 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
الأستاذ عبد الجليل صكنيضي
| اسم الضيف |
|
داعية مغربي
|
الوظيفة |
|
استشارات دعوية عامة
| موضوع الحوار |
|
2006/2/2
الخميس
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
15:00...إلى...
16:30
غرينتش
من... 12:00...إلى...13:30
|
الوقت |
| |
|
محمد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
هل بدأت الاستشارات؟
| السؤال |
الإخوة والأخوات.. لقد بدأت الاستشارات، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.
ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
reem
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كيف لي أن أكون من أهل الدعاة؟ هل يصح في تركي للعمل مع العلم بأني متزوجة ولي ولد، وفي زمننا هذا كلنا بحاجة المال؟ ولكني أرى أنه إذا تركت عملي وأصبح المصروف على زوجي فقط فله حسنات، حتى إني لا أريد ترك العمل نهائيا، ولكن أريد أن أعمل في مجال فيه التزام ديني؛ لأن الشركة التي أنا فيها الآن لا ترضى بالحجاب؟
وما هي شروط الدعوة للمرأة التي هي تريد أن تكون ملتزمة؟ وبصراحة أنا يا طخه يا اكسر مخه، يعني تأتيني موجات دينية أبكي حينها، وأحيانا أخاف من كثرة ما بفكر بالدين، شو رأيكم أترك شغلي وأتمشيخ وبعدين أدور على شغل بناسب أنا شو بدي، واللي بدو يصير يصير؟
أصلا الدين ما فيه تشريط، يعني أصير متدينة بشرط أني ألاقي شغل يناسبني (صراحة شغلي غير إسلامي إطلاقا) أنا بدي أخطو هذه الخطوة لكني خائفة؛ لأنه كل شيء سوف ينقلب رأسا على عقب، وكمان أخاف أن يكون هذا مجرد حالة دينية مؤقتة وبعدين تروح... وأخسر شغلي... شو رأيكم؟.
| السؤال |
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الفاضلة ريم، بداية أبارك لك ولكل المسلمين في شتى بقاع العالم حلول سنة هجرية جديدة، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها فاتحة خير علينا جميعا في سلوكنا إلى الله عز وجل وفي طريق دعوته إليه. آمين.
أختي الفاضلة، لقد طرحت في سؤالك جملة قضايا نرى من الضروري أن نرتبها حسب الأولويات. فإن فهمت قصدك جيدا فإن الموضوع الذي يشغلك هو التوفيق بين العمل خارج البيت والذي هو عبادة وبين التزامك بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
بداية أريد أن أصحح مفهوما متداولا كثيرا عند المسلمين ألا وهو مفهوم "الالتزام"؛ فالحجاب الذي تتحدثين عنه أختي الفاضلة هو جزء من الالتزام، والعكس غير صحيح. فالالتزام أكبر وأشمل وأعم من الحجاب. إذ هذا الأخير -الحجاب- هو خلق واحد من جملة الأخلاق التي ينبغي على المرأة المسلمة أن تلتزم به، وهنا ينبغي عليك أن توازني بين مصلحة وضرورة العمل خارج البيت وأولويته بالنسبة لأسرتك الصغيرة خصوصا إذا كان الوضع المادي لزوجك لا يتحمل تبعات ومسئوليات الحياة الأسرية.
وهنا أريد أن أنبه إلى أمر مهم جدا ألا وهو عدم الفهم الضيق للنصوص الشرعية التي قد يستدل بها كثير من الشباب والشابات من آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث: "لكل شرة فترة"، ومعنى الحديث أن لكل فورة إيمانية وحماس إيماني ضمورا وانكسارا إذا لم تعقبه تربية متينة وأخلاق فاضلة تنتج سلوكا إسلاميا إيمانيا يخرج بصاحبه من دائرة الحماس إلى الإرادة ومن دائرة الفورة إلى التربية العميقة المتوازنة. وعليه أختي الكريمة فموضوع الحجاب تضعينه في مكانه الصحيح بالنظر إلى أولوية عملك الخارجي وحيويته أو لا.
بل إن بعض الفقهاء والعلماء -المعاصرين- يرى أن المرأة إذا كان عملها لا يمكن أن تستغني عنه وهو مصدر قوتها وقوت أولادها وزوجها فإنهم يرون بضرورة الأخذ بالرخصة في الحجاب داخل "مكان العمل"، وهذا يدخل في القاعدة الفقهية المشهورة "الضرورات تبيح المحظورات".
| الإجابة |
| |
|
الحيران
- السعودية
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
أناشدكم الله الإجابة على سؤالي حالا أناشدكم الله أناشدكم الله.
رجل خانته زوجته وقالت إنها تابت هل تصح الحياة معها؟ وماذا يصنع هل يبقيها وماذا يفعل؟ أرجوكم أرجوكم الإفادة حالا حالا حالا، رحمكم الله.
| السؤال |
أخي الكريم "حيران"، إنك تسأل عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه ورزقه مفاتيح الفهم ونورانية البصيرة.
التوبة أخي هي الإقلاع عن عمل قبيح لا يرتضيه الشرع، بدءا من الشرك بالله عز وجل وهو أعظم الظلم وأخطره على الإطلاق، وانتهاء باللمم وهو اليسير من الذنب. والعزم على عدم الرجوع مطلقا إلى ذلك الذنب.
وعليه أخي الكريم فكلنا معرض للخطأ أو الزلل أو الظلم العظيم، والعبرة بالخواتيم، كما أثبتت ذلك آيات قرآنية عديدة وأحاديث نبوية جمة.
إن اعتراف زوجتك بالذنب هو مقدمة للتوبة ودليل على الصدق واستيقاظ الضمير، وعليه إذا حسنت توبتها واستشعرت قبيح فعلها وندمت عليه ندما كبيرا وعزمت عزما أكيدا على عدم الرجوع إليه مطلقا يكون الله عز وجل بها وبنا جميعا غفورا رحيما كريما.
فقد ثبت أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم ارتكبوا من عظائم الأمور ما نزل فيه قرآن يتلى إلى يوم القيامة والأمثلة أكثر من أن تحصى، ولكن لما تابوا تاب الله عليهم، ونحن على سننهم وهدييهم إن شاء الله تعالى.
فحسن ظنك أخي بزوجتك إن كانت صادقة في توبتها وليكن شعاركما الأثر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رب سيئة أدخلت صاحبها الجنة".
وإذا كانت من نصيحة لك أخي الحيران فإنني أنصحك أن توفر لزوجتك صحبة صالحة من المؤمنات الفاضلات التي تتنور القلوب والأفئدة بصحبتهن وحثها وحضها على غشيان مجالس الخير والذكر والعلم، فهذا كله يدفع بصاحبه إلى تجديد حياته كلها والتعلق بمعالي الأمور بدل سفاسفها. والله يوفقنا وإياك لما فيه الخير والصلاح.
| الإجابة |
| |
|
عبد السلام
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد انتقلت بنشاطي إلى مسجد، وللأسف وجدت مشكلة داخل هذا المسجد وهي وجود فريقين داخل المسجد من شباب المسجد الملتزمين، وتبين لي أن هناك خلافات بين شخصين أو ثلاثة من طرف وشخصين أو ثلاثة من طرف آخر، ويتبع كل شخصين مجموعة من شباب المسجد، وأصبح الحديث عن الخلافات سمة المسجد إلى حد ما والزهد في نشاطات المسجد.
وقد تحركت بسرعة لكي أكسب ود الطرفين من فضل الله، وبدأت بتذكيرهم بأن الإسلام أكبر من كل الخلافات، ويؤيدونني في ذلك وأكاد آخذ منهم وعدا بأن تكون العلاقة أقوى، ولكن عن التطبيق العملي لا أجد شيئا من هذا، فلا أعلم كيف أتصرف؟
| السؤال |
أخي الكريم عبد السلام، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، شكر الله سعيك وحرصك على ما فيه خير هذا الدين وخير المسلمين، ونصيحتي لك أن تنتبه وتنبه من ذكرته من الفريقين إلى الأمور التالية:
أولا، حرمة المسجد عند الله عظيمة؛ فالمساجد بيوت الله خلقت للعبادة والعلم والسكينة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وكل ما يخرجها عن هيبتها وسكينتها مرفوض شرعا يأثم عليه فاعله.
ثانيا، أوصانا حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجنب مساجدنا تجارتنا وصغارنا ولغطنا وبيعنا وكل ما يعكر من صفو وقدسية تلك الأماكن الطاهرة التي قال فيها الحق عز وجل: "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا".
ثالثا، إن كسب ود الناس واستمالة قلوبهم لا يكون إلا بالخلق الحسن والسمت الجميل الذي إن لم يلبس رداءه صاحبه لا يعطى قبولا عند الناس؛ فالعبرة لا تكون بكثرة هذا الفريق أو ذاك إنما العبرة بمن أخلص عمله أولا لله عز وجل وفعل صوابا، والصواب في هذه الحالة التي تذكرها أن يتجنب الجميع تحويل المساجد الساكنة المقدسة إلى سوق للسباب والخلاف وما شابه.
وعليه فإنني أنصحك أخي أن تبذل كل ما في وسعك من أجل نهي الفريقين عن سلوكهما وحثهما بالحسنى وبالموعظة الحسنة على التنافس في خدمة بيوت الله وليس التنافس على زعامات دنيوية يأثم عليها صاحبها.
| الإجابة |
| |
|
محمد
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الجليل، توجد جماعات كثيرة على الساحة كل منها يدعي لنفسه أن طريقه هو الصحيح ولا يعترف بالآخر، فما واجبنا تجاه الجماعات المختلفة وأيها أقرب للصواب؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
أخي الكريم محمد، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، البحث عن الصحبة الصالحة ومخالطة خيار القوم من لب هذا الدين، إن لم نقل إنه من أركان هذا الدين العظيم، يقول الله تعالى: "الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا"، أي فاسأل عنه خبيرا، ويقول الله تعالى: "الأخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ"، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" أي من يصاحب.
فالصحبة إذن أمر مأمور به شرعا، ولا تعني صحبة الملائكة ولا الجن ولا مخلوقات فضائية وإنما صحبة أناس صالحين أخيار نراهم ويروننا.
بعد هذه المقدمة يحتاج أخونا الكريم محمد أن يحدد لنفسه بنفسه من يطئمن إليهم قلبه وفؤاده وتحصل في سريرته سكينته.
فالمسلمون كلهم خير ولكن يفضل بعضهم بعضا بالعمل الصالح وبالتقوى وبالأخلاق الفاضلة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أقربكم مني مجالسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا".
وعليه فلا تزعجن نفسك أخي الكريم محمد بالتفضيل بين هذا الفريق أو ذاك، ولكن استخر ربك واستشر من تطمئن إليه من أهل العلم والصلاح، وصاحب من يطمئن إليه فؤادك، وبعد ذلك انظر إلى المسلمين جميعهم كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
فالعبرة إذن بالصحبة النافعة التي تدفعك إلى مزيد من الطاعات والقربات وليست الصحبة التي تدخلك في القيل والقال وتكدر صفو قلبك وتدفعك إلى النميمة وغيبة إخوانك، وهذه كلها محظورات شرعية ينبغي على المؤمن أن يتجنبها.
وليتذكر في الأخير أخونا الفاضل محمد أن نية المؤمن أبلغ من عمله كما جاء في الأثر. فالله سبحانه تعالى يؤكد لنا قاطعا جازما في كتابه الكريم: "إِن يَعْلَمِ اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُّؤْتِكُمْ خَيْرًا".
وفقنا الله وإياك وبصرنا صراطه المستقيم ورزقنا صحبة صالحة يستمر خيرها وبركتها إلى يوم لقائه، آمين.
| الإجابة |
| |
|
أبو أحمد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
نلاحظ هذه الأيام أن الدعاة مغيبون عن الواقع المعيش، السياسي والحياتي والاجتماعي، فكيف يرتقي الدعاة بأنفسهم في هذا المجال، وما أسباب هذه الظاهرة، وكيفية علاجها؟
| السؤال |
أخي الكريم أبو أحمد، إن الحديث بهذا التعميم فيه نوع من التجني على بعض الدعاة الذين يشهد لهم برسوخهم في العلم أولا ثم بتمكنهم وفهمهم للواقع المعيش الذين هم جزء منه.
فالدعاة قسمان:
القسم الأول يتحدث عن مجالات فقهية محددة بدون أن يربطها ربطا مباشرا بأحوال المسلمين وأوضاعهم. وهؤلاء يكون تجاوب الناس -وخصوصا الشباب- معهم قليلا.
والقسم الثاني من الدعاة -وهم كثير- لهم من الحكمة ومن نور البصيرة ما به يستميلون قلوب الناس ويأسرون ألبابهم ويشفون غليلهم. ولنا في العقود الأخيرة نماذج رائعة من هؤلاء الدعاة شيبا وشبابا، من هدى الله على أيديهم خلقا كثيرا من عباده.
أخي الكريم محمد، إن لكل داعية فضلا محققا وبركة ترتجى، والمؤمن كما شبه ذلك أحد الدعاة مثل النحلة، ترتشف الرحيق من كل زهرة تحط عليها ليجتمع ذلك كله في بطنها ويخرج عسلا وشرابا صافيا شافيا للعالمين.
فاحرص أخي الكريم على عدم انتقاص أحد ممن نذر نفسه ووقته لله عز وجل في هذا الزمان الذي تكالبت فيه قوى الشر والكفر والنفاق على أمة الإسلام، وتصدى هؤلاء الدعاة جزاهم الله خيرا للدفاع والذود عن حياض هذه الأمة المحمدية المباركة.
| الإجابة |
| |
|
نوارة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سيدي الفاضل أرجو أن تهتم بسؤالي وأجد منك الجواب الشافي.
أنا فتاة والحمد لله أنعم علي الله ببعض التدين وحب التقرب إلى الله، ما حدث هو أني ملتزمة بالحجاب ولله الحمد، لكن مصيبتي هي أني قمت بنزعه في إحدى المناسبات، ولم أكن أتوقع أن يكون هناك خلط، إلا أني لم أكن متأكدة حتى لا أكون أبرر لنفسي.
مشكلتي الآن هي أني أحس أني منافقة وكل سنواتي التزامي ذهبت هباء منثورا وصرت مثلي مثل كل المتبرجات اللواتي يسرن في الشوارع برؤوس عارية، أنا مخطئة لأني كنت مستهترة و ما كان علي خلع حجابي.
أيضا أحس أن كل الناس ستراني منافقة بد أن كنت أنصح صديقاتي بالاهتمام بأمور الدين؛ فأي مصداقية بقيت لي، وما يهمني أكثر هو ربي الذي أحس أني خذلته بتصرفي هذا... أريدك أن تجاوبني وتدعو لي بالمغفرة لأني أحس بتأنيب الضمير.
| السؤال |
أختي الكريمة نوارة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقول الله سبحانه وتعالى: "إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ"، إن إحساسك المبكر بهذه الهفوة التي ارتكبتها دليل على يقظة القلب وصحوة الضمير، وإن المؤمنة ليس مطلوبا منها ألا تخطيء أبدا فذلك أمر محال.
والنبي صلى الله عليه وسلم الرءوف الرحيم كان يعلم صحابته الكرام أن يلتجئوا إلى العزيز الغفار كلما أصابوا بعضا من الذنوب والخطايا. بل إنه صلى الله عليه وسلم كان لا يقطع الرجاء على أصحابه وإن ارتكبوا ما دخل في كبائر الذنوب والشواهد من القرآن والحديث كثيرة ومتعددة.
فعليه أختي الفاضلة جددي عزمك وثقي بأن ربك غفور رحيم، واعزمي عزمة أكيدة على الحفاظ على سمت المؤمنات القانتات الحفيظات للغيب بما حفظ الله.
كما ننبه أختنا الفاضلة نوارة إلى أن ذنب المؤمن والمؤمنة ومخالفة أمر من أمور الدين علاجه كما ذكرنا سابقا هو التوبة الصادقة وهي تجب ما قبلها، مع التنويه إلى أن إبليس -لعنه الله- يحرص في كل مرة وحين أن يهول للمؤمن ذنبه، وينفخ فيه حتى يتبين ويتوهم العاصي ألا توبة ترجى بعد ذلك أبدا.
وعليه فإننا نوصي أختنا الفاضلة أن يكون هذا الحادث عرضا، وأن يكون سببا إن شاء الله تعالى في مزيد عطائها في طريق الدعوة إلى الله، وأن تظل دائما وأبدا قدوة لصديقاتها ومنارة تهتدي بنورها إن شاء الله تعالى نساء وبنات كثيرات.
وليكن ديدنك المسارعة في الطاعات والحرص عليها مهما بدت لك أو لغيرك عكس ذلك، فللطاعة نور يقذفه الله عز وجل في قلب المؤمن والمؤمنة يزيدهما به رفعة وعزا ومنعة في دينه وآخرته. والله نسأل أن يملأ قلوبنا جميعا بمحبته والتهمم بالتقرب إليه بكرة وعشيا. آمين.
كما ننبه أختنا الفاضلة نوارة إلى أن ذنب المؤمن والمؤمنة ومخالفة أمر من أمور الدين علاجه كما ذكرنا سابقا هو التوبة الصادقة وهي تجب ما قبلها، مع التنويه إلى أن إبليس -لعنه الله- يحرص في كل مرة وحين أن يهول للمؤمن ذنبه، وينفخ فيه حتى يتبين ويتوهم العاصي ألا توبة ترجى بعد ذلك أبدا.
وعليه فإننا نوصي أختنا الفاضلة أن يكون هذا الحادث عرضا، وأن يكون سببا إن شاء الله تعالى في مزيد عطائها في طريق الدعوة إلى الله، وأن تظل دائما وأبدا قدوة لصديقاتها ومنارة تهتدي بنورها إن شاء الله تعالى نساء وبنات كثيرات.
| الإجابة |
| |
|
سليمان
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
أشعر بعدم المعايشة في الأعمال الدعوية، فما هي الاقتراحات لهذا الأمر؟
| السؤال |
أخي الكريم سليمان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تحدثنا فيما سبق عن الصحبة الصالحة وضرورة مخاللة المؤمن لأهل الصلاح والتقوى والعض على ذلك بالنواجذ.
ولعل أخانا الكريم سليمان قد وفقه الله عز وجل وأنعم عليه بصحبة مؤمنين أخيار يصيب منهم خيرا ويصيبون منه خيرا. غير أن الطبيعة البشرية تفترض على المؤمنين أن يجددوا إيمانهم ويجددوا صحبتهم حتى لا تبلى وتخلق ويصيبها الوهن والفتور.
وهذه وصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. وعليه فالإحساس بعدم المعايشة مع إخوتك ورفاقك في درب السلوك والدعوة إلى الله عز وجل إحساس طبيعي قد يعتري كل واحد منا، بل إن الصحابة رضي الله عنهم وقع بينهم -وهم بشر- ما يستنكره الشرع، غير أن التدخل اللطيف للمصطفى صلى الله عليه وسلم وتجديد الهمة والإيمان والسماحة فيما بينهم وحسن ظن بعضهم لبعض ورفعة أخلاقهم والدعاء بظهر الغيب لبعضهم البعض كل ذلك ومثله كان كفيلا أن يرجع المياه إلى مجاريها بل ويزيد محبة بعضهم لبعض قوة ومتانة ورب ضارة نافعة.
فالعبرة أخي الكريم سليمان ليس بالمقدمات أو بالهفوات أو بحوادث السير التي تقع في طريق الدعوة والسلوك إلى الله، وإنما العبرة بكيفية معالجتها واحتوائها باستلهام نموذج الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، ذلك النموذج البشري الخالد الذي استطاع أن يجمع بين بشريته وبين سموه الإيماني والأخلاقي والسلوكي.
وما ذلك على الله بعزيز في حقنا إن طلبناه بصدق وتذللنا بين يديه وأحسنا صحبة بعضنا لبعض وعفا بعضنا عن بعض وأحسن بعضنا الظن بالبعض؛ فكل ذلك إن شاء الله عز وجل يُتوّجه الله بمزيد إيمان ولحمة بين صف المؤمنين الملتزمين الدعاة إليه، مصداقا لقوله تعالى: "إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ".
| الإجابة |
| |
|
فاطمة
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
انتشار ظاهرة غريبة بين الداعيات من ناحية التخفف في الزي الشرعي (الحجاب)، بغرض أن هذا يتيح لهم سبيلا أوسع انتشارا في مجال الدعوة.. فهل هذا تفكير صائب؟ وجزاكم الله خيرا.
| السؤال |
أختي الفاضلة فاطمة، أشكرك كثيرا على هذا السؤال القيم، بداية نحمد الله سبحانه تعالى على نعمة الصحوة الإسلامية المباركة التي عم خيرها بلاد المشرق والمغرب، بل وبلغت بفضل هذه التكنولوجيا الحديثة أرضا لم تكن تسمع من قبل كلمة لا إلا الله محمد رسول الله.
غير أن الدعوة إلى الله عز وجل لا تكون إلا بما ربانا عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم ووصانا على الالتزام به؛ فالغاية النبيلة لا تكون إلا بالوسيلة الشرعية.
وعليه فإننا فعلا نرى أن بعضا من الشباب المسلم المتدين قد يتخذ لنفسه مذهبا واجتهادا -والنية صادقة- قد تتناقض مع الغاية العظمى التي يطمح إليها من قبيل ما أشارت إليه أختنا فاطمة، من "التخفف في الزي الإسلامي" بدعوى التقرب إلى من ندعوهن.
فهذا أمر قد يكون مدخلا للانحراف شيئا فشيئا عن الدعوة نفسها بدعوى التخفيف لا التشدد وبدعوى التيسير لا التعسير، مستندين في ذلك إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المشهور: "بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا" .
غير أن بعض الشباب يسيء فهم هذا الحديث وأمثاله؛ فالالتزام بالسمت الإسلامي الحسن ومنه الحجاب وإخفاء الزينة والتبرج للنساء، هذا قرآن يتلى إلى يوم القيامة، والتساهل في مثل هذه الأمور هو مدعاة للتساهل في أمور أخطر كتأخير الصلاة مثلا عن وقتها بدعوى أننا في محاضرة إسلامية أو نشاط دعوي ثقافي.. ندعو فيه الناس إلى الإسلام والالتزام...
فالله سبحانه وتعالى أمرنا أن نسلك الطريق الصحيح ونتوسل بالوسيلة الصحيحة للغاية الصحيحة، ونحن مأمورون شرعا ومسئولون عن المقدمات ولسنا مسئولين عن النتائج "إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ" و"فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ".
وعليه فعلى الدعاة خصوصا الشباب منهم والشابات على وجه أخص ألا يعصين الله عز وجل فيما أمرهن به وأن يتقين الله في أنفسهن وفي حجابهن؛ لأن القبول أو عدم القبول لا علاقة له على الإطلاق بمظهر المرأة أو تبرجها.
وفي الأخير نذكر شبابنا وشاباتنا الدعاة أن نور الطاعة أعظم عند الله عز وجل من أي شيء آخر في هذا الوجود؛ فقلوب العباد جميعها بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. فمن اتقى الله في نفسه ودينه جعل الله له من أمره يسرا وهيئ له قلوب عباده ورزقه القبول الحسن، "وَمَن يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ". الرزق المقصود هنا هو مادي ومعنوي؛ فافهم أخي المسلم!!.
| الإجابة |
| |
|
سيد
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم، ماذا ترون في دور الدعاة تجاه ما يحدث من إهانة للرسول صلى الله عليه وسلم؟ وكيف يرشدون الهبة الجماهيرية التي حدثت ردا على هذا الأمر؟
| السؤال |
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أخي الكريم سيد، هذا أمر غير جديد وهو من سنن الله عز وجل التي ستلازم هذه الدعوة إلى يوم القيامة.
فالطعن في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر متوقع في كل لحظة وحين، والمهم عندنا نحن المسلمون هو كيف نرد وكيف نتعامل مع هذه المسألة؟؟
وفي نظري ينبغي أن نتبع المنهجية التالية:
أولا، عدم الخضوع لاستفزاز الآخر والوقوع في ردة الفعل التي تفقد صاحبها هيبته وتوازنه. فالمقصود من مثل هذه "الخزعبلات" هو شن حرب نفسية لا أقل ولا أكثر على جماهير المسلمين خصوصا في لحظات معينة.
وإذا تأمل أخي الكريم سيد في الظرفية التي تنشر فيها مثل هذه الخزعبلات نجد أن الغرب أحس بصعود قوي للحركات الإسلامية وأحس بتعاطف كبير للشعوب معها مما يجعل -في نظر الغرب- الأمر خارجا عن نطاق السيطرة والهيمنة التي يريد أن يفرضها على العالم العربي والإسلامي، فيلجأ إلى مثل هذه "الحيل" بدعوى حرية الفكر والتعبير من أجل أن يوقعنا في رد الفعل وننحرف عن المسار الذي نسير فيه، ونشتغل بقضايا ربما تكون هامشية.
ثانيا، التفريق -وهذا أمر في غاية الأهمية- بين عموم شعوب الغرب ومن يروج لمثل هذه الخزعبلات، فتنديدنا ينبغي أن يقتصر على مرتكبي هذه الجرائم ومروجيها، ولنحذر من السقوط في خطر التعميم حتى لا نغذي ونزكي أطروحة الغرب المتطورة المبنية على "صراع الحضارات" و"صدام الأديان".
ثالثا، خير وسيلة للدفاع هي الحوار، وليس الهجوم؛ فالحوار أقوى سلاح دلنا عليه القرآن الكريم لمحاججة المخالفين وردهم عن غيهم وضلالهم.
رابعا، التركيز على الجبهة الشعبية والجماهيرية وتغذيتها وفصلها عن الموقف الرسمي للأنظمة التي قد تكون مشرفة أو غير مشرفة حسب مصالح هذه الأنظمة.
خامسا، الاهتمام باللغات الأجنبية وضرورة مخاطبة الناس بما يفهمون، وهذه نقطة مفتاح أثبتت نجاعتها في سوابق مشابهة. بمعنى أن كثيرا من الأوربيين والغربيين قد يعتقدون ابتداء -نظرا لجهلهم وأميتهم- أن ما تنشره صحفهم ومجلاتهم هو أمر صحيح وهم معذورون في ذلك. غير أن تصدي العلماء والدعاة المتنورين والمنفتحين وبلغة هؤلاء القوم لمثل هذه المواضيع وإفهامهم الحقيقة كما هي بالأدلة والمراجع المعتمدة كفيل أن يخلق رأيا عاما لصالح المسلمين داخل هذه الشعوب نفسها. وفي نظري هذا أعظم مكسب يمكن أن يتحقق في هذا المجال.
سادسا، قد تكون لبعض تصرفات الجاليات المسلمة في الدول الأوربية نصيبها في تشويه صورة الإسلام والمسلمين -وهذا أمر لا ننكره-. وعليه فهذه مناسبة من أجل تحصين جبهتنا الداخلية ومعالجة بعض الاختلالات والأفكار الضيقة التي قد يروج لها بعض المسلمين مما يترك صدا سلبيا داخل هذه الدول الغربية.
سابعا اللجوء إلى الدعاء والاستنصار بالله عز وجل فهذا أعظم السبل من أجل أن يكفينا الله عز وجل شرور أعدائنا ويجعل كيدهم يرتد إلى نحرهم، فقد ورد في الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام إذا استرهب قوما أو خشيهم دعا قائلا: اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. آمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |