English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذ الدكتور عبد الحكم الصعيدي   اسم الضيف
الأستاذ بجامعة الأزهر الوظيفة
استشارات دعوية عامة موضوع الحوار
2006/1/26   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 14:00...إلى... 15:30
غرينتش     من... 11:00...إلى...12:30
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة
هل بدأ الحوار؟ السؤال
الإخوة والأخوات.. نعم، لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع الاستشارات.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للاستشارات فقط.
الإجابة
 
أمير توفيق    -  الاسم
الوظيفة
بسم الله الرحمن الرحيم
في ظل هذه التحزبات الإسلامية والفرق من أهل السنة والجماعة واختلاف طرق الدعوة إلى الله أصبحت ظاهرة غير تليق بالمسلمين وهي المنافسة أو عدم المحبة بين المسلمين أنفسهم فكيف سينظر غير المسلم إلى هذا الاختلاف لا الاختلاف في طرق الدعوة نقصده بل اختلاف القلوب وتنازعها فكيف ندعو إلى المحبة ونحن أنفسنا لا نحب بعضنا البعض..
فما رأي فضيلتكم؟

السؤال
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، ورضي الله عن الآل والصحب أجمعين..

أما بعد فللإجابة على هذا التساؤل نقول إن الشريعة الإسلامية الغراء جاءت بمقررات من شأنها أن تؤلف بين الناس من ذلك قول الله تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير".

فهذا بيان من الله سبحانه وتعالى ودعوة إلى التعارف الإنساني والإخاء البشري بغض النظر عن أي فرق أو اعتبار ويقوى هذا الرباط حينما تكون العلاقة بين المؤمنين يقول الله تعالى: "إنما المؤمنون إخوة" فهذه إخوة في الله تقوم على أساس العقيدة الصادقة ولابد لذلك من حب يقوي هذه العلاقة وينميها وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أهمية الحب في الله في كثير من أحاديثه الشريفة والتي ترشدنا إلى أهمية هذه العاطفة في تنمية المواهب البشرية واستنهاض القوى الإيمانية في النفوس ولا يظنن ظان أن هذا الحب إنما هو من صنع البشر أنفسهم وإنما هو منحة من الله وعطية يمنحها من أراد من خلقه.

وفي الحديث الشريف "إن الله إذا أحب عبد نادى جبريل فقال: إني أحب فلان فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله قد أحب فلان فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض فالحب أمر علوي وصدق الله إذ يقول مخاطبا كليمه موسى عليه السلام وألقيت علي محبة مني ولتصنع على عيني".

فواجبنا إذا أن ننطلق من هذه الثوابت لننمي علاقة الحب بيننا ونشيعها في ربوع الدنيا ويقع عبء هذه الدعوة على العلماء والدعاة الذين هم ورثة الأنبياء حتى نستطيع أن نواجه تلك الشائعات المغرضة التي تزرع الفرقة بين النفوس وتخلخل الصفوف والله سبحانه وتعالى نسأل أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.

ويفيدك الاطلاع على:
- حقوق الأخوة.. بين الإيثار والاستعفاف
- مشروع دعوي لإحياء الأخوة
- عند فساد الأخوة.. ابحث عن العظمة الحقيقية
- إذا أحببتموهم في الله فأعلموهم.. واعملوا لهم
- أخوة أم ارتباط شخصي .. هذه هي المقاييس
الإجابة
 
عبد الرحمن    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا طالب جامعي، أود أن أعرف حكم الدعوة إلى الله، وكيف تكون في الوسط الجامعي، علما أني ليس لدي علاقات واسعة بمن يحيطون بي وأنا أراهم بعيدين كل البعد عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

من فضلكم أريد معرفة نقطة البداية في مجال الدعوة. وهل التحصيل العلمي الشرعي واجب لا بد منه في حالتي هذه.

السؤال
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته..
نود أن نشير في بداية إجابتنا على سؤالك هذا أن نقول لك ابدأ بنفسك أولا وحاول أن تكون نموذجا صالحا للمسلم الذي يلتزم بمقررات دينه.

فاجعل سلوكك سلوكا مستقيما وطبق معارفك الدينية على واقعك الذي تعيشه وحينئذ سيقضي بك الكثيرون بإذن الله ونحن لا نقول لك هذا الكلام مرسلا على علاته، وإنما دليلنا على ذلك هو حديث السيدة عائشة -رضي الله عنها- وأرضاها حينما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت كان خلقه القرآن فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قرآن يمشي بين الناس يطبق القرآن في كل حركاته وسكناته فكان النسخة العملية لهذا الكتاب العزيز.

ومن أجل هذا فإن الله عز وجل أرشدنا إلى التأسي به والاقتداء به في كل حال وعلى أي حال، فقال ربنا تبارك وتعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" فأنت تستطيع أن تدعو إلى الله بهذا الأسلوب؛ شأنك شأن كثير ممن تصدوا لهذه الدعوة، ولا بأس بأن تستزيد من العلوم الشرعية والدينية بقدر طاقتك واستطاعتك فإن ذلك أمر فرضه الإسلام على كل مسلم؛ ففي الحديث الشريف: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" وفي رواية "ومسلمة".

ولا تحاول أن تلجأ إلى أسلوب الجدل العقيم الذي ينفر الناس من الدعوة، واعلم أن هؤلاء الرفاق والزملاء الذين ترثى لحالهم في البعد عن الله وارتكاب المخالفات هم أحوج ما يكونون إلى ناصح أمين يتحلى بالإخلاص، ولعل الله سبحانه وتعالى يفتح مغاليق القلوب على يديك وعلى أيدي أمثالك؛ فتذرع بالحكمة والصبر الجميل، وسل الله من فضله التوفيق والهداية والثبات على الحق.

ويفيدك الاطلاع على:
- بين الدراسة والدعوة
- طلابنا الدعاة .. ما رأيكم في التفوق ؟‍‍
- التقصير في الدراسة.. بل التقصير في الحياة إثم
- مفاتيح قلوب الشباب.. صفاتٌ وطرق
- وما زالت دعوة الشباب مستمرة
- قواعدُ في الدعوة إلى الله
- قواعد في الدعوة الفرديَّة.. استشارتان
- مسؤوليَّة الدعوة.. وشروط الداعية
- ما الدعوة؟ لمن تكون؟ كيف تكون؟
الإجابة
 
أم محمد    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمه الله..
وكم أتمنى أن يجيبني ذوو الاختصاص النفسي..

أنا أعمل في مجال الدعوة وهناك إحدى المدعوات تلتزم ثم ما تلبث حينا وتنتكس لمدة يوم إلى أربع وتفعل لا تقتنع به من الرذائل وهي تتجرع الألم وليست مقتنعة به وكأنها تنتقم من نفسها..

ولكن هذه الانتكاسات تزيدها ألما وهما وقناعة إنها لا تصلح أن تكون من أهل الخير وتقول في أيام الانتكاس إنها اكتشفت أنها تحمل من الماضي، ومن الأخلاق ما يعيق صلاحها وإنها كانت مخطئة حين ظنت أن مثلها يصلح لها الالتزام وتكررت الحال كثير..

فبعدما نصل القمة نتعثر وبكل حسرة تتجرع هذا الألم ودائما تقول: إن هناك ماضيا لا أعلمه وتتمنى أن تخبرني عنه لكي ترتاح وهو السبب في ما يحدث لها الآن أمثل مصدر الثقة الوحيد في حياتها، ولكن عاجزة عن أن إخراج ما بداخلها والمجال إطلاقا لزيارة الطبيب النفسي فكيف أعينها على إخراج ما يؤلمها، رغم إني دائما أشعرها برحمه الله و...

وأحيطها بالحب أنا أعلم عن كثير من المعاصي في حياتها الماضية والعثرات و... هي كثيرة المحاسبة لنفسها وعلى خلق ولكن كيف أتعامل معها؟

السؤال

نقول لهذه الأخت السائلة ينبغي أن يكون التعامل مع هذه الشخصية من منطلق إفهامها بأن رحمة الله سبحانه وتعالى واسعة أخذ من قوله سبحانه تعالى "ورحمتي وسعت كل شيء" وأنه ما من أحد من بني آدم إلا وله ذنوب وآثام هذه الذنوب والآثام قد يعلمها غيره من الناس وقد تكون سرا بينه وبين ربه.

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حديثه الشريف: (كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)، ويقول في حديث آخر: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له).

فعليها أن تتذكر رحمة الله الواسعة، وأن تدخل في هذا الرحاب بسهولة ويسر، ولا تصعب على نفسها هذه المسألة ونطمئنها بأن هذا الألم النفسي الذي يعاودها المرة بعد المرة والتي تعبر عنه السائلة بأنه انتكاسة نصحح لها هذا الفهم، ونقول إنه ليس بانتكاسة وإنما هو محاولة لإيقاظ الضمير من غفلته، وسينتج عن هذا بفضل الله تعالى تحسن في حالها من منطلق القول المأثور رب ذلة أورثت ذلاًّ وانكسارًا خير من طاعة أورثت غرورا واستكبارا ونبشرها ونبشر كل الخطاءين بقول النبي صلى الله عليه وسلم (الندم توبة) وبقول الله تعالى "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم".

فلا نحاول أن نعينها على نبش هذا الماضي وإنما نفتح أمامها باب الأمل رحبا واسعا فباب الله سبحانه وتعالى ما قصده أحد إلا نال خيرا.

ففي الحديث المشهور عن الرجل الذي جلس مع قوم يذكرون الله تعالى ما كان إلى أن أدركته رحمة الله حيث أجاب ربنا الملائكة قائلا: وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم نرجو الله أن يوفقها للطاعة، وأن يأخذ بيدها إلى طريق الإنابة والاستقامة إنه رب ذلك والقادر عليه.

الإجابة
 
شعاع الفجر    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا بنت ملتزمة تقريبا ولا أسمع أغاني ولكن عائلتي جميعها غير ملتزمة، ويسمعون الأغاني وأنا جالسة معهم في غرفة الجلوس وأنهاهم وأنصحهم ولكن دون جدوى وكأن على آذانهم غشاء ولا يحاولون أن يسمعوا نصيحتي.

كيف أبين لهم وأخوفهم حتى يهتدوا وهل يجوز أن أجلس معهم إذا سمعوا أغاني أم ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خير..

السؤال
بارك الله فيك وأكثر من أمثالك..

ونقول لك في الإجابة على هذا التساؤل: إن عليك أن تتذرعي بالحكمة وأن تكثري من الدعاء للأهل بالهداية وأن تصبري على مخالفتهم هذه، ونذكرك بتوجيه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم إذ يقول: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها".

فمن المعلوم أن أهل بيت النبي وهم في هذه المكانة الرفيعة محتاجون إلى تذكير ودعوة مستمرة وإلى صبر واصطبار في هذه الدعوة فما بالنا بغيرهم من الناس وبخاصة الذين لا يحافظون على حدود الشرع والدين، وعليك أن تحدثي بينهم جوا من الألفة..

فلا تسفهي أحوالهم وإنما تنطلق دعوتك لهم من ثوابت الشرع ولا مانع من الجلوس معهم تألفا لقلوبهم وبخاصة إذا كان ما يستمعون إليه من هذه الأغاني غير مخل بالآداب الشرعية من نحو الإسفاف في القول أو إظهار ما لا يحل إظهاره من الجسد؛ فذلك أعون لكي على تأليف قلوبهم واستماعهم إلى التوجيهات التي تنصحينهم بها؛ فهم أهلك على كل حال والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

وأنصحك بالاطلاع على:
- ما الدعوة؟ لمن تكون؟ كيف تكون؟
- بين أهلي والدعوة: لو أنَّ اليوم أيَّامٌ!
- مع أهلنا.. سندعو حتى نلقى الله ربَّنا
- داعيةَ الأقارب.. خفِّف الوطء قليلا
- وما زالت دعوة الوالدين مستمرَّة
الإجابة
 
ح.ف    - المغرب الاسم
ربة بيت الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله...

لقد كنت امرأة أمية لا أعرف القراءة والكتابة ولم أدخل لمجال محاربة الأمية إلا بعد إنجابي لـ12 ولدا (8 بنات و 4 أولاد)، وبعد أن توقفت عن الولادات، حيث كنت أبلغ من العمر آنذاك 44 سنة، وأنا الآن أبلغ الـ50 من العمر. وبدأت أيضا أنخرط في سلك العمل الدعوي بتلقي مجموعة من الدروس الشرعية عبر عقد لقاءات مع بعض الأخوات في الله..

المشكلة سيدي الفاضل هي أنني لاحظت أن كثيرا من صديقاتي بدأن ينفرن مني ويتجنبن دعوتي إلى أي حفل أو مناسبة عندهن خلاف ذي قبل، والسبب هو أنني وبفضل تلك الدروس التي استفدتها بدأت أقوم بواجبي في النصح ما استطعت إلى ذلك سبيلا حتى لو كان في المجلس من هو أعلى مني في المستوى الاجتماعي.. فعندما أجد أن الجو العام للحفلة جو ضحك وغيبة فقط ولا يوجد من يبادر إلى فتح المجال لموضوع جدي ينفعنا جميعا.. أقوم بفتحه وإثارته أنا.

والغريب أن الجميع يبدين إعجابهن بكلامي وبالموضوع الذي أثرت ولكنني ألاحظ في نفس الوقت أنهن يتجنبن دعوتي لحضور اجتماعاتهن تلك.. وهذا ما خلف لدي إحساسا بالعزلة حتى بدأت أتساءل هل حقا ما أقوله صحيح أم يجب أن يعاد فيه النظر...

بالنسبة لكلامي فإنني أحاول جهدي ألا أخرج عن نطاق الوسطية التي هي جوهر ديننا، كما أنني لا أنفر صديقاتي من الدين بل أبرز جوانب الرحمة فيه لعلهن يتراجعن عن بعض أخطائهن سواء فيما يتعلق بتربية الأولاد أو العلاقة بالأزواج أو ما يتعلق بالتدين بصفة عامة...
ماذا أفعل لإحساس الغربة هذا؟ وهل أنا على حق؟
ملحوظة: كاتب هذه الأسطر هو ولدها.

السؤال

بارك الله فيك وأكثر من أمثالك ويتضمن سؤالك هذا أمورا طبيعية:

أولها أن الناس أعداء كل مصلح، وأن الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى عليهم أن يوطنوا أنفسهم على تحمل مثل هذه المواقف، فلو لم يكن في الدعوة إلى الله صعاب وعقبات لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وهي أحب بلاد الله إليه إلى المدينة المنورة، ولما هاجر إلى الطائف ولما تحلق حوله السفهاء ورموه بالحجارة حتى سال الدم من قدمه الشريف الأمر الذي جعله يقف مع نفسه ويراجع حساباته مع ربه لعل الذي حدث له إنما هو بسبب تقصير منه أو يرجع إلى عامل شخصي فقال: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة مما لا شك فيه أن الإحساس الذي تحسينه إنما هو لون من ألوان محاسبة النفس والخوف من التقصير في الدعوة وهو يدل على يقظة الضمير.

فلا تترددي في دعوتك هذه واعلمي أن المقياس في قبول العمل هو مرضاة الله سبحانه وتعالى ولقد سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال في دعائه: اللهم اجعلني من الأقلين ما سبب هذا الدعاء قال لأن الله تعالى يقول: "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله فاجتماع الناس على قبول الدعوة أمر غير وارد وهذا لا يفت في عضدنا ولا يضعضع عزائمنا..

ولكن علينا أن نمضي على بركة الله واثقين بأن الله متم نوره ولو كره الكافرون واثقين بموعود الله على لسان رسوله إذ يقول: (إن الله ذوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وسيبلغ ملك أمتي ما ذوى لي ربي) والله المستعان.

الإجابة
 
أسماء أم عاصم    - مصر الاسم
مدرسة الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله..

أنا أحب الدعوة إلى الله حبا كبيرا وأعرف فضلها ومدى احتياجي أنا لها لكني بين الحين والآخر أتكاسل عنها فكيف السبيل لمداومة الدعوة ؟
وعلى أساس أني مدرسة فكيف تكون دعوة التلاميذ وكيف تكون دعوة زملائي؟

السؤال

الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى إنما تكون بقدر الطاقة والوسع، والله عز وجل يقول: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، فعليك أن تتقني عملك أولا، وأن تلقني تلاميذك درسا إيمانيا في احترام الوقت وفي الأمانة في أداء العمل وأن تكوني قدوة أمامهم في الحفاظ على كل خلق كريم وسمت طيب نبيل تعلميهم الصدق والأمانة واحترام العهود وحفظ الجوارح والسمع والطاعة للكبير.

فهذا حقل وميدان عظيم من ميادين الدعوة إلى الله ولو أفلحت في تبليغ هذه الرسالة على هذا النحو فلك عند الله أجر عظيم، وإذا ما عدنا بالذاكرة إلى الوراء لنرى كيف انتشرت الدعوة الإسلامية في ربوع الدنيا، فإننا نجدها قد انتشرت على أيدي المسلمين في مجالات الحياة كافة فكان التاجر منهم صدوقا يحافظ على أداء الفروض لا يبيع السلعة الواحدة بسعرين مختلفين وإنما يعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الرقيب عليه والحسيب..

انتشرت الدعوة على هذا النحو بصورة فعالة أكثر من انتشارها على أيدي الدعاة المتخصصين والصحابة رضوان الله عليهم إنما توجهوا إلى أقطاب الأرض فرادى وكانوا نماذج صالحة في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

الإجابة
 
أمال    -  الاسم
مهندسة الوظيفة

سيدي الكريم: نعاني نحن النساء في المجال الدعوي بتحكم الرجال في العمل النسائي، والاستئثار بالقرار والميل إلى التعامل مع المرأة الهادئة التي لا تعترض على أي شيء فماذا نفعل وقد أنصفنا الإسلام وظلمنا أهل الإسلام والتدين؟

السؤال

بارك الله فيك وأكثر من أمثالك وهدانا جميعا لما فيه خير أنفسنا وخير ديننا..

إذا كان هذا إحساسك بهذا الوضع على هذا النحو تجاه الدعاة إلى الله من الرجال فأنا شخصيا لا أتفق معك في هذا الرأي ذلك لأن هؤلاء الدعاء إن كانوا دعاة مؤهلين وعلى مستوى الدعوة فهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم انطلاقا مما ورد في الحديث الشريف (العلماء ورثة الأنبياء) إما إن كانوا غير ذلك فإنهم لم يظلموا النساء فقد ولكن ظلموا أنفسهم وظلموا دينهم.

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (النساء شقائق الرجال)، وكانت النساء على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الصحابة والتابعين يسألون الأسئلة الهادفة ولا أدل على ذلك من سؤالي المرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن حق المرأة في تزويج نفسها وعرفت بوافدة النساء وما اعترض عليها النبي صلى الله عليه وسلم ولا قلل من أهمية سؤالها وجاء من بعده عمر رضي الله عنه فقاطعته امرأة وهو يخطب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما حاول أن يحدد مهور النساء فقامت المرأة المسلمة وقاطعته وقالت له ليس لك ذلك يا عمر فالله عز وجل يقول: "وقد آتيتم أحدهن قنطارا".

ولذلك عقب عليها عمر رضي الله عنه وقال أخطأ عمر وأصابت امرأة ولم يعنفها، ولم يقل لها إن صلاتك فسدت لأنها قد تكلمت والإمام يخطب هذا واقع الدعاة الذين يعرفون أمر الدعوة جيدا أم أولئك الذين تضيق صدورهم بالأسئلة فهؤلاء ليسوا من الدعوة في شيء وعلى أية حال فالدعاة إلى الله رجال كانوا أم نساء لا يحتاجون إلى الجدال وإلى التقعر في الكلام لمحاولة إظهار علم السائل، وإنما يحتاجون أن تكون الأسئلة هادئة وهادفة وموضوعية حينئذ يفيض الله سبحانه وتعالى على المسئول بالجواب الذي يوفي بغرض السؤال، وإذا كنت تشعرين بغير هذا فلتراجعي نفسك على هذه المعاير التي أشرنا إليها لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.

الإجابة
 
محمد    - الجزائر الاسم
عون مكتب الوظيفة

دور الفرد المسلم حول الموضوع الخطير الذي أثارته النفوس الحاقدة والحاسدة (المجلة الدنماركية) على شخص الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه.

السؤال

إن العداء للإسلام أمر ينبغي على كل مسلم أن يتوقعه، ويأتي في الصدارة من هذه القضية التطاول على كتاب الله وعلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى صحابته..

ونعتقد أن هناك مخططا إجراميا يتولى كبره العلمانيون والملاحدة في هذا العصر وفي كل عصر وما تطالعنا بها صحافة الدنمرك هو أحد فصول هذا السيناريو الذي يتبادلون فيه الأدوار وعلى فترات زمنية متقاربة أو متباعدة فكل هذه المسائل ينبغي أن توضع في نصابها وأن تواجه بما تستحقه من تصرفات وردود أفعال من الأمة الإسلامية التي تجاوز تعدادها المليار نسمة على سطح هذه الكرة الأرضية وقناعتنا كاملة وتامة بأننا لن نستطيع إغلاق هذه الأفواه الحاقدة ولا الحجر على تلك العقول المارقة ومهما أوتينا من قوة.

ولكن يكفينا أن نقول لهم إن في السكوت عليهم أبلغ رد فما تصرفاتهم هذه إلا محاولات يئس من انتشار هذا الدين ونقول لهم ما قاله القائل:
لو كل كلب عوى ألقمته حجرا لأصبح الصخر مثقالا بدينار
فنحن نترك القافلة تسير والكلاب تعوي وسيبلغ هذا الأمر بفضل الله تعالى ما بلغ الليل والنهار ولن تؤثر في هذه الدعوة الربانية تلك التصرفات الحاقدة والشانئة والله من ورائهم محيط.

الإجابة
 
عبد الله    -  الاسم
الوظيفة
أمي تتكاسل أحيانا عن الصلاة، وأنا أحرج من دعوتها والإلحاح عليها في أمر الصلاة.. فما الحل؟

السؤال
زادك الله برا بوالدتك وأعانك على حسن دعوتها لما فيه خيرها وصلاحها فإذا كانت حالتها الصحية تسمح لها بالقيام بأداء الصلاة في أوقاتها فعليك أن تختار من أساليب الدعوة ما يعينها على أداء الصلاة ولا تشط عليها وإنما تأخذها برفق ولين وتحاول جاهدا أن ترغبها في أداء الصلاة مذكرا إياها بأنها من الأعمال التي تقرب العبد من الله وأنها أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من الأعمال، فإن صلحت صلح سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله.

ونذكرك أنت بما أمر الله به رسوله في قوله تعالى: "وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى".

وأنصحك بالاطلاع على:
- بين أهلي والدعوة: لو أنَّ اليوم أيَّامٌ!
- أبي وأمي وأختي.. مشكلات دعوية!!
- أنا.. وأمِّي وأختي.. والتزامهما..
- والدي وأخي لا يصلِّيان..كيف أقنعهما؟
الإجابة
 
محمد    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
فضيلة الشيخ..
أنا شاب(*) التزمت قريب لسه وكان ليا مجموعة من أصحابي بحبهم جدا بس كنا بنقعد سوا مع بعض دايما على اى كافى شوب ويمكن مفيش حاجة حرام غير دى بنعملها مع العلم انه ما فيش الا واحد بس اللى بيشرب دخان ساعات والباقى لأ..

دلوقت أنا لما التزمت بنزل برضه واقعد معاهم بس بنية انى اغير منهم شوية والحمد بدأت في دا ويمكن نجحت شوية يعنى دلوقتى بنتكلم كتير قى القعدة في الدين بيجوا يحضروا دروس وهكذا..
وأنا ماشى معاهم بالراحة أوى ومش راضى اشد عشان مش أنفرهم من الدين وفى واحد صاحبى ملتزم قبلى بزمان بيقول لى إن قعدتى معاهم حرام والمفروض مش اقعد معاهم لأن دا منكر لأما أغيره لأما أبعد عنه وأنا مش عارف هل اللى بعمله فعلا حرام؟؟

مع العلم أني حاسس أني إن شاء الله هانجح معاهم وحتى لو مش معاهم كلهم فعلى الأقل مع واحد، يا ريت حضرتك تفيدنا هل فعلا دا حلال ولا حرام، وجزاكم الله خيرا.

(*) يلاحظ نزول السؤال بالعامية بلهجة صاحبه كما هي..

السؤال

قال شراح الحديث: إن الآخر هنا المراد به أي إنسان وحتى لو كان كافرًا فمن تمام الإسلام أن تحب للناس جميعا أن يدخلوا في هذا الدين وليس جلوسك معهم بأشد من جلوس النبي صلى الله عليه وسلم، مع الكفار فهذا أمر طبيعي، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس معهم حيث يكونون مع يرتكبونه من المخالفات.

حتى لقد وصل الأمر برجل وثني جاء يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإسلام ويناقشه فيه ولم يصل بعد إلى قناعة بقبول هذا الدين فجاء وقت العشاء فأمر له النبي -صلى الله عليه وسلم- بطعام فلم قدم إليه الطعام جعل يتمتم بكلمات غير مفهومة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم، ألم تأت لتعتنق الإسلام يعني ينبغي عليك إلا تقول هذا الكلام الذي يقوله المسلمون. فالمسلم إذا أراد أن يأكل قال بسم الله فإذا بهذا الرجل يقول له جئت أسأل عن الإسلام ولكني لم أسلم بعد، وإني أكره أن أبيت على غير دين.

فنحن نرى أنه لا مانع من مجالستك لإخوانك على هذا النحو ما دمت ترجو لهم الهداية والخير وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

بهذا الإحساس الطيب والشعور الصادق الذي نلحظه من خلال سطور رسالتك هذه فإننا نرى أن مجالستك لهم بهذه النية الصالحة ستكلل بالنجاح إن شاء الله.

ونذكرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم (لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم).

وأما ما سمعته من صديقك القديم الذي ينهاك عن الجلوس معهم بدعوى إن هذا الجلوس لا يصح لأنه منكر وواجب عليك تغييره فإننا نقول له لقد حفظت شيئا وغابت عنك أشياء إن جلوسك معهم الآن يختلف عن ذي قبل فأنت ترى أن واجب الصداقة يحتم عليك أن ترشدهم إلى هذا الخير والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).

الإجابة
 
محمد    -  الاسم
الوظيفة

أعمل في مؤسسة إسلامية، ولكن أحيانا يتطرق زملائي للغيبة وألاحظ على بعضهم تأخير الصلاة أحيانا وصلاتها فرادى رغم أنها تقام في مكان العمل.. فكيف أدعوهم، خاصة أننا جميعا نحب أنفسنا في عداد الملتزمين؟

السؤال

ما دمتم تعدون أنفسكم من الملتزمين فعليكم أن تحاولوا جاهدين أن تتطابق ظواهركم مع بواطنكم فالملتزم يحرص على أداء الصلاة في وقتها لأن الله تعالى يقول "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الأذان قال "أرحنا بها يا بلال" وتقول السيدة عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الأذان وهو جالس معنا قام من بيننا وكأنه لا يعرفنا ولا نعرفه فالمسارعة إلى إجابة الداعي أمر يجب احترامه فالله يقول "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول" هذه من ناحية.

وأما الناحية الأخرى ألا وهي أنكم تحبون الحديث عن الآخرين وهو ما عبرتم عنه بالنميمة أو الغيبة فهذا أمر منهي عنه بنص القرآن والحديث فالله عز وجل يقول "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه" وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن بهذه الأفعال نتن يفوق نتن الجيف وكفانا شرا وخطرا أنها تحبط الأعمال فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن امرأة من الناس تصوم النهار وتقوم الليل ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا إن قال لا خير فيها هي من أهل النار فحاولوا أيها الشباب أن تكونوا ملتزمين حقا وصدقا وخلصوا أنفسكم من هذه المخالفات.

الإجابة
 
أمال    -  الاسم
مهندسة الوظيفة

سيدي الكريم: لم أكن أقصد الكلام عن تقبل الأسئلة من عدمه وإنما الذي أقصده تحديداً هو رغبة الرجل الشرقي عامة والتي نقلها معه إلى مجال الدعوة في أن يقرر هو وتنفذ المرأة، يفكر هو وتنساق لرأيه المرأة، فإذا وجد امرأة تريد أن تفكر وتبتكر رأى أنها تضع نفسها في غير مكانها الصحيح.

السؤال

أيتها الأخت الكريمة..

أعتقد أن في الأمثلة التي ضربتها لكي في الرد على تساؤلك الأول تدل على أنني ما قصد ما تسألين عنه الآن فلنبسط المسألة ونعتبر أن هناك في مجال الدعوة رجل وامرأة فلابد لمن يتصدى لهذا العمل من شروط حتى ولو كان الرجل والمرأة على مستوى الفهم وعلى مستوى المسئولية بعيدا عن التحكم وبعيدا عن الرجل الشرقي والغربي.

فهذه مسألة غير واردة؛ لأن الدعوة الإسلامية كما يقول الله سبحانه وتعالى: "وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ" فمن يتصدى للرد على هذا التساؤل أو ذاك أولا مما لا شك فيه الرجل إذا كان عالما وليس هذا افتئاتا على دور المرأة وإنما من منطلق قول الله تعالى "الرجال قوامون على النساء".

ولا ينبغي أن ندخل في القوامة على اعتبار أنها قوامة الزوجية ويكفي لتدليه على هذا أيضا أن النساء كن إذا سألن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر من الأمور كان يجيب وإذا احتاج الأمر إلى توضيح لأنه شأن يخص النساء كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر عائشة رضي الله عنها بأن توضح لها ما احتاجت.

فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ الأول كان يستعين بعائشة ولم يحل الجواب إليه ابتداء فليست المسألة مسألة تحكم، ولا ينبغي أن تأخذ بهذا الشكل وإنما الحق أبلج والباطل لجلج، وقد رأيت أن المرأة اعترضت على عمر وهو أمير المؤمنين، ولم يفرض عليها رأيا.

ولكن كما يقولون الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وكانت السيدة نفيسة رضوان الله تعالى عنها يسألها الأمام الشافعي وهو رجل يتعلم منها ولما توفي دعت له وقالت يرحم الله الشافعي فلقد كان رجل يحسن الوضوء ولم تتحدث عن علمه كله ولكن قالت هذه المقولة فالخلاف لفظي ولا ينبغي أن نثير حفائظ بعضنا على بعض ما دامت لوجه الله.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع