English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الدكتور محمد محمود منصور   اسم الضيف
طبيب وداعية مصري الوظيفة
استشارات دعوية عامة موضوع الحوار
2005/12/15   الخميس اليوم والتاريخ
مكة     من... 14:15...إلى... 15:45
غرينتش     من... 11:15...إلى...12:45
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة
هل بدأ الحوار؟ السؤال
الإخوة والأخوات.. لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.

ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.

ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.

وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
الإجابة
 
حامد    -  الاسم
الوظيفة
بسم الله الرحمن الرحيم، أخوكم في الله لديه مشكلة في التوجه الدعوي؛ حيث إنني أدرس اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلي الدروس الشرعية، وأود أن أسخر هذه القدرات في الدعوة إلي الله تعالى، ولكني أفتقر إلي التوجيه وتفريغ ما لدي، سواء الآن أو كأهداف في المستقبل، إن شاء الله.
أفيدونا جزاكم الله خيرا.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب حامد
الإسلام يحتاج منا الآن إلى أن نسير جميعا في طريق: التربية والتخصص.. أي نتربى سويا على أخلاق الإسلام تدريجيا بأن ندعو بعضنا بعضا إليها بالحكمة والموعظة الحسنة فنتمسك بها بالأخف على أنفسنا ثم بالأصعب.

وفي أثناء ذلك نتخصص في مجالات الحياة المختلفة: الاقتصادية والسياسية والعلمية والإعلامية وغيرها بحيث يأتي اليوم الذي ندير فيه كل شئون مؤسسات بلادنا بأخلاق وقوانين الإسلام التي تربينا عليها منذ صغرنا؛ فتصبح دولتنا تلقائيا وتدريجيا، ومع الوقت دولة إسلامية بحق يسعد كل من فيها من مسلمين وغيرهم بخير وعدل وسعادة الإسلام. ثم ننشر بالحسنى هذا الخير للعالم كله لتسعد الأرض كلها به.

فشارك أخي الحبيب في خطوة من خطوات هذا الطريق بدعوة من حولك على مسار حياتك.. أي دعوة إخوتك ووالديك وجيرانك وأقاربك وزملائك وأصحابك وأهل الحي الذي تسكن فيه.. تدعوهم بأن تكون أولا قدوة في نفسك في كل أقوالك وتصرفاتك معهم فتكون حسن المظهر بساما ضحاكا صادقا أمينا وفيا بوعودك ومواعيدك... إلى غير ذلك من صفات الإسلام التي تسعدك بكل تأكيد في حياتك؛ فلما يرونك هكذا سعيدا ناجحا يتمنون أن يكونوا مثلك سعداء ناجحين لأن كل الناس يبحثون عن السعادة. ثم ازرع الحب بينك وبينهم بما علمنا إياه الإسلام من السؤال والتهادي والمشاركة في الأفراح والأحزان وتقديم الخدمات ونحو ذلك؛ فإن فعلت هذا فيمكنك الآن أن تقوم ببعض اللقاءات التربوية المنزلية أو المسجدية التي تشرح فيها أخلاق الإسلام تفصيليا لهم وتتفقون أسبوعيا على التمسك بخلق من أخلاقه حتى تتمسكوا به جميعا.

ويمكنك استغلال لغتك الإنجليزية في الدخول على المواقع الإسلامية المترجمة وحواراتها لنفع غير المسلمين بعلمك وأساليب دعوتك.
وسيكون لك أعظم الثواب كما يقول صلى الله عليه وسلم: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله".
وفقك الله وأعانك.. ولا تنسنا من صالح دعائك.

ويفيدك الاطلاع على:
- ما الدعوة؟ لمن تكون؟ كيف تكون؟
- منهجٌ في الدعوة والثقافة
- مواقع إسلامية مرشحة باللغتين الإنجليزية والفرنسية

الإجابة
 
نيرمين - مصر    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، أريد الإفادة؛ أريد أن أعمل للدعوة وأخرج في سبيلها مثل ذي قبل، خصوصا أنى نشيطة ومتحركة، ولكن أولادي صغار، وكلما هممت لعمل أقعدني عنه أي ظرف؛ تمرض ابنتي مثلا، وعند أخذهم معي يشغلونني بأفعالهم وشقاوتهم؛ فماذا أفعل؟
وجزاكم الله خيرا.

السؤال

الأخت الكريمة، عليك بالدعوة على مسار حياتك؛ بمعنى أن تقومي بها مع الأقرب منك، ثم مع الأبعد على حسب إمكاناتك واستطاعاتك كما يفهم من قوله تعالى {وأنذر عشيرتك الأقربين}؛ فابدئي بأبنائك وزوجك بأن تكوني قدوة لهم في كل أقوالك وتصرفاتك، وأن تزرعي الحب بينك وبين زوجك وبينهم؛ فإن هذا سيجعلهم يتقبلون منك أي توجيه، خاصة إذا كان في صورة حوار ودود معهم أو لعب أو تنمية مواهب فنية أو رياضية أو تعليمية أو اجتماعية أو غيرها.

واجتهدي في دعوة جيرانك خاصة النساء منهن من خلال زيارات ودية وسماع برامج إعلامية جيدة ومشاركات في خدمات أو أفراح أو أحزان. ويمكنكن الحوار حول بعض أخلاقيات الإسلام ومحاولة التمسك بها تدريجيا، والحوار حول وسائل الإسلام العملية في تربية الأبناء لينشئوا سعداء ناجحين في حياتهم، فإن هذا سيمهد لأن تكون اللقاءات التربوية مع جيرانك تشمل أيضا أبناءك وأبناءهم؛ فتنتفعون أنتم وينتفع الأبناء أيضا باللعب والحب والحوار والتوجيه الودود.

فإن فعلت ذلك مع أكثر من جارة.. وقمت به مع أكثر من قريبة.. وقمت به مع أكثر من زميلة أو صديقة.. فنظن بذلك أنك ستقضين يومك كله.. بل أسبوعك.. بل عامك في الدعوة إلى الله تعالى وإلى الإسلام، وستكون حياتك كلها خيرا وثوابا ونفعا وسعادة.

الإجابة
 
مجدي    -  الاسم
الوظيفة
هل تسقط عني فريضة الدعوة إذا اشتغلت بالسياسة؟ السؤال


أخي الحبيب مجدي، الدعوة إلى الله تعالى وإلى الإسلام لها صور كثيرة.. أهدافها كلها إسعاد الناس بالإسلام لما يعملون بأخلاقياته فيما بينهم.. فإذا كانت السياسة تعني في الإسلام إدارة شئون أي مكان بأخلاقه وقوانينه كالعدل والأمانة والشورى والحوار والحب والتطوير والابتكار ونحو ذلك.. فإن اشتغلت بذلك طوال يومك وكانت نواياك أن تسعد الآخرين بسياساتك العادلة.. واستحضرت في أثناء ذلك في قلبك أنك تعمل كل هذا حبا في الله تعالى الذي طلبها منك لمصلحتك ولسعادتك أنت ومن حولك وتعملها طلبا لحبه ولعونه ولرزقه ولتوفيقه في الدنيا ثم لأعظم ثوابه في الآخرة؛ فأنت بإذن الله سياسي داع إلى الله والإسلام بسياستك. ولك أعظم الثواب كعمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره من ساسة المسلمين.

ويمكنك الاطلاع على:
- السياسة والحركات الإسلامية .. بل والمسلمون
- الوعي السياسي: أهميته.. وآثار غيابه

الإجابة
 
فاطمة - الأردن    -  الاسم
الوظيفة
لا أفتر عن دعوة أخواتي وهن 8 أصغرهن تبلغ 13 سنة أخواتي يحافظن على الفرائض لكنأ لا يلتزمن الحجاب بشروطه اصبحن يضقن ذرعا بي حتى انهن أحيانا أشعر بأن لديهن ما لا يرغبن باظهاره لي حتى لا أتدخل مع أنني لست فظة معهن وان كنت من النوع الذي يغضب لحرمات الله وأحيانا أقسو عليهن خاصة بعد وفاة والدي والدلال الذي تفرضه أمهاتنا الإثنتين بحجة وأما اليتيم فلا تنهر وسطت بعض الأصدقاء الواتي يثقن بهن دون جدوى لا أحتمل بعدهن عن الله ولا أقبل الزواج وأنا أرى أنني مقصرة بحق أخوتي ماذا سأقول لربي حين ألقاه أعلم بنات الناس ولا أعلم أخواتي خاصة وأنني أعمل في مجال الدعوةوالحمد لله يشهد الجميع بنجاحي وقدراتي تقول والدتي ان سبب عدم تقبلهن مني قد يعود الى الغيرة بسبب أهتمام الجميع من أقارب وأصدقاء وتفوقي وعلاقاتي الواسعة وتنصحني بعد اظهار هذا التفوق أمامهن و لكن هذه هبة الله يهبها لمن يشاء ما أفضل الوسائل لكسب ثقتهن و البدء بأسلوب صحيح ان متأكدة من وجود خلل في تعاملي معهن لكن لم أتوصل اليه مع انني فتحت معهن باب المصارحة في هذا الأمر ولم أجد جواب شافي وقمت باعتزالهن زمنا ولما عدت وجدت نفسي غريبة بين أهلي وها أن أسعى الى أن أعود فاطمة زمان السؤال
الأخت الكريمة
نظن أن الخلل في أمرين
الأول: صورة غضبك لحرمات الله
والثاني: اعتزالك لهن
فهناك فرق كبير بين الغضب لحرمات الله وبين الصبر على العاصين حتى يعودون لطريق الله
ورد في مسند الإمام أحمد عن جابر رضي الله عنه أن قبيلة ثقيف اشترطت على الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام على ألا يكون عليهم صدقة ولا جهاد فقبل منهم وقال:" سيتصدقون وسيجاهدون "
وذلك لأنهم لما يروا مع الوقت أنهم قد سعدوا بعض السعادة لما طبقوا بعض أخلاق الإسلام سيدفعهم هذا لتطبيقها كلها ليسعدوا سعادة كاملة... فقد صبر الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم رغم أنهم أعلنوا صراحة تركهم لبعض الإسلام تدرجا معهم
فاستكشفي أختنا الكريمة ما بهم من خير واجتهدي في زيادته بشكرهم عليه وعونهم على استخدامه وتذكيرهم بأن الله تعالى يحب منهم هذا الخير وأنه سيجزيهم عليه خير الجزاء كما يقول " إن الله لا يضيع مثقال ذرة "... فإن هذا التشجيع سيدفعهم لمزيد من فعل الخير وسيزيح أي شر فيهم تلقائيا وتدريجيا لأنه كلما امتلأت النفس بالخير كلما لم يجد الشر فيها مكانا كما نبهنا لذلك الله تعالى في قوله " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه "... وسيأتي اليوم الذي فيه سيستكملون كل نقائصهم خاصة إذا كنت أنت قدوة لهم في كل أقوالك وتصرفاتك فكانت مثل تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم من حيث الود والحب وسعة الصدر والحوار والتفاهم والصبر.... فقد صبر صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد وعمرو بن العاص رضي الله عنهما عشرين عاما حتى أسلما وحسن إسلامهم
أما عن الزواج فليس من الدعوة أن تعطليه من أجلها بل على العكس الزواج سيساعدك على الاستقرار النفسي فتنطلقين أكثر وأكثر في دعوتهم وغيرهم
الإجابة
 
محمد    -  الاسم
الوظيفة
كيف يكون الطبيب داعية ناجحا؟ السؤال
أخي الحبيب
الطبيب إنسان أولا ثم معالج ثانيا... فهو كإنسان يدعو من حوله من إخوانه ووالديه وجيرانه وأقاربه بكل وسائل الدعوة التقليدية والحديثة سواء أكان بالتهادي بأشرطة أو كتيبات دعوية أو بلقاءات تربوية منزلية أو مسجدية أو بمشاركات في خدمات أو أفراح وأحزان أو من خلال استخدام الانترنت والفضائيات وما شابه ذلك
وهو كطبيب يدعو مرضاه بإتقان عمله والأمانة فيه والاعتدال في أسعاره والمحافظة على مواعيده ونحو ذلك.... ويدعو زملائه الأطباء بحسن خلقه ونقل خبراته لهم والاستفادة من خبراتهم والاشتراك جميعا في تطوير مهنتهم وعلمهم... إضافة إلى علاقات اجتماعية إنسانية بينهم كالمشاركات في رحلات أو سفريات أو حفلات ترويحية حلال أو ما شابه ذلك
الإجابة
 
عبد الله حسن    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم، أقنعت فردا بالالتزام فكيف أفعله في الدعوة إلى الله؟ السؤال
أخي الحبيب
عليك بتذكرته بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم لنا جميعا " بلغوا عني ولو آية " فهذا سيعرّفه أن الدعوة إلى الله وإلى الإسلام فرض على كل مسلم ومسلمة بما يستطيعه حتى ولو كان قليلا تماما كالصلاة والصيام وغيرها من فروض الإسلام..... وذلك حتى تنتشر أخلاقياته الحسنه فيسعد بها الجميع في دنياهم ثم في آخرتهم وهو أولهم حينما يطبقها على نفسه ومعهم... فيسعدون بالصدق والأمانة والأمن والعدل والشورى والحوار ونحو ذلك.... ثم عليك بتذكرته بالثواب العظيم في الآخرة وسعادته فيها ـ إضافة إلى سعادة الدنيا ـ كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا.... " ثم علّمه أن يبدأ بأن يكون قدوة لمن حوله فسيلتقطون منه أخلاقه أولا بأول حتى ولو كانت قليلة وحتى لو كان هو قليل الكلام حيث الدعوة بالقدوة والعمل هي الأصل والكلام تأكيد لها
الإجابة
 
asma    -  الاسم
الوظيفة
اريد ان اعرف وسيله تمكنني من الأستفاده من تخصصي في الدعوة فأنا احاول تلخيص بعض الكتب المفيدة في الكيمياء السؤال
الأخت الكريمة
لو تخصصت في الكيمياء ووصلت فيها إلى أعلى الدرجات العلمية وتبوأت منصبا في بلدك وقمت بإدارته بأخلاق وقوانين الإسلام التي تربيت عليها منذ صغرك.... فقد قمت بنصف الدعوة تقريبا!!.... لأن الإسلام الآن يحتاج إلى تربية وتخصص.... أي نتربى جميعا على أخلاق الإسلام تدريجيا.... ثم نتخصص في كل مجالات الحياة حتى يأتي اليوم الذي فيه نديرها بأخلاقه وقوانينه فتصبح دولنا الإسلامية إسلامية بحق يسعد كل من فيها بخير وعدل الإسلام.... ثم ننشر هذا الخير للعالم كله كما يقول تعالى " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ".
وسيكون لك ولكل من شارك في أي خطوة من خطوات هذا الطريق الطويل سواء في خطوات التربية أو في خطوات التخصص ثوابه العظيم... ثواب المصلحين كما يقول تعالى " إنا لا نضيع أجر المصلحين "... وثواب المجاهدين الذين يبذلون كل أنواع الجهود الفكرية والمالية والبدنية والوقتية وغيرها في سبيل ذلك كما يقول تعالى " وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما "... وثواب الصابرين الذين يصبرون على كل هذا كما يقول تعالى " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " ويقول " وبشر الصابرين ".
الإجابة
 
عمرو هشام    -  الاسم
الوظيفة

أنا شاب عصبي جدًا وهي صفة مشتركة بيني وبين أمي، كما أنني عنيف التعامل مع أخ لي نتيجة تصرفاته التي لا تناسب عمره؛ بل عمر من هم أصغر منّه سنا، كما أن هذا يؤثر على تعاملي مع شباب المسجد الذي أنتمي له عن طريق التعامل معهم أحيانا بجفاف أو بكلام مباشر جاف، وأخاف أن يؤثر هذا على حب الناس لي؛ حيث إني أمارس الدعوة عن طريق المواعظ بعد الصلوات، كما أخشى أن أقدم المظهر غير اللائق للدعاة؛ فما هو الحل لمشكلة الغضب الشديد وجفاف الحديث مع الأشخاص الذين أعرفهم؟؟؟ أفيدونا أفادكم الله.

السؤال

الأخ الكريم
وفيم المواعظ إذن؟؟!!
أنت أولى الناس بالموعظة!!
ولكن الأمل كبير في التغيير فقد تغير كثيرون قبلك كانوا أشد منك.
فعليك أخي الحبيب بالعلم والعمل.. وليس مقصود العلم كثرة القراءة والحفظ، ولكن مقصوده أن تعلم وتتذكر دائما فوائد الخلق الحسن (وهو في حالتك الحلم والصبر) في الدنيا حيث العلاقات الجيدة السعيدة مع الآخرين، وفي الآخرة حيث الثواب العظيم، وتتذكر مضار الخلق السيئ حيث التعاسات في الدنيا والإثم في الآخرة إن لم تتب.. فهذا سيدفعك تدريجيا إلى التمسك بالخلق الحسن واجتناب الخلق السيئ.

ثم عليك بالعمل، ومقصوده أن تقوم ببعض الأعمال التي تعين على التغيير، وأهمها الاستعانة بالله ودعاؤه، وسيستجيب يوما ما حينما يراك بدأت في اتخاذ أسباب التغيير، مع تقوية إرادة عقلك ونفسك بما علمنا إياه الإسلام، ويقوي الإرادة مثل صيام يوم أو اثنين أسبوعيا ومثل قيام ليلة أو أكثر فيه بركعتين أو أكثر. فإن الامتناع عن الأكل والشرب والنوم لفترات يقوي الإرادة، فإذا ما قويت تمكنت من اتباع كل خير وترك كل شر، مع فعل عكس الخلق السيئ تدريجيا؛ فتبدأ بكظم غيظك في موقف بسيط.

وتستمر على ذلك لفترات، ثم في موقف أكبر، ثم في موقف أصعب، وهكذا مع الوقت تصبح حليما بإذن الله، مع التواجد وسط صحبة صالحة فإنها ستذكرك بكل خير، وستعينك عليه، وستنسيك كل شر وستمنعك منه.

الإجابة
 
أبو أنس المصرى    -  الاسم
الوظيفة

سألني سائل يعمل بالدعوة إلى الله ولكن يعتريه في بعض الوقت ضعف شديد بأن يجلس أو يشاهد القنوات الفاضحة العارية، أو يدخل على المواقع الجنسية على الإنترنت، مع العلم أنه ذو رصيد هائل عند الناس من العلم والمكانة وأنه خطيب مفوه، ولكن على حد قوله هذه الواقعة تحدث على فترات متباعدة يعتريه بعدها ألم يعتصر قلبه وبكاء لعينه؛ فماذا يفعل؟ فقلد فكر في بعض الأوقات أن يترك الدعوة إلى الله نهائيا حتى ينتهي هذا الأمر.

أفيدونا أفادكم الله.

السؤال

أخي الحبيب، لو ترك كل مسلم الخير الكبير الذي فيه من أجل شر بسيط أو نادر وقع فيه فلن يبقى في مسلم أي خير!!
لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا وتستغفروا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم" لم يقصد بالطبع الدعوة إلى كثرة المعاصي، ولكنه أراد المسارعة بالعودة للخير والسعادة في أسرع وقت ممكن حتى لا تستمر المرارات والتعاسات كثيرا.. ولما قال "ما أسر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة" لم يقصد أيضا إلا ما سبق.

ثم لما قال الله تعالى {إن الحسنات يذهبن السيئات} أراد تشجيعنا على مزيد من الخير، وأن يلفت أنظارنا إلى أن هذا الخير كلما كثر سيكون هو العلاج الرادع للشر، هو الذي سيزيحه حتى يخرج من القلب تماما إلى غير رجعة.

فانصح أخاك الحبيب بمزيد من الخير، وانصحه بالتواجد وسط صحبة صالحة تذكره دائما بكل خير، وانصحه بالانشغال بكل ما هو حلال مفيد نافع كالعلم والعمل والإنتاج والكسب والترويح الحلال ونحو ذلك بما لا يدع له وقتا أصلا للتفكير في المعاصي وللدخول على هذه المواقع.. وإن لم يكن متزوجا فانصحه وعاونه على الزواج فإنه كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم "أغض للبصر وأحصن للفرج".

الإجابة
 
Muhammad    - مصر الاسم
sales manager الوظيفة

الحمد لله أنا شاب ملتزم دعويا ونشيط داخل الصف وأهلي ملتزمون هم أيضاً؛ بل إن أبي يعتبر من الكبار ومن الجيل القديم كما يطلق عليهم البعض. ولكني الآن أصطدم مع أبي وأمي في مسألة الزواج فهم يشترطون علي أن أتزوج من داخل الصف وأنا مرتبط عاطفيا بواحدة أخرى، وزاد الصدام والنقاش بعد أن تدخل أصدقاء أبي وبدون رويه وبدون نظر للموضوع كان الحكم فيه لصالحهم.

وأنا الآن حيران بين ما ينبغي علي أن أفعله أأترك الفتاة، أم أتحدى أهلي، مع العلم أنه حقي تماما أن آخذ برأيي في هذا الموضوع؛ لأنه حياتي، ولكنهم يتمسكون بنصوص، ولا يريدون أن ينظروا إلى نصوص أخرى؛ مثل قصة سيدنا عمر مع ابنه، ولم ينظروا إلى قصة الفتاة التي ذهبت إلى الرسول؛ لأن أباها زوجها بغير رضاها.

وهكذا أنا الآن محير لا أعرف ماذا أفعل، ولا أريد أن أكون نادما، ولا أريد أن أظل أعاقب أهلي بمقارنات، كل ما أتمناه من أهلي ومن الجميع أن يتفهموا رغباتنا واحتياجاتنا وأنه ليس بالضرورة أن تكون حياتنا نسخة مكررة لحياتنا، وجزاكم الله خيرا.

السؤال
أخي الحبيب
أنا معك في معظم ما قلت... وهناك استشارة في باب استشارات دعوية بعنوان - الجماعة : تزوج أختا وإلا .. !!
ننصحك وأمثالك بالاطلاع عليها؛ فإنها ستفيدكم بإذن الله كثيرا.
الإجابة
 
عمر عبد الله    -  الاسم
الوظيفة

لدي صديق أعرفه منذ 10سنوات، وعرفنا طريق الطاعة مع بعضنا، وعملنا للدعوة، ونعمل في نفس مكان العمل، وبدأت أنتبه إلى أننا في الفترة الأخيرة بدأ كل منا في عدم الاستماع إلى نصيحة الآخر؛ بل وزاد الأمر في عدم الشعور بالإحراج إذا فعل أحدنا خطأ أمام الآخر، وأصبحنا لا يعين أحدنا الآخر على طاعة الله.

السؤال

أخي الحبيب، لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية" أراد أن المسلم وحده قد يكون ضعيفا أمام الشيطان؛ فإن كانا اثنين كانا أكثر قوة من الواحد، فإن كانوا ثلاثة كانوا أكثر قوة من الاثنين، فإن كانوا كثرة وصحبة كانوا أقوياء قوة لا يمكن لأي شيطان أن يخترقها.

فننصحكم بالكثرة.. بالصحبة الصالحة سواء داخل العمل أو خارجه.. فبمعايشتها والتواجد بينها أطول فترة ممكنة سيكون رأي الأغلبية هو الأصوب؛ لأن عدة عقول تفكر ستكون -ولا شك- أكثر إصابة للخير من عقل واحد، وستكون القدوة الصالحة المؤثرة فيكما بإذن الله.
ويفيدك الاطلاع على:
- دعوة صديق الدراسة.. اهتماماته لا اهتماماتك
- أدعو صديقي.. ويفسده المفسدون

الإجابة
 
عبد الناصر    -  الاسم
الوظيفة
السلام عليكم وحياكم الله غضيلة الدكتور،
أحيانا يشعر الواحد منا ببعض الروتينية والملل في أداء التكاليف الدعوية المطلوبة منه، وأحيانا يشعر بأن الجانب الحركي يؤثر على علاقته بربه.. فكيف يتصرف الداعية في هذه الأحوال؟
وبارك الله فيكم
السؤال

أخي الحبيب، عليك بالتنويع.. ودوام على استحضار النوايا.
أما التنويع فإنه يدفع ويقاوم أي ملل.
وأما استحضار النوايا فإنه يجعلك دائما تشعر بحب الله وعونه وتوفيقه في الدنيا، إضافة إلى استبشار نفسك بانتظار أعظم ثواب الآخرة حتى ولو كان هذا العمل ظاهره بعيدا عما تعودنا عليه من أخذ الزاد الروحي فقط من الصلاة أو الذكر أو المسجد أو نحو ذلك.

يقول -صلى الله عليه وسلم- مثلا مؤكدا أن القرب من الله تعالى قد يكون بل كثيرا ما يكون خارج هذه الأمور: "سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه - جل وعز - إيمانا، يجد حلاوته في قلبه".. ويقول مثلا في الحديث المعروف: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار".. فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم -فيما سبق ذكره من أحاديث- غض البصر والأخوة في الله وحب الإسلام وحب الله ورسوله أسبابا قوية لترقيق القلوب.
ويفيدك الاطلاع على:
- ملل الدعاة وفتورهم.. دلالات وأسباب
- كلماتٌ في: الضعف.. الفتور.. التربية

الإجابة
 
داعية حائر    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، إيمانا مني بفاعلية العمل الجماعي لتحقيق الأهداف التحقت بإحدى الجماعات الإسلامية بعدما قرأت كتابتها وحجم التضحيات التي قدمتها من أجل الإسلام، وبالفعل التحقت، ولكني صدمت بواقع مخيف، وجدت أن العلاقة بين أغلب الإخوة إدارية بحتة، ولم أجد معاني للإخوة في الله، وكذلك وجدت بعض الصراعات الخفية على الرتب التنظيمية، والاهتمام بالشخص يقل بعدما يدخل الجماعة؛ فلا أدري ماذا أفعل؟ هل أستمر أم أنسحب؟.

السؤال

أخي الحبيب، عليك بالاستمرار.. مع الإصلاح..

فدائما وكما علمنا الإسلام إذا زادت المصالح والمنافع عن المفاسد والأضرار؛ فإننا نستمر في فعل ما نفعله مع تصويب الأخطاء قدر الاستطاعة؛ لأنه ليس هناك من بشر منزه عن الخطأ، وما يريده الإسلام منا هو أن نتجنب وقوعه قدر الاستطاعة، وإن وقع نسارع بتصحيحه.

فإن رأيت مثلا نقصانا في الأخوة فذكِّر من حولك -وكلهم بإذن الله فيهم الخير الكثير- بآدابها وأخلاقها، وابدأ أنت ببعض الأعمال التي تزيدها كالفكاهة البسيطة والأكل والشرب سويا، وتبادل الزيارات والهدايا المناسبة ونحو ذلك.

وإن رأيت غلبة في الإداريات فذكرهم باستحضار نوايا الخير في أثنائها أننا نحب الله تعالى، ونريد حبه وعونه ورزقه وتوفيقه في الدنيا، وأعظم ثوابه في الآخرة فإن هذا ولا شك سيحول الإداريات إلى روحانيات.

ولكني أذكرك وأنصحك بحسن الظن مع جميع إخوانك.. فهم ما جمعهم إلا حب الله والإسلام.. وهم يبذلون ويضحون من أوقاتهم وأموالهم بل ومن حياتهم من أجلهما.. فإن رأيت أحدا منهم حريصا على منصب ما فإنه لا يحرص عليه لشخصه، وإنما لأنه يرى من نفسه خبرة ما في عمل ما ينفع الإسلام والمسلمين؛ لأنه -بالعقل- هذا المنصب قد يجره إلى اعتقال أو ضرر ما؛ فلماذا إذن يحرص عليه؟!!

وإن رأيت نقصانا في الاهتمام بالأمور التربوية فذكر من حولك بها، واتفقوا على ممارسة أخلاق الإسلام خلقا خلقا كنوع من التدريب عليها والتذكير بها.

وأنصحك بالاطلاع على:
- مشروع دعوي لإحياء الأخوة
- عند فساد الأخوة.. ابحث عن العظمة الحقيقية
- تأثيم الدعاة المقصرين: صح أم خطأ؟

الإجابة
 
سيد - مصر    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم، ما هي نصائحكم في دعوة طلاب الجامعة، خاصة ما يعتري هذه المرحلة من تقلبات مرحلة المراهقة؟

السؤال

أخي الحبيب، أهم ما يغير الشباب نحو الإسلام في هذه المرحلة هو الحوار مع زرع الحب والتدريب على تحمل بعض المسئوليات.

فأما الحب فإنه يدفع لاتباع كل خير.. فلما أحب الصحابة الكرام الرسول صلى الله عليه وسلم -وكان معظمهم من الشباب- اتبعوه بكل سهولة ويسر لما رأوه قدوة حسنة لهم في كل أقواله وتصرفاته، ولما رأوا أن الإسلام سيسعدهم في حياتهم ثم في آخرتهم.. فليكن دعاة اليوم مثل رسولهم صلى الله عليه وسلم.

وأما الحوار فإنه يستخرج ما في نفوسهم من تساؤلات.. من آمال وآلام.. من خطط وأهداف.. من وسائل وآليات.. فمع الرد عليها من ذوي الخبرات فإنهم سينتفعون بخبراتهم، وسيجدون أن الإسلام هو النظام الوحيد الذي ينظم له كل شئون الحياة على أكمل وجه، ويسعدها كما يقول تعالى "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين"؛ فالهدى والرحمة والبشرى هي السعادة في الدنيا قبل الآخرة.

وأما التدريب على تحمل بعض المسئوليات فإنه يؤهلهم لتحمل مسئوليات أسرهم المستقبلية في بيوتهم ومسئوليات أبنائهم ومسئوليات أعمالهم ومسئوليات دعوة من حولهم؛ فيعيشون حياة هانئة مستقرة سعيدة.
الإجابة
 
أبو آلاء    -  الاسم
الوظيفة

الأخ الكريم د.محمد منصور، السعيد دائما بالإسلام.
السلام عليكم ورحمة الله، وأسأل الله أن يسعدك في الدنيا والآخرة.

تعاني بعض الحركات الإسلامية المعاصرة من ضعف بعض قادتها خصوصا القيادات الوسطى التي تحول بين الدعاة الصغار وبين القيادات الكبرى بشكل يرهقهم فكريا ونفسيا، مما يؤدي إلى الإحباط والتفكير الجاد في مغادرة صفوف الحركة، هذه القيادات الوسطى ليس لديها حديث سوى عن الثقة والسمع والطاعة إذا ما بدت لهم صفحة أي استفسار بريء عن أي سلوك من السلوكيات أو اختيار حركي تبنته الدعوة في وقت ما.

والسؤال في شقين: الأول: كيف يتعامل الدعاة مع هذه المواقف المتصادمة مع تلك القيادات الوسطى التي ترهقهم نفسيا وعقليا وتحبطهم؟

والثاني: لماذا تتولى هذه القيادات تلك المسئوليات؟ ولماذا يعتمد مبدأ الثقة ويقدم على مبدأ الكفاءة؟

ودمت سعيدا سالما.

السؤال

أخي الحبيب، أما عن السؤال الأول فحله ببساطة في التدريب والشورى..

أما التدريب على وسائل الدعوة المتنوعة وعلى وضع الرؤى والخطط فإنه يزيد عدد الكفاءات المؤهلة للقيادة تدريجيا.

وأما الشورى والحوار والانتخاب وأخذ برأي الأغلبية، ووضع لوائح تفيد بتحديد عدد دورات المسئولية ومدتها.. فإن هذا التدريب وهذا الانتخاب ولا شك سيأتي بقيادات شابة أو حتى عجوزة لكنها مؤهلة وثقة ومناسبة لاستيعاب الأفراد والأحداث وحسن التعامل معها بما يحقق النفع للإسلام وللمسلمين وللجميع.

وأما عن السؤال الثاني فإنه ببساطة لعدم وجود الكفاءات المناسبة، ولعل في التدريب والشورى كما ذكرنا ما يعالج ذلك.
الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع