 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
الأستاذ الدكتور عبد السلام الهراس
| اسم الضيف |
|
العمل الاجتماعي والدعوة
| موضوع الحوار |
|
2005/12/11
الأحد
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
13:15...إلى...
14:00
غرينتش
من... 10:15...إلى...11:00
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
هل بدأت الاستشارات ؟
| السؤال |
الإخوة والأخوات.. لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات حول العمل الاجتماعي والدعوة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.
ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
ماهر
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
فضيلة الدكتور الهراس، نشكر لإسلام أون لاين إتاحة الفرصة للالتقاء بكم، وبعد .. فسؤالي إليكم هو:
من خلال خبرتكم في العمل الاجتماعي والدعوي على السواء، هل توافقون على أن يتخذ العمل الاجتماعي والخدمي بكافة صوره وسيلة لجلب الجماهير نحو الفكرة الإسلامية وحشد أصواتهم في الانتخابات؟
| السؤال |
الحقيقة أنه إذا كان الذي تقدم للانتخابات صادقا ومشهودا له بأنه صالح ليكون ممثلا لجمهوره في البرلمان من حيث سلامة باطنه وهو أعلم بها، ومن حيث كفاءته وقدرته أن يتخذ هو أو من يناصره الوسائل المشروعة، ليس في القانون فقط ولكن في الشرع لربط علاقته بالمنتخبين، ألا يكذب وألا يرائي وألا يراوغ. وأنا أفضل أن يقوم غيره بتعريف الناخبين به وبعمله بالشرط المذكورة، أي بعيدا عن الرياء والمراوغة والكذب.
وإن كنت أنا شخصيا لا أسمح لنفسي مثلا أن أستعمل أية وسيلة من الوسائل لينتخبني الناس لأن هذا أسلوب غربي، فعلى الإنسان ألا يزكي نفسه، ولكن إذا اضطر إلى هذا فليترك غيره يزكيه بلا كذب ولا حيل.
وأنا أعرف أناسا يتقدمون للانتخابات ولا يبالغون في لفت الأنظار إليهم بل يقتصرون على أقوال مثل:"إن رأيتموني صالحا لهذه المهمة؛ فأنا أتطوع لهذه المهمة والله شاهد على ما أقول، وغير ذلك من العبارات التي تدل على صدق الرجل وتواضعه دون منة أو تكبر، والإنسان الصالح يمكن له الله في ميدانه وينشر فضله بين الناس، ولا يحتاج إلى الأساليب التي يستعملها المرشحون الذين كره الناس دعايتهم التي كثيرا ما تكون إما كاذبة وإما فيها مبالغات يستحيل تطبيقها.
| الإجابة |
| |
|
أحمد
- أسبانيا
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
ما أهم الخطوط العريضة التي يتسم بها فكر مالك بن نبي من خلال صحبتكم له، وهل ترون قابلية هذه الأفكار للاستمرار والتطبيق في واقعنا الحالي ؟
| السؤال |
أهم أفكار مالك بن نبي هي أن التغيير يبدأ من الداخل؛ أي تغيير النفس انطلاقا من قوله تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ويبدأ هذا التغيير من إحياء العقيدة الصحيحة السليمة في النفس وجعلها تنبعث منها الشرارة الإيمانية التي تربط الفرد المسلم بوقته الذي يستثمره أحسن استثمار وبترابه، أي بطاقاته المادية التي سخرها الله له ليستثمرها أحسن استثمار.
ويرى أن ذلك يتجلى في الثقافة التي يتربى بها وعليها المسلم، وتصبح هي العلاقة بينهم وبين الخارج وبينهم وبين النفس وبينهم وبين الله.
هذه الثقافة التي أساسها الآداب الشرعية أو تزكية النفس أو الأخلاق التي تزوده بالصدق والتسامح والصبر والشكر والرأفة والرحمة إلى غير ذلك مما هو مبسوط في شعب الإيمان. وفي من تناول موضوع الأخلاق وتزكية النفوس مثل كتاب الغزالي الإحياء وكتاب ابن القيم في مدارج السالكين، وكذلك كتب المحاسبي إلى غير ذلك .
ثم يأتي بعد ذلك العلم، كذلك أيضا بالمنطق العملي الذي يدخل في سلعة الأفكار وسلعة الأشياء ينفع فيه المنطق العلمي في إنتاج الشيء يتوفي على الجودة الكبيرة وبأقل ثمن وبأقلجهد، ويتسم أيضا بالمتانة.
هنا يأتي عنصر آخر للثقافة وهو العنصر الجمالي فالإنتاج من شورط جودته عند مالك أن يكون جميلا لا أن يسد حاجة فقط.
هذه هي عناصر الثقافة التي تصنع الحضارة عند الأمة.
وهو يفصل آراءه هذه من خلال كتابه "ميلاد المجتمع" وكتبه الأخرى.
وهذه الأفكار نحن نحتاجها في جميع مناحي الحياة ومالك بن نبي باعتباره مهندسا لا يقدم للأمة الأفكار التي ليست قابلة للتطبيق؛ لذلك تراه يفصل القول في كتبه، ويقول إن أساس الفكرة أو الحركة يسهم في تقدم الأمة مبناه على الفاعلية؛ أي أن تكون الفكرة أو الشيء أو المنهاج أو غير ذلك يستخرج منها أقصى ما يمكن من الفائدة والنفع والجدوى.
| الإجابة |
| |
|
مصطفىعاشور
- مصر
| الاسم |
|
باحث علوم سياسية
| الوظيفة |
أستاذي الفاضل
هل العمل الاجتماعي داخل حقل الحركة الإسلامية -على الرغم من الكثير من المآخذ الموجودة - جاء على حساب العمل العلمي والفكري داخل الحركة فلم نعد نسمع في الحركة عن أديب كبير أو مفكر مشهور او صحفي متميز، وصار الجميع ينمون داخل الحركة بطريقة أفقية، وهو ما جعل الحركة الإسلامية حركة شعبية بعيدة عن النخبة.
| السؤال |
العمل الاجتماعي واجب أن يكون وان يتسع وأن يتنوع وأن يبتعد عن كل ما يعرقل نموه وانتشاره وتطوره وشموليته وينبغي ألا ننشغل بالعمل الاجتماعي عن تكوين النخب في ميادين أخرى.
هذا لا يمنع أن يتخصص قوم في الأعمال الاجتماعية وأن يتخصص آخرون في الميدان العلمي والتكنولوجي وأن يتخصص قوم في اليمدان الرياضي بجميع أنواعه، وأن يتخصص قوم في الميدا ن الفني.
فأنا هنا أنصح أن تقوم جمعيات ومنظمات متعدد ومتكاملة فيما بينها وإن لم يجمعها تنظيم واحد.
انظر مثلا إلى اليهود عندما أرادوا بناء دولتهم نجد بعضهم تخصص في السياسة، وآخرون في تطوير اللغة العبرية وآخرون في التعليم وآخرون في الفنون وآخرون في الهجرة؛ أي تجد اليهود قد أسسوا دولتهم قبل أن تقوم دولتهم؛ ولما قال هرتزل: "بعد نصف قرن ستقوم دولتنا" كانت في الحقيقة قائمة.
أنا تعجبني الكلمة العظيمة التي يقولها أحد أعلام الإسلام المعاصرين: "أقيموا دولة القرآن في قلوبكم تقم على أرضكم"؛ فمن العجز والأماني الباطلة أن نتحدث عن دولة لن نقيمها قبل أن توجد فينيبغي أن تقوم الدول في مجتمعنا قبل أن تقوم في نظامنا الذي نريده، قالدول تقوم خارج الأنظمة القائمة وعندما تدخل العناصر الجديدة بالطرق المشروعة للدولة تعبر هذه المجموعة عن نفسها بما تحمل في نفسها وفي تنظيماتها من عناصر الدول التي تحل محل الدولة السابقة. وهذا مثل حكومة الظل في إنجلترا فإنها تهيئ حكومة بجميع برامجها وخططها وجميع ما تحاتجه الحكومة، حتى إذا ما نجحت في الانتخابات تبدأ في التطبيق مباشرة، وتنسخ ما ترى وجوب نسخه من الحكومة السابقة.
الحقيقة أن عالم التخلف عالم مؤسف وعالم هزلي لا يدري ماذا يفعل، ويبدأ في التخبط والصراعات الداخلية؛ مما يحقق له الإخفاق الشديد المؤكد.
| الإجابة |
| |
|
أم أحمد
- المغرب
| الاسم |
|
ربة بيت
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم
ما جدوى مشاركة الإسلاميين في الانتخابات ما داموا لا يستطيعون أن يغيروا من خلالها أي شيء، هل فقط يزينون صورة الحكومات؟؟
| السؤال |
ما أظن أن الاتجاه الإسلامي يدخل فقط ليزين الحكومات، نحن نعرف مثلا بعض هؤلاء -أنا لا أقول إسلاميين؛ بل مسلمين كما يقول ذلك المفكر العظيم مازن المنجره- فهؤلاء المسلمون أو الأحزاب ذات التوجه الإسلامي عندما يدخلون في البرلما يشاركون في الحياة السياسية تكون لهم رؤية واضحة وييبذلون قصارى جهدهم للتغيير فأن لم يحدثوا تغييرا فأنهم ينبهون من الداخل الشعب إلى ما يقرر ويتخذ من قوانين ضد مصالحه أو مخالفا لدينه وهؤلاء لولا وجودهم داخل البرلمان ما استطاعوا أن يطلعوا على بعض الخفايا وبعض ما يدبر من بلايا.
ثم إن اقتنعوا بالمشاركة السياسية ولم يغيروا شيئا يتدربونا على حياة البرلمان ويستفيدون خبرة هم في أشد الحاجة لها، ولنا مثال لذلك فقد تدربت الأحزاب المسلمة إلى أن أصبحت الآن هي التي تقود الحكم في تركيا رغم ما يحيط بها من معوقات ومؤسسات عسكريه وغيره تتدخل في شئونها ومع ذلك فأظن أن هذه الحكومة التركية استطاعت أن تقنع الشعب التركي ان حزب العدالة والتنمية هو أحسن حزب مر في الحكم منذ أتاتورك إلى الآن. إنما الشيء الذي أنصح به ألا ينسى هؤلاء الذين يشاركون في الحياة السياسية أنهم ليسوا خارجين عن القانون الاجتماعي الذي جعل الأحزاب السياسية الأخرى خامدة فاقدة لمبررات الوجود وعناصر الحياة؛ فقد أصبحت الكثير من الأحزاب في البلاد العربية تعيش بأجهزة تطيل حياتها وهي على فراش الموت والشلل التام؛ لأن من مصلحة الكثير من الأنظمة ان تجعل هذه الأحزاب وإن كانت ميتة في حقيقتها تشغل حيزا ما في سياسة البلد وهي فاقدجة للحياة وفاقداة الحياة لا يمكن أن يمد المجتمع بأي نبض أو حركةلأن فاقد الشيء لا يعطيه.
| الإجابة |
| |
|
عمرو
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الاعمال الاجتماعية هى من أهم وسائل توصيل الفكر الإسلامى الصحيح الى أذهان الناس (المسلمين خاصة فى مصر)
هل يجوز أن تمتد هذه الأعمال الاجتماعية الى الطوائف غير المسلمة كعمل دعوي أم من الأفضل نقتصر على المسلمين أولا؟
وهل هناك أى حرج شرعى من هذه الأعمال؟
وجزاكم الله خيراً.
| السؤال |
الخير الإسلامي ينبغي أن يعم الجميع وألا يكون وسيلة لتغيير عقائد الآخرين وإنما يكون وسيلة لربط المحبة بيننا وبينهم، فنحن لسنا منظمة تنصيرية نتخذ الخير لتغيير عقائد الآخرين، نحن نؤذن في الناس بالحج والله يتولى أمرهم. المقصد الأول هو فعل الخير والبر بالفقراء والمساكين وتخفيف معاناتهم وعلاجهم من آلامهم، بل أنا ادعو أن تكون هناك منظمات وجمعيات تصلح ذات البين حتى مع غير المسلمين؛ فإذا كانت هناك أزمة في الأسرة فليصلح المسلم بين اليهودي وزوجته أو النصراني وزوجته وليعينوهم على اطمئنانهم والحياة المطمئنة الطيب؛ مثل "أطباء بلا حدود" "وصحفيون بلا حدود" وكثير من الآوربيين والأمريكيين يقومون بالأعمال الخيرية، وليس وراءهم هدف تنصيري أو استعماري أو هدف خبيث أو غير ذلك؛ فنحن نقول نساعدهم لوجه الله، وهم يساعدوننا لوجه الإنسانية.
وهناك مؤسسات نصرانية كاثوليكية يساعدون دون أن يكون وراءهم هدف في الظاهر للتنصير، فنحن أولى بأن نكون رحمة لغيرنا كما يجب أن نكون رحمة لأنفسنا؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم هو رحمة مهداة للعالمين فينبغي أن تكون أمته رحمة مهداة للعالمين.
| الإجابة |
| |
|
محمد بنبلا
- المغرب
| الاسم |
|
أستاذ
| الوظيفة |
السلام عليكم أستاذي الفاضل.
سؤالي باختصار ينصب حول تأثير الجوانب السياسية في العمل الاجتماعي الاسلامي. بحيث نلاحظ أن خصوم هذا النوع من العمل يتهمون أصحابه من الفاعلين في الساحة الاسلامية بأنهم يستخدمونه لأغراض دعائية أو ماشابه ذلك، و انه في نهاية المطاف عبارة عن رشوة مقنعة. فكيف يمكن للعاملين في هذا الميذان تفادي التأثير السلبي لمثل هذه الاتهامات ؟
وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يا أخي الكريم ..
إنما الأعمال بالنيات والذي يقبل العمل أو يرفضه هو الله، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته أو عمله الاجتماعي إلى غير ذلك فهجرته إلى ما هاجر إليه؛ فكل عمل ليس لله فليس مقبولا عند الله؛ فحتى يكون العمل مقبولا عند الله يجب أن يكون خالصا لوجهه وأن يكون صوابا في الشرع.
ثم هناك من يقوم بأعمال خيرية لأبناء حزبه أو لأتباعه فهذا لا يمنع فنحن نتمنى أن تقوم الأحزاب كلها بأعمال خيرية لحزبها ولأتباع حزبها ولكن دون أن يستأثروا بأموال طائلة ويكدسوا الثروات الهائلة في البنوك الداخلية أو الخارجية دون أن ينفعوا حتى الذين انتخبوهم في صورة مشاريع وخدمات اجتماعية، هؤلاء لن يجدوا غدا صوتا يؤيدهم كما هو الواقع.
أما الحركات الإسلامية فواجب عليها أن تخدم الناس جميعا ليس قفط أتباعها حتى من يعاديها.
وأحب هنا أن أنبه السائل إلى أن هناك الكثير من الجمعيات الخيرية لا علاقة لها بالسياسة ولا ترجو من وراء عملها مأربا دنيويا بل يتعاونون مع الجميع.
والمشكلة تبقى في الميدا ن السياسي، فبعض الأحزاب تتهم الأحزاب ذات التوجه الإسلامي بأنها تستخدم الأعمال الخيرية واجهة خيرية لأغراض سياسية، وكما قلت لك فالأعمال بالنيات ونحن لا نتهم احدا لأن المسلم الحق ينبغي أن يكون صريحا وواضحا.
| الإجابة |
| |
|
أبو هشام
- مصر
| الاسم |
|
كاتب
| الوظيفة |
الأستاذ الفاضل، سلام عليكم
سؤالي محدد: لماذا قل الإبداع داخل الحركة الإسلامية؟ ولماذا اهتمت بالسياسية على حساب باقي الأنشطة الأخرى؟
وأخيرا: هل تعتبر فوز الإخوان في الانتخابات المصرية الحالية بـ88 مقعدا علامة مهمة على التطور والانفتاح داخل الحركة، أم أن ذلك مؤشر على أن الحركة بدأت تسير في الطريق الخطر، وأنها بدأت تتعجل المواجهة وهو ما يفرض عليها التريث؟
| السؤال |
أنا لست مختصا بالشأن المصري؛ فليس عندي اطلاع على المجالات السياسية في مصر، هذا السؤال ينبغي أن توجهه إلى قيادات الإخوان؛ فهم أحق وأجدر أن يجيبوا عليه.
لكن إذا لاحظت أنت أن الحركة الإسلامية قلّ فيها الإبداع فيجب أن تقدم لهم النصائح بأن يبدعوا لا يجمدوا، والحقيقة أن كل حركة يصيبها الجمود فإنها تئول إلى الموت.
وينبغي أن نفرق بين أمرين: بين أن تكون الحركة ناهضة بنفسها، وأن تكون ناجحة بغيرها؛ بمعنى أن بعض الأحزاب في أوربا مثلا -خصوصا في فرنسا- تنجح لا لقوتها؛ مثل حزب شيراك الذي لم ينجح لأن حزبه قوي، ولكن لأن كثيرا من عناصر الشعب والمهاجرين والجاليات الإسلامية واليهودية خافت أن يكتسح اليمين الفرنسي الانتخابات فأعطوا أصواتهم لحزب شيراك.
أي ينبغي أن يكون حزب شيراك عاقلا؛ أي لا ينفر الذي أعطوه صوته من خارج حزبه. إن مصير حزب شيراك ليس بيده فقط، ولكن بيد الكثير من العناصر السكانية الأخرى غير المنضوية تحت حزبه.
النقطة الثانية: كل مجتمع أو مؤسسة أو منظمة لا يكون في منهجه أمر الإبداع والتطور والتحسن والسير نحو الأعلى والأحسن والأنفع؛ فإن القانون الاجتماعي ينطوي على أنه سائر إلى الخمود والخمول وربما الموت.
ثم إن أي حركة إسلامية تنحرف عن صلتها بالله سبحانه وتعالى أو الأفكار القيمة العظيمة للإسلام والمبادئ الأخلاقية الإسلامية؛ فأيضا ينطبق علبها قانون اجتماعي أن يصيبها الهرم بسرعة، كما يقول مالك بن نبي: "إن الأمم تتقدم بقوة الروح التي توجه العقل والغرائز، وتستقر في تطورها وتقدمها بقوة العقل التي توجه الروح والغرائز معا؛ وإذا جاءت مرحلة سيادة الغريزة على العقل والروح فإن هذه المنظمات أو الأمم تسقط كما تسقط الأوراق من الأشجار التي جفت عروقها ويبست أغصانها وفسدت أصولها".
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |