English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
الأستاذة فاطمة النجار   اسم الضيف
داعية مغربية الوظيفة
استشارات إيمانية عامة موضوع الحوار
2006/3/20   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 13:00...إلى... 14:30
غرينتش     من... 10:00...إلى...11:30
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟
السؤال

نعم أحباب الله،

ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو "استشارات إيمانية عامة"؛ علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة "إدخال الأسئلة"...

ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.
الإجابة
 
زهرة    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ..

استفساري حول موضوع الصبر. أرجو أن تساعدوني على فهم بعض الأشياء تبدو لي مربكة. عندما يضيق بي الحال بسبب بعض المشاكل مع زوجي أعلم انه واجب علي أن اصبر.. لكن الذي يحيرني: هل الصبر هنا معناه أن يكون داخلي راض بالوضع أو تظاهر به من الخارج حتى يرضى زوجي؟ لا أعلم أن كان سؤالي واضح .. غالبا لا أكون راضية وفي أعماقي أتألم أين الصواب؟

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

الأخت زهرة الله سبحانه وتعالى طلب منا الصبر وقال سبحانه: "واصبر وما صبرك إلا بالله" وقال سبحانه: "إن الله مع الصابرين".

والصبر هو حبس النفس أن يؤثر فيها الجزع، وأن يطيش بها الألم، وأن تصل إلى أن تطوقها الأزمات، فتجرها عن صوابها. والصبر ليس معناه ألا تتألم النفس، فالألم حقيقة يعيشها الإنسان، ولكن الصبر رجاء ما عند الله عز وجل، رجاء لأفرج، ورجاء المثوبة.

ولذلك ذكر الله عز وجل أن الصحابة كانوا يتأملون: "إن كنتم تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون" فالصبر هنا جاء لينفس عنك مشاكلك الداخلية حتى يعينك على تحمل ما يمكن تحمله، وما يجب تحمله.

فأحيانا تكون بعض المشاكل في الحياة الزوجية مما هو ناشئ عن طبيعة العلاقة بين المرأة والرجل وناشئ بسبب تراكم المسؤوليات والواجبات الملقاة على كليهما وهنا وجب الصبر لتستمر سفينة الحياة.

وهو لا يتنافى مع عدم الرضا بما قد يصدر عن الطرف الآخر من مضايقات أو أحيانا من بعض المظالم، فالإسلام لم يطلب منا أن نرضى بالظلم أو نرضى بالأذى ولكن قد نقبل بعض الأذى ونتجاوز عن بعض الظلم مقابل مكاسب كثيرة؛ استقرار عش، واستقرار وضع، مكاسبه كبيرة وإرباحه كثيرة تعود علينا وعلى أولادنا بالخيرات إن شاء الله.

فاصبري أختي ومزيدا من الصبر والصبر هو حبس النفس ساعة وغدا تفرحين بصبرك ونتائجه الطيبة عليك وعلى بيتك.

الإجابة
 
محمد    - الأردن الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب في ال23 من العمر أدرس في الجامعة، أود أن أستشيركم في مسألة وأرجو أن تجيبوني عليها. هل خلقنا الله تعالى مختلفين (أقصد مختلفين في الشخصية والأخلاق) أم متشابهين؟

إذا كانت الإجابة بنعم فأرجو أن تبينوا لي هل مقاومة المعاصي جزء من هذا الاختلاف فعلى سبيل المثال أنا وصديقي إذا توفرت لنا نفس الظروف لارتكاب معصية معينة فارتكبت أنا هذه المعصية بينما هو لم يفعل يمكن أن تقولوا لي أن إيمانه أقوى أنا أريد أن أسأل لماذا إيمانه أقوى؟ أو باختصار لماذا يتقبل الناس الايمان بصور متفاوتة؟ وما ذنب الانسان في ذلك ..... وجزاكم الله خيرا
السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ثبتنا الله وإياك وأصلح بالنا وبالك اخي محمد
الله الذي خلق هذا الإنسان في أحسن تقويم وهداه النجدين اي السبيلين، سبيل الخير وسبيل الشر، وجعل فيه من الاستعدادات ليركب طريق تزكية نفسه والاستعداد ليركب طريق تدسية نفسه .

وهذا سر التكليف الالهي للانسان "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم أحسن عملا". فالناس في منطلق خلقتهم كلهم خلقوا على الفطرة وإن كان الله خلقهم مختلفين في أمزجتهم وفي معالم شخصياتهم ولكن معنى اختلافهم أن هذا عنده استعداد للخير فقط وهذا عنده استعداد للشر فقط، وانما يتفاوت الناس في مدى استعدادهم لركوب احد الطريقين والاستجابة لداعي الهدى. فمن الناس من يرغم ذاته ويحد إرادته ويدفعها دفعا لقبول الحق ويأخذ بأسباب زيادة الإيمان وبأسباب الاقتراب من الله ورضاه. ومن الناس من يستجيب لإغواءات الشيطان ويتكيف مع الإخفاق في المعاصي ويستجيب لداعي هواه.

من هنا كانت الفوارق بين الناس في نياتهم وإراداتهم وصبرهم على اقتحام العقبات، وعلى تحريشات الشياطين، فكما قال الله تعالى في الحديث القدسي :"خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين" والشيطان يقوى على من ضعفت إرادته وخارت عزيمته، ولم يأخذ بالقوة والجد أوامر ربه إليه، فلذلك ننصح الأخ محمد بأن يبني مقاومة ذاتية في قلبه ونفسه قوامها خشية الله وتعميق اليقين به وبشهوده ، ويبنيها على إحساسه بأنه ملاقي ربه وبخوفه من العواقب ؛ عواقب المعاصي وظلم النفس، وليحاول أن يرغم نفسه ويصبرها على مطالب الطاعة.

فما المنكرات إلا لذائذ دقائق تنتهي ويبقى وجه ربك، تنتهي وتبقى الحسرات، والصبر عليها ساعة ويحصل الإنسان على نشوة الانتصار وعلى حلاوة النجاح أنه لم يقع في المعاصي وأرض الله.
والعاقبة للمتقين.
الإجابة
 
علياء    - المغرب الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أود أولا أن أشكركم على المجهود الكبير الذي تبذلونه جعله الله لكم في ميزان حسناتكم بإذن الله..

لدي مشكلة أرجو أن يتسع وقتكم لها..

فأنا جامعية وقد تخرجت قريبا من احد الكليات العلمية وعملت بعد تخرجي بفترة وجيزة وأنا ملتزمة نسبيا أي أني أصلي صلاتي في مواعيدها وأصوم وأتصدق وأحاول في حفظ القرآن وقد بدأت في ذلك من 3 أو 4 سنوات إلا أني -وأستغفر الله وادعوه أن يهديني إلى صراطه المستقيم- لا أرتدي الحجاب، وتتلخص مشكلتي أنني ذهبت لعمل لا يصلي أحد فيهما عدا فتاة في غير تخصصي وغالبا لا تحب الصلاة معي في جماعة بل تظل الموسيقى في وقت الأذان -وأنا أتجنب سماع الأغاني منذ شهور والحمد الله الذي عفاني- ومعظمه رجال ماعدا فتاتين تخصص آخر وأخرى في نفس تخصصي وجميع الرجال في العمل والفتاة-في نفس تخصصي- يدخن السجائر والعياذ بالله المهم منذ عملت في المكتب.

وأنا مكتئبة نوعا ما وهو مكتب على مستوى عمليا جيد جدا وله شهرة كبيرة وأستطيع أن أكتسب فيه خبرة عالية ومرتب مجزي جدا مقارنة بزملائي في الدراسة بل هو أكثر من ثلث مصروف منزلنا لكن تفكير معظم من فيه علماني فلا توجد كلمة الله معلقة على حائط أو حتى مصحف المهم في نفسي أحب الله جدا وقررت ترك العمل لوجه الله.

وأنا متأكدة أن الله سيعوضني خيرا منه ولكن هناك هاجس يقول لي ولماذا لا تجلسي في هذا العمل وتحاولي أن تهدي من فيه بل وترتدي الحجاب وتعليمهم بأن هناك متدينات ناجحات ومن قال لك إن الله سيرضى أن استسلمت وأنت أصلا تحافظين على صلاتك ولا تتركيها اجعلي همك في شغلك وخلاص ولكن أشعر أن ربما يكون هذا الشيطان يوسوس لي وأنا بداخلي اشتاق للصحبة الصالحة والصلاة في جماعة مثل فترة الجامعة...
آسفة للإطالة ولكن أنا أقوم بالاستخارة كل يوم قبل الذهاب للعمل ولا أشعر بسعادة ولا أجرؤ على ترك العمل أيضا فرجاء أنا واثقة في نصيحتكم وأنها ستكون خير معين لي في اتخاذ قراري فلا تبخلوا على بها..
وجزاكم الله خيرا..

السؤال

علياء وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أسأل الله العلي القدير أن يشرح صدورنا للحق المبين وأن ينور قلوبنا بالذكر الحكيم وأن يختار لنا ويخار ما فيه رضاه سبحانه.

أختي علياء، نحيك على هذا الحرص والمسلم يجب أن يكون صادقا مع نفسه وصادقا في الحرص على مستقبله مع الله عز وجل الذي أكيد سيكون له الآثار الطيبة على دنياه وآخرته.

أولا أختي أنصحك بأن تجاهدي نفسك وتجتهدي في الاستجابة لله سبحانه تعالى حتى تكون هذه الاستجابة كاملة وقوية، شاملة لكل أوامره عبادة وأخلاقا وسلوكا، وتقفزي على كل المشوشات التي تجعل منك منهزمة، ومن هذه المشوشات المشوشات التي تمنعك من ارتداء الحجاب، لأن قفزك على هذا الأمر الرباني يجعلك أمام نفسك ضعيفة بدليل قولك "ملتزمة نسبيا" ويجعلك تحسين أنك ضعيفة في هذا التدين غير قادرة على الصمود ومن هنا جاءت مشاكل العمل.

مشاكلك مع العمل أنك تحسين أنك لست قادرة على التأثير في الآخر بدينك والتزامك ولست قادرة على صد إيحاءاته ومغرياته، فلذلك علياء، إذا استطعت أن تكسبي المعركة في هذا الجانب، جانب ذاتك وقلبك ، أن تحاولي أن تلتزمي بما أمرك الله به، وتحافظي على مسيرتك مع القرآن وتخلقي لك أجواء ولو بعيدة عن عملك ولو رفقة صالحة من ثلاث فتيات تتعاوني معهن على مسيرة الإيمان وعلى التفقه في الدين وعلى الاستجابة للحي القيوم حتى تصبحي فتاة ذات رسالة، وتستطيعين بذلك أن تدخلي في جهادك مع الآخر أن تقنعيه بالعواقب السيئة لما هو فيه، طبعا بالحكمة والموعظة الحسنة وبالحجج العلمية (مثال الفتيات المدخنات) وتصبحي أنت داعيات خير في هذا الوسط بوسائل معاصرة مقنعة وما أكثرها في زمننا.

ومن هنا تخرجي من الصراع الداخلي إلى الكسب الخارجي يزيد فيه اعتزازك بقيمك، وتنتشلين فيه الآخر من الضياع، وبذلك تحافظي على عملك وتحافظي من قبل على قلبك ومسيرتك.

وأنبهك علياء إلى أن جلوسك في هذا العمل من غير تزود ومن غير فضاء آخر تستفيدين منه فعلا قد يبعدك عن ربك وتخسري العمل والعلاقة مع الله. ونحن نريد لك ربح إيمانك أولا ثم عدم خسارتك في عملك.

وأهنئك على أنك تعولين على الله في هذه المسيرة وذلك حينما أكدت أنك تستخيرين الله، فداومي على هذه الاستخارة وأضيفي لها الدعاء بالثبات والاستخارة نتائجها ستأتيك ولو بعد حين. ونتائجها ليست بالدرجة الأولى أن ترتاحي الآن في عملك فمشوشات قلبك واضطرابك في العمل ناتج على التصارع الذي تعيشينه في الداخل بين صوت الإيمان والتقدم نحو الله وبين صوت الضعف والاستجابة إلى هذه المغريات. استخيري وامكثي في عملك واستخيري وقوي إيمان وسيرزقك الله ما فيه خير الدنيا والآخرة.
وفقك الله لكل خير..

الإجابة
 
مسلم    -  الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أود في البداية أن اشكر القائمين على هدا الموقع على المجهودات التي يبذلونها لخدمة القضايا الدينية والاجتماعية أن الله لا يضيع اجر من أحسن عملا.

لقد سبق لي أن بعث رسالتي إلى هذا الموقع لكن يبدو أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار. وها أنا أعيدها ثانية حتى أتوصل من السادة العلماء بالجواب الشافي.

إنا رجل متزوج ولدي أطفال ولله الحمد وأظن أنني أعيش حياة عادية كمعظم الناس لكن يحدث بين الفينة والأخرى أن أتشاجر مع زوجتي حول بعض القضايا المرتبطة بالمعيشة وعادة ما تتطور هذه المناقشة إلى أشياء لا تحمد عقباها ويحدث في بعض الأحيان السب والشتم والجفاء والقطيعة وقد يسمع الأطفال كل شيء.

وبعد أن يراجع كل واحد منا نفسه يحدث الصلح وتعود المياه إلى مجاريها.أرجو أن تبينوا لي ما إذا كانت هذه الأمور وهذا الشجار قد يسقطنا في بعض الذنوب لا قدر الله. والسلام عليكم.

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أصلح الله لك أهلك وبنيك، وبارك فيك وفي أسرتك.

فالمسلم أخي تواق إلى رضا الله عز وجل وتواق إلى مزيد من الاستقامة في قلبه ولسانه وسلوكه على ما يرضي الله سبحانه.

أكيد أن الحياة الزوجية لا تخلو من منغصات، لا تخلو من بعض الاضطرابات. لكن المؤمن يحاول إلا توصله هذه المشاكل إلى أن يقع في الذنوب، الذنوب القلب مثل الحقد والحسد على الطرف الآخر، ولا ذنوب اللسان من شتم وسب والتي يعدها الإسلام من الفسوق "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" كما في الحديث، ولا إلى ذنوب السلوك مثل القطيعة والضرب والهجر والظلم..

ولذلك يجب أن نعتقد أن باستطاعتنا أن نقوم ذاتنا لترقى إلى مستوى إدارة المشاكل والأزمات، في مظلة أخلاق مستقيمة وسلوك قويم، وذلك بالتمرس الدائم على التوبة والاستغفار حينما تقع هذه الخدوشات الأخلاقية وعلى العزم الأكيد إلا نعود إليها، وعلى الارتقاء إلى مستوى القول الطيب والفعل الطيب والسلوك الطيب. لأن الله تعالى يعلمنا أن القول السديد من التقوى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما" ويعلمنا الهدي النبوي كيف لا ندعو على أنفسنا ولا على أولادنا، وكيف لا نشتم، وكيف نتمالك أنفسنا عند الغضب.

وأقول لك أحيانا عناصر السلامة تبدو من سؤالك، لأنك اعتبرت هذه الأمور غير طبيعية، وهي غير طبيعية فعلا، بالنسبة لمسلم يعلم علم اليقين أن هذا الإسلام جاء ليقوم أخلاقنا وليعيننا على صلح ذواتنا والارتقاء بعلاقاتنا الأسرية لأننا نربي صغارا يجب إلا تطالهم النتائج السيئة للمشاكل التي قد تكون طبيعية، ولكن نحن نحولها بسلوكنا وبغضبنا إلى أن تصبح مطبات نفسية لصغار ينشدون الأمن ولصغار نعدهم لحياة.

قاوم الغضب أخي، قاوم زلة اللسان، تمرس على الهدوء، استعن بالله سبحانه "اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها فإنه لا يصرف عنا سيئها إلا أنت" وعينك أخي على حسن الخاتمة، وتذكر قوله سبحانه: "وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد".
والله المعين..

الإجابة
 
فضيلة    - المغرب الاسم
طبيبة الوظيفة

أرجوكم أفيدوني:

ما الحكمة في أنّ الله لم يجعل قلوبنا بأيدينا؟
ولكم مني جزيل الشكر.

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم..
الحكمة يعلمها الله ولكننا قوم مسلمون نستمد عقيدتنا وإيماننا وفكرنا ومعلوماتنا حول حياتنا وحول قلوبنا من خالق هذه القلوب "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" الذي يجعل قلوبنا بين يديه يقلبها كيف يشاء.

ومشيئته سبحانه عادلة وحكيمة ليس من عبد يقبل بقلبه عليه ولا يقبل الله عليه بتأييده ونصره وليس من عبد يقفل أبواب الإيمان ويقفل أبواب الاستجابة ويقفل أبواب الإنابة ويقفل أبواب الاستغفار إلا ويطبع الله على قلبه ويجعل على قلبه الأكنة.

فالله سبحانه يقلب هذه القلوب بعلمه وحكمته عدلا وحقا والبشر بتصرفه وخياراته وإقباله على الله إما يزيل أدران هذا القلب وأوساخه ومشاكله وإما أن يجعل على قلبه أكنة وأغطية فربنا سبحانه وتعالى يقول: "كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" ويقول سبحانه: "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها"؟

إذن القلب تعود عليه نتائج الفعل البشري وهي بسنن الله وقوانينه في خلقه، فمن سارع إلى الغيث الذي يحي هذه القلوب وينورها أحيا الله قلبه وأخرجه من ظلمات الفتن، ومن اقفل وحكم الأغطية - أغطية الغفلة والذنوب وقلة الطاعات - ضاع هذا القلب وحرم غيث السماء..

فلذلك أختي الفاضلة ننصحك بالاستهداء والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي مع كل أنفاسه الطاهرة وإقباله على الخالق شكرا وذكرا وإقباله على القرآن حتى كانت حياته قرآنا، يسأل الله ثبات القلب وطمأنينة الفؤاد ويضرع إليه يا مقلب القلوب ثبت قلب على دينك.

فهي الاستجابة ويقيننا أن الحكمة عند الله عز وجل خير لنا ولقلوبنا التي لو كان مصيرها بأيدينا لأفسدناها وأفسدنا العالم: "ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض" فقل اللهم اشرح صدورنا بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك وأحينا بمعرفتك وأمتنا على طاعتك ورضاك.

الإجابة
 
مريم    - الجزائر الاسم
الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته, وجزاءكم الله خيرا على ما تقدمونه من نصح وإرشاد.

لا أعرف من أين أبدأ، أو إذا كان ما أعانيه يمكن الإفصاح عنه أم لا, فأنا أعاني من كوني أحس الطمأنينة والخشوع في النوافل أكثر بكثير من الصلوات المفروضة, لا أعلم لم, ولكن هذا الأمر يضايقني جدا جدا , حتى أنني في فترة أقلعت عن صلاة النوافل ولكن بلا فائدة, ثم فكرت أن هذه الفكرة من الشيطان والعياذ بالله فرجعت أصلي النوافل, ولكن المشكلة لا زالت قائمة, كذلك لم يفدني أن آتي ببعض النوافل قبل الفرض.

وهذا الأمر كما ذكرت يضايقني جدا فقد سمعت حديثا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) لا أعرف نصه أو سنده ولكن بما معناه أن الله سبحانه وتعالى يحب أن يتقرب العبد إليه بما فرضه عليه.

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

دمت طيبة ومؤمنة إن شاء الله ورزقك الله حياة القلب والفؤاد وأعاننا الله وإياك على رضاه والاقتراب منه.

حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "... ما تقرب إلي عبدي بأحب مما افترضته عليه ولازال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه".

يا مريم إقبالك على النوافل من سلامة إيمانك ورغبتك في رضا الله، لكن الشيطان نزغات ووسوسات لكي تتركي وتسد باب طاعة فداومي على نوافلك واضرعي لله فيها بأن يزيل وسوسة صدرك وأن يذهب كيد الشيطان عنك، وفي المقابل اعتني بالفرض واستعيذي بالله قبل الدخول لصلاة الفرض، وتدبير ما تقرئي فيها منن السور وحتى تعيني ذاتك على الخشوع احملي حوائجك في الفرائض؛ فقرك إلى الله، ودعواتك منه سبحانه بخير الدنيا وخير الآخرة، ولتحضر هذه القضية في صلاة الفرض.

ما تعيشينه من اضطراب عيشية في صلاة الفرض، دعاءا لله تعبيرا عما بداخلك نشدانا للتحول الذي تنشدينه حياة قلبك في الفرائض.

وحاولي أن تتقدمي برغباتك إلى الإمام أكثر، فتصبح النوافل في مكانها وتتقدمي إلى مطالب ثانية تحاول أن تجتهدي فيها وتحول صراع نفسك ومجاهدتك إليها كحفظ القرآن وتدبره والقيام في الأسحار وعمل طاعات يحبها الله، كالإحسان إلى يتامى والى مساكين وعمل معروف وحمل رسالة لشباب لا يصلي فإذا فتحت على نفسك جبهات الخير هذه أكيد أن مدافعة إبليس ستنتقل إلى جبهات أخرى وتحسين بحلاوة الانتصار في جولة مع الصلاة وتحققين الانتصار في الجولات في الجبهات الأخرى.

أنصحك بالإكثار من ذكره سبحانه في اليوم كله، في الصباح والمساء قولي "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وصرف قلبي إلى طاعتك" قولي "اللهم اجعلني لك شاكرة لك ذاكرة لك مخبثة إليك أواهة منيبة اللهم آمن روعتي واستر عورتي واغفر زلتي واقبلني يا أرحم الراحمين" فيطمئن القلب وينشرح الصدر ويخزي الشيطان عنك ويبعده عنك.
والله المعين..

الإجابة
 
إحسان    - المغرب الاسم
تلميذة الوظيفة

يواجه التلميذ والتلميذة عدة مشاكل ومخاطر ولا يجدان التوجيه ولا الإعداد من قبل. ولعل أخطر ما يواجهنا كشباب وكتلاميذ التفسخ الأخلاقي واتباع الشهوات، كيف نواجه هذه العقبات يا خالتي فاطمة حفظك الله..

السؤال

مشاكل التلميذ اليوم أكثر من أن تحصى والإحاطة به لتدمير قيمه وأخلاقه فوق ما يخطر على بال، ولكن نحن نعلم أن الذي خلق هذا الإنسان وأمره بأن يستقيم "إلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين" الذي أمرنا أن نسلم قلوبنا ووجوهنا له يعلم تحدياتنا وخطورة واقعنا والفجور الذي يحاك لنا، فلم يخلقنا بغير مقومات ننتصر بها على هذا الفجور وبغير مواطن قوة في ذاتنا وفي قيمنا تجعلنا ليس فقط طرفا يحمي ذاته من الفجور بل طرفا يدافع ويتدافع مع هذا الفجورـ، يقلل آثاره على نفسه وعلى أقرنائه. ولذلك إذا أردنا أن نقوى بإذن الله على هذا الفجور فعلينا بمواطن القوة في ذاتنا ومواطن القوة في ديننا وبقايا القوة في مجتمعنا.

أولا مواطن القوة في ذاتنا: نحن إنسان مكلف وكلفه الله لأن لديه عقل يدرك وقلب يعي، ونحن يجب أن نتعلم أن نحرك عطايا الله فينا، نحرك العقل ليعقل ونحرك القلب ليعي، وننتبه إلى واقبل الأمور، لأن الذي يجعل الشباب يذهب ويستجيب لهذا الفسوخ حينما يعطل الإدراك فيه وتعطيل الإدراك بالخمور التي تغيب الإنسان عن وجوده، وتعطيل الإدراك بالانغماس في ثورة الجنس وثورة اللاقيم وثورة إلا أخلاق، فتجعل الإنسان فعلا يعطل ملكة التعقل فيهيم على وجهه، ويعطل ملكة الإدراك فيعيش ظلام الطريق، وهذه القوة التي فينا نحن مسئولون أن نغذيها، مسئولون إلا نضعها في مواطن الاستلاب. ولهذه المسؤولية آلياتها في التحريك، صاحب العقلاء، جالس المنتصرين على الرذائل، تعلم المخارج من المصائب، فيتحرك عقلك ووعيك لتقول لا لمنا يضر الدين والدنيا.

ثانيا مواطن القوة في ديننا: الدين جاء لإعانة النفس على ضعفها ولإعانة النفس على طيشها، والدين جاء قيد الأحرار دون أن يهلكوا أنفسهم، استجب لنداء "حي على الصلاة" في الوقت، تجد نفسك دخلت إلى المسجد لتتعلم التطهر فإذا خرجت من المسجد فيكون لك من الله عاصم دون الانحراف.

لماذا؟ لأنك بعد حين ستعود إلى طهرك، وهكذا خمس صلوات ابتداء من الفجر المنير وانتهاء بالعشاء الحامي من الرذائل ستجد في نفسك حصانة قوية تمنعك من الذوبان فيما يضر دينك ودنياك.

ثالثا بقايا القوة في مجتمعنا: انتبه ها هنا شباب في مجتمعك عصمه الله من الرذائل، هاهنا يوسف زمانه لم تضره صيحات من يردن له السقوط، هاهنا فطرة في مجتمعنا لا تزال تنكر هذه المصائب انحز لها كن في صفها ابحث عنها ستجد من الله الدعم ومن الصالحين التثبيت.

وعليك بنيتي في الأخير باستقامة قلبك على خشية مولاك وباستقامة عقلك على الوعي برسالتك وباستقامة سلوكك على كل فعل جميل ينجيك الله وتنجي غيرك وتكون الشاهد على الأمة باستقامة الصاعدين على كل معنى جميل.
والسلام عليكم ورحمة الله..

الإجابة
 
أ.م    -  الاسم
الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

جزاكم الله كل الخير على ما تبذلونه من جهد وجعله في ميزان حسناتكم بإذن الله
أنا فتاة أرغب كثيرا بحفظ القرآن الكريم...

لكن مشكلتي لا أعرف كيف أبدأ قبل علم بدأت بحفظ سورة البقرة وحفظت 6 صفحات منها خلال يومين فأنا الحمد الله لدي قدرة سريعة على الحفظ ولأنني دائما استمع إلى القرآن فالحمد الله لا أجد صعوبة في الحفظ ولكني أخفت أن قمت بالحفظ بنفسي أن أرتكب بعض الأخطاء في الأحكام فتوقفت وأردت أن التحق بمركز تحفيظ، لكنني لم استطع بسبب صعوبة التنقل فما هو الحل وهل صحيح أن هناك دعاء يدعو به الإنسان ليرزقه الله حفظ القران أفيدوني أثابكم الله..

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله..

بارك الله لك في النية وأسأل الله أن يحفظك التنزيل وييسر لك السبيل ويفقهك في الدين ويعلمك التأويل إن شاء الله.

النية الحمد لله موجودة وهذا شرط في حفظ القرآن والرغبة متوفرة ولكن يبدو أن هناك سوء الفهم الذي جعلك تنقطعين، فتعلم الأحكام شيء واجب على المسلم ويبقى مطلب في العمر حتى يتحقق ولكن إذا اعترضته بعض العقبات كعدم توفر من يعلم، أو المشقة، فلا عليك بأن تواصلي الحفظ، مع الحرص الشديد مستقبلا أن تتعلمي الأحكام.

وننصحك بوضع برنامج تستطيعين معه أن تداومي على الحفظ بمنهج يتسم باليسر والمداومة، ولا يدفعك إلا الانقطاع الذي قد يسبب هجر الحفظ كليا.

حددي برنامج بمعدل ما تستطيعين حفظه في اليوم وداومي على هذا المعدل مع الحرص أن تشركي غيرك ما استطعت في هذا البرنامج وإن لم تستطع على الأقل أن يكون هناك من يتابعك في لا استظهار، لأن الإنسان إذا قام بهذا المشروع وحده كثيرا ما يخفق لكن استعان بالصالحين واستعان بالرفقة المتسمة بالعزم والإرادة القوية ومن قبل استعان بالله تعالى وأدام في الطاعة وأنهى من حياته وأزال كل أنشطة غير مجدية أكيد إن شاء الله سيصل.

وأنصحك بالدعاء المأثور: "اللهم أسألك بكل اسم هو لك أو علمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء بصري وذهاب غمي وهمي"..

الإجابة
 
مولاي هشام صبير الإدريسي    - المغرب الاسم
طالب الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحيي أمنا وأختنا الأستاذة الفاضلة فاطمة النجار وأتمنى من الله عز وجل أن يتقبل أعمالها, الساحة الإسلامية اليوم تتطلب مربين أكفاء لاستيعاب وتربية الأجيال الصاعدة التي تتزايد يوما بعد يوم لذا أتساءل ما هي ابرز العوامل التي تتطلب لإعداد المربي والداعية الناجح وما هي بعض ملامح برنامج تكوينه؟

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

حيا الله شباب الأمة وجعلنا الله وإياكم من الذين هداهم الله ويسر الهدى لغيرهم على أيديهم.

فعلا محنة الأمة اليوم تتمثل في من يوجه عاطفتها نحو دينها ويستثمر رغبتها في العودة إلى دينها، لكي تكون هذه العودة إلى الله عودة راشدة ومجدية ونافعة للأمة بأسرها بل للعالم الذي ما كان الإسلام إلا رحمة عليه ورحمة به من المسار المظلم الذي يقاد إليه.

إيجاد مرشدين يحتاج فعلا إلى إرادة صادقة والى استعداد لخوض غمار تغيير ما بالعقول وتغيير ما بالأنفس، والاستعداد لتحمل تكاليف هذا التغيير، تكاليفه من الجهد ومن التعب، ومن السهر، الذي يجعل هؤلاء القائمون على إيجاد هؤلاء المربين ينخرطون بجد ويتحملون بقوة متطلبات هذا الإعداد.

أول هذا المتطلب إيمانهم بالإنسان وبالطاقة الهائلة التي أودها الله فيه، إيمانهم بقدرة هذا الدين على تقويم ما بالأنفس، إيمانهم بقدرة الإنسان إذا تيسر له سبيل الارتقاء أن يرتقي إلى ما هو أفضل.

ثانيا بقدرتهم على وضع برنامج يجعل الآخر ينخرط (وليس فقط متفرج) في برنامج يرقي نفسه وينقيها من كل الشوائب التي ستجعله في المستقبل يشوش ولا يربي.
والحديث يطول في هذا الموضوع ولا يتسع له المقام هنا.

الإجابة
 
أبو عبد الرحمن    - مصر الاسم
مدرس E الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
سؤال ملهوف يريد أن يعرف: هل القلق والوساوس والتوترات النفسية تكفر الذنوب؟

وكيف أعرف أنها ابتلاء أو عقاب ويعلم الله أنني أجدد التوبة لكن الشيطان يجعل ذنوبي وتقصيري خندقا من حولي وأسألك بالله أستاذة /فاطمة أن تدعو لي ((أمانة))..

السؤال

طمأن الله قلبك وهدى دربك وأصلح حالك وبالك..
وكل ما يصيب الإنسان حتى الشوكة يشاكها تغفر الذنوب، ولكن يا أخي إسلامنا جاء عون من الله لنا وجاء إسلامنا ليرفع عنا الضنك ويرفع عنا الضيق والضجر، ولذلك يقول سبحانه:"إلا بذكر الله تطمئن القلوب"

القلق إذا كان سوي فهو حالة طبيعية ناتجة على لوم الإنسان لنفسه ومحاسبته لها ورغبته في التقدم نحو الله سبحانه تعالى ومرضاته، هذا القلق يجب أن يستمر مع الإنسان يدفعه إلى أن يكثر من الاستغفار والى أن ينشد الأحسن في فعله وسلوكه، ولكن القلق قد يترصده الشيطان فيحيله إلى عقبة أمام الإنسان تجعله يخرج من محاسبة نفسه إلى السخط عليها والى ذمها واحتقارها فيصبح بذلك وسوسة ومرض وتوتر لا خير فيه.

من هنا وجب على السائل أن يوقف هذا الهدر الداخلي فلن يربح منه إلا ابليس، وبدل أن يبكي كثيرا علىنفسه وكثيرا على التقصير فأحسن شيء وأكثر فائدة تعود على النفس من أن نساعد إلى أن نملأ أقطار النفس رجاءا في الله وذكرا له وتفكيرا في أعمال ننجزها صالحة تفيدنا وتفيد غيرنا وبأن نستغل بهذه الطاقة الهائلة التي أودعها الله فينا إنجازا وليس فقط بحثا في الماضي ونبشه.

فالله يتجاوز عن تقصيرنا وهو يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل فاسعد بربك وتقدم لعمار عمرك بالعمل الصالح ولا تكثر من الحديث مع نفسك حديث يعمق قلقها، وكن ذاكرا شاكرا يزيل الله ما بك ويشرح صدرك ويثبت فؤادك.

الإجابة
 
امه الله    -  الاسم
الوظيفة

بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله كل خير..
سؤالي هو بالنسبة لقوة الإيمان وضعف الإيمان كيف يمكنني أن اعرف أن كان إيماني قوي أو أن كان إيماني ضعيف ما هي الأمور التي تدل على ذلك وما هي السبل لزيادة قوة الإيمان في النفس البشرية وما هي الأمور التي تدعو لمحبة الله سبحانه وتعالى لعبده وهل صحيح أن سبحانه وتعالى إذا أحب عبدا حبب فيه جميع خلقه أفيدوني وجزاكم الله كل خير..

السؤال

الإيمان بالله سبحانه وتعالى كما ذكر العلماء يزيد وينقص ويضعف ويقوى بل لا قدر الله قد يصل إلى درجة الموت كما هو الحال عند الكافرين، وقد يصل هذا الإيمان إلى توهج وحياة تجعل هذا العبد يصل إلى مستوى يستريح فيه إلى أمر الله عز وجل والى مطالبه منه. ومن هنا العلامة؛ علامة قوة الإيمان أن يجد الإنسان انشراحا في صدره وإقبالا على ربه وارتقاء في مدارج الإنابة والعودة إليه.

وهذا الإيمان القوي له أسباب تؤدي إليه مثل رعايته بالطاعات ورعايته بالصالحات ورعايته بالذكرى والتذكر ورعايته بالعلم، وهذا الشيء لا يؤتى إلا أن يجعل الإنسان قضية إيمانه الأولى في برامجه.

وعلامة ضعف الإيمان حينما يجد الإنسان تكاسلا في نفسه في القيام بالطاعات في النهوض للفجر وفي تدبر القرآن وفي العزوف عن الخيرات هنا يجب الإنسان أن ينتبه فهذا الضعف يجب أن نحد منه وان نعيد للقلب بشاشة الإيمان إليه ونسعى إلى إسعافه بالعلاجات التي جاءت في كتاب الله وسنة رسوله الكريم ومنها ما هو معروف أن الصحابي يأتي عند أخيه ليقول له تعالَ نؤمن ساعة. معنى هذا أن نجلس نفتش في قلوبنا لنقويها ونزيل بها ما من أدران.

إذا أحب الله -كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم- عبدا نادى الله في الملأ الأعلى أني أحب فلانا فأحبوه فيحبه الملأ الأعلى ويوضع له القبول في الأرض. ولذلك أوصيك أختي أن تتبعي المسالك التي توصلك إلى حب الله يقول سبحانه: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعون يحببكم الله" التأسي برسول الله والاهتداء به عابدا شاكرا عاملا مجاهدا سيوصلك إن شاء الله إلى أن يحبك الله ويضع لك القبول في الأرض.

الإجابة
 
زهرة    -  الاسم
موظفة الوظيفة

أختي الفاضلة..
السلام عليكم ورحمة الله..

أنا فتاة تعديت الثلاثين ولكن لم يكتب لي الزواج وأشعر في بعض الأحيان بالقلق لهدا الأمر بالرغم أني والحمد لله وقتي مشغول بالعمل والعمل التطوعي لكني أشعر بقلق من أن أبقى طول حياتي دون أن يكون لي أنا أيضا أسرة فهل هذا القلق منافٍ للإيمان بالقضاء والقدر أم أنه قلق طبيعي لأي فتاة في مثل هده السن.

السؤال

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أسأل الله لك أختي أن يرزقك ما تقر به عينك وما يطمئن فؤادك، القلق في حياة الإنسان لا ينعدم إلا أن هذا القلق في الإنسان يتفاوت، قلق عابر وقلق طبيعي ناتج في رغبة إنسانية طبيعية، وبين قلق معيق يحدث اهتزازا في النفس ويربك حياتها ويربك أفقها ويدفعها لليأس من ربها ويشل فاعليتها.

فلذلك أختي اضرعي لله أن ينجيك من الهم والغم والحزن وأن يطر عنك هذه الوسواس، وعظم الرجاء في الله وإذا جاءك عارض القلق فلا تجرمي نفسك ولا يدفعك هذا العارض إلى اعتقاد انك ساخطة على القدر ولكن أكد لقلبك بأنك راضية من الله ما يريد بك ومستجيرة به سبحانه من شر الفتن ظاهرها وباطنها وانفضي عنك هذا القلق حتى لا يتعمق وانصرفي إلى ما تعمري به حيتك كشابة عابرة وكفتاة مستقيمة حتى يبقى الوجه نظرا وتبقى حياتك حيوية ويبقى أن شاء الله المستقبل مشرقا أمامك.

المحرر:
الإخوة الكرام..
نكتفي بهذا القدر من الإجابات ونعتذر عن عدم عرض بقية الإجابات نظرا لظروف الأستاذة ضيفة الحوار..

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع