English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
مجموعة مستشارين   اسم الضيف
أخلاق الشباب.. إلى أين؟ موضوع الحوار
2006/3/27   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 13:15...إلى... 15:30
غرينتش     من... 10:15...إلى...12:30
الوقت
 
المحررة    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟
السؤال

نعم أحباب الله،

ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو "استشارات إيمانية حول أخلاق الشباب"؛ علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة "إدخال الأسئلة"...

ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.

الإجابة
 
طه    -  الاسم
طالب الوظيفة
أرجو منكم أن تشيروا علي في أمري مأجورون عظيم الأجر من المنان عز وجل..
الإنسان أحيانا يلقى بعض المشاكل الشخصية أو العامية أو شيء قد حدث له في الماضي كأن كان مبتلا أو عاصيا وهو دائما يتفكر في ذلك وتألمه في نفسه عندما يتفكر فيها كثيرا وهذا بالطبع يؤثر على نفسيته وشخصيته فهل ينبغي لمسلم أن يكتم أو يبوح بها هذه الأشياء إلى بعض الناس علما بأني لا أشتكي إلا لله وحده والحمد لله..

ولكن سؤالي هل يجوز لي أن أشكو أو أن صح التعبير ما نفسي إلى الناس خاصة أني أعيش منعزل قليلا عن الناس وفي الغربة.
آسف للإطالة وأتمنى من الله يرفع درجتكم في الجنة لما تقدموه من الخير لنا.
والله ولي التوفيق..

السؤال
يقول الأستاذ عبد الله الشيباني:

في مقدمة لهذا الموضوع "الشباب إلى أين؟" استسمح الزملاء في طرح أسئلة منهاجية أساسية في معالجتنا هذا الموضوع: عن أي شباب نتكلم؟ من هو؟ ما غايته وما أهدافه كم هذه الحياة؟ ما هو المحيط الذي نبت وترعرع فيه؟ أية تربية تلقى؟ وأي تعليم؟ ما هو المحيط الثقافي والسياسي الذي نشأ فيه؟ ما هو وضع الشباب وواقعه اليوم؟ هل هو ضحية أو مسئول عن حاله؟
تكون أسئلتنا هذه أن سمح الزملاء موجها لنا في نصيحتنا هذه للشباب.
كجواب أولي عن سؤال أخينا طه من بلاد اليمن الإيماني أخي: كلامك ينم عن قلب مفعم بالإيمان واع بثغرات النفس، لوام لها، وهذا شيء طيب، من منا لا يذنب؟؟ لكن خير الخطائين التوابون، فرحمة الله واسعة ويداه مبسوطتان ليتقبل توبة عبده فرحا بها، لا يعجزه عظم ذنوبنا، فالجأ إلى الباب الأعظم وابك على ذنوبك، وثق في رحمة ربك وعفوه.
ولا يحبسنك الشيطان في ذنوبك ويصدك عن فعل الخير ومعاشرة الناس بالحسنى والعمل، "فأتبع السيئة الحسنة تمحوها".

الإجابة
 
أيوب    -  الاسم
طالب الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله..
أنا لأول مرة أراسلكم أنا ولد عمري 13 سنة أنا في المتوسطة أنا من الأولاد المجتهدين ولكني خالطت أصحاب السوء فجروني إلى ترك صلاتي اليومية فبدأت عندما أصلي في المدرسة أضحك وأستغفر الله وكلما أحاسب نفسي وأقول إني سأصلي أنسى ولا أصلي أنا الله قد أعطاني عقل خبير بحيث إني الذي أقرأه لا أنساه..

ولكني بدأت أنظر إلى المحرمات وغيرها مع صغر سني وأصحاب السوء قد أزاحوني عن دراستي فكنت أقرأ أربع ساعات في اليوم، ولكن الآن فإني أكتب واجباتي في منتصف الليل خلال عشر دقائق وأؤجلهم إلى المدرسة حيث أنقلهم خطأ من أصدقائي فما الحل؟

السؤال

تجيب الأستاذة سمية رمضان:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير البشر أجمعين، أما بعد
صغيري أيوب..

أهلاً بك صديقًا جديدًا لموقعك استشارات إيمانية، فنحن سعداء بك حقا لحرصك على الالتزام منذ صغر سنك، وسعدت جدًا برسالتك، لأني استشعرت فيها حرصك على الرجوع كما كنت، فأهلاً بك.

وأولاً: ابني أيوب، ذكرني اسمك بنبي الله أيوب الذي كان رمزًا للصبر، الصبر بمعناه الحقيقي.

والآن.. ألا تحب أن تكون صابرًا مثله، فالصبر ليس فقط على الابتلاءات والأزمات، ولكنه أيضا الصبر على النفس بترويضها، والصبر على طاعة الله، والصبر كذلك على البعد عن معصية الله، والصبر طريق الجنة، كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم، فالصابر والشاكر في الجنة، فعليك بالصبر على المذاكرة والصبر على الصلاة والطاعات، والصبر على معصية الله، وعدم ترك الصلاة.

واعلم حبيبي أن الهدف من خلقنا هو العبادة، فاجعل من كل شيء في حياتك عبادة لله، حتى المذاكرة، اجعل منها عبادة لله، حتى تكون مسلمًا قويًا بعلمك، تنفع نفسك ومجتمعك، فأنت نواة المجتمع المسلم، بصلاحك يصلح المجتمع، فأرجو منك أن تكون أقوى من كل أصحابك الذين أضلوك عن سبيل الخير والهداية، وحاول أن تستبدل مثل هؤلاء الأصدقاء بصحبة صالحة تنفعك في الدنيا والآخرة، فقد أمرنا النبي – صلى الله عليه وسلم- بحسن اختيارك الصديق، فالمرء على دين خليله، واعلم أن أصدقاء السوء هؤلاء سيفرون منك يوم القيامة، ولن ينفعك إلا عملك الصالح، فاختر الصديق الصالح يا أيوب.

وأنت تقول إن الله قد أعطاك من النعم الكثير والكثير، ومنها العقل الخبير كما قلت، ألا تستحق كل هذه النعم شكر الله تعالى عليها، فعد إلى الله يا بني، فالخير كل الخير في طريق الله، والتزام طاعته، ووفقك الله إلى ما فيه الخير والرشاد، وجعلك نبراسًا لأمة الإسلام بالإيمان والتقوى والعمل الصالح، يا أمل أمة الإسلام في غدٍ مشرق، إن شاء الله، وأرجو أن تتابعنا بأخبارك..

الإجابة
 
علي    -  الاسم
طالب الوظيفة
أريد أن أسألكم عن الحياء الذي يعتبر خلق الإسلام..
فأنا صراحة شديد الخجل.. كما أريد أن أسألكم كيف يمكن للشخص من أن تكون له هيبته وشخصيته إسلاميا، وما هو مدى التواضع المطلوب من المسلم أي هل أن التواضع يعني أن تكون مستضعفا!؟ وجزاكم الله خيرا..

السؤال

يجيب الأستاذ عبد الله الشيباني:

حبيبي وابني علي أصلحك الله ورزقك من فضله العميم.

يوميا ألتقي شبابا وشابات أمثالكم بحكم مهنتي (التدريس) في السلك الثانوي، وأتطرق معهم لكثير من الهموم التي يشترك الشباب فيها منها الخجل.

لكن اسمح لي باستعمال الأدوات المنهاجية التي طرحتها في مقدمة جوابي عن سؤال سابق للأخ طه.

الجواب عن الأسئلة بشكل منفصل لن يجدي إن لم نجب عن الأسئلة الأساسية ومنها نصل إلى الأسئلة الفرعية.

لا شك أننا نتكلم مع شباب مسلم مؤمن جلس أو يجب أن يجلس مع نفسه بعيدا عن الضوضاء والمشتتات، لكي يسألها السؤال الأساسي: من أنا؟ وماذا أريد؟ لعله يتعذر عليك الجواب بوضوح كاف عن هذا السؤال بمفردك، فاستعن برجل مؤمن مبارك واستعن به في ذلك، فسيقول لك أننا في هذه الدنيا نزرع للآخرة ويجب أن نحرص على رضا ربنا وكسب محبته ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم.

والسير نحو هذه الغاية العظمى يتطلب تجندا وانتفاضا واستعدادا لبلوغ أعلى ما يمكن منها، فأنا مسلم أطمح أن أكون مؤمنا وأنا مؤمن ضعيف الإيمان أطمح في تقويته حتى يصبح يقينا، ويقيني أرجو أن يصبح إحسانا، أعبد الله فيه كأنني أراه وإن لم أكن أراه فإنه يراني.

فالحافز الذي ينتج عن هذا الطلب العظيم هو الذي يحركني للنهوض للقيام بأعمال الخير من صلاة وذكر ونوافل وصيام وأعمال صالحة أخرى.. تزيد من قوة إيماني وتقربني من رضا ربي سبحانه.

الحياء شعبة من الإيمان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خلاف الخجل، الذي هو نقص في الثقة في النفس التي ورثناها من مجتمع ظلم شبابنا؛ إذ لم يوفر له فرص التربية الصحيحة والتعلم، يجب أن نفهم هذا. أن نفهم أننا تربينا في محيط متخلف تربويا وثقافيا وسياسيا سنفصل في الرواسب التي تركها هذا المحيط في نفوس شبابنا وشاباتنا.

فابحث عن صحبة طيبة من شباب أمثالك واصحبهم بصدق واستفد من معاشرتهم وابذل مجهودا معهم في تجاوز ما تشعر به.

لكن أهم ما يسبب النقص في الثقة بالنفس هو عدم وضوح النية والأهداف الذي يترك في العقل ضبابية وفي السلوك تلكؤ.

الإجابة
 
عبد الله    -  الاسم
تاجر الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

مشكلتي سيدي الفاضل هو أني بين الفينة والأخرى أشاهد المواقع الخليعة على الإنترنت أقلع عن هذا المنكر في غالب الأحيان، لكن سرعان ما أعود من جديد قدموا لي حلا جزاكم الله خيرا..

السؤال

يجيب الأستاذ عبد الله الشيباني:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
يا أيها الاسم الجميل عبد لله أنت إن شاء الله..
إن كنت تحب الله وتحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل ترضى أن تلقاه بهذا العمل المشين بشهادتك طبعا؟؟

سألني علي في سؤال سابق في هذا اللقاء عن الحياء ، تساءل مع نفسك واسألها: ألا تستحي ممن تحبين؟ وعاملها بالتي تستحق، وقل لها: هل ترضين أن تبقين في هذه المستنقعات المنحدرة الموبوءة وتتركين المعالي مع الرجال ذوي الهمم العالية العاملين المتميزين المجاهدين المنتجين؟ وتضيعي أوقاتك فيما لا يجلب النفع بل فيما يجلب الإثم وما يغضب الرب سبحانه.

سائلها وأقسى عليها وجد لها عوضا من الترفيه الحلال، فمن حقها أن تروح عنها بعدما تعمل وتكد وتسهر في العبادة والذكر والدراسة وسائر أعمالك.
عما تبحث عنه في هذه المواقع؟
إن كنت قادرا فالله عز وجل وجهك للحلال والزواج والمتعة الطيبة بزوجتك، وإن كنت غير قادر فاستعفف واشغل نفسك بالمفيد واعدها لكسب الباءة والوصول إلى الاستجابة الشرعية لحظوظ النفس.
عافنا الله جميعا وعافاك وأسال الله أن يشفيك ويحفظك.

الإجابة
 
رحاب    - فرنسا الاسم
ربة منزل الوظيفة

السلام عليكم..
لم أستطع أن أفهم بالضبط عنوان الحوار عن أخلاق الشباب مع ذلك أريد أن أعرض مشكلتي الخاصة مع أولادي الشباب الأربعة الذين ولدوا بفرنسا وأعمارهم الآن بين خمس وعشرين وثلاثين سنة وبسبب بعدهم عني للدراسة، والآن للعمل بمدن بعيدة عني بدأ يحصل بيننا بالإضافة لفرق الجيل هناك أيضا فرق بالثقافة ثقافتي العربية وثقافتهم الفرنسية وفرق اللغة فأبحث عن طريقة حوار معهم..

وأخيرا سمعت من ابنتي عندما كنت أوجه لها نصائح قالت لي بالفرنسي أنا وأنت مختلفين بالثقافة.. طبعا شعرت بالندم كيف أنني لم أخذ الاحتياطات اللازمة لكي لا أصل لهذه المرحلة فهل لديكم نصيحة لي وشكرا.

السؤال

يجيب الأستاذ عبد الله الشيباني:
أختي رحاب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أسأ الله عز وجل واسأليه أن يصلح أبناءك، وأن يحفظ إيمانهم.

المشكلة ليست في اختلاف اللغة أو الثقافة، بل السؤال المطروح هو هل استقر في قلوب أبنائك أنهم مسلمون، من خلال تربيتك لهم منذ نشأتهم وترعرعهم.

المطلوب منك أن تستمري في محبتهم والاهتمام بهم والسهر على شؤونهم واحترام خصوصيتهم وتذكيرهم بمختلف الأساليب أنهم مسلمون. ولا تعارض بأ يكون ابنك أو ابنتك فرنسيا ومسلما، بل المطلوب أن ينسجم إسلامه مع شخصيته الفرنسية.

ربما نخلط أحيانا بين الانتماء القومي والوطني والانتماء للإسلام الذي لا حدود جغرافية له.
التربية والاستمرار في التربية أساسه المعاملة والخلق مع الأبناء وما يتشربونه منك من إيمان ولا تنسي أن هناك بابا كبيرا مفتوحا ينتظرك لكي تطرحي عنده شكواك وطلبك، وهو باب الله عز وجل، في صلاتك، في سجودك، في سحرك، بإلحاح وإلحاح، فإن الله يحب العبد الملح وهو أهل لكل استجابة. خذي الأمر بيسر، لا تجادليهم بل أحبيهم وارحميهم وتخلقي معهم يمر لهم الخير إن شاء الله.
وفقك الله..

الإجابة
 
ابتهال    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

إخواني القائمين على هذا الموقع الرائع، أود منكم التفضل بإجابتي على السؤال مشكورين ومأجورين إن شاء الله..

أنا فتاة غير متزوجة أبلغ من العمر 21 عاما، عانيت كثيراً من مسألة الزواج نظراً لمروري بثلاثة مواقف صعبة جدًّا، لا أود الخوض في تفاصيلها الآن، وهي باختصار، مجموعة إحباطات متتالية، أخرج منها بخفي حنين ولا يخفى على مثلكم ماذا يعني الزواج لأي فتاة
ما يتعبني حقيقة، هو أني أخشى أن أكون من الساخطين على القضاء والقدر وهذا ما لا أطيقه، كيف يمكنني ضبط هذا الأمر بحيث لا أتجاوز حدودي؟

أمر آخر، الله سبحانه وتعالى يقول "أنا عند ظن عبدي بي"، ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل"، حقيقة عندما ارفع يداي بالدعاء.. لا أشعر أني محسنة الظن بالله تجلى في علاه.. حقيقة لا أعلم كيف هي مشاعري.. أحتاج إلى نصيحة ناصح منكم رجاء .. ثم كيف لا أعجل؟ أشعر أني في دوامة..

كذلك بعد الثلاث إحباطات آنفة الذكر.. أصبح لدي حالة من التبلد تجاه الدعاء والتضرع لله..
كيف يكون الإيمان بالقضاء والقدر؟ وكيف أكون حسنة الظن بالله..؟
كيف أصبح راضية ومطمئنة عند الدعاء، وكيف يكون لدي اليقين بأن ربي يستجيب دعائي؟
أرجو منكم الاستفاضة في البيان، وذكر كل ما يمكن أن أفعله، فأختكم متضايقة جدًّا وحائرة ويكاد رأسي ينفجر..
انصحوني جزاكم الله خيراً..

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود:

الحمد لله غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، الفاتح للمستغفرين الأبواب، والميسر للتائبين الأسباب، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد:
أختنا الفضلى/ ابتهال
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا... آمين...

ثم أما بعد:
فقد قرأت رسالتك، باهتمام شديد، وأستعين بالله وأقول لك وبالله التوفيق، وأعوذ بالله تعالى أن أذكر به وأنساه.. فإني قد ضللت إذن وما أنا من المهتدين...

من يمن الطالع أن يتوافق اسمك مع سؤالك، فاسمك (ابتهال) وسؤالك يدور في مجمله حول الـ(ابتهال)، فأسأل الله أن يجعل لك من اسمك نصيبا .. آمين .

أما عن استشاراتك فهي تحتوي على أربعة أسئلة رئيسة وهي:
1- كيف يكون الإيمان بالقضاء والقدر؟
2- كيف أكون حسنة الظن بالله ؟
3- كيف أصبح راضية ومطمئنة عند الدعاء؟
4- كيف يكون لدي اليقين بأن ربي يستجيب دعائي؟

والحقيقة أختنا الكريمة أن أسئلتك الأربعة تفتح أربعة ملفات من أهم ملفات العقيدة، وهي مهمة وضرورية بالنسبة لصحة وسلامة الإيمان بالله عز وجل ألا وهي:
1- الإيمان بالغيب.
2- حسن الظن بالله.
3- الثقة بالله.
4- وأخيرا اليقين على الله .

وهي أمور جد خطيرة، بل وفقدانها يطعن في إيمان العبد، نعم ..إذ لا يكون العبد مؤمنا حقا حتى يؤمن بالغيب قال تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ).

ولا يصح إيمان العبد ما لم يحسن الظن بالله، قال تعالى مبينا أهمية الظن بالله في بيان درجة إيمان العبد: (إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأبْصَارُ* وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا* هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيدًا)، فسوء الظن بالله أمر خطير ومرض عضال، لأنه يكون بسبب نقص الإيمان به وقلة التعرف عليه سبحانه، والمسلم لا يكمل إسلامه إلا إذا أحسن الظن بخالقه، فهو القائل سبحانه فيما رواه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم: "أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني"، ويقول صلى الله عليه وسلم: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن ظنه بالله".

وأما عن الثقة بالله، فلا يكون العبد مؤمنا حقا حتى يكون بما في يدي الله أوثق مما في يديه، وكذا في اليقين؛ فلا يكون العبد مؤمنا حقا حتى يكون على يقين بموعودات الله عز وجل.
وفي تقديري أن مشكلتك تكمن في وجود خلل ما أو نقص ما في درجة الإيمان، والحل
يتلخص في بذل جهد لزيادة الإيمان وبذل جهد لتصحيح الإيمان..

وعليه فإنني أوصيك بالآتي :
1- الحفاظ على الصلوات الخمس في أوقاتها.
2- الإكثار من الاستغفار.
3- مداومة الذكر في كل أحواله.
4- لزوم الصحبة الصالحة فهي خير معين على الطاعة.
5- الالتزام بآداب الدعاء وهي كثيرة ومنها القلبي (وهو مهم جدا)، ومنها الشكلي، ويمكنك أن تقرئي استشارة (دليل الدعاء من الألف إلى الياء( لزميلنا الأستاذ فتحي عبد الستار ففيها الخير الكثير.
6- استعيذي بالله من الشيطان الرجيم فإنه يسعى لإفساد علاقة العبد بربه، عن طريق تشكيكه والتلبيس عليه.

وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعينا بأخبارك.

الإجابة
 
بدور    - فلسطين الاسم
طالبة الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكم الله كل خير على هذه الخدمات الرائعة جعلها المولى عز وجل في ميزان حسناتكم إلى يوم القيامة وبعد..

أود الاستفسار عن ظاهرة تنشأ بين الشابات والشباب وهي عبارة عن علاقة يسمونها بعلاقات الإخوة بمعنى أنه تتحدث الفتاة مع الشاب ويكون ليس بالقريب بل هو غريب سواء على النت أو خلال اللقاءات وذلك كله بمعرفة وتحت علم الأهل وكل ما يدور في الحديث أمور عادية بعيدة عن الحب وغيره يعنى التحدث بأمور اجتماعية سياسية ثقافية إلى أخره وكل من الآخر يعتبر نفسه أخا وليس هناك أي مقدمات لعلاقات حب أو زواج..

أود معرفة ما رأي الشرع بذلك؟ وما هي النصائح التي توجهونها للشباب في مثل هذه الحالات؟ وإن كانت محرمة أرجو التوضيح والتفصيل لماذا؟
وجزاكم الله كل خير..

السؤال

يجيب الأستاذ عبد الله الشيباني:

ابنتي بدور حفظك الله ورعاك وحفظنا من شرور النفس ومكائد الشيطان، آمين:

أولا القضية ليست في التحريم والتحليل، والجواز وعدم الجواز، بل في تقدير الأمر حسب ظروفه ومعطياته.

كل ما يقوم به العاقل والعاقلة له غاية وأهداف. فكلما عزمت على القيام بعمل: عقد علاقة أو اتصال أو كتابة أو تدخل... يجب أن آخذ لنفسي وقتا أسألها فيه عن قصدي من ذلك.

قلت تسأل نفسك فيما بينكما -أنت ونفسك- لماذا عقد إخوة بين شاب وشابة؟ خصوصا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بأن نباعد بين أنفاس الرجال والنساء أثناء اللقاء؛ لأن طبيعة الرجل والمرأة مختلفتين، والعلاقة بينهما لها حساسية معينة، فالنفس تميل في الألفة إلى الأليف، فتكون مقدمة لعاطفة تبدأ في الاستقرار في النفس، تسمى حبا أو غراما، فتبدأ المشكلة خصوصا أن الشاب والشابة لا نية لهما في الزواج.. فيسقطان في مشكلة عاطفية لا داعي لها.

تشغل الطرفين عن ما يلزمهما في هذه الفترة من العمر من دراسة وتفوق وتعلم ودعوة ونشاط.

فالأولى أن تعقد الأخوة بين الشباب الذكور بعضهم ببعض، والشابات الإناث بعضهن ببعض. يكون ذلك أسلم وتتحقق فيه الأهداف السليمة، ونقطع على النفس وعن الشيطان الطريق لشغلنا بالتوافه.

فالشيطان أذكى وأعلم من أن يقترح علينا المعصية مباشرة بل يدفعنا إليها انطلاقا من النصيحة بالخير قائلا: هذا ليس إلا عقد إخوة إسلامية لا كلام فيها للحب ولا للشيء آخر...

والله عز وجل يقول: "ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا"، ولم يقل "ولاتزنوا" فالشيطان يقربنا من المعصية كي يضمن الوقوع فيها.

رأيي إذن أختي أن نسلك السبيل الواضح السديد نحو الأهداف الجادة فنحن أمة تنتظر أن يكون شبابها حاملا لرسالة عظمى في تغيير ما بالنفس وما بالحال.

الإجابة
 
علي    - المغرب الاسم
موظف الوظيفة

السلام عليكم..

كيف تتم التوبة إلى الله بعد وقوع في معصية؟

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود

الحمد لله غافر الذنب، و قابل التوب، شديد العقاب، الفاتح للمستغفرين الأبواب، والميسر للتائبين الأسباب، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد:

الأخ الحبيب / علي (الراغب في التوبة والعودة إلى ربه ومولاه)
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:

فقد قرأت رسالتك، باهتمام شديد، سؤالك عن كيفية التوبة إلى الله بعد الوقوع في المعصية؟، وأستعين بالله وأقول لك وبالله التوفيق، وأعوذ بالله تعالى أن أذكر به وأنساه .. فإني قد ضللت إذن وما أنا من المهتدين ...

فالتوبة إلى الله واجبة على كل مسلم، من كل ذنب ارتكبه، أو إثم اقترفه، أو معصية وقع فيها، وهي تجوز من الذنب كله، وتجوز من بعضه، مع تجديد النية للتوبة العامة. والتائب من الذنب يرجع بعد توبته- بلا ذنب- كيوم ولدته أمه.

وللتوبة شروط وهي :
1- الإقلاع عن الذنب أو المعصية في الحال.
2- الندم على ما فات - من عمرك وأنت في المعصية-.
3- العزم على عدم العودة للمعصية أبدا.
4- ورد المظالم إلى أهلها – إن كانت حقوقا دنيوية مما يمكن رده- .

والتائب إلى الله حتى تصح توبته عليه الآتي :
1- أن يخلع عن نفسه رداء الذنوب، وان يكثر من الطاعات .
2- أن يفارق رفقاء السوء، ويبحث عن رفقاء أتقياء تذكره بالله رؤيتهم.
3- أن يكون لديه عزيمة قوية بحيث لا يضعف أمام المعاصي والذنوب وخاصة تلك التي كان يقع فيها قبل التوبة.

وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن، وأن يرزقنا وإياك التوبة النصوح، إنه سبحانه خير مأمول .. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...

الإجابة
 
محمود عابد    -  الاسم
موظف بنك الوظيفة
أنا شاب مسلم لا أضيع صلاة الفجر ولا صلاة إلا بالمسجد وأحافظ على صلاة الفجر والحمد لله دائما يأتي الشيطان ويوسوس لي من ناحية الشهوة الجنسية وأنا متزوج ولى 5 أطفال وأنا قلق من ذلك حيث إنني ملتزم جدا بجلسات العلم والصلوات ولا أنظر إلى الفتيات أو التلفاز وطبيعة عملة أيضا ياتى فتيات والتعامل معها..

أرجو الرد على للاطمئنان حيث إن زوجتي بارك الله فيها قائمة بكل ما أطلب ولا تقصر معي بشي والله شهيد على ذلك ولكن مش عارف أمور جنسية تأتى لي بأفكاري رغم التزامي الكبير وفي حلقات الذكر مع العلم بتاريخ حياتي أيضا لا أمارس العادة السرية، شارونى بالأمر.

السؤال
يجيب الأستاذ عبد الله الشيباني:

أخي محمود العابد أصلحك الله وأصلح أبناءك وزوجتك، وجعل بيتك بيت ذكر وعلم وصلاح.
الشيطان والنفس يعملان عملهما وطبيعي جدا أن تهجم عليك مثل هذه الوساوس، لا تعظم الأمر بل استعن بالله واذكر الله وصد نفسك عن الانسياق معها.

الأمر بسيط واحذر أن يعظمه الشيطان في ذهنك ويثبطك أو يحبطك عن الاستمرار في أعمال الخير، هذه الأعمال التي يجب أن تنسبها إلى توفيق الله عز وجل لا إلى جهدك وكدك، فإن كنت تحافظ على صلاة الفجر والصلوات في المسجد فاشكر الله الذي وفقك لذلك، وإياك أن يصيبك غرور بذلك.

هل تروح على نفسك؟ وعلى عيالك؟ وهل حرمت عليهم وعلى نفسك التلفاز؟
"خيركم خيركم لأهله" فاعتن بزوجتك وبأطفالك وروح عليهم وأكرمهم زادك الله من فضله.
والسلام عليكم..

الإجابة
 
زيكو    -  الاسم
طالب الوظيفة
بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد..
السلام على من اتبع الهدى..

أنا أعاني من استهزاء كبير جدا في ديني لا أؤدي الصلاة بإخلاص أحيانا لا أصلي أحيانا لا أتوضأجيدا أنسى الأذكار أشارك في المعاصي لكني والله دئما أحاول أن أتوب ولكن توبتي تستمر شهرا أو أقل ثم أعود كما كنت.

كيف أحسن التوبة إلى الله؟

السؤال

المحررة:

عليكم السلام ورحمة الله، لقد أوضح الأستاذ همام في سؤال الأخ علي من المغرب كيفية التوبة، وجزاكم الله كل الخير.

الإجابة
 
samara    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..
أنا شابة في مكتمل العمر..

والأهم أني ملتزمة والحمد لله مشكلتي أني أفقد في بعض المرات الإحساس بحلاوة الإيمان وحلاوة القرب إلى الله فما سبب هذا الفتور؟

وكيف السبيل إلى تفادي الوقوع به؟ علما بأني لا أنقص بشيء من عبادتي، وعلما بأني حينما لا أحس بهذه الحلاوة أحس بتأنيب ضمير وخوف أن أكون قد ارتكبت معصية دون أن أنتبه..

السؤال

يجيب الأستاذ عبد الله الشيباني:

ابنتي وأختي سمارة اسأل الله لك التوفيق والإخلاص في الإعمال، إن الله عز وجل يقبض ويبسط وللنفس إقبال ولها إدبار، ما تشعرين به طبيعي جدا، وخصوصا وانك تهدفين لإرضاء الله عز وجل وحلاوة الإيمان تقع في الطريق، فليست هدفا في حد ذاتها.

ولربما امتحن الله عز وجل صدقك في طلب وجهه بسحب تذوق حلاوة الإيمان، والنظر هل يؤثر ذلك في استمرارك في طاعة الله والقيام بأوامره.

يقول رجل من أولياء الله الصالحين: "ما بالنا نشتغل بما أريد بنا، عما أريد منا" فاشتغلي أختي بما أراده الله منك واقبلي ما أراده الله بك.

منحتني ابنتي سمارة فرصة لأقف معك ومع زوار الموقع الأعزاء عن ماذا يجب أن نطلبه من هذه الدنيا إلا وهو رضا الله ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم والفوز بالنظر إلى وجهه غدا يوم لقائه. لكن كيف السبيل لذلك؟

الصحابة رضوان الله عليهم الذين أكرمهم الله عز وجل بالمقامات العالية عنده وصلوا لذلك بصحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، رباهم وأدبهم ورفع همتهم لطلب وجهه.

نتمنى من الله عز وجل أن يرزقنا تلك الهمة العالية لطلب وجهه وأن يرزقنا صحبة طيبة مربية تعيننا على ذلك، تدلنا على الطريق وتحفزنا على سلوكنا.

الإجابة
 
عائشة    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..

سؤالي هو كيفية التعامل مع الشباب الساخط على أقدار الله والذي يشعر بالظلم لأنه محروم من بعض الأمور التي يرغبها وكيف نعالج الشباب الذي يريد الحصول على كل شيء وبدون بذل الأسباب أو أدنى جهد ويظل يقارن نفسه بغيره وشكرا جزيلا لكم..

السؤال

المحررة:

عليكم السلام يا أختي، لقد أجبنا على كيفية الرضا بالأقدار في سؤال أختك ابتهال من السعودية..

وجزاكم الله كل الخير..

الإجابة
 
أحمد المليلي    - المغرب الاسم
عمل حر الوظيفة

كيف للشاب المسلم في عصر العولمة أن يحافظ على قيمه الأخلاقية والتزامه الديني؟ ومن الأهم بالنسبة للشاب المسلم هل الأخلاق أم العلم؟ وجزاكم الله أفضل الجزاء..

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود


الأخ الحبيب أحمد المليلي من المغرب الشقيقة..
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:

فقد قرأت رسالتك، باهتمام شديد، وأستعين بالله وأقول لك وبالله التوفيق، وأعوذ بالله تعالى أن أذكر به وأنساه .. فإني قد ضللت إذن وما أنا من المهتدين ...
سؤالك قليلة كلماته كثيرة مغازيه ومراميه، فهو السهل الممتنع، إذ أنك تسأل عن عما بعث من أجله صلى الله عليه وسلم، عندما قال : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).

والحقيقة أخي الحبيب أن العولمة التي صدعونا رؤوسنا بها طويلا، ليست مذمومة على طول الخط، لأن ديننا الإسلامي هو دين العولمة، والمبادئ التي دعا إليها نبينا صلى الله عليه وسلم هي مبادئ العولمة، بل إنني أقول دائما أن الإسلام دين عولمي، غير انعهم عندما يطلقون لفظ (العولمة) لا يقصدون به إلا عولمة الفساد والفقر والاحتلال.
وإلا فأين الأخلاق من العولمة، وأين الالتزام بالمبادئ من العولمة، وأنا معك أخي الفاضل أن الحفاظ على الأخلاق والقيم في عصر العولمة أصبح أمرا في غاية الصعوبة، خاصة وان المسلم مطالب – ليتمكن من المحافظة – بأن يكون على درجة عالية من الوعي بما يحاك بالأمة وشبابها وبناتها من خطط ومؤامرات، وأن يكون قادرا على الفرز والانتقاء فالغث أضحى كثيرا، والثمين صار نادرا، والباحث عن الجيد في الزمن الرديء كالذي يبحث عن (إبرة في كوم من القش) كما يقولون، لكن لا تيأس أخي فالخير في وفي أمتي إلى قيام الساعة كما ورد عن الحبيب المصطفى.

أما عن سؤالك : أيهما أهم بالنسبة للشاب المسلم الأخلاق أم العلم؟، فأقول لك إن الأخلاق والعلم صنوان لا يفترقان، وهما كوجهي عملة لا تصبح لها قيمة إلا بوجودهما معا، فلا بركة في علم لا خلق فيه.

والإسلام – ديننا العالمي الناسخ – عرف للعلم مكانته وقدر العلم واعلى قدرهم فقال تعالى في الدستور الخالد : (إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ). وهو في الوقت نفسه يجعل خلاصة الرسالة ورأس المهمة قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) .

وفي الختام، أنصحك بالآتي :
1- انتق أصحابك ليعينوك على حسن الخلق فالمرء على دين خليله.
2- احرص على التخلق بأطيب الأخلاق، والتمس القدوة من نبيك الذي كان قرآنا يمشي على الأرض.
3- تعلم فن الانتقاء واكتسب القدرة على تميز الغث من الثمين.
4- الجأ إلى الله واسأله المعونة وحسن الخلق.

وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعنا بأخبارك.

الإجابة
 
مؤمنه    - مصر الاسم
الوظيفة

السلام عليكم وجزاكم الله عنا كل خير...
لي ولدان أكبرهما عنده 14 سنة وأواجه معه صعوبة لعدم إحساسه بالمسئولية فدائما أحس منه باللامبالاة مع محاولاتي المستمرة لإنماء الثقة في النفس والاعتماد عليها، ولكنه لا يريد أن يفكر حتى في طموحاته..

وأواجه معه أيضا مشكلة عدم محافظته على الصلوات الخمسة فأحيانا يصلي وأحيانا لا.. ولا أجد منه ردا لأنه لا يهتم حتى بأي رد.. أخاف عليه كثيرا من التشتت في هذا السن الصعب ولكنه يبدو لي إنسان بدون أي طموح فهو لا يكمل أي شيء في حياته وإن أكمله فبدون إجادة.. بماذا تنصحوني؟ والسلام عليكم.

السؤال

يجيب الأستاذ عبد الله الشيباني:
أختي المؤمنة المصرية اسأل الله عز وجل أن يعينك في مهمتك التربوية وأن يثيبك عنده الثواب الحسن، التربية أختي محبة وصبر وتحمل واحترام للطفل. يمر طفلك بهذه الفترة العصيبة من حياته المسماة مراهقة، يكون فيها الشاب في حيرة من أمره وفي معاناة قاسية لا يعلمها إلا الله تعالى، لا هو طفل مسئول عنه، ولا هو رجل مسئول عن نفسه.

عليك أختي أن تساعدي ابنك على عبور هذا النفق المظلم من حياته بسلوك تربوي رفيق رحيم لا لوم فيه، ولا انتقاد، لأن ذلك لن يزيد الأمر إلا تعقدا.

لست الوحيدة التي يتهاون ابنها في الالتزام بالصلاة، فيلزمك التذكير بلطف وعدم الفزع من ذلك فهو مسلم مؤمن والحمد لله، وسيرجع إلى أصل أبيه وأمه في الإسلام والإيمان.

فإن أحسنت صحبته والإنصات إليه بصدق كصديقة له وإن شعر بتفهمك لوضعيته وهمومه كان ذلك مساعدا له على الانطلاق في مشواره وفي اختيار طموحاته.

يجب ألا نفرض على أطفالنا طموحاتنا واختياراتنا بل نساعدهم على اختياراتهم ونحترمها ونساعدهم على الوصول لما يستطيعون الوصول إليه.

في ثقافتنا المتخلفة لا نحترم كثيرا شخصيات واختيارات أبنائنا وكثيرا ما نفرض عليهم كما فرض علينا حكامنا اختياراتهم وقهرونا بالانصياع لها.

بدل أن تكثري عليه من اللوم المحبط امنحيه زادا من التشجيع والتقدير، ولو للبسيط من الأعمال التي يقوم بها. آنذاك تبدأ شخصيته بالاستيقاظ وثقته بنفسه بالتقوى. اللوم يكسر ولا يصلح، وهو ينتظر منك المساعدة لا التكسير.
وفقك الله..

الإجابة
 
رشا    -  الاسم
ربة منزل الوظيفة
سيكون هناك كسوف للشمس بعد غد في عدد من بلدان العالم.. فهل معناه غضب من الله علينا أو حدوث حدث جلل وراء كسوف الشمس وأن عند صعود سيدنا عيسى إلى السماء حدث كسوف للشمس، وما هو الدعاء المستحب عند الكسوف؟ وشكرا.

السؤال

تجيب الأستاذة سمية رمضان:

بسم الله الرحمن الرحيم..
أختي رشا..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأشكر لكِ سؤالك هذا عن كسوف الشمس، فربما كنتِ سببًا في إحياء سنة مهجورة، ألا وهي صلاة الكسوف،

والكسوف ليس معناه أن الله غاضبٌ علينا، ولكنه ظاهرة طبيعة وآية من آيات الله، لا يجب أن يمر عليها المسلم مرور الكرام، بل يجب أن يتوقف عندها؛ ليأخذ منها العبرة والعظة، وليجعل منها فرصة للطاعة، وقد كان الناس على مختلف العصور يفسرون الكسوف بتفسيرات كثيرة، حتى أنه كان يوجد بعض الأساطير الغريبة التي تفسر كسوف الشمس..

ففي الصين مثلاً كانوا يعتقدون أن تنينًا كبيرًا سوف يلتهم قرص الشمس في فمه، فكانوا يدقون الطبول حرصًا على إخافة ذلك التنين، حتى يستعيدوا قرص الشمس منه، وقد جاء الإسلام ليحرر العقول من الجهل والخرافات، وفي عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- حدث كسوفًا للشمس يوم مات ابنه من ماريه القبطية إبراهيم، فكسفت الشمس، وظن الناس أن الشمس تشارك النبي أحزانه، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم صحح هذا الخطأ، وأخبرهم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد أو حياته، وقد جاء العلم الحديث لثبت صحة ما قاله النبي منذ آلاف السنين.

أما السبب العلمي للكسوف فسأشرحه لكِ ببساطة فيما يلي:
أنت تعلمين أن الأرض تدور حول الشمس دورة كاملة كل عام، وأن القمر يدو حول الأرض، ويحدث الكسوف عندما يقف القمر بين الشمس والأرض، فيصبح القمر والشمس والأرض على استقامة واحدة، فيحجب القمر ضوء الشمس عن الأرض، فلا يصل إلينا.

الكسوف يا حبيبتي ظاهرة طبيعية، يدرسها العلماء، وفيها من العبر والعظات ما لا نستطيع حصره، ولكن علينا الحرص على عدم تعرض أعينينا المباشر للشمس، لأن أشعة الشمس الضارة يمكن أن تصل إلى العين وتضر بها، بل وقد يصل الأمر إلى العمى.

ويجب علينا إقامة صلاة الكسوف في جماعة، والدعاء والذكر لله، لأن آيات الله تحمل الكثير والكثير من الرسائل الربانية إلينا، لنعود إلى الله، ولنزداد إيمانًا به، سبحانه جل شأنه، الذي خلق فأبدع، وصور فأحسن، وأحاط بكل شيء علمًا.

وسوف ينشر الموقع إن شاء الله مقالاً مفصلاً عن صلاة الكسوف وسننه وآدابه، وغيرها من الموضوعات المتعلقة به، أرجو أن تستفيدي منه إن شاء الله.

وأخيرًا أرجو منكِ أن تشجعي أصحابك على صلاة الكسوف، ليكون لكِ مثل أجرهم، فالدال على الخير كفاعله، وأشكر لكِ حرصك على معرفة دينك وفهمه الفهم الصحيح، وفقك الله وهداك وجعلكِ زخرًا للإسلام والمسلمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابة
 
أبو محمد    - الأردن الاسم
تاجر الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم..
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الغر الميامين، وبعد...

فأنا أب لثمانية، أكبرهم عمره أربع وثلاثون عاما وأصغره ثلاثة عشر عاما. وهم بفضل الله جميعا متعلمين وبوظائف محترمة سواء أكان البنات أو الأولاد. وهم جميعا بفضل الله يتمتعون بأخلاق عالية وسمعة طيبة. وملتزمون بالعبادات.

أما الموضوع الذي أودّ أخذ رأي سماحتكم به: فهو أنني في أحد الأيام عدت إلى البيت في وقت لم أعتد العودة به. ولم يكن في البيت سوى أصغر الأولاد، وعندما فتحت الباب ودخلت إلى البيت، حيث كان معي مفتاح.

فوجئت بولدي الصغير ابن الثانية عشرة وقد جلس على جلس أمام جهاز الكمبيوتر وقد دخل على الإنترنت ويتصفح أحد المواقع الإباحية. فضبط أعصابي، وعرفت منه اسم زميله الذي أعطاه اسم الموقع.

وفصلت سلك الهاتف المتصل مع جهاز الكمبيوتر، حتى لا يدخل على الإنترنت ثانية، وقد أتاني بعد ما عدت من عملي في المساء معتذرا وهو يقول لي إنني أستحق أقسى العقاب.

واتفقت معه أن ما عمله يتنافى مع خلق الشاب المسلم الذي يصلي وسامحته على ألا يتعامل بتاتا مع زميله الذي أعطاه اسم الموقع.

ولكنني من ذلك اليوم وأنا متأثر لما حصل وكلما أتذكر أن ولدي وفي مثل هذا السن شاهد مثل تلك المناظر الفاضحة يصيبني غثيان وهم شديد. علما أنه قد مر على هذه الحادثة حوالي ثماني أشهر أرجو إفادتي كيف يمكن أن أغسل دماغه من هذه الصور أو كيف أتأكد من أنها لا ولام ولن تؤثر عليه..

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود


الحمد لله غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، الفاتح للمستغفرين الأبواب، والميسر للتائبين الأسباب، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد:

الأخ الحبيب / أبو محمد من الأردن الشقيق..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:

فدعني أولا أحيي فيك استشعارك للمسئولية، وتقديرك للأمر، وحسن تعاملك مع ولدك، فللأسف الشديد فإن ما تشكو منه يشكو منه آلاف الآباء، وما وقع فيه ولدك يقع فيه ملايين الأبناء، وهذا يا أخي مما ابتلينا به في آخر الزمان من الأمراض والأوباء، وهذا مما يصيبنا من شرر عولمتهم وقانا الله شر هذه الفتنة الدهماء، فهي يا أخي كالحية الرقطاء.

وقد أصبت إذ دخلت على ولدك في غير الوقت الذي اعتاده منك، ودون أن يشعر بك، وليت كل الآباء يرقى عندهم هذا الحس لهذه الدرجة، فكم من أب بجلب الرزق مشغول، ويحسب أنه بذلك قد بلغ المأمول، وان مهمته تنحصر في توفير غذاء الجسد دون غذاء العقول.

ولكي يمكنك غسل دماغ ولدك مما أصابه فإنني أوصيك بالآتي :
1- اجلس معه جلسة صداقة ومصارحة، واطلب منه أن يكتب لك في ورقة أسماء أصحابه المقربين وأصدقائه القريبين، ومعلومة مختصرة ( في سطرين مثلا عن كل منهم).
2- أعلمه أن كل ما رآه وشاهده من مناظر قبيحة هي من صنع أعداء الإسلام، ممن يستهدفون الأمة في أعز ما تملك، شبابها وبناتها.

3- اجعل الكومبيوتر في مكان مكشوف بالبيت، ويفضل في الصالة أو غرفة المعيشة، ولا تضعه في غرفة نوم أي أحد من أبنائك، وإياك أن تمنعهم من الدخول على النت، لا... بل أتح لهم ذلك وعرفهم أن سلاح ذو حدين، فيه النافع المفيد وهو كثيــــــــــــر، وفيه الضار والمفسد وهو أيضا كثيــــــــر، ولكن علمهم الانتقاء والتمييز.

4- حصنهم بالإيمان، اجعلهم يحافظون على الصلوات في المساجد، وتابع هذا الأمر، بنفسك أو من خلال تقرير يومي من الوالدة. عودهم على صوم النوافل ( الاثنين والخميس من كل أسبوع- الثالث عش والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري -....)، حببهم في قراءة القرآن ورتب لهم وردا يوميا ( كل حسب طاقته ووقته)... إلخ.

5- اربطهم ببعض الصالحين في المساجد من شباب الحي الذي يعيشون فيه، فالصاحب ساحب كما يقولون.

6- أعلم الأم في البيت بأن عليها دور مهم جــــــــدا في إصلاحهم وتقويم أخلاقهم.

وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه والجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول.. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم... وتابعنا بأخبارك وأخبار أولادك.

الإجابة
 
حسن    - السعودية الاسم
موظف الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم..
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد..

كيف للشباب أن يقضى وقت الفراغ وما هي ابسط الطرق لاستثمار الوقت في الأشياء المفيدة وأفيدوني جزاكم الله خيرا مع اننى دائما في أوقات الفراغ يزلني الشيطان للمعاصي.

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود


الأخ الحبيب / حسن ... من الأرض المباركة (السعودية)
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين...

ثم أما بعد:
الأصل أن المسلم ليس عنده وقت فارغ، فوقته كله مملوء، إن لم يكن بأداء الواجبات، فبعل المسنونان، والمستحبات، وعلى المسلم أن يقسم وقته على النحو التالي :
1- وقت لأداء الفرائض ( الصلوات الخمس).
2- وقت لفعل الواجبات ( السعي لطلب الرزق الحلال + متابعة أولاده في دروسهم وعلومهم).
3- وقت لصلة الأرحام وزيارة الأهل والأقارب والسؤال عنهم بنية التقرب إلى الله.
4- وقت للذكر والاستغفار و التسابيح الصحيحة والواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
5- وقت لراحة البدن لكي تتقوى على طاعة الله وتقوى على الاستمرار في طلب الرزق الحلال.
6- وقت لأهله وزوجه.
7- وقت لإخوانه وأصحابه وأصدقائه من الصالحين ممن تذكره بالله رؤيتهم.

ولا أجد لك أخي الحبيب أفضل من قول حبيبنا صلى الله عليه وسلم : ( لا تزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عنْ أربع ٍ عنْ عُمُرِهِ فيما أفناهُ وعنْ جسدِه فيما أبْلاهُ وعنْ مالهِ مِنْ أيْنَ أخذهُ وفيما أنْفَقَهُ وعنْ عِلمِهِ ماذا عَمِلَ بهِ).

فالوقت هو الحياة، والوقت كالسف إن لم تقطعه ( تستثمره في فعل الطاعات) قطعك؛ والعبد لا يندم يوم القيامة على ساعة أكثر من ندمه على ساعة مرت عليه ولم يذكر فيها ربه، وصدق الإمام الشهيد حسن البنا – رحمه الله – عندما قال : (الواجبات أكثر من الأوقات فعاون غيرك على الانتفاع بوقته وإن كان لك مهمة فأوجز في فضائها).
ورحم الله القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي بطل معركة حطين الشهيرة إذ كان يقول :( المعسكر الذي تسوده البطالة يسوده الشغب). فاشغل نفسك بالطاعات قبل أن تشغلك بالمعاصي.

ومما لاشك فيه أن الفراغ من أهم مداخل الشيطان إلى جر العبد المسلم إلى اقتراف المعاصي، فالفراغ سلاح الشيطان، وصدق حبيبنا صلى الله عليه وسلم إذ يقول : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ؛ الصحة والفراغ) .

وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يفقهك في دينك، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعنا بأخبارك أصلح الله حالنا وحالك.

الإجابة
 
مسلم    -  الاسم
مهندس الوظيفة

إلى من يريد الخير لشباب المسلم..

لقد عصفت بي أهوال ومصائب ألدنيا التي لم يكن لي قط الاختيار في المجيء إليها ولو خيرت في ذلك لما وضعت فيها قدما ولا فتحت فيها عينا فبالرغم من جهودي الموفقة في الدراسة والتحصيل وحيازتي على مؤهلات علمية ومهنية يحسد عليها لم أتمكن من الحصول على عمل أبني به حياة كحياة كل بني آدم له الحق في الحياة السعيدة..

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود


أخي الـ (مسلم) ..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين...

ثم أما بعد:
مشكلتك – حسب رسالتك – تتلخص في عدم حصولك – حتى الآن – على عمل تتكسب منه، وتعف به نفسك، وتبني به حياتك، مثل بقية البشر لتعيش سعيدا مثل السعداء، وأنا أشاركك القول وأضيف بأن ما تصبو إليه هو أبسط حقوقك كإنسان، فأنت – بفضل من الله ومنه- لديك المقومات مثل ( جهودي الموفقة في الدراسة والتحصيل + وحيازتي على مؤهلات علمية ومهنية يحسد عليها) !!

غير أني ألخص كلماتي لك في النقاط العملية التالية:
1- كن على يقين – وأنت كذلك إن شاء الله- بأن الرزق بيد الله (عقيدة)، قال تعالى : (أَوَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَّشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).

2- الجأ إلى الله، واخل به في الليل البهيم، في الهزيع الأخير منه، صل ركعتين ترفع يديك بعد الفراغ منهما، احك له أمرك، واشك له حالك، وتمسكن إليه، وألح عليه في الرجاء، فإنه يطرب لصوت عبده اللحوح.

3- خذ بالأسباب ما استطعت، جهز سيرة ذاتية مكتوبة بطريقة جيدة، وحدد الوظيفة التي تتناسب مع قدراتك وإمكاناتك، ومؤهلاتك، حدد الأماكن التي تقبل مثل مؤهلك، اطرق أبوابها جميعا، واسأل أصحابك وأصدقائك عن فرص عمل يعرفونها، وقبل الخروج للبحث عن عمل صل ركعتين واسأل الله التوفيق، وتوكل عليه واثقا منه.

4- كن حسن الظن بالله، وبعد العودة من رحلة البحث عن عمل احمد الله وإن لم تحصل على عمل فإنه سبحانه ( لا يحمد على مكروه سواه)، واستيقظ في الصباح التالي تبحث عن عمل.... وهكذا حتى يرزقك الله العمل فهو الذي بيده مفاتيح السموات والأرض.

وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يوفقك لما يحب ويرضى، وأن يرزقك العمل الحلال، وأن يعينك على طاعته، وأن يصرف عنك معصيته، وان يرزقك رضاه و الجنة، وأن يعيذك من سخطه والنار، وأن يهدينا وإياك إلى الخير، وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعنا بأخبارك لنطمئن عليك.

الإجابة
 
فتاة    - مصر الاسم
الوظيفة

أخلاق الشباب تتجه إلى الاضطراب. وهذه هي الإجابة على عنوان الحوار..
فالشاب يجتهد في الالتزام، يؤدي الفرائض، فهو يصلي الفرائض والسنن، يصوم رمضان ويتطوع أحيانا، يجتهد قدر استطاعته في حفظ القران.

ونجده أوقاتا أخرى يضيع وقته على النت ولا مانع عنده من الشات مع صديقته والبنت لا مانع عندها أن تتحدث مع زميلها أو صديقها، ولكل منا احتياجاته فتنطلق الشهوات في اتجاه العادة التي لم تعد سرية.

بالله عليكم كيف يمكننا نحن الشباب والفتيات التخلص من هذا الاضطراب..
وشكرا..

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم..
تقول الأستاذة سمية رمضان عبد الفتاح حسين:
عزيزتي الفتاة..

شكرًا لكِ على إثارة مثل هذا السؤال الهام، لنبدأ معًا في تحليل المشكلة..
مشكلة أخلاق الشباب تبدأ من أنهم لا يدرون الهدف من الحياة أساسًا، فهم يولدون ويأكلون ويشربون وينامون، ويفعلون كل شيء بحكم العادة، ولو علموا أن الهدف من خلقنا جميعًا هو العبادة، لما فعلوا ذلك، فحياتنا كلها يجب أن تكون عبادة لله، حتى الأكل والشرب، حتى اللعب والمزاح، حتى المذاكرة والعمل، فنحن خلقنا للعبادة، وهذا هو دورنا في الحياة.

وإذا تفكر كل شاب وفتاة في كل تصرف يتصرفه، هل هذا التصرف يفعله من منظور العبادة لله أم لا لاسترحنا جميعًا من كل آفات المجتمع.

فالشباب الذين يرتادون المواقع الإباحية على النت مثلاً، لو فكروا في هذا التصرف هل هو عبادة أم لا، فحتمًا لن يفعلوه، لأن تقوى الله ستمنعهم من ذلك.

الشباب الذين يمارسون بعض العادات السيئة، والتي منها ما أسميته أنتِ العادة غير السرية لو استشعروا معية الله، وجعلوا من طاعة الله ومراقبته في السر والعلن شعارًا لهم، لانتهت كل هذه العادات التي تخرب مجتمعنا المسلم.

ونحن نعلم أن الشباب يجد المثيرات حوله في كل مكان، في الإعلام، وفي الجامعة وفي المدرسة وفي الشارع، ولكنه يجب أن يكون أقوى من كل هذه المثيرات؛ لأن هدفه هو إرضاء الله تعالى، وما أسماه من هدف، هدفه الجنة التي هي أسمى من أي متعة زائفة ستنهي سريعًا، ويبقى الوزر والإثم، ويبقى أيضًا الشعور بالذنب.

وسأطرح سؤالاً واحدًا أرجو أن يجيب عليه كل شاب وكل فتاة تمارس العادة السرية أو غيرها من العادات السيئة، سؤالاً واحدًا، ولكن أرجوا أن تجيبوا عليه بصراحة وصدق، بلا خوف من أحد إلا الله تعالى:
هل تحب أن يراك أحدٌ من البشر وأنت تمارس هذه العادة؟! هل تحب أن يراك أبوك أو أمك أو أخوتك أو أصدقاؤك وأنت تفعل ذلك؟!

فإذا كانت الإجابة لا.. فلما رضيت أن تفعل ذلك أمام الله، فالله يراك، فلا تجعله أهون الناظرين إليك، استشعر معيته في كل وقتٍ وحين، وإني لأتذكر الآن مقولة سهل التستري لابن أخته، حينما أراد أن يعلمه الأخلاق الصالحة كلها، فطلب منه أن يردد كل يوم: الله شاهدي، الله ناظري، الله مطلع علي.

وبدأ الطفل الصغير يردد ذلك القول في كل وقتٍ وحين، حتى أصبح يقينًا راسخًا في نفسه، وبهذا أصبح يستشعر معية الله في كل وقتٍ وحين، فإن أقدم على فعل معصية تراجع خوفًا من الله الذي يستشعر معيته، وإذا أقبل على الطاعة ضاعف منها، وأتقنها، لأن الله طيبًا لا يقبل إلا طيبًا، وهكذا حتى أصبح مثالاً للتمسك بالأخلاق الفاضلة الصالحة، فلماذا لا نكون كلنا مثل هذا الغلام، ونستشعر معية الله في كل وقتٍ وحين، حتى نسمو بأخلاقنا وسلوكنا، فأخلاقنا وسلوكنا سر بقائنا في الحياة، وكما يقول الشاعر:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

والآن أنصحك أنتِ وكل مسلم ومسلمة ببعض النصائح التي أرجو أن تكون عونًا لكم إن شاء الله على التمسك بأخلاق الإسلام السامية، والبعد عن الأخلاق التي لا نرتضيها لشبابنا المسلم، الذي هو عماد المجتمع وأساسه، راجية من الله أن ينفعكم بها:
1- اختر الصديق الصالح، فالصاحب ساحب، والمرء على دين خليله، ولهذا فالصحبة الصالحة ستعينكم على الطاعة.

2- تجنبوا أصدقاء السوء، فإنهم مثل نقطة الحبر في كوب من اللبن، وإذا وضع الحبر في اللبن أفسده.

3- اجعلوا تقوى الله شعاركم في السر والعلن، فالتقوى طريق النجاة من النار، وهي طريق الجنة إن شاء الله.

4- اشغلوا وقت الفراغ بشيء مفيد، مثل هواية مفيدة، أو تعلم لغة، أو تعلم حرفة أو مهنة، أو نشاط رياضي، فاستثمروا أوقات فراغكم فيما هو نافع ومفيد، والوقت نعمة فلا تجعله في معصية الله، فلا يصح أن يعطيك الله نعمة، فتقابل تلك النعمة بالجحود والعصيان.

5- اجعل من نفسك رقيبًا عليك، وحاسب نفسك قبل أن تحاسب، وعندما تجد في نفسك بعض الآفات والعيوب، استغفر الله، وحاول عدم العودة إلى تلك التصرفات مرة أخرى.

6- أقبل على الله بقلب يملؤه الخوف والرجاء، واستشعر عظمة الله، تهون في عينك الدنيا بما فيها.

7- لا تنظر إلى صغر الذنب ولكن انظر إلى عظمة من ترتكب في حقه الذنب، إنه الله العظيم.

8- عليكم باتباع ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدًا، كتاب الله، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

9- اجعل من كل حياتك طاعة، ومن عاداتك طاعة، حتى يبارك الله في عملك في الدنيا والآخرة.

10- اجتهد في دراستك، وأتقن العمل والمذاكرة، فانشغالك بالمذاكرة هو طريق التفوق والنجاح، كما إنه طريق البعد عن تلك الآفات والسلوكيات.

11- ما رأيك لو بدأت بإصلاح نفسك، وأصبحت قدوة لغيرك، فتأخذ ثوابًا مضاعفًا.
وأخيرًا أدعو الله لجميع شباب المسلمين أن يوفقهم لما يحب ويرضى، وأن يصلح لنا شبابنا الذين هم عماد أمتنا، وأن يصلح بهم دنيانا، وأن يوفقهم لحسن ثواب الآخرة، إنه نعم المولى ونعم المجيب.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع