 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
الدكتور مجدي الهلالي
| اسم الضيف |
|
استشارات في زاد الدعاة
| موضوع الحوار |
|
2005/8/2
الثلاثاء
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
14:00...إلى...
15:30
غرينتش
من... 11:00...إلى...12:30
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار ؟
| السؤال |
الإخوة والأخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات في زاد الدعاة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.
ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
رياض
- فلسطين
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
في بداية الالتزام بالدعوة كنت أشعر بالرغبة الشديدة في دعوة الناس إلى الله، حيث كنت أستخدم كافة الأساليب والوسائل المتاحة في الدعوة، إلا أنه، وبعد فترة طويلة من الالتزام ما زالت رغبتي في الدعوة إلى الله موجودة، إلا أنها أقل مما كانت عليه سابقا..
فسؤالي حول العوامل المساعدة لتعزيز الدافعية الذاتية للدعوة إلى الله وسبل تخطي الفتور في الدعوة إلى الله.
بارك الله فيكم وضاعف حسناتكم.
| السؤال |
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
مما لا شك فيه أن المسلم عليه أن يقوم بواجب الدعوة إلى الله في كل وقت، ولما لا والدعوة إلى الله أشرف الأعمال وعمل المرسلين، "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين".
ولكي تكون الدعوة مؤثرة ومتجددة وتؤثر في نفس المدعو لابد وأن يحرص الداعية على تجديد إيمانه دائمًا وعلى تجديد زاده الثقافي وعلى اكتساب الخبرات التي تعينه على التعامل مع أصناف المدعويين.
أما بالنسبة للدافع الذاتي الروح الوقادة التي تدفع الداعية دومًا إلى القيام بالدعوة بهمة وإقبال فإن أهم عامل يؤثر فيها هو العامل الإيماني، ولعلنا نلحظ أن التربية الأولى للجيل الأول والتربية الربانية للرسول صلى الله عليه وسلم كانت تركز على محورين:
- محور بناء الذات.
- ومحور الدعوة.
ففي صدر الدعوة نزلت سورة المدثر، "قم فأنذر" ونزلت سورة المزمل "قم الليل إلا قليلاً"، فلا بد من الأمرين معاً، لابد من قيام الليل لكي يتزود منه الداعية الزاد الصحيح ويجدد فيه العهد مع الله عز وجل ويتجلبب بجلباب العبودية له، ويستشعر مدى ضعفه واحتياجه إلى ربه، ويسأله أن يفتح له القلوب لينطلق بعد ذلك بالنهار في حقل الدعوة وقد امتلأت روحه بالهمة والعزيمة.
أما بدون ذلك فسيشعر الداعية حتمًا بالفتور.
ولقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحركة وسط الناس دون إعداد الذات، قال صلى الله عليه وسلم: "مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل الفتيلة تضيؤ لغيرها وتحرق نفسها".
| الإجابة |
| |
|
عادل
- الأردن
| الاسم |
|
| الوظيفة |
شيخنا الفاضل؛
ماذا يفعل الداعية في حالة شعوره أن إخوانه بدأوا يقللون التعامل معه؟ وهل لهذا علاقة بزاد الداعية؟
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
علاقة الداعية بإخوانه ينبغي أن تكون أسمى العلاقات، ولم لا، وهو معهم يشكل الحصن الحصين الذي يقف أمام الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة الإسلامية في هذا العصر.
فينبغي أن يحرص كل داعية على قوة ومتانة علاقته بإخوانه ويبدأ بنفسه، ولعلنا نلحظ في حديث القرآن عن الإيمان وعن الإخوة أنهما مرتبطان ببعضهما "إنما المؤمنون إخوة" بمعنى أن قوة الإخوة مرتبطة بقوة الإيمان، وكلما ازداد الإيمان ازدادت الأخوة.. ولنا في الأنصار أكبر مثال على ذلك، فهؤلاء عندما تمكن منهم الإيمان ارتفعت أخوتهم إلى السماء، كما قال تعالى واصفًا إياهم: (والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة).
إذا فعندما يحدث مثل ما تحدثت عنه -أخي الحبيب- فهذا دليل على شدة الحاجة إلى زيادة الإيمان، وأيضًا عليه أن لا تنشغل بالكلام وأن تنشغل بالعمل، وأن تجتهد في تقديم القدوة الصحيحة لإخوانه، ولا يتقصد كلامهم عليه، وأن ينشغل ببناء الحق.
| الإجابة |
| |
|
أبو مجاهد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أسال الله تعالى أن يجزيكم خير الجزاء على ما تقومون به من خدمة الإسلام والمسلمين.
بالأمس القريب سمعت عن شاب ذهب الى العراق وترك دراسته، بعد أن حفظ القرآن وكتب وصيته ليلقى ربه شهيدا -باذن الله تعالى- وغيره الكثير ممن يكونون متميزين بعلمهم أو شخصيتهم أو في رياضة معينة.
ثم ما تلبث إلا أن تسمع عنهم قد قضوا إلى ربهم شهداء.. وهناك سؤال يلح علي أيما إلحاح، وأرجو منكم الإجابة عليه إجابة شافية، لأنني تعبت جدا في التفكير في الموضوع:
ايهما اولى: الشهادة، أم الدعوة إلى الله تعالى وتنوير الناس والتميز بالشخصية العلمية التي تكون ركيزة للإسلام والمسلمين؟
مع أن كلاهما جهاد في سبيل الله.
وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
لابد وأن نفرق بين مفهوم الجهاد والقتال، فالجهاد: هو بذل الجهد والطاقة في سبيل الله ويشمل صورًا كثيرة متعددة، من هذه الصور القتال.
ولكن في الظرف الحالي الذي تمر به الأمة الإسلامية نرى الوضع في غاية التعقيد، فلقد شبت النار في كثير من الديار، وكل مكان في جسد الأمة يحتاج إلى إصلاح وإلى بذل الجهد وإلى الدعوة والتوعية والتربية.
لذلك لابد وأن يكون الهدف الأول الذي يسعى إليه كل مسلم أن يجتهد في المكان الذي أقامه الله فيه، من خلال تميزه العلمي والوظيفي، ومن خلال قيامه بواجب الدعوة إلى الله التي تعتبر الآن أهم صور الجهاد في سبيل الله.
* المحرر:
ويمكنك -أخي- الاطلاع على هذه الاستشارة:
استشهاديون من نوع مختلف
| الإجابة |
| |
|
آيب
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
الأخ الحبيب الدكتور مجدي؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
طبت وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلا.. اللهم آمين، وإني أحبك في الله.
أخي الحبيب؛
سؤالي هو:
أنني أحسب نفسي ممكن يعملون في الدعوة إلى الله، إلا إنه ينتابني كثيرا هاجس داخلي يجعلني أشك في كثير من إخواني.. سواء في حديثهم معي، أو في متابعتهم للأعمال الدعوية معي؛ ويجعلني هذا الأمر أحلل حديثهم دائما إلى ما هو أسوأ، أو أظن بهم سوء، سواء في نظراتهم أو في متابعتهم للعمل معي كما قلت سابقا.
فبماذا تنصحني؟
وأسألك أن تدعو الله لي بظهر الغيب إن تذكرتني يوما ما.
جزاكم الله خيرا
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
أخي الحبيب؛ أحبك الذي أحببتني فيه، وأسأل الله أن يجمعني وإياك في أعلى عليين، على سرر متقابلين.. وأتمنى أن تتحول ههذ العاطفة الطيبة إلى دعاء بظهر الغيب حتى يجمعنا الله في الجنة بإذنه.
وأقول لك يا أخي:
إن علينا أن لا نغفل دومًا عن دور الشيطان وحرصه على إفساد كل خير نقوم به، فإن له هدفًا محددًا، وهو إضلال الجميع.. ومن ثم يصبح من يتصدر للدعوة من أشد الناس بغضا من الشيطان، ولن يهدأ له بال حتى يفسد عليه دعوته.
ومن أهم صور ذلك إفساد العلاقة بينه وبين إخوانه، وزرع بذور الشك بينه وبينهم.. فعلينا أن ننتبه جميعًا لهذا الأمر.
الأمر الآخر، أن الأخوة مثل الإيمان تزيد وتنقص، فكما أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فالإخوة كذلك تزيد بأعمال إيجابية وتنقص بأعمال سلبية.
من هنا أنصحك أخي السائل بأن تتكلف وتجتهد في القيام بالوسائل التي تزيد مستوى الأخوة بينك وبين إخوانك، مثل.. التزاور، والتهادي، والسعي في قضاء الحوائج.. وغيرها مما يؤكد الأخوة ويزيدها ويصفيها.
وبالنسبة للمتابعات الدعوية، فإن لم يظللها الحب في الله فستكون مدخلاً عظيمًا للشيطان، لأن هذه المتابعات يكون معها في الغالب نقد ولوم، وهذا أمر صعب على النفس؛ وعلينا كذلك أن نعود أنفسنا على تحمل النقد، بل ونطلب من الآخرين آرائهم في أعمالنا.. ليس من باب أن يمدحونا، ولكن من باب التقويم، كما كان يفعل الصحابة والصالحين، فهذا عمر بن الخطاب يقول: "رحم الله امرءًا أهدى إليّ عيوبي".
وأخيرًا، إذا ما أصلحنا علاقتنا بالله عز وجل وأصبحت معاملاتنا معه سبحانه هي الأساس وهي الشيء الذي نحرص عليه، سينعكس ذلك على علاقتنا بالناس.. فنزهد في مدحهم، ولا نأبه لذمهم.
| الإجابة |
| |
|
مسئول عن موظفين
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
د. مجدي؛
أهلا بك وسهلا..
كنت أريد أن أسألكم عن كيفية استمالة بعض المرؤوسين الذين غالبا ما يتجنبون التعامل معي بشفافية؛ وبينهم وبيني جدار من الاحترام المغشوش.
وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
نرجو من الأخ السائل أن لا يتورط في إصدار هذه الأحكام القاسية على من حوله بسهولة، فلا يمكن أن يجزم بصحة ما يقول، بل عليه أن لا يشغل باله بهذا الأمر، وأن ينشغل بالأهم، وأن يؤدى العمل عنده بصورة صحيحة.
فما سيحاسبه الله عليه هو العمل المكلف به والمسؤول عنه.
ومع ذلك فإن أراد أن يستوعب من حوله وأن يمد جسر الحب والود بينه وبينهم، فعليه أن يعاملهم بالإحسان.. فالإنسان عبد الإحسان "من أحسن إليك فقد استرقك" والإحسان يؤثر في الجميع، فلقد كان صفوان بن أمية مشركًا وخرج مع الرسول عليه الصلاة والسلام في غزوة حنين وهو على شركه، يقول صفوان: "لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم أبغض الخلق إليّ، فما زال يعطيني -من غنائم حنين وهوازن- حتى صار أحب الخلق إليّ".
فعليك -أخي الكريم- أن تعامل من حولك بالإحسان..
وصور الإحسان كثيرة منها:
الإحسان بالقول، بلين الكلام، والابتسامة والتغاضي عن الأخطاء..
وكذلك بالأفعال مثل التهادي، والسعي في قضاء الحوائج، وعدم انتظار المقابل.
وننصح أخانا الكريم كذلك بأن ينشغل بأمور أخرى وبأعمال البر وسط الناس لكي لا يجد وقتًا يفكر في مثل هذه الهواجس.
| الإجابة |
| |
|
مسلم معاصر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله..
سؤالي بسيط جدا:
كيف أحافظ في خضم هذا الكم الهائل من المغريات المادية على صفائي الروحي وعلاقتي السوية مع الله والنفس والناس؟؟
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
يعيش المسلم في الوقت المعاصر في أجواء صعبة، فالفتن كثيرة وأبواق إبليس تزداد يومًا بعد يوم.
من هنا اشتدت الحاجة إلى وجود منابع مستمرة ينهل منها المسلم ما يقوي إيمانه ويعينه على مقاومة هذه الفتن.. فالإيمان هو الذي يدفع الإنسان لفعل الصالحات وهو الذي يدفعه كذلك إلى ترك المنكرات، فالذي يجعل المسلم يغض بصره عن المحرمات هو الإيمان، والذي يجعله يطلق بصره هو ضعف الإيمان وقوة الهوى (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
فلا بديل عن الزيادة اليومية للإيمان، وإلا ازداد الهوى، ومن ثم ازداد الوقوع في المعاصي وازدادت مظاهر ضعف الإيمان في علاقته مع ربه ومع نفسه ومع الناس.
ولكن قبل أن نتحدث عن وسائل زيادة الإيمان لابد وأن نحرر معنى الإيمان فالإيمان ليس قواعد وحقائق توضع في العقل، بل هو معاني تستقر في القلب وتشكل جزءًا أصيلا منه، ولأن القلب هو مجموع المشاعر داخل الإنسان، فالإيمان إذاً محله المشاعر، وزيادة الإيمان معناها زيادة تجاوب المشاعر وتأثرها.
معنى ذلك أن وسائل زيادة الإيمان لابد وأن تهتم بتجاوب المشاعر وتأثره، وإن لم يحدث ذلك كانت الزيادة الإيمانية المصاحبة لأداء الطاعة محدودة، فتجد المرء كثير الصلاة كثير الذكر ولكن لم يظهر أثر ذلك على السلوك، لأنه لم يحدث تجاوب قلبي ومشاعري مع هذه الطاعات ومن ثم لم يزداد الإيمان.
فعلينا أن نجتهد في حضور القلب مع الطاعات، وألا يكون همنا هو كثرة طاعات الجوارح بقدر ما يكون في تجاوب المشاعر.
وأهم وسيلة يمكنها أن تذكر بحقائق الإيمان وتخاطب العقل وتؤثر في المشاعر هي القرآن، فلو استطاعنا أن نخصص ولو ساعة واحدة كل يوم نقرأ فيها القرآن ويكون هدفنا من هذه القراءة هو التأثر وليس التدبر فقط، فبالتأكيد سنجد خيرًا عظيمًا، ونلمس الزيادة المستمرة للإيمان.. سواء كان ذلك في قلوبنا أو على جوارحنا.
| الإجابة |
| |
|
محمود العش
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كيف أحصن نفسي من الوقوع في الفواحش، خاصة أنني في مجال الدعوة؟
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
لابد للمسلم أن تكون له عينان:
- عين ينظر بها على نفسه.
- وعين ينظر بها إلى الآخرين.
بمعنى أنه لا ينبغي عليه أن يهتم بالآخرين وينسى نفسه، ولا ينبغي عليه كذلك أن ينشغل بنفسه ويترك دعوة الآخرين، ولكي يتحقق هذا التوازن لابد وأن تكون للمسلم ثوابت يومية لا يحيد عنها، مهما كانت ظروفه وانشغالاته فعليه أن يحافظ على الصلوات الخمس في المسجد، وبخاصة صلاة الفجر التي أهملها الكثير، ويتخذ من الأسباب ما يعينه على الاستيقاظ للصلاة في المسجد، وأن يحافظ كذلك على السنن الرواتب، وأن يكون له ورد يومي من القرآن، على أن يكون هدفه من القراءة هو التأثر وليس نهاية الجزء أو السورة، وأن يكون له ورد من الأذكار، وأن يكون له وقت مخصص للقراءة اليومية وكذلك قيام الليل ولو ركعتين قبل الفجر.
ومع هذا كله لابد له من صحبة صالحة يتواصى معهم بالحق وبالصبر.
ويمكنك مراجعة السؤال السابق للمسلم المعاصر للاستزادة.
| الإجابة |
| |
|
عبد الله علي
-
| الاسم |
|
خطيب وإمام
| الوظيفة |
سيدي الدكتور؛
أشعر في بعض خطبي أن كلامي يخرج مني دون تحضير، وأرى وجوه الناس مشدوهة ومنصتة؛ ولكن غالب محاضراتي وخطبي التي أكون قد أعددتها جيدا أرى أن لا أثر لها.. فما تفسيركم؟
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
هناك محور عظيم ينبغي أن يهتم به المرء في تربيته لنفسه، وبخاصة كل من يتصدر للدعوة، وهو أن يتربى على مفهوم "كن عند نفسك صغيرا" وأنه بالله لا بنفسه، وأنه مثل الجهاز الكهربائي الذي لا قيمة له إذا ما انقطع عنه التيار، وأن تيار التوفيق والإمداد من الله عز وجل هو الذي يمده بالحياة، فإذا ما انقطع فلا قيمة لكل ما لديه من إمكانات، وأن أي خير يقوم به فمن الله وحده لا شريك له، (وإن اهتديت فبما يوحى إليّ ربي)، (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك).. ولو لم يهتم الداعية بهذا الأمر فمن المتوقع أن تكبر لديه نفسه، ويشعر أنه شيء عظيم وكبير، ويصيبه العجب والغرور فيتعرض لسخط الله ومقته.. من هنا اشتدت الحاجة إلى التربية على هذا المعنى.
والملاحظ أن الواحد منا عندما يقوم بتجهيز موضوع من الموضوعات ويحسن إعداده فمن المتوقع أن يتسرب إليه داء العجب والاعتماد على ما أعده، فيخرج من داره وهو منتشي النفس، ومعتمدًا على تحضيره، ومن ثم يبتعد عن دائرة التوفيق الإلهي، كما حدث في غزوة حنين عندما اعتمد البعض على قوة الجيش وكثرة عدده وعدته، فكانت التربية الربانية لهم، وحدث ما حدث من فرار في أول المعركة، فلما عادوا إلى رشدهم، وعرفوا حقيقتهم وأنهم بالله لا بأنفسهم نزل النصر (ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُم مُّدْبِرِينَ).
وفي المقابل عندما يجد المرء نفسه وهو لم يتجهز للكلام ولم يجتهد في الإعداد فإنه يهرع إلى مولاه بصدق طالبًا العون والمدد، فيستجيب الله له، ويمده بمدد التوفيق والولاية.
فعليك إذًا أن تجتهد في التحضير وإعداد الموضوعات اللازمة للخطب والمحاضرات، ومع هذا الإعداد تكثر من التذلل إلى الله عز وجل، وأن تجتهد كذلك في الخروج من حولك وقوتك، فإذا ما وجدت قبولاً عند الناس سارعت بالشكر لله عز وجل، وأن تنسب النجاح إليه لا إلى نفسك.
كان أحد الصالحين يذهب إلى المسجد ليقوم بإلقاء درسه، فيجد المسجد ممتلأ والجميع ينتظره، فيناجي الله ويقول: "يا رب لقد جاءوا إليك فوجدوني عندك".
| الإجابة |
| |
|
__
-
| الاسم |
|
___
| الوظيفة |
السلام عليكم استاذنا الفاضل؛
نقرأ كل كتبكم بشغف، ولا ندع كتابا لكم إلا قرأناه.. أما كتاب "الإيمان أولا، كيف نبدأ به" فقد درسناه ودرُسناه، ولم نكن نجد هدية أفضل منه نقدمها للكثير من أصدقائنا.
أستاذنا الفاضل؛
حضرت لك محاضرة قريبا ذكرت في أولها أننا لا بد أن نشعر بالتميز والإصطفاء،
وذكرت في آخرها أن من أشد الآفات على الدعوة أن نشعر أننا أفضل من الآخرين ..
فكيف لناأن نوفق بين الشعورين؟
ولكم جزيل الشكر.
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
تميز الداعية معناه استشعاره لدوره الخطير الذي أقامه الله فيه، وأنه ليس كبقية الناس في أحلامه وطموحاته، فهو منتدب ومختار للقيام بأشرف المهام.. مهمة إيقاظ الأمة، وقيادتها إلى الله عز وجل، هذا التميز ليس معناه التعالي على الآخرين، بل ينبغي على صاحبه أن يزداد به انكسارًا وتواضعًا وخوفًا من أن يسلب منه هذا الاختيار، فالاختيار ليس ابديًا بل مرتبط بجهده وما يبذله (ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون).
ومن أخطر الأبواب والأمور التي تغضب الله عز وجل وتعرض صاحبها للمقت ومن ثم السلب، الاستعلاء على الآخرين واحتقار جهودهم، فالمسلم مهما علت مكانته عليه أن يزداد تواضعًا واستصغارًا لنفسه.. دخلت السيدة عائشة على الرسول صلى الله عليه وسلم فوجدته يجلس على الأرض -جلسة الطعام- فقالت له يا رسول الله ألا جلست متكئًا، فانحنى بجبهته إلى الأرض وقال: (إنما أنا عبد، أجلس كما يجلس العبد، وأكل كما يأكل العبد)، وكان داود عليه السلام يدخل إلى المسجد ويبحث عن مكان المساكين ويجلس معهم ويقول "مسكين بين ظهراني مساكين".
فإياك أخي الكريم أن تظن أنك مميز بذاتك وأن لك شأنًا عند الله بذاتك، وأن الآخرين دونك في المستوى، بل عليك أن ترى الجميع أفضل منك. ومما يعينك على ذلك أن تتعرف على التربية الربانية للرسل من خلال القرآن وبخاصة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، فستعرف ساعتها كيف تجمع بين الأمرين.. وحبذا لو خصصت ختمة كاملة لهذا الموضوع الهام.
| الإجابة |
| |
|
لينا
- لبنان
| الاسم |
|
طالبة
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أود سؤال حضرتكم عن واجبات الطالب(ة) الداعي(ة)، وكيف عليه توزيع وقته وأولوياته؟ مثلا الأولوية للعمل على الأرض، أو لحضور الحلقات / المحاضرات، أم للقراءة، خاصة أن المعلومات هذه الأيام صارت متوافرة بسرعة في حالة احتجنا إليها.
وما هي أهم الكتب التي يجب على الداعية الشاب / الطالب أن يكون قد قرأها؟
عندي سؤال ثاني وهو: هل يجب على الداعية القراءة عن كافة المذاهب والآراء؟ وهل يأثم اذا اكتفى بالدعوة إلى جماعة معينة أو الى مذهب معين يراه هو الأنسب وارتضاه لنفسه؟
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
هناك ثلاث دوائر رئيسة تحيط بالمسلم عليه أن يتحرك فيها:
- الدائرة الأولى مع نفسه.
- الثانية مع أهله.
- الثالثة مع الآخرين.
وكل دائرة من هذه الدوائر لها أمور خاصة بها، ولا ينبغي إهمال أيا من هذه الدوائر، فلا يجوز للمسلم أن يهتم بالآخرين ويترك نفسه، ولا يصح أن يهتم بنفسه وبالآخرين وينسى بيته وأهله، بل عليه أن يوزع جهده بين الدوائر الثلاث، مع الأخذ في الاعتبار أن الدائرة الأولى التي ينبغي عليه أن يشتد اهتمامه بها هي نفسه، فعلى أساس اهتمامه بها يكون نجاحه في الدوائر الأخرى، فصنبور الماء لن يعطينا الماء إلا إذا كان الخزان ممتلأ، فلابد من ملأ قلوبنا وعقولنا بالزاد الصحيح.
والمقترح لدائرة النفس وجود ثوابت يومية لا يحيد عنها المسلم كما أشرنا سالفًا، من أوراد الصلوات والذكر وقراءة القرآن والقراءة في الكتب المفيدة النافعة.
وعليه كذلك أن يكون له جهد في بيته سواء مع زوجته وأولاده أو مع أبويه وإخوته.. فهم أولى بالدعوة من غيرهم، وإن كانت أساليب دعوتهم قد تختلف بعض الشيء عن دعوة الآخرين باعتبار أنهم يرونه على حقيقته دون تجمل، وهذا يحتاج منه إلى اجتهاد في تربية نفسه حتى يكون قدوة صالحة في بيته، وأن يجتهد في دراسته حتى يرضي أبويه ويجعلهم يتقبلون منه الدعوة.
ومع دعوة الأهل عليه كذلك أن يهتم بالآخرين من جيران وأقارب وزملاء، ومجالات وأساليب الدعوة كثيرة، وأهمها:
الإحسان إليهم، وتقديم نموذج صحيح للمسلم الذي يمثل الدعوة.
وبالنسبة للكتب التي يجب على الداعي أن يقرأها، فأهم كتاب عليه أن يتشبع منه تشبعًا تامًا وأن يعطيه أفضل وقته هو كتاب الله عز وجل.. وهذا ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، كان يوجههم دومًا إلى الانشغال بالقرآن، فقد رأى عمر بن الخطاب يقرأ في ورقة من التوراة فغضب وقال له: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، لو أن موسى بن عمران حي ما وسعه إلا أن يتبعني"..
أما لماذا القرآن، فلأنه الكتاب الذي ارتضاه الله لنا ليكون منهج حياة، ولأنه الكتاب الذي يؤسس القاعدة الإيمانية والعقيدة الصحيحة في القلب، والذي يرسم خريطة الإسلام في الذهن بنسبها الصحيحة، والذي يذكر دومًا بثوابت وأهداف كل مسلم، لذلك لا نعجب من قول ابن عباس "لو ضاع مني عقال بعير لوجدته في القرآن".
وليس معنى اهتمامنا بالقرآن أن ينصب هذا الاهتمام على لفظه وشكله فقط، وعلى تحصيل الأجر والثواب المترتب على قراءته فقط، بل لا بد وأن نقرأه بفهم مثلما نقرأ أي كتاب آخر، بل أكثر وأفضل، وأن نجتهد في التأثر بآياته.
هذا هو المنهج الذي تربى عليه الصحابة، وأصبحوا من خلاله الجيل الفريد الذي تفخر به البشرية حتى الآن، فإن أردنا أن نكون مثلهم فلنحذُ حذوهم.
ومع القرآن هناك بعض الكتب التي من المناسب أن يقرأها الشاب المسلم لكي يتعرف على دينه ويعبد ربه بطريقة صحيحة، فعلى سبيل المثال عليه أن يقرأ في الفقه الإسلامي من خلال الكتب الميسرة كـ"فقه السنة لسيد سابق"، وكذلك أن يتعرف على السيرة النبوية "الرحيق المختوم للمباركفوري - سيرة ابن هشام"، وعليه أن يتعرف على حال أمته وعلى الزمان الذي يعيش فيه "هذا الدين- المستقبل لهذا الدين- ماذا خسر العالم من انحطاط المسلمين" وعليه كذلك أن يتعرف على العلوم الشرعية بطريقة ميسرة.
وبالنسبة للسؤال الثاني فلا يجب على الداعية القراءة في كافة المذاهب والآراء، وإلا ما اشتغل أحد بالدعوة، بل عليه أن يبلغ ما عنده (بلغوا عني ولو آية)، ومع ذلك فكلما كانت ثقافة الداعية واسعة كان تمكنه من الدعوة والرد على الآخرين واستيعابهم أفضل من غيره، وحبذا لو تم تخصيص كتاب كل شهر يقرأه الداعية بطريقة الاستذكار لكي يزيد حصيلته العلمية، مع الأخذ في الاعتبار عدم مناقشة أصحاب المذاهب والآراء قبل أن يتمكن من دراسة مذاهبهم وإلا شوشوا عليه أفكاره وكان الضرر أكثر من النفع.
| الإجابة |
| |
|
عماد أبو بشير
- أوكرانيا
| الاسم |
|
| الوظيفة |
شيخنا الفاضل
يسعدنا أن نلتقيكم عبر إسلام أون لاين، الذي عودنا استضافة الدعاة وأهل العلم من الذين نسأل الله أن يحفظهم ويثيبهم عنا وعن الإسلام خير الثواب.
من الملاحظ على الكثير من العاملين للإسلام اليوم قلة الزاد الإيماني بسبب انشغالهم بالكثير من الأعمال الدعوية، فعلى سبيل المثال قلما تجد من يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ناهيك عن صيام الاثنين والخميس، وقلما تجد من يحافظ على الأدعية المأثورة كل صباح ومساء، وكذلك الأمر فيما يتعلق بقيام الليل وغيره من العبادات التي تقام جماعيًا في المساجد والمراكز الإسلامية..
وهي مؤشر واضح على قلة الزاد الإيماني من ناحية؛ ومن ناحية أخرى تطغى الإداريات -أحيانًا- على الإيمانيات، إذا كانت طبيعة عمل الأخ في الجانب الإداري.
فما هي نصائحكم لهؤلاء ولمن يقوم على أمرهم من الدعاة العاملين؟
أملنا أن تفيدونا من تجربتكم، بارك الله فيكم.
| السؤال |
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله..
ما ذكرته -أخي الكريم- من كثرة الإداريات وطغيانها على الجانب الإيماني أمر لا يمكن التغافل عنه، فهو مصدر شكوى من الكثير.
ومن أسباب ذلك أن الأعمال الإدارية قد تلامس هوى في النفس، ولم لا، وصاحبها يجني من ورائها ثمار المدح وثناء الناس عليه، إذا ما أنجزها، واللوم والنقد إن قصر في أدائها، فهو بذلك يحرص على القيام بها ليجني الثمار ويجتنب السلبيات.
أما اهتمامه بنفسه فلن يجد من ورائه هذه المكاسب، ولن يلومه أحد إذا ما قصر معها.
أيضًا صعوبة الحياة وكثرة المشاغل تجعل المرء يتهاون مع نفسه، وكذلك عدم التركيز على الجانب الإيماني في المتابعة والتربية قد يؤدي إلى هذا الأمر..
أيضًا الاهتمام بكثرة طاعات الجوارح كحل للضعف الإيماني، قد يؤدي إلى استمرار المشكلة.. فالإيمان لابد وأن يزداد في القلب ويظهر أثره على الجوارح بتلقائية وليس العكس.
وكما أشرنا سابقًا، علينا أن نجتهد في تحرك وتجاوب المشاعر مع الطاعات لكي تثمر إيمانًا حقيقيًا ينعكس أثره على السلوك.
أما خطورة الانشغال عن النفس فلها مظاهر كثيرة، يلمسها الداعية في نفسه ويراها من حوله سواء كان ذلك في البيت أو في المحيط الخارجي، ومن ذلك الفتور، وضعف الهمة والعزيمة، وقلة التوفيق والبركة، والوقوع في المعاصي، والجري وراء الرخص.. وغير ذلك من مظاهر ضعف الإيمان.
إذًا لابد من الاهتمام بالبناء الإيماني، والتركيز عليه أكثر من تركيزنا على أي شيء آخر، ولم لا، وكلما ازداد الإيمان ازداد الإنتاج في محيط الدعوة وازداد التوفيق (إذا أحب الله عبدًا نادى: يا جبريل إني أحب فلانًا فأحبه، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيوضع له القبول في الأرض).
| الإجابة |
| |
|
أبو مازن
- أسبانيا
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم ونفعنا الله بإرشاداتكم.
سيدي الجليل؛
فنحن هنا كما تعلمون غالبا ما تواجهنا صعوبات وعقبات مما يجعلنا ننكر أكثر مما نقرأ، والسؤال الذي يبقى مطروحا: أننا نحن مثلا كفئة لها من الوعي الثقافي الإسلامي، كيف نتعامل أولا مع أنفسنا أمام هذه العقبات التي في غالب الأحيان تؤدي بنا إلى ضعف إيمانياتنا ولا نستطيع حتى أن نكون للآخرين نموذجا؟ وما الحل النافع للتعامل مع إخواننا الشباب خصوصا، حيث أنهم كما تعلمون غارقون في متاهات الدنيا الزائفة؟
المطلوب:
حل سليم من غير فقد هذه الفئة من الجيل المنتظر للتأثير فيهم، ولإنقاذهم وإنقاذ أنفسنا إذ المؤمن ضعيف بنفسه قوي بأخيه.
أفيدونا يرحمكم الله، وجزاكم الله خير الجزاء.
| السؤال |
إذا وجد المسلم الصحيح وجدت معه أسباب النجاح جميعًا، والمشكلة التي نعاني منها هي قلة النماذج الصحيحة، فإذا ما توفرت نماذج صحيحة ففي أي مكان تحل فيه ستكون البركة معها والنجاح حليفها (وجعلني مباركًا أينما كنت).
والوسيلة السهلة البسيطة التي تمكنا من ذلك هي الوسيلة التي استخدمها الصحابة وأوصونا بها، ألا وهي القرآن كما أشرنا سابقًا، شريطة أن لا نجعل هدفنا من التعامل مع القرآن هو لفظه وشكله فقط، ولو حافظنا على ساعة يوميًا مع القرآن نقرأها بفهم ونجتهد بالتأثر مع الآيات فنصل إلى آفاق عليا في الإيمان لم نكن نعهدها من قبل.
| الإجابة |
| |
|
nour
- قطر
| الاسم |
|
اداري
| الوظيفة |
شيخي الفاضل؛
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته..
ما لنا نقرأ من كتبك وكتب الرقائق لنكون من أهل التقوى والصلاح، فنرى أنفسنا كما هي لم تتغيير مثل اليهود والعياذ بالله، تنزل عليهم الآية وبعد دقيقة يكفرون.
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
نحن نتأثر بكتب الرقائق تأثر وقتي وليس بدائم، لأننا لا نحول هذه الأحوال إلى مقامات تستقر في القلب، فالإيمان الصحيح هو ما وقر في القلب.
إذًا فلكي نتغير تغيرًا حقيقيًا لابد من استمرار التأثر حتى يستقر الإيمان في القلب، وهذا ما يفعله القرآن بكل سهولة.
ولو استبدلت كتب الرقائق بالقرآن، وكان هدفك من قراءته الفهم والتأثر لاختفت شكواك تمامًا.
| الإجابة |
| |
|
وائل عبد المطلب
- مصر
| الاسم |
|
باحث شرعي
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية أخبركم أني أحبكم في الله.
وأسأل الله عز وجل أن يجزيك خير الجزاء على كتبك القيمة، وأسأل الله عز وجل أن يجعلها في موازين حسناتك.. وبعد:
أريد أن استشير حضراتكم وأخذ النصيحة في أمر هام يهمني ويهم كل العاملين في الحركة الإسلامية، ألا وهو أنه في خضم اللقاءات الدعوية الكثيرة ينشغل المرء عن نفسه، ويقصر في الجانب الإيماني، حيث يرجع المرء في وقت متأخر جدا متعب جدا، فلا يستطيع المرء أن يقوم لكي يأخذ زاده من قيام الليل، بل للأسف الشديد يحدث في أوقات كثيرة النوم عن صلاة الفجر، علما بأن هذه اللقاءات هامة والتأخير لظروف اللقاءات والبداية متأخرة أحيانا نظرا لظروف العمل.
فكيف يتم التوفيق بين هذه الأمور.. بين واجب الدعوة إلى الله، وبين الزاد الإيماني الذي هو هام لكل داعية، وبين ظروف العمل والحياة الصعبة؟
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
أحبك الله الذي أحبتني فيه..
واعلم أخي الحبيب أن الذي يفتح القلوب ويمكن للدين وينشر الدعوة هو الله عز وجل. والله عز وجل لن يعطينا ذلك إلا إذا فعلنا ما يرضيه، ومهما اجتهدنا وبذلنا دون أن نفعل ما يرضيه وندخل في الدائرة التي يتمتع أصحابها بالولاية والكفاية والنصرة فلن نصل إلى هدفنا المنشود، والله عز وجل يريد منا أن نكون في المحراب في الثلث الأخير من الليل، ويريد أن يرانا في صلاة الفجر في المسجد، وأن يرانا كذلك في الدعوة، فلابد إذا من الأمرين معًا، واعلم أنه عليك أن توازن بين متطلبات الدعوة ومتطلبات إصلاح نفسك.. فإن كنت تسهر وتضيع عليك صلاة الفجر فلا تسهر، مهما كانت الأسباب، ولو علم الآخرون أنك لا تستطيع السهر فسيكيفون ظروفهم على ذلك.
المهم هو استشعارك أهمية الاهتمام بنفسك، فهمك على قدر ما أهمك.
| الإجابة |
| |
|
رامي
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
أستاذنا الفاضل؛
هل من نصيحة تقدمونها للدعاة في عصر الانفتاح الفضائي والإلكتروني في كيفية استرفاد معلوماتهم؛ حيث إن هذه الأشياء جعلتنا نعتمد على المعلومة السهلة السريعة بما لا يتناسب مع الثقافة التي يجب أن يكون عليها الدعاة.
| السؤال |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
النصحية التي أقدمها لنفسي ولإخواني هو أن نحرص على أصل العلم، فكما أن الحج عرفة أي أن الركن الأساسي والأصيل في الحج هو الوقوف بعرفة، وأنه لا حج بدونه، فكذلك العلم، هناك أصل للعلم لا يمكن للعلم الصحيح أن يقوم بدونه، ألا وهو خشية الله عز وجل "إنما العلم خشية" فعلينا أن نجتهد في تحصيل أصل العلم، وهذا لا يمكن أن يتم من خلال الفضائيات، ولكن من خلال كتاب الله ومن خلال المسجد وكذلك كتب الرقائق ومصاحبة الصالحين.
أما المعلومات التي تقدم في الفضائيات فلا بأس بها عندما تكون صحيحة، شريطة ألا تكون هي الأساس الذي يستقي منه الداعية علمه.
سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |