 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
مجموعة مستشارين
| اسم الضيف |
|
استشارات إيمانية
| موضوع الحوار |
|
2004/12/27
الاثنين
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
11:30...إلى...
13:00
غرينتش
من... 08:30...إلى...10:00
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
هل بدأ الحوار ؟
| السؤال |
الإخوة والأخوات؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
وننبه الإخوة والأخوات الزوار إلى مراعاة الالتزام بموضوع اللقاء، حيث إنه حول "استشارات إيمانية"، وليس فتاوى مباشرة، ونعتذر عن عدم الإجابة على أسئلة الفتاوى التي تصلنا.
ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيوف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
أحمد بشر عبد الله
-
| الاسم |
|
طالب ثانوي
| الوظيفة |
السلام عليكم، أريد أن أتوب ما هي نصائحكم لي؟
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخ الفاضل، شكرا على سؤالك، ونحسب أن كل المسلمين، أو على الأقل معظمهم ذلك الرجل الذي يريد أن يتوب إلى الله تعالى.
وما أحسب أحدًا ممن في قلبه ذرة من إيمان أنه يكره التوبة، حتى لو بدا الفساد من أفعاله، والشر في وجهه، فنداء التوبة يغلب على كل مسلم، يناديه أن يرجع إلى فطرته الأولى قبل أن يغيرها بيده، أو بحكم البيئة والعشرة، أو التعليم وغيرها من عوامل التأثير في الإنسان، ويظل الإنسان يصارع، فإن صدق النية، وفقه الله تعالى لتوبة نصوح، وإن عاند وتجبر، تركه الله لنفسه هذه المرة، وإن فتح له أبواب التوب مرات عديدة.
ولكن كيف يتوب الإنسان؟ فكثير ممن يود التوبة، يريد أن يأخذ أحد بيديه للتوبة الصادقة، ولكنه لا يعرف أين السبيل؟
وأقترح لك عددًا من الخطوات العملية مثل:
1 - اجلس مع نفسك، قد يكون ذلك في حجرة، على أن تكون وحدك، دون أن يكون معك أحد، أغلق عليك باب حجرتك. أو اجلس في مسجد من المساجد، بعيدًا عن جو الدنيا. أو اجلس في حديقة عامة، حيث الخضرة والهواء الطلق، والهدوء بعيدًا عن زحمة العمل أو البيت.
2 - اختر المكان المناسب لك، واجعل معك قلمًا وورقًا، وسطر بيديك ذنوبك، قسمها كبائر وصغائر، وأحصها جيدًا. فالإحصاء جيد لمعرفة كم الذنوب التي يقترفها الإنسان.
3 - انشغل أولاً بالكبائر، عدها جيدًا، وانظر أخطرها وأعظمها أثرًا. ابدأ بأكبر الكبائر، فالأصغر فالأصغر.
4 - انشغل بذنب واحد، وضع خطة للتخلص منه.
5 - انظر ما الذي يدفعك إلى فعل الذنب، فقد يكون الفراغ، أو شهوة النفس، أو أصدقاء السوء، أو غير ذلك؛ فمعرفة الدافع للفعل تساعد كثيرًا على التخلص منه، أو استثماره بشكل أفضل.
6 - تعقل ما الذي تستفيده من وقوعك في الذنب؟ انظر وسيلة مباحة تحقق بها ما تظن أنه فائدة، أو تركه في الله؛ فكل ما حرم الله فيه ضرر للإنسان.
7 - ضع جدولاً زمنيًّا، واجعل التغيير مرحليًّا، لا تتعجل وتجهد نفسك للتخلص من كل الذنوب، فربما كان في الإسراع إنهاء لمشروع التوبة، لا تكن كمن يجري بسرعة، ويظل يجري، فإذا به يقع على الأرض، فلا ظهرًا أبقى، ولا أرضًا قطع.
8 - قسم التخلص من الذنوب على جدول زمني، انظر كم يومًا يمكن لك أن تتخلص فيه من الذنب، ربما يكون في شهر أو أكثر، وربما يكون في أقل.
9 - قسم الجدول الزمني إلى أسابيع وأيام.
10 - اجعل الجدول الزمني في حقيبتك، أو حافظتك، وتابع القدر اليومي للتخلص من الذنب.
11 - لا تنم حتى تنظر في جدولك، وضع علامة على تحقق القدر اليومي، فإن لم تكن حققته، فخذ هذا القدر مع القدر اليومي لليوم التالي.
12 - أعط نفسك درجات في تحقق القدر اليومي، وتابع بشدة.
13- ادعُ الله كل يوم أن يتوب عليك.
14- ابتعد عن كل ما يعوقك عن التوبة.
15- كافئ نفسك عن كل تقدم في التوبة إلى الله.
16 - استشعر نداء الله لك بالتوبة: "وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون".
17 - استشعر فرحة الله تعالى بتوبتك، ألا يستحق خالقك أن تفرحه بالعودة إليه؟
18 - ابدأ في النظر إلى الذنب الثاني، وطبق جدول العلاج فيه أيضًا. واصدق النية لله تعالى، يتب عليك ويهديك إلى توبة نصوح.. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
ماجد ف
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما هي الطرق الصحيحة الواجب اتباعها لتقوية إيماني وإيمان أهل بيتي؟ وكيفية البدء مع الأطفال لتربية دينية صحيحة؟ ولكم جزيل الشكر.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري
شكر الله لك أخي على هذا السؤال الجميل، وإن كان هذا السؤال ليس سؤالا واحدا، بل هو ثلاثة أسئلة في سؤال واحد، وكل سؤال يحتاج إلى كلام طويل، ولكني هنا أستعين بالله وأحاول أن أوجز الأمر بما يسمح به الوقت، وما يفتح الله به عليَّ.
أومن أخي أن الإيمان يمكن حصره في أربعة محاور رئيسة، هي:
1- العقيدة الصحيحة التي لا يشوبها شرك أو رياء، وحسن الصلة بالله تعالى، مع تحقيق الأركان الستة من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والإيمان بالقدر، مع جعل هذه الأشياء كلها تتم بشكل عملي كبير، ويرى أثرها بشكل فعال، بحيث تغير من سلوك الإنسان.
2- العبادات التي يتعبد بها الإنسان إلى الله تعالى؛ لأن هذا هو حق الله تعالى، وهذه العبادات تتمثل في الصلاة والصوم والزكاة والحج والعمرة والذكر والقرآن وغير ذلك، ويمكن توسيع العبادات من العبادات الخاصة إلى العبادات بشكل عام، لتشمل كل ما يتعبد به إلى الله تعالى. وكذلك العبادات القلبية من المراقبة لله تعالى والمحاسبة للنفس وغير ذلك من عبادة القلوب، وتزكية النفوس.
3- الأخلاق، بما تشمل من الأخلاق الرذيلة التي يجب أن يتخلى عنها المسلم، والأخلاق الحميدة التي يجب أن يتحلى بها المؤمن، لنجمع بين التخلية والتحلية، والمقصود بالأخلاق هنا ما يكتسبه الإنسان في نفسه، أو ما يحفظ نفسه منها.
4- السلوكيات، ويقصد بها طبيعة المعاملات التي يتعامل بها الإنسان مع غيره، بينه وبين أهله في بيته، وصلته للأرحام، وبره للوالدين، وعلاقته مع أصدقائه وأصحابه، ومع الناس جميعا، بل مع الحيوانات والجمادات التي خلقها الله تعالى.
وهذا أيضا ينطبق على العائلة، ولكن يزيد عليها المتابعة لتحقيق هذه المعاني، والمشاركة في بعض الأعمال الصالحة، من صلاة الأسرة في المسجد، أو حضورها درس علم، أو صلتها للرحم بشكل جماعي، أو صيامها يوما ويجتمع الكل على فطور، أو قيام الأسرة بكفالة يتيم، وغير ذلك مما يمكن أن تجلسوا فيه وتفكروا، وتصنعوا لأنفسكم جدولا لزيادة الإيمان، يشمل المحاور الأربعة مع تفعيلها، ويمكن أن تختاروا بعض الأشياء دون بعض، على أن تكون ممثلة للجوانب كلها، وليس شرطا أن يصنع كل شيء في وقت واحد، بل التمهل التمهل؛ فالنفس كالأرض يجب أن تأخذ كل مرحلة من مراحل الزرع والنبت حقها، ولا بأس بالتداخل هنا، على ألا يكون هناك استعجال، فخير العمل وأحبه إلى الله أدومه وإن قل.
أما فيما يخص تربية الأطفال تربية دينية صحيحة، فهذا أمر أيضا لا يتسع المجال للحديث عنه بشيء من التفصيل، وإن كان غاية في الأهمية، وإليك بعض النصائح العامة:
1- لا بد من معرفة طبيعة الأطفال في المراحل العمرية.
2- أن نقدم لهم ما يناسب سنهم من التربية.
3- أن نخاطبهم على قدر عقولهم، وأن نختار لهم من الوسائل التي تعينهم على هذا، من القدوة العملية، ومن كتب الأطفال، ومن شرائط الفيديو والسي دي التي تحمل أفلاما ذات مغزى إسلامي، أو برامج تعلمهم كثيرا من أمور دينهم.
4- ألا يكون همنا من تعليمهم هو الحفظ والتلقين وحده، بل الاهتمام بالسلوك بشكل مباشر.
5- أن نحاول التوفيق بين ممارستهم للحياة بشكل طبيعي كأطفال صغار وبين التزامهم؛ فذهابهم إلى النادي، وخروجهم مع الصحبة الطيبة، وتسليتهم بالنزه والرحلات مع الالتزام بأولويات الإسلام.
6- أن نعطيهم الحرية والمشاركة في التعبير عن الرأي، وأن نترك لهم السؤال عن أي شيء، وألا نتخذ أسلوب القسر والقهر طريقا للتعليم.
7- أن نغرس فيهم حب الله تعالى من خلال التعرف على نعمه من خلال الرحلات والتفكر في الكون، وأن نغرس فيهم حب النبي صلى الله عليه وسلم من خلال سيرته العطرة، تلك السيرة التي تظهر شخصية الرسول بشكل عام، وليس الوقوف على الحروب مع المشركين وغيرهم، بل أيضا التعامل الاجتماعي والإنساني للرسول صلى الله عليه وسلم.
هذه بعض النصائح السريعة، أرجو أن تكون مفيدة، ومن نوى خيرا، وفقه الله عليه، فأحسن النية، فستجد أن الله تعالى يفتح لك فتوح العارفين به، ويرزقك الخير كله بعونه وتوفيقه. وتابعنا بأخبارك دائما.
| الإجابة |
| |
|
محمد
-
| الاسم |
|
جامعى
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو إفادتي عما يحدث في العالم اليوم من فيضانات وكوارث هل هو كما قال سبحانه وتعالى "وأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل"؟ فهل كوارث جنوب شرق آسيا تنطبق عليها تلك الآية ومن قبل الجراد الذي هجم على بلدان كثيرة؟
أرجو التوجيه والنصح لكافة المؤمنين لعلهم يتعظون، وهل الدم المقصود به ما هو من حروب ودماء تسيل في كافة البلدان؟
| السؤال |
يقول الأستاذ فتحي عبد الستار :
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أرحب بك أخي محمد، وأشكرك على سؤالك القيم، وبعد:
فإن ما يحدث في الكون من الكوارث بشتى صورها، كالزلازل والفيضانات والبراكين، أو تسليط بعض الكائنات على بعض، إنما يجب أن ننظر إليها أولا وأخيرا على أنها آيات من آيات الله عز وجل، تتجلى فيها حكمه العديدة، الإيمانية والكونية والخَلقية. وما سأحدثك فيه الآن هو الحكم الإيمانية من هذه الآيات.
من تلك الحكم تذكير العباد بقوة الله عز وجل وبقدرته على التصرف في أمور الكون كما يشاء وبهيمنته عليه، فيتذكر الإنسان ضعفه وحجمه بالنسبة لهذا الكون وبالنسبة لخالقه، فيعود إلى رشده ويثوب من طغيانه وتكبره وتجبره.
ولا شك أن هذه الآيات تفعل في الناس ما لا تفعله عظات الواعظين ونصائح الناصحين، إنها ولا شك عظيمة الوقع على النفوس، بليغة النصح، بالغة الزجر؛ حيث إنها تنذر الناس بسخط الله عز وجل وغضبه من معاصي عباده. وتؤكد على أن الله عز وجل له جنود السماوات والأرض، وتلك الجنود لا تقهر ولا تغلب مهما بلغ الإنسان من تقدم في العلم والقوة.
إن هذه الآيات لتثبت العقيدة في نفوس المؤمنين، وتذكرهم بأن الله عز وجل هو العزيز ذو الانتقام، وأنه سبحانه فعال لما يريد، وأنه جل وعلا لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
والمؤمن الحق يجب أن تكون له وقفة مع هذه الآيات التي نسميها كوارث، ليحولها إلى نعم يستفيد منها في ترقيق قلبه وسوق نفسه إلى ربه. فإن كان من المصابين بها فليحاسب نفسه على تقصيره ويستغفر الله عز وجل، وينظر في عيوب نفسه ويستدركها، وإن كان ممن عافاه الله من التعرض لهذه الكوارث، فليحمد الله عز وجل على العافية والسلامة، ويشكر ربه على نعمه، وينظر أيضا في نفسه فيطهرها، ويصحح ما بينه وبين الله عز وجل وما بينه وبين العباد؛ حتى لا يكون عرضة لعقاب الله عز وجل.
ولقد حذرنا ربنا عز وجل في كثير من الآيات من وقوع هذه البلايا والكوارث بالعاصين الغافلين، حيث قال: "أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ . أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ . أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ"، وقال أيضا عز وجل: "أَأَمِنْتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ . أَمْ أَمِنْتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ . وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ".
كما عرض لنا القرآن الكريم ما فعله الله عز وجل بالأمم السابقة التي كذبت وخالفت أنبياءها وعصت ربها، فقال سبحانه وتعالى عن نفسه: "وأنه أهلك عادا الأولى . وثمود فما أبقى . وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى . والمؤتفكة أهوى . فغشاها ما غشّى . فبأي آلاء ربك تتمارى".
ومن خطورة هذه البلايا أنها إذا وقعت فإنها تعم الناس كلهم في منطقة وقوعها، ولا تفرق بين صالح وطالح، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أراد الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم"، وسألته عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا ظهر الخبث". والخبث هو المعصية، التي يعم شؤمها وحصادها المر الجميع والعياذ بالله. لذا فلا بد ألا يكتفي الصالحون بصلاحهم، بل يجب أن يصلحوا غيرهم أيضا؛ فالكل ركاب سفينة واحدة.
هذا ما ينبغي أن يشغلنا ويستحوذ على تفكيرنا، وهو الإصلاح، أن نكون صالحين مصلحين، وليس صالحين فقط، ولنعد إلى حديث السيدة عائشة السابق، ولننظر أن النبي صلى الله عليه وسلم أجابها بنعم على سؤالها؛ لأنه لا يكفي وجود الصالحين فقط للنجاة من عذاب الله، في حين أن الله عز وجل قال في قرآنه: "وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون"، ولم يقل، "صالحون"، فانظر وتأمل واعتبر، نسأل الله العفو والعافية لنا ولك ولجميع المؤمنين.
| الإجابة |
| |
|
m7tarh
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم، أنا فتاة في الثامنة عشرة أذنبت كثيرا في حق ربي وأهلي، أقدمت على الزنا مرات عديدة، وأنا الآن مرتبطة بشاب أقدم على الزنا أيضا.
سؤالي هو: هل يغفر الله لنا سيئات أعمالنا ويبارك لنا الزواج أم أن زواجنا طريق آخر للإثم والعصيان؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يقول أ. رمضان فوزي:
أهلا وسهلا بك أختي السائلة، ونسأل الله أن يغفر لنا ولك ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر.
من رحمة الله تعالى أن فتح باب التوبة أمام عباده العصاة؛ حتى يتوبوا ويعودوا إليه فقال جل وعلا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لاَ تُنْصَرُونَ}.
انظري يا أختي في هذا الخطاب القرآني الرقيق الذي يضيف فيه المولى عز وجل عباده الذين أسرفوا وتمادوا في معاصيهم إلى نفسه إضافة تشريف وتلطيف وتأليف لقلوبهم؛ لأنه عز وجل يعلم أن الشيطان يحول بين المرء وتوبته، فإذا وجده يقبل على التوبة فإنه يذكره بمعاصيه السابقة وإسرافه على نفسه، ويقول له: كيف تتوب الآن وأنت الذي فعلت وفعلت؟
ولكن الله تعالى من رحمته فتح باب التوبة والقبول أمام العصاة ما لم تبلغ الروح الحلقوم حتى تشرق الشمس من مغربها؛ بل من كريم فضله تعالى أنه وعد الصادقين في توبتهم بأنه سيبدل سيئاتهم حسنات فقال تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتابًا}.
وانظري إلى هذا قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "لله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلا وبه مهلكه، ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه، فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فطلبها، حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش قال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، ثم رفع رأسه، فإذا راحلته عنده عليها زاده طعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده".
إذن فأقبلي على الله وارجعي إلى ربك وتوبي إليه؛ فبابه مفتوح لا يقف عليه حاجب ولا حارس، واعلمي أن للتوبة شروطا لا بد أن تتحقق حتى تكون صادقة, وهي: أن تقلعي عن ذنبك، وأن تندمي على ما بدر منك، وأن تعزمي عزما صادقا على عدم العودة إلى ذنبك.
وعليك أن تستري نفسك ولا تخبري أحدا بما فعلت، حتى خطيبك؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من الجهار أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله تعالى فيقول: عملت البارحة كذا وكذا. وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه" (متفق عليه، عن أبي هريرة).
واعلمي أن التوبة تجب ما قبلها؛ فإذا حسنت نيتك وصدقت توبتك فإن الله سيقبل توبتك، وحينها سيكون الأمر كأن شيئا لم يكن، وكذلك خطيبك.
وأوصيكما أن تستعينا بالله في زواجكما، وأن تخلصا نياتكما بأن تقيما أسرة مؤمنة صالحة؛ حتى يبارك الله لكما.
وفي النهاية أقول لكما: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
| الإجابة |
| |
|
sarah ali-
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله، عندما كانت وسوسة الشيطان عندي قوية كنت أقول أشياء مثل أني أعبد الله 60% ولا أعرف لماذا قلتها.. فهل كفرت؟ وهل قول لا حول الله بدلا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله يجعل الشخص يكفر؟
وفي مرة قال أخي الصغير يا الله فقلتها مرة أخرى من بعده باستهزاء ولم يكن قصدي الاستهزاء باسم الله -معاذ الله- ولكن كان استهزائي على الطريقة التي قال فيها أخي اسم الله، وأنا علمت أن من يستهزئ بالله أو بالدين فقد كفر.. فهل كفرت؟
وعندما كنت أقول أذكار الصباح وتحديدا رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا مالت رأسي بطريقة أنني أقول لا، فخفت، فقلت كأنني بهذه الحركة التي فعلتها كأنني أقول إنني لا أرضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا، علما بأنني لم أتلفظ بشيء.. فهل كفرت؟ وأرجو أن تجاوبوا على أسئلتي جيدا؛ فأنا حقا خائفة، وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود:
أختنا في الله/ sarah، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله أن نكون أهلا لهذه الثقة، وبعد:
قرأت رسالتك، وقد أجبت أنت على سؤالك عندما قلت في أول رسالتك: "عندما كانت وسوسة الشيطان عندي قوية"، واعلمي -حفظك الله- أن الشيطان يوسوس للمسلم ليصرفه عن ربه، فإن لم يستطع فإنه يلبس عليه بالأمر، فيشككه في كل كلمة تخرج من لسانه، بل وفي كل فكرة تدور في عقله، وأقول لك:
1- استعيذي بالله من الشيطان الرجيم، واتخذي لك من الاستعاذة والاستغفار وردا ترددينه كل يوم، مثلا قولي: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، في اليوم مائة مرة.
2- دعي عنك هذه الوساوس، وكوني قوية أمام نفسك، ولا تضعفي أمام شيطانك، واعلمي أن الشيطان ضعيف وأنه لا سبيل له على المؤمنين المتصلين بالله.
3- اعلمي أن الله يحب لعباده الخير، وأنه سبحانه رحيم بهم، وأنه يغفر لهم ما كان منهم من الذنوب ما لم يقصدوا أو يصروا عليها.
4- قولك أعبد الله 60%، ليس كفرا، طالما أنك لم تقصدي به الكفر، وأغلب الظن أنك تقصدين أنك مقصرة في طاعتك لله بنسبة 40%، أو أن طاعتك لله لم تصل بعد للدرجة المطلوبة.
5- أما قول "لا حول الله بدلا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله"، فإنه قول دارج على ألسنة بعض الناس، دون أن يقصدوا به نفي الحول والصول والقوة عن الله، ونسأل الله أن يغفره لك، ما دام قلبك عامرا بالإيمان، وما دمت على يقين بأن الحول والقوة بيد الله وحده ولا حول ولا قوة بيد احد إلا الله.
6- أما تكرارك لفظة "يا الله" خلف أخيك، متعجبة من الطريقة والأسلوب الذي يقولها به، فهو ليس استهزاء بالله، وحاشا لله أن يستهزئ المسلم بربه، وهل يعقل أن يستهزئ عبد بمولاه؟!، أو خادم بسيده؟!.
7- واهتزاز رأسك عند سماعك قول "رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا...."، لا يعني أنك تنفين هذا المثبت، فأنت كمسلمة تؤمنين بالله ربا وبالإسلام دينا وبالنبي محمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا .
وختاما؛ أوصيك -يا أخت sarah- ألا تفتحي للشيطان طريقا إلا قلبك، بل أوصدي في وجهه الباب، ولا تستمعي لوساوسه، واجعلي إيمانك بربك قويا، وأقبلي على الله بطاعتك يقبل عليك برحمته وحبه ورضاه، واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم... والله نسأل أن يغفر لنا ولك وأن يصرف عنا وعنك شياطين الإنس والجن.. آمين وتابعينا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
مريم
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف أوازن بين خوفي ويأسي من عقاب الله ورجائي برحمته؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يقول الأستاذ مسعود صبري
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الفاضلة، استشعرت من سؤالك إيمانا أحسسته بقلبي، فكون المؤمنين والمؤمنات يشغلون أنفسهم بمثل هذه القضايا فهذه من منابت الإيمان الصادقة، ونحن في حاجة إلى أن ننمي هذه المنابت في نفوسنا، وأن نعظمها لا كبرا وغرورا، ولكن حبا وسلوكا؛ فالله تعالى يجب أن يكون هو كل شيء في قلوبنا، حبا وخوفا، وما أحسن ما عبر عنه القرآن الكريم "فادعوه خوفا وطمعا"، وقال: "ادعوا ربكم تضرعا وخيفة"، وكثيرا ما يجمع الله تعالى في القرآن الكريم بين الخوف والرجاء، وهما كما عبر الإمام ابن القيم أن المسلم يسير في طريقه كطائر له جناحان، جناح الخوف وجناح الرجاء.
وليس الجمع بينهما مستحيلا؛ فالخوف يكون لما يرتكب الإنسان من المعاصي والآثام، فيخاف من عقاب الله، كما أن الخوف يكون أيضا حين يأتي الأعمال الصالحة، فيخاف ألا يتقبل منه، وهو ما عبر عنه القرآن الكريم في وصف عباد الله الصالحين "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون"، فهو يعمل العمل الصالح، ويخاف ألا يتقبل منه، فقد يدخل في عمله شيء من السمعة أو الرياء أو الشرك للغير، أو العجب أو التباهي، فهو يريد أن يخلص عمله، فلا يكون فيه شيء إلا لله سبحانه وتعالى.
وهو أيضا لا يفارق الرجاء؛ فالله تعالى كما أخبر عن نفسه "هو أهل التقوى وأهل المغفرة"، فهو مع ارتكابه للذنب يرتجي رحمة الله ومغفرته، وهو كما أخبر عنه رسولنا صلى الله عليه وسلم "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل"، وهو القائل: "إن الله يغفر الذنوب جميعا"، فكيف لا يطمع المؤمن في كرم الله تعالى وعفوه عن عباده.
وهو إن كان في حال صلاح وتقوى عنده رجاء وطمع في أن يتقبل الله تعالى منه عمله الصالح، وأن ينميه له، وأن يبارك له فيه، وأن يثبته عليه؛ فالمؤمن خائف من الله في حال الذنب، وفي حال الطاعة، وهو يرجوه في حال الذنب وحال الطاعة أيضا.
وقد قال تعالى: "نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم، وأن عذابي هو العذاب الأليم"، فعبر عن الرجاء في الأولى، وعن الخوف في الثانية، وهذا ما يجب أن يكون عليه حال العبد بأن يجمع بين الخوف والرجاء.
أما عن ربنا سبحانه وتعالى، فقد أخبر "ورحمتي سبقت غضبي"، بل جعل هذا مكتوبا تحت العرش، وقد قال في محكم تنزيله "ورحمتي وسعت كل شيء"، ومن جميل ما قرأت من أدعية معاصرة: اللهم إنك قلت: "ورحمتي وسعت كل شيء"؛ فأنا شيء من أشيائك، فسعني برحمتك.
أرجو أن أكون قد وفقت في الإجابة.. ومرحبا بك دائما.
| الإجابة |
| |
|
a
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهنئكم على هذه الخدمة الممتازة، وأدعو الله لكم أن تكونوا كما قال خير البشر إن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
أنا زوجة وأم لطفلة عمرها سنة ونصف وأنتظر قدوم طفلي الثاني إن شاء الله، تصفحت الكثير من المشكلات الإيمانية التي تواجه الكثير لأنني أعاني من ضعف الإيمان والفتور وعدم التوفيق في أي شيء أقوم به، فأنا كلما هممت لأتعلم اللغة لأنني في بلد أجنبي لم أوفق وكذلك القيادة، فهذه الأشياء مهمة جدا في هذه البلاد، وكنت قد انتهيت من حفظ بعض السور ولكن الآن لا أستطيع الاستمرار حتى في المراجعة، ولا أخفي عليكم أن هذا يسبب لي حرجا كبيرا مع زوجي، قرأت في بعض الاستشارات قولكم عن الصحبة الحسنة ولكني لا أجدها هنا، لم أجد صحبة مثل التي كانت في بلدي لا أدري ماذا أفعل؟
دعوت الله كثيرا أن يصلح من حالي وأخشى من اليأس، أصبحت إنسانة عادية حتى الدعوة التي كنت أمارسها في بلدي أعجز عن القيام بها هنا.. أقول في نفسي إن الله غافر الذنب، ولكن لم أشعر إلى الآن أن الله راض عني، أشعر أنني قد زال عني بعض الحزن؛ فأنا هنا وحيدة كما أنني لا أحكي لأحد، وجزاكم الله خيرا، والسلام عليكم.
| السؤال |
يقول أ.رمضان فوزي:
أهلا بك أختي السائلة، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا عونا لعباده على طاعته، وأن يصلح نياتنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
إنك يا أختي تريدين وضع خطة إستراتيجية لحياتك، وأولى خطوات هذه الخطة أن تحددي ظروف البيئة التي تعيشين فيها، وتمييزها إلى ظروف إيجابية (يسميها علماء الإدارة فرصا) وإلى ظروف سلبية (تهديدات)، ثم استغلي الفرص ونميها وحاولي علاج التهديدات والتغلب عليها.
وإذا نظرنا إلى ظروفك فإننا نجد فيها عدة تهديدات (أو ظروف سلبية) أبرزها: طفلك الذي يبلغ من العمر عاما ونصفا، وحملك، وغربتك عن وطنك، وعدم وجود صحبة صالحة تعينك على الطاعة. ولكن في المقابل هناك فرصا كثيرة أبرزها روحك التواقة إلى التغيير والصلاح وهذا ما يتمثل في إرسالك إلينا الآن، وبحثك في الاستشارات الإيمانية السابقة، ومن هذه الفرص خبرتك في الإنترنت والبحث فيه، وزواجك من رجل مسلم من نفس بلدك، هذه كلها فرص يمكنك الاستفادة منها.
ولكن ظروفا مثل ظروفك تستدعي من الإنسان أن يقف مع نفسه وقفة يعيد فيها حساباته وترتيباته وأولوياته؛ فما له أولوية في الظروف الطبيعية لا يأخذ نفس الأولوية في ظروف مثل ظروفك.
فأنت يا أختي تريدين تعلم اللغة والقيادة وحفظ القرآن وممارسة الدعوة كما كنت تمارسينها في بلدك، ولكن هذا لن يتأتى لك مرة واحدة. ولذلك أوصيك يا أختي ببعض النصائح التي أرجو أن يكون فيها عون لك:
• ثقي في نفسك وفي إيمانك، واعلمي أن ما أصابك من فتور هو شيء طبيعي، بعد سفرك وابتعادك عن وطنك وأهلك، واعلمي أن الإيمان في الظروف الطبيعية يزيد وينقص، على ألا يصل ذلك إلى ترك الفرائض أو إيتاء المحظورات.
• أكثري من دعاء الله تعالى والتضرع إليه أن يقوي إيمانك وأن يعينك على ما أنت فيه.
• حافظي على فرائضك وتعاليم دينك، وتمسكي بها مهما كانت الظروف، ولا تسمحي لنفسك أن تغتر بما حولك من مظاهر براقة وخادعة ودعوات للفتن، واعلمي أن النجاة والخلاص هي في دينك.
• أكثري من التأمل في خلق الله وعجيب قدرته في خلقه، وآياته التي منها اختلاف ألسنتنا وألواننا، وإحاطة علمه وقدرته بهذه الخلائق جميعا؛ فهذا مما يزيد الإيمان في القلب.
• أعيدي ترتيب أولوياتك، وقدمي ما له أولوية على ما يمكن تأخيره؛ فمثلا أنا أرى أن تعلم اللغة مقدم الآن على تعلم القيادة؛ فاللغة ستفتح لك قنوات اتصال بالمحيطين بك وتسهل عليك التعامل معهم.
• أشركي زوجك معك في أمرك هذا حتى يتفهم حالتك ويعينك عليها، خاصة أنه ليس لك أحد غيره الآن بعد الله عز وجل؛ فقد استعجبت من قولك "لا أخفي عليكم أن هذا يسبب لي حرجا كبيرا مع زوجي".. فكيف تشعرين بحرج من شريك حياتك ومن تجب عليه مساعدتك والأخذ بيدك؟!
• وللتغلب على عدم وجود صحبة صالحة عندك أوصيك بكثرة الدخول على المواقع الإسلامية على الإنترنت، والاستماع للخطب والمحاضرات الإسلامية التي تعينك على طريقك.
• لا تنتظري أن تكون دعوتك كما كانت في بلدك؛ فعليك بالتدرج في هذا الأمر، وأنصحك هنا بأن تذهبي لأقرب مركز إسلامي لك حتى يساعدك على أمر الدعوة.
• بالنسبة للقرآن عليك استغلال أوقات فراغك للحفظ والمراجعة، وأنصحك أن تخصصي وقتا للمراجعة ووقتا للحفظ، وفي أوقات انشغالك بأمور البيت أكثري من الاستماع للقرآن عن طريق الأشرطة وإذاعات القرآن.
وفي النهاية أسأل الله أن يعينك وأن يجعلك من القانتات المؤمنات الحافظات للغيب.
| الإجابة |
| |
|
مروة صالح
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كيف يتأكد إنسان ارتكب معصية تتعلق بحقوق عباد وتاب بعدها إلى الله واعتصم بالله ولم يعد بعدها لهذا الإثم ولا مجال لرد تلك الحقوق لأصحابها تماما من أن الله تاب عليه؟ كيف تكون توبته كاملة من هذا العمل؟ وإن لم يكن هذا الشخص نفسه من أكل حقوق هؤلاء الناس ولكنه ساعد في وصولها لغير مستحقها فكيف تكون توبته كاملة عند الله؟
| السؤال |
الأخت الفاضلة مروة، وعليكم السلام ورحمة الله، نحمد إليك الله على فضله علينا، ونشكر لك هذه الثقة الطيبة، ونسأل لنا ولك قبول التوبة والعفو عن السيئات؛ فهو وعد بقبول توبة التائب، ومن أوفى بعهده من الله؟!!
أختي الكريمة، للتوبة شروطها المعروفة، وهي:
- الإقلاع عن الذنب.
- صدق الرجوع إلى الله والاستغفار.
- العزم الصادق على عدم العودة إلى مخالفة أمر الله.
- السعي إلى الأعمال الصالحة.
ويضاف شرط برد حقوق العباد متى كان الأمر متعلقا بحق لهم.
وهذا الشرط الأخير قد فصل فيه أهل العلم، بألا يترتب على الأمر ضرر أكبر، وأن يكون في نطاق الإمكان، ومتى تحقق العجز عنه لسبب من هذين السببين، يجتهد التائب في إهداء الأعمال الصالحة والإحسان لذويهم وأولادهم إن كانوا قد انتقلوا للدار الآخرة، أو الإحسان لهم إن كان رد الحق لهم أو طلب المغفرة منهم يؤدي لضرر أكبر على أن يكون هذا الضرر يقيني ويحكم به رجل من أهل التقوى والعلم والحكمة، لا أن يكون من تزيين النفس أو خشية الناس.
يا أختاه، في الحالة التي تصفين، هناك ملاحظتان، الأولى هي أنك تتحدثين عن تسهيل استيلاء البعض على ما ليس لهم بحق، ومن تمام توبتك في هذا الموقف أن تمنعي هؤلاء من تكرار هذا الأمر، وهذا بالكيفية التي يتسبب منها ضرر أكبر لك بالتأكيد، ولكن وقف مثل هذا الفساد المنتشر في كل مكان -حتى صار كالسوس الذي يهدد بناء هذه الأمة- من الواجبات الشرعية التي لا محيص عنها، هذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن في حالتك صار هذا أوجب، حيث يضاف إليه أن هذا من تمام توبتك إلى الله.
الملاحظة الثانية أن رغبتك في التأكد التام من قبول رب العزة لتوبتك تحتاج منك إلى أمرين:
أولا: ثقة في عهد رب العزة ووعده بقبول التوبة الصادقة، ومن قبول الدعاء متى تقدم العبد بذل بين يديه، عارفا بمقام الربوبية، معترفا بذنبه؛ فهو الرحمن الرحيم الذي يقبل التوبة عن عبادة ويتجاوز عن السيئات.
ثانيا: الإصرار على التوبة والاستمرار عليها؛ فنحن جميعا لا نستطيع أن نحيط بالله ولا بعلمه، ولكننا نطمع في كرمه وفضله، فكما ورد في السنة أن الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، هم أهل التقوى والعمل الصالح لا يعرفون إذا كان عملهم قد وجد قبولا من رب العزة أم لا، فما بالك بأمر التوبة!! وعلى هذا فنحن نتحرك دائما بين الرجاء والخوف، لعلنا ننجو يوم لقائه بفضل منه ورحمة.
| الإجابة |
| |
|
عبد العزيز
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شاب متقلب الشخصية، مرة أكون ملتزما ومرة أكون عكس ذلك. في المرحلة الثانوية كنت ملتزما ولا أعرف ماذا حصل حلقت اللحية وأطلت الثوب حتى في الجامعة. ويعلم الله أني أحب الالتزام بشرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، "وحنّيت إلى أيام الالتزام".. ساعدوني في حل مشكلتي، وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود:
أخي في الله/ عبد العزيز، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله أن نكون أهلا لهذه الثقة، وبعد:
تقول في رسالتك "أنا شاب متقلب الشخصية"، "مرة أكون ملتزما ومرة أكون عكس ذلك"، وأود أن أطمئنك يا أخي إلى أن هذا أمر طبيعي، فلا يدوم إنسان على حال، لكن المهم أن تكون في الحالين على الخير، لكن سؤالي لك: ماذا تقصد بقولك "ومرة أكون عكس ذلك"؟ وما هي حدود هذا العكس؟
وأما عن قولك "في المرحلة الثانوية كنت ملتزما ولا أعرف ماذا حصل، حلقت اللحية وأطلت الثوب، حتى في الجامعة"؛ فالمرحلة الثانوية تكون في فترة عمرية متقلبة، لها خصائصها، والإنسان فيها يكون في مرحلة تكوين ونضج عقلي وفكري، وبالتالي لا يكون قد كون رؤية واضحة ومحددة عن الحياة أو حتى عن الالتزام، لكنه بعدما ينهي تعليمه الجامعي تكون الصورة قد اتضحت معالمها وبانت ملامحها.
وقد اطمأن قلبي لقولك "يعلم الله أني أحب الالتزام بشرع الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم"، وقولك: "حنيت إلى أيام الالتزام" فهي كلمات لا تخرج إلا من قلب مسلم راغب في العودة إلى ربه، وأوصيك يا أخي عبد العزيز بالآتي:
1- وثق علاقتك بالله عز وجل.
2- حافظ على الصلاة فإنها صلة بين العبد وربه.
3- أكثر من النوافل فإنها طريق لمحبة الله سبحانه وتعالى.
4- تخير من الناس صديقا صدوقا يعينك على الطاعات ويشجعك على القرب من الله.
5- صاحب الأخيار وأهل الإيمان وكن معهم، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.
6- نوع في عباداتك وجدد في وسائل التقرب إلى الله وانظر أي العبادات تجعلك أكثر إقبالا على الله فأكثر منها.
وختاما؛ نسأل الله أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى.. آمين، وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
qasem88
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
السلام عليكم و رحمة اللة لن اطيل في هذة الرسالة.. انا شاب مسلم ادرس في احد الدول الاوروبية منذ خمس سنوات او ما يزيد. استطعت خلال هذة الفترة ان التزم بتعاليم ديني. و حاولت خدمت الدعوة والاسلام في هذا البلد و ذلك عن طريق انضمامي الى احد الجمعيات الاسلامية هنا و التي اصبحت فيها عضوا فاعلا. كنت صاحب همة عالية و كان ايماني ومحبة للة زاد طريقي,,, ولكن ....!! ولكن في هذة السنة الاحظ ان حالتي تتدهور فالايمان هابط الى حد غير طبيعي فمن التهاون في الصلوات الى التهاون في بعض المعاصي و عدم مجاهدة النفس و الاستسلام لشهواتها,و لكن لم ارتكب كبيرة حتى الان واخاف ان يجرني الشيطان و اقع فيها اعاذنا اللة. والسبب لما انا فية من ضيق و هبوط همة و قلة تقوى لا اعلمة بالضبط. هذة مشكلتي باختصار و ارجو منكم مساعدتي....!!! و هناك ملاحظة:لقد فكرت في الزواج فقد يكون مساعدا لي في هذا, ولكن المشكلة انني ما زلت طلبا و يبدو لي الطريق طويلا بعد.فما رايكم جزاكم اللة خيرا
| السؤال |
ابني الحبيب قاسم
وعليكم السلام ورحمة الله
أحمد إليك الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، و أشكر إليك الله أن جهلنا سببا من أسباب الهدى ، فهذه الكلمات من التذاكر لنا ولك ، فنحن وأنت سائرين على طريق الدعوة إلى الله ، وكلنا في هذا السبيل نصاب بما تصف وتعاني ، و الله المستعان .
ابني الحبيب .... توجه أحد الصالحين بسؤال للحسن البصري قائلا : هل ينام الشيطان ؟ فرد قائلا : لو نام لوجدنا لهذا راحة في قلوبنا ، فالسائرون في طريق الله يجتهدون ، ولكن قلوبهم يصيبها التعب و الملل ، وهذا من سنن رب العزة في النفس البشرية ن و أنظر لقوله صلى الله عليه و سلم "إن لكل شيء شرة، ولكل شرة فترة، فإن صاحبها سدد وقارب فارجوه، وإن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه " رواه البيهقي و صححه السيوطي ، ومن هذا نعلم أن النفوس لها إقبال و إدبار في كل أحوالها ، بما في ذلك الإقبال على العمل الصالح ، ولهذا كان التوجيه النبوي "خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا" متفق عليه ، وهذا يدل على أن النفوس تمل حتى لو كان الأمر مرتبط بطلب الجنة أو برضا رضا رب العزة ، ومما ورد عن سياسة رسول الله في وعظ الناس "حدثنا فضيل بن عياض عن منصور، عن شقيق، أبي وائل، قال:
كان عبدالله يذكرنا كل يوم خميس. فقال له رجل: يا أبا عبدالرحمن! إنا نحب حديثك ونشتهيه. ولوددنا أنك حدثتنا كل يوم. فقال: ما يمنعني أن أحدثكم إلا كراهية أن أملكم. إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام. كراهية السآمة علينا " رواه مسلم ، وفي هذا دليل أن رسول الله يتعامل وفق هذا الأمر في الطبيعة البشرية ، ومن هذا يجب أن نراعي هذا أيضا
و لكن هذا بالطبع يجب أن يكون وفق الضوابط النبويةن فلا نتعدى في حالات التعب إلى استمراء الفسق أو الفجور ، أو نستخف بمحارم الله ، وكان كان من سمت أحد الصالحين أن قرر قانون الاستطاعة المنجي من الهلاك ، وهو ما ورد في سيد الاستغفار من قوله صلى الله عليه وسلم "... وأنا عهدك ووعدك ما استطعت ...الحديث " رواه البخاري ، وهو يعني أن تستفرغ طاقتك في اتباع أمر الله .
ابني الحبيب ... راجع ما يدخل قلبك مما حولك ، وتوقف معه وقفة ، ماذا تتمنى مما تأمر الناس بتركه..... وماذا تتمنى نفسك من محارم الله ،فأكثر ما يقع من النفس من معاصي يبدأ – كما قال الأولون- باللحظ و التمني .
يا بني انظر في نوع المعاصي التي تقترف ، أن كان من النوع الذي يقترب من النساء فأنت في حاجة للزواج ، ولا تؤجل بحجة أنك طالب ، فمجتمعك يستوعب الزواج في المرحلة زواج الطلاب بلا مشاكل ، وإن كان من النوع الترفيهي ، فأنت في حاجة للترفيه ولكن بشكل ملتزم ، فاعمل على توجد شيئا من الترفيه في حياتك ، فهذا ليس بعيب بأي حال ، فالترفيه يعود بالخروج للتنزه أو الرحلات أو غيرها مما يدخل على النفس السرور من الإيمان ، وقد تكون في حاجة لزيارة لبعض الصالحين و مصاحبتهم لتستعيد همتك ، أو زيارة بعض الأماكن التي تعود بك إلى الله مثل المقابر أو قرآن الله المنظور في الطبيعة أو غير ذلك .
يا بني ....نحن في زمن نصارع فيه قوى كثيرة و كبيرة ، ولكننا نحتاج أن ننتصر في معركتنا الأولى داخل نفوسنا ، ولكن تنتهي هذه المعركة ابدا ، ولن يترك الشيطان أحدنا ، فلا تجعله ينتصر عليك فتيأس من رحمة الله
يا بني .... نحن في حاجة إليك.....و الصف المؤمن في حاجة إليك .... و المسلمون في حاجة إليك ....
فعد لنا.... ونحن معك ... فنحن نتقوى ببعضنا البعض .
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |