تكسب فيه الحسنات وكأنه سوق وانفض وحسب؛ فرمضان إن كانت تضاعف فيه ثواب الأعمال الصالحة، وفيه مغفرة للذنوب، وعتق من النيران وغير ذلك من جوائز الله تعالى لعباده، ومع كونه نفحة من نفحات الله تعالى لخلقه.. فإن التعامل مع رمضان بهذه العقلية التجارية تعامل يشوبه بعض القصور، فإن التاجر الحصيف هو من سعى لزيادة تجارته دائما، أما من يأخذ من الموسم بعض المكاسب ويجلس حتى يأتي الموسم في العام مرة ثانية، فهذا ليس فيه خبرة حقيقية.
إن التغيير الحقيقي في رمضان هو أن يجلس المرء مع نفسه، وأن يفكر فيما يريد من نفسه في رمضان، ما هي الأعمال السيئة التي يأتيها؟ وكيف يتخلص منها؟ ما هي الطاعات التي كان مقصرا فيها فيحافظ عليها؟ كيف يؤدي العبادات والطاعة وكيف يرتقي بنفسه فيها؟.
ولكن على أن يكون هذا على الدوام؛ بمعنى أن نستفيد من رمضان تعودا للطاعة على الدوام، وأن نترك المعصية في رمضان على الدوام، فيكون رمضان فرصة حقيقية للتغيير، وهذا لن يتأتى إلا إذا غير الناس نفوسهم وخططهم بالنسبة لرمضان، ولهذا فإن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستعدون لرمضان قبله بستة أشهر، ويتزودون منه لستة أشهر، فتكون السنة كلها عندهم رمضان.
ومن الخير أن نجمع منهج النبي صلى الله عليه وسلم في العمل والإصلاح؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصي أن يداوم المرء على العمل الصالح، ويقول: "أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل".
وإن كان الإنسان يكثر من الأعمال الصالحة ويترك الأعمال السيئة في رمضان، ولكن ليكن له جدول وأهداف واضحة يريد أن يحققها خلال شهر رمضان، فيكون رمضان فرصة للإصلاح الدائم.
فقد يرى الإنسان في نفسه -مثلا- أنه لا يستطيع الاستغناء عن الكذب، فيتعاهد بينه وبين الله تعالى أن يترك الكذب، ويمهد لهذا بما يلي:
1- القراءة في الحديث عن الكذب وأضراره وحرمته وعاقبته.
2- النظر في عاقبة المكذبين.
3- البحث في الأسباب التي يجعله يأتي الكذب.
4- العزم على تركه، وحسن النية على تركه.
5- أن يسجل كل كذب وقع فيه، وأن يراقب نفسه.
6- أن يراقب قلبه عقب ترك كل كذب وأثر ذلك عليه.
7- أن يجاهد نفسه وألا يطاوعها حين يريد أن يكذب.
8- أن يكثر من الدعاء أن ييسر الله تعالى أمره وأن يعالج من هذا الدعاء.
9- أن يحتفظ بورقة في جيبه دائما فيها كذبه، وأن ينظرها كثيرا.
10- أن يستغفر الله من كل كذب، وأن يجدد العهد مع الله.
وهكذا، يضع كل أهدافه في ورقة يراقبها ويتابعها، حتى ينتهي رمضان وقد نجح في أن يحقق أهدافه، على أن تكون أهدافه واضحة القياس كما يقول علماء الإدارة، وأن يكون هذا ديدنه بعد رمضان، فإنه ربما يعجز أن ينهي كل ما يريده فيه.
وقبل كل ذلك وبعده الإخلاص لله، وحسن القصد.
| الإجابة |
| |
|
بلال
-
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
السلام عليكم، وكل عام وأنتم بخير، وكل عام وأنتم بخير..
أريد أن أسأل عن الأيام العشرة الأواخر.. ففي البلد الذي أعيش فيه قامت الدولة بإلغاء إجازة العشرة الأواخر من رمضان بحيث تبدأ الإجازة من 30 رمضان. ونحن تعودنا في كل سنة قيام الليل حتى الصباح. لكن هذه السنة مع الدوام الباكر يصعب علينا السهر حتى الفجر.. فما رأيكم؟
وبارك الله فيكم.
| السؤال |
يقول مسعود صبري:
الأخ الفاضل، جزاك الله تعالى خيرا على هذه النية الطيبة.
وأول الخير هو تلك النية الصالحة في أن يهبك الله تعالى قيام الليل؛ فمن صدق الله تعالى صدقه، ولو كانت الظروف غير مواتية؛ فإن الله تعالى سيجعل له من أمره يسرا.
وأحسب أنه يمكن لك أن تقوم الليل أيضا حسب استطاعتك. وأقترح عليك ما يلي:
1- أن تستريح قليلا قبل الإفطار إن كان ممكنا.
2- أن تصلي قبل صلاة المغرب ركعات من النوافل.
3- أن تصلي صلاة التراويح.
4- ثم تنام قليلا، مقدار ساعتين مثلا بعد التراويح.
5- ثم تقوم من الليل حتى قبل الفجر بوقت قليل.
6- أن تتسحر في وقت قليل جدا.
7- أن تستريح بعد الفجر ساعة أو ساعتين إن احتجت إليه.
وبذلك يكون قيامك في ثلاثة أوقات: بعد الفطور، وبعد العشاء، والتهجد بعد منتصف الليل، ويمكن أن تجعل ما بين المغرب والعشاء بعد الإفطار للقرآن، وتقوم التراويح وبعد منتصف الليل.
وفقك الله لما يحب ويرضى.
| الإجابة |
| |
|
حموده
- الأردن
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
أخي الفاضل، كل عام وأنتم جميعا بخير، أنا شاب الحمد لله أصوم وأصلي القيام والفجر حاضرا في جماعة، ولكن عندي موضوع يفزعني كثيرا؛ حيث إنني منذ فترة كان لي علاقة مع فتاة أدت إلى تلامس معها ومداعبات خارجية، والحمد لله تبت إلى الله، وتركت هذا الموضوع، ولكن لم أقدر أن أنسى الموضوع والمقابلات معها، دائما التفكير فيه.. هل هذا يوثر على صيامي؟ وشكرا وأرجو الدعاء لي.
| السؤال |
يقول الأستاذ/ همام عبد المعبود
أخانا في الله / حمودة، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
احمد الله أن وفقك للصيام والصلاة في جماعة، فهذه نعم كبيرة من الله تستوجب الشكر، وشكر الله يكون بالمداومة على طاعته والبعد عن معصيته، فلا يجدك حيث نهاك ولا يفتقدك حيث أمرك.
ويمكنك أن تستثمر شهر رمضان في تجديد التوبة وإعلانها لله عز وجل، ولا تجعل الشيطان يسخر منك بتيئيسك عن التوبة وتقنيطك من رحمة ربك بأن يذكرك بالمعصية التي وقعت فيها عندما كانت لك علاقة بتلك الفتاة؛ فأكثر من الاستعاذة والاستغفار، وابتعد عن مصدر المعصية، نعم فإن الابتعاد عن مصدر المعصية هو أهم عنصر في الشفاء من الذنب.
ولا تكن أخي الحبيب بهذا الضعف أمام نفسك، اهزم المعصية بقوتك الإيمانية، انتصر على ذنوبك، وتذكر التكتيك العسكري الذي يقول: إن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، فهاجم المعصية بالتوبة وحاصر الذنب بالاستغفار. ولا تبد لعدوك (شيطانك) أنك ضعيف.
وختاما، أسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
ن م
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
سيدي، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، جاء رمضان ونويت مثل كل عام العمل والاشتغال بالعبادة واللجوء إلى الله، ولكن للأسف شيطاني ونفسي يغلبانني، وتهبط عزيمتي وتخور قواي.. فماذا أفعل؟ رغم أنى فعلا أريد الصلاح وحسن العمل والتقرب من الله تعالى.
أفدني يرحمك الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
| السؤال |
يقول الأستاذ/ همام عبد المعبود
أخانا في الله، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين.. ثم أما بعد،،
كن قويا، ولا تدع شيطانك يغلبك، وانتهز الفرصة، وقد جاءتك هذا العام وأنت صحيح مقيم والحمد لله، ولا تدري هل تلحق برمضان المقبل أم لا، وحتى تتخلص من هذه الحالة أنصحك بالآتي:
1- احرص على الصلاة في المسجد ولا تسُق الأعذار لنفسك للصلاة في البيت.
2- صاحب واحدا أو اثنين من أهل الصلاح ممن تظن فيهم الخير، واتخذه صديقا لك.
3- اقض غالب وقتك بعد العمل وقضاء حاجات البيت في بيت الله؛ ففيه ستجد معينا على الطاعة؛ فالناس فيه بين مصل وذاكر ومستغفر وقارئ للقرآن... وهكذا.
وختاما، نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
أحمد -أبو حنين
- السعودية
| الاسم |
|
أخصائى تحاليل طبية
| الوظيفة |
شهر رمضان من الشهور التي يكثر فيها قراءة القرآن وتدبره، وأحاول ختم القرآن فيه تلاوة عدة مرات، ولكن ذلك يكون على حساب التدبر وفهم الآيات؛ فما هي الطريقة المثلى لقراءة القران في رمضان مع حرصنا الشديد على ختمه عدة مرات؟
| السؤال |
يقول الأستاذ/ همام عبد المعبود
أخانا في الله/ أحمد، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا.. آمين.. ثم أما بعد،،
صدقت فشهر رمضان هو شهر القرآن، وهو من الشهور التي يكثر فيها الناس من قراءة القرآن وتدبره، ومنهم من يسعون إلى ختمه أكثر من مرة، ويمكنك بشيء من التنظيم والانضباط والمحافظة والصبر أن تفوز بالخير كله، وخلاصة الأمر فإنني أنصحك بالآتي:
1- اقرأ في اليوم جزأين أو ثلاثة منفردا، حسب استطاعتك وهمتك، وذلك ليس بأمر عسير، إذا قسمت الأجزاء على الصلوات؛ فبعد الفجر اقرأ حزبا (نصف جزء) أي أربعة أرباع، وكرر ذلك دبر كل صلاة، مع إمكانية استثمار الفترة بعد صلاة التراويح في تعويض النقص.
2- اجعل لنفسك وردا من التدبر في القرآن بأن تختار هذا العام مثلا جزءا واحدا، وليكن من بين الأجزاء التي تحفظها جيدا، وابدأ في قراءة هذا الجزء بعد تقسيمه على الأيام المتبقية من رمضان؛ بحيث تقرأ في كل يوم بعضا منه، لكن قراءة متأنية تستعين خلالها بكتاب ميسر في التفسير، يعينك على استيضاح ما يشكل عليك فهمه.
3- خصص وقتا، وليكن ساعة واحدة من اليوم للاستماع إلى إذاعة القرآن الكريم أو قناة فضائية مخصصة للقرآن (الفجر مثلا)، وأمسك بالمصحف مع القارئ، وتابع معه الآيات بتركيز شديد؛ فإن هذا أمر مجرب ومفيد جدا في التعليم والمراجعة ولفت الانتباه إلى بعض المعاني.
وختاما، أسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك كل ما يغضب الله ويباعد من رحمته، وأن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وتابعنا بأخبارك..
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |