English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الدكتور أحمد ربيع   اسم الضيف
استشارات إيمانية عامة موضوع الحوار
2005/11/14   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 17:00...إلى... 18:00
غرينتش     من... 14:00...إلى...15:00
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟

السؤال

نعم أحباب الله،

ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو "استشارات إيمانية عامة"؛ علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة "إدخال الأسئلة"...

ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.

الإجابة
 
shady    - البحرين الاسم
الوظيفة

ما هي واجبات المسلم تجاه أقاربه؟

السؤال

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما خلق الله الخلق قال في الرحم وأخذت بحقو الرحمن. وقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعك؟ قالت: بلى رضيت. ثم قال أبو هريرة فاقرءوا إن شئتم "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم".

فهذا الحديث يدل على مكانة صل الرحم، وهم أقارب الإنسان، والخير الذي يفعله الإنسان ابتغاء مرضاة الله وتوسعة على المسلمين ينبغي أن يوجه أولا إلى الأهل ونخص بالأهل هنا أولا الزوجة؛ فهي الصاحب بالجنب وهي السكن، "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون".

وواجب الزوج نحو زوجته قد لا يعرفه كثير من الناس في عصرنا الحاضر؛ فالبعض يظن أن واجبه نحو زوجته يتلخص في النفقة والسكن أو توفير السكن، ولكن واجب الرجل نحو زوجته يتعدى ذلك إلى أمور كثيرة، منها إظهار مشاعره ومنها التلطف والمؤالفة والصبر والاحتمال والغيرة عليها ورعاية شئونها ومصالحها إلى غير ذلك، ويأتي بعد ذلك واجب الإنسان نحو أبنائه وهو أمر فطري عند كل إنسان أن يهتم برعاية مصالح أولاده وقضاء حوائجهم.

وواجب الإنسان نحو الوالدين النجاة في طاعتهما، ونقصد بالنجاة هنا النجاة من النار؛ فالجنة تحت أقدام الأمهات، وحينما سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها. ثم سئل ثم أي؟ قال بر الوالدين. ثم أي؟ قال الجهاد في سبيل الله.

ولو عدنا إلى آيات القرآن الكريم فسوف نجد أن الأمر بالإحسان إلى الوالدين مقترن بإفراد الله بالعبودية في خمسة مواضع في القرآن الكريم أظهرها "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا".

أهل الإنسان من العصبيات وذوي الأرحام المسلم مطالب بأن يرعى صلة رحمهم، وكما ورد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطع رحمه وصلها.

وصلة الرحم لها فضل كبير فهي تبارك في العمر وتبارك في الرزق، وهذا ما يفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: من أحب أن ينسأ له في أثره ويبسط له في رزقه فليصل رحمه.

على أنه ينبغي أن نلاحظ أن العبادات من صلاة وصيام وحج بين الإنسان وبين ربه، ولكن ما هي الثمرة التي تعود على المجتمع من خلال الفرد المسلم.

إن صلة الأرحام والاهتمام بالأهل هي أهم هذه الثمرات والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "خيركم خيركم لأهله"، وبالتالي فإنه حينما يمارس الإنسان عملا سيئا مع أهله سيكون من أسوء الناس.

الإجابة
 
د. حسن ابراهيم    - فلسطين الاسم
أستاذ جامعي الوظيفة

الأخ الدكتور الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبارك الله فيكم وجعل جهدكم في ميزان حسناتكم.

منذ شهر رمضان المبارك، وأنا أستمع بشغف إلى برنامج تليفزيوني على فضائية الشارقة لعالم أحترمه وأجله وهو الدكتور عمر عبد الكافي، والحديث ربما تعلمون هو عن الوعد الحق.

ولا أخفيكم أن هذا البرنامج وأجواء رمضان أحدثا زلزالا في داخلي، له أبعاد إيجابية لكن مع أخرى أقل سلبية. فأنا أستحضر الموت في كل لحظة، حتى أخاله ينتظرني بالباب، بل إنه لن يمهلني الكثير. ومع أنني أحب الله وأعمل في الدعوة منذ عقود إلا أنني أصبحت أستحضر الله في كل حين، وهذا ولا أخفيكم جعلني مشتت الذهن قليل الأداء حتى في عملي ومع أسرتي.

لذا أرجو منكم نصيحة صادقة ومباشرة تحاكي القلب والوجدان، وتنظم هذه النفس وتجعل من الإيمان دافعا إيجابيا للحياة والحب والعمل، أجرى الله الخير على يديكم وبارك فيكم وتقبل منكم.

السؤال

جزى الله الأخ الفاضل الدكتور حسن كل خير؛ فهو من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ضميره مرتبط بدينه، ولكن يا أخي الفاضل نود أن نقول لك إن الإسلام يشمل الدنيا والآخرة، وكما جاء في مقولة الحسن البصري رحمه الله: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.

وهناك أحاديث كثيرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا فيها بالعمل الدنيوي منها قوله: "إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن يغرسها فليغرسها"، فنلاحظ من هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر الفرد المسلم بأن يعمل لدنياه حتى ولو قامت القيامة.

وأضرب للأخ الفاضل مثالا ربما يكون تقريبيا للموضوع في أوائل القرن الماضي بدأ الوعاظ والقصاص يقصون القصص التي تنفر من الدنيا وتنفر من امتلاك المال، فحدث تهاون عند المسلمين للدنيا في الوقت الذي نشط فيه اليهود ماليا حتى سيطروا على الأمور العالمية والسياسة العالمية.

والأخ حسن وهو من فلسطين أذكره بمقولة لسيدنا عمر رضي الله عنه حينما فتح القدس التي ندعو الله أن يعيدها إلى المسلمين، لقد قال أمير المؤمنين يومها كلمة وكأنه يستقرئ الأحداث حينما قال: أيها المسلمون لا تلهكم الإمارة وعليكم بالتجارة، فإن في التجارة ثلث الإمارة، والنبي صلى الله عليه وسلم: "يقول لئن تترك أولادك أغنياء خير من أن تتركهم فقراء"، ولن يكون الغنى إلا بالعمل الدنيوي.

وحينما أتى الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: "ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم"؛ فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يسبحوا ويهللوا ويكبروا فسمعهم الأغنياء ففعلوا مثل ما فعلوا فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا فعلوا مثلنا، فقال: "ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء".

والإسلام لا يأمر بالصلاة والزكاة وحسب، ولكنه يأمر أيضا بإتقان كل عمل سواء من أعمال الدنيا أم من أعمال الآخر، المسلم طالما أن المال في يده وليس في قلبه فلا يخشى عليه من شيء.

أما إذا تركنا الأعمال الدنيوية وقمنا بأداء شعائرنا من صلاة وصيام فلن يكون لنا مكانة في دنيا الناس، وربما كانت هذه الفكرة الاهتمام بالعمل الأخروي وإهمال العمل الدنيوي هي السبب في ثورة الناس في الغرب على الكنيسة؛ لأنهم أهملوا الأمور الدنيوية حتى جاءت الكوارث فلم يستطيعوا أن يقدموا لها حلا فكفر الناس بما يقوله الرهبان ونشأت العلمانية في المجتمع الأوربي.

ونلاحظ أيضا أننا نحن المسلمين حينما تقدم سلفنا الصالح في الرياضيات والفلك وسائر العلوم الأخرى النظرية، كان هناك تقدم في العلوم الدينية، من تفسير لكتاب الله، وتوضيح معناه، وشرح لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والموسوعات الفقهية للمذاهب واختراع أدق علم ظهر على وجه الأرض وهو علم أصول الفقه، وحينما تخلف المسلمون في القرون الماضية حينما تخلفوا في العلوم العملية والمعملية تخلفوا أيضا في العلوم الدينية.

أخيرا نقول للأخ حسن: اعمل في مجالك الذي تعمل فيه بجد وإخلاص، واعمل ما يأمرك به دينك من عبادات، والتزم بشرع الله في المعاملات، ولا تجعل الهواجس تأتي، وإذا أقبل الموت فمرحبا.

الإجابة
 
مروة    - السعودية الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، كانت لي ساعة صدق مع الله، عاهدت الله ألا أذنب في عدة أمور، وظللت فترة لا أرتكب هذا الذنب، ولكن عدت، فهل هذا يعني أنني لم أكن صادقة في توبتي؟

السؤال

يقول الله تعالى: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم".

يا أخت مروة الذنوب صنفان كبيرة وصغيرة؛ فالكبائر كما هي معلومة ينبغي للمسلم ألا يقع فيها، ومن وقع في شيء منها فأمره إلى الله، وإذا اجتنب الإنسان الكبائر هانت الصغائر لقول الله تعالى: "إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا".

يا أخت مروة، جددي العهد مع الله ولا تجعلي الشيطان يوسوس لك في شيء من الأشياء، وباب التوبة مفتوح بينك وبين الله؛ فليس بينك وبين الله واسطة، الجئي إليه فالله يفرح لتوبة عبده، كما صوره النبي صلى الله عليه وسلم من إنسان كان في الصحراء فتاهت راحلته وعليها زاده وماؤه وبعد أن أيقن الهلاك نام في ظل شجرة، وفجأة انتبه فوجد راحلته وعليها طعامه وشرابه الله يفرح بتوبتك؛ فأقبلي على الله وابتعدي عن الذنوب ولا تجعلي للشيطان عليك سبيلا.

الإجابة
 
بحب كرة القدم    - مصر الاسم
الوظيفة

أود أن أسأل حضرتك عن التعصب الذي نجده بين مشجعي الأندية، فهناك مشاحنات كثيرة تحدث بسبب كرة القدم.. فكيف يكون المسلم منتميا لشيء ويحبه ولا يفرط في التحيز له وإثارة الضغائن بسببه؟

السؤال

إن كل تعصب لوطن ما أو قضية ما أو عائلة ما أو كل شيء مما يتفاخر به الناس، ذلك من أمر الجاهلية الذي وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت قدمه في حجة الوداع.

الرياضة شيء مهم يحث عليها الإسلام؛ فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، والقوة والضعف في كل مجال من المجالات، والذي يؤسف له في كرة القدم على وجه الخصوص أن الممارسين للعبة بضعة وعشرون فردا، هؤلاء هم الذين يمارسون الرياضة يصولون ويجولون في الملعب وآلاف مؤلفة تنظر إليهم في الإستاد وملايين قابعة أمام التليفزيون تشاهد؛ فأي ممارسة رياضية للملايين وللآلاف.

حقا من حق كل إنسان أن يعجب بشيء ما بشرط ألا يزيد عن حده؛ فكل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده، وأكثر المتعصبين جهلة لا نقول جهلة في الدين فحسب ولكنهم جهلة حتى في المعارف الثقافية.

ونقول لمحب كرة القدم: مارس اللعبة بنفسك هذا أهم وأفضل من مشاهدتها، وإذا شاهدتها وأنت معجب بها فإياك أن تضيع عليك وقت الصلاة، ولا تكن متعصبا فالتعصب للفكرة وللرأي وللناس أمر غير محمود.

الإجابة
 
حموده    -  الاسم
موظف الوظيفة

السلام عليكم، كل عام وحضرتك بألف خير، أنا شاب كانت لي علاقة مع فتاة معنا في العمل وتمادت هذه العلاقة إلى قبلات وإلى اللمس الخارجي، والحمد لله تركت العمل، والحمد لله تبت إلى الله وبدأت بالصلاة وصلاه القيام والفجر في جماعة، ولكن كلما تذكرت هذه الفتاة وجدت أني مشتاق لما كنت أفعله معها وأني استغفر الله كثيرا، ولكن هذا الموضوع يؤرقني جدا.. فهل آخذ ذنبا على التفكير في هذا الموضوع وماذا أفعل؟

السؤال

الإسلام ينهى عن انتهاك الأعراض، يقول الله تعالى: "وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً"، ومفهوم الآية لا تفعلوا مقدماته من القبلات واللمسات.

وإذا وقع الإنسان في شيء منها فليستغفر ربه، فإن كان صادقا في توبته بشروط التوبة المعروفة (الإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إلى المعصية) إذا كان صادقا في نيته وتوبته تبدل السيئة بالحسنة، واقرأ إن شئت قول الله تعالى: وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا".

واعلم يا أخ حمودة أن الشيطان لن يفرح بتوبتك وإقلاعك عن المعصية، ولكنه سوف يحاول أن يعيدك إليها فاجتنبه.

أما مجرد التفكير في المعصية فإن الله سبحانه وتعالى لا يحاسبنا؛ فالحديث القدسي: إذا همّ عبدي بحسنة ولم يفعلها فاكتبوها له حسنة، فإن فعلها فاكتبوها بعشر، وإن همّ بسيئة فإن فعلها فاكتبوها له بسيئة، وإن لم يفعلها فاكتبوها له بحسنة"، والله لا يحاسبنا على ما يدور في خلجات النفوس وما نفكر فيه وإنما يحاسبنا على الفعل.

وننصح أيضا في هذا الموضوع بالذات أن يبادر الأخ بالزواج إن لم يكن متزوجا؛ فالزواج سوف يعصمه من الوقوع في مثل هذه الذنوب.

الإجابة
 
حمزة    - المغرب الاسم
تقني الوظيفة

السلام عليكم، كيف يمكن للإنسان أن يجدد إيمانه؟

السؤال

الإيمان ليس نطقا وقولا، إنما هو اعتقاد راسخ في الإنسان، لا أظن أن الإيمان يحتاج إلى تجديد؛ فهو أمر فطري في الإنسان، ولكن سلوك الإنسان هو الذي قد يتغير.

إذا أراد الإنسان أن يحيي إيمانه وأن يزيد إيمانه فعليه بالتوبة والاستغفار وذكر الله والمداومة على العبادات وترك المنهيات؛ فالصحابي الجليل حينما جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عليه أحدا بعدك. فقال له: قل آمنت بالله ثم استقم.

نقول إن النظر في كون الله والنظر في آيات الله في الأنفس والآفاق يزيد المؤمن إيمانا، إننا نحتاج إلى زيادة الإيمان وليس إلى تجديد الإيمان؛ فالإخلاص لله وفعل الخيرات وترك المنكرات كل هذا يزيد المؤمن إيمانا وثقة بالله سبحانه وتعالى؛ فليس الإيمان تنظيرا قوليا وإنما ينبغي أن ننظر إلى أثر الإيمان في حياة الفرد وسلوكه.

الإجابة
 
شامل    -  الاسم
طالب بكلية الهندسة الوظيفة

مشكلتي أني لا أحس بهموم المسلمين، وعندما أسمع عن استشهاد أحد المسلمين أو حتى بمجزرة في العراق أو فلسطين يستمر التأثير مدة الاطلاع على الخبر فقط، وبعد ذلك مباشرة قد أقع في ذنب، أي لا يؤثر في الخبر إطلاقا.. حتى حديث رسول الله الذي يوضح حرمة دم المسلم أفهم معناه ولا أستشعر مدى حرمة دم المسلم؛ فكيف أحب المسلمين وكيف أتأثر بهم؟

السؤال

الأخ شامل، جزاك الله خيرا، وربما كان الشعور بالتقصير هو أول بوادر النجاح.

مشكلتك التي تعاني منها هي مشكلة العالم الإسلامي ككل؛ فلكثرة المآسي والكوارث التي تحل على المسلمين أصبحت وكأنها أمور عادية يسمعها الناس ويراها الناس ولكنهم لا يتفاعلون معها، وإذا تفاعلوا التفاعل لوقت معين ثم ينتهي كل شيء.

هذه المشكلة أظن أن السبب فيها كثرة الكوارث التي تصب بالأمة، وكما يقولون في الأمثال البلدية "خد وولف على اللطم"؛ فمن كثرة الضرب على الخدود وضرب الأعناق واستباحة الحرمات في بلداننا من القاصي والداني ما نفعله بأيدينا وما يفعله غيرنا بنا هان علينا كل شيء.

ولعل هذا ما يفهم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن تتداعي عليكم الأمم كما تتداعي الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أومن قلة نحن يا رسول الله يومئذ؟ قال: لا، ولكنكم يومئذ كثير غثاء كغثاء السيل يلقي الله في قلوبكم الوهن. قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت". فالأنانية الفردية والمجتمعية التي نعيشها الآن هي التي أوصلت المسلمين إلى هذا المنزلق.

وأوصي نفسي وإخواني بأن تتحرك القلوب وأن تعلو الهمم، وأن يبدأ تحقيق جدي لإخراج المسلمين من محنتهم، وإلا فسوف تدور الدائرة علينا وسوف نردد المقولة المشهورة إنما أكلت يوم أن أكل الثور الأبيض.

أما حرمة النفس فالآدمي بنيان الرب ملعون من هدمه، وقد جعل من الكبائر قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. حرمة الإنسان بوجه عام أنه من صنعة الله فالاعتداء عليه اعتداء على صانعه.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع