 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
مجموعة مستشارين
| اسم الضيف |
|
استشارات دعوية عامة
| موضوع الحوار |
|
2005/8/18
الخميس
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
10:30...إلى...
12:00
غرينتش
من... 07:30...إلى...09:00
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار ؟
| السؤال |
الإخوة والأخوات.. لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله.
ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع.
ونرحب بأية أسئلة في موضوع اللقاء.
وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقيت المحدد للحوار فقط.
| الإجابة |
| |
|
علي
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد جزاكم الله خيراً أرجو الإفادة..
أعمل إماماً وخطيباً في وزارة الأوقاف المصرية بمرتب 134 جنيها مصريا وهو ما لا يكفي طفلاً ليعيش حياة كريمة مما يضطرني إلى أن أعمل عملاً إضافيًّا الموضوع إذا أنا اكتفيت بعمل الأوقاف تسولت، وإذا أنا عملت عملاً آخر قد أقصر في المحافظة على جميع الصلوات في المسجد المخصص لي العمل فيه إماماً مع العلم بمحافظتي على أداء درس أو اثنين حسب الاستطاعة خلال الأسبوع بخلاف خطبة الجمعة ماذا أفعل؟ أدركوني جزاكم الله خيراً فإنني لا أنام خوفاً من أكل الحرام.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أخانا في الله علي..
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
فإنني، بداية وقبل الإجابة على سؤالك، أوجه نداء إلى المسئولين بوزارة الأوقاف المصرية، أطالبهم فيه بإعادة النظر في رواتب وبدلات الخطباء وأئمة المساجد، فإنها – وفي ضوء الارتفاع المستمر لأسعار السلع والخدمات- لا تكفي ثمن العيش "الحاف" - كما يقولون في مصر-، فلماذا لا يتم تسوية الخطباء والأئمة والوعاظ بنظرائهم في الوزارات المحظوظة كالمالية والعدل والإعلام، فإننا نسمع عن رواتب وأرقام فلكية يتقاضاها مذيعون بالتليفزيون.
وهل ما يقوم به الخطيب والإمام من توجيه الناس وتبصيرهم بدينهم وتعريفهم بربهم وإفتائهم في أمور دينهم أقل أهمية مما يقوم به مذيع تليفزيوني أو مقدم برامج أو وكيل نيابة أو محاسب في بنك؟!!.
إن ما يقوم به الخطباء والأئمة يستحق أن توليهم الدولة أكبر اهتمامها، وأن تعمل على رفع مستواهم المعيشي والثقافي ليتفرغوا لمهامهم الجسام، وحتى لا يضظرهم الحال والعوز إلى البحث عن عمل آخر يساعدهم في لقمة العيش مما يترتب عليه تقصيرهم أو إجهادهم.
ومن الطرائف في هذا المجال أن الخطيب، بنظام المكافأة في مصر، يتقاضي مكافأة شهرية قيمتها 58.5 جنيها (10 دولار)، نظير قيامه بأداء 4 أو 5 خطب جمعة إضافة إلى التزامه بأداء 8 دروس في الشهر، بواقع درسين أسبوعيا!!!
أما أنت يا أخ علي فأقول لك:
1- تعلم أن تلجأ إلى الله، وتشكو له، وتتضرع إليه سبحانه طالبا منه أن يوفقك وأن يحل لك مشكلتك، نعم ما أحوجنا إلى تعلم (اللجوء إلى الله)، صل ركعتين في جوف الليل، توجه إلى الله بالدعاء، واسأله أن يصرف أمرك كما يحب ويرضى.
2- كان الله في عونك، ولا أقول لك اكتف بعملك بل ابحث عن عمل شريف، وغفر الله لمن اضطرك لهذا العمل الإضافي.
3- كون الراتب لا يكفيك وأهلك لا يسوغ لك التقصير في عملك، بترك بعض الصلوات المقررة عليك.
4- يمكنك أن تبحث عن عمل قريب من مسجدك الذي أنت مسئول عنه، بحيث تستأذن من صاحب العمل لتؤم الناس في الصلاة وتعود على أن تعوض هذا الوقت بساعة عمل إضافية.
5- لا تنس أنك إمام للناس وقدوة لهم، فلا تترك صلاة مفروضة إلا وتصليها معهم في المسجد.
6- ويمكنك إن لم يرض صاحب العمل أن تبحث عن عمل آخر، وهناك أعمال لا تتطلب الذهاب لمقر العمل ولا تشترط ساعات محددة، مثل التدقيق اللغوي، فيمكنك أن تبحث عن وظيفة مدقق لغوي تقوم بها من البيت، فتحسن دخلك ولا تقصر في عملك، كما يمكنك أن تفتح مكتبا لتحفيظ القرآن الكريم لأبناء الحي الذي تعيش فيه.
7- ثق يا أخي أنك بعون الله لن تعدم وسيلة للرزق طالما انك تبذل الأسباب، وإياك والقنوط من رحمته، واسأله سبحانه فإنه سبحانه لا يرد عبدا سأله من فضله.
وختاما..
أسأل الله تعالى أن يرزقك من فضله، وأن يلهمك السداد والرشاد، وان يهديك إلى الخير، وأن يبارك لك في وقتك، وفي عملك وفي رزقك، إنه سبحانه خير مأمول، وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم... وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
foz
- أخرى
| الاسم |
|
| الوظيفة |
كيف لي أن أتحصل على إجابة مقنعة لمن يقول إنه لا يمكن الإيمان إلا بمحسوس؟
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أخانا في الله..
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
قال تعالى في الدستور الخالد القرآن الكريم: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وفي صحيح مسلم فيما رواه أبو هريرة من حديث جبريل المشهور: (ما الإيمان؟ قال "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتابه، ولقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث، وتؤمن بالقدر كله" قال: صدقت..). وعليه فإنه يتضح لنا أن الإيمان بالغيب ركن ركين من أركان الإيمان، لا يصح إيمان المرء إلا به.
ومن يقول إنه لا يمكن الإيمان إلا بالمحسوس، هو إنسان ضيق الأفق، إذ إن كلامه هذا يعني ألا نؤمن بالله ولا الملائكة ولا البعث ولا النشور لأن هذا كله – حسب منطوق هذا الرجل ضيق الأفق- غير محسوس!!!
لكن لتسأل هذا الرجل عدة أسأله لعله يرجع ويفيق:
كيف تؤمن بوجود الهواء في الغرفة وأنت لا يمكنك أن تمسك به؟!
من الذي خلق الخلائق كلها؟ بل من الذي خلقك أنت؟ ووهبك السمع والبصر والفؤاد؟
من الذي أجرى الدماء في عروقك، ووهبك الحياة؟!
بل من الذي أقام السماء من فوقك، وبسط الأرض ومهدها، وأنزل الأمطار، وأجرى الماء في البحار؟
ومن الذي أودع الحلاوة في الثمار والفاكهة والتمر؟!
ومن الذي..... ومن الذي.......؟؟!!!!
إنه الله الذي نؤمن به دون أن نراه، نصدق برسله ولم نرهم،....
وقديما قال الشاعر:
انظر لتك الشجرة ذات الغصون النضرة
كيف نمت من حبة؟ وكيف صارت شجرة
الله الذي أنعمه منهمرة.. ذو حكمة بالغة وقدرة مقتدرة
إن الرجل الأعرابي البسيط، الذي لم يدرس ولم يتعلم، لفت انتباهه، بديع صنع الله فآمن وقال:
إذا كانت البعرة تدل على البعير، والأثر يدل على المسير أفسماوات ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج، أفكل ذلك لا يدل على وجود اللطيف الخبير؟!
وختاما..
أسأل الله تعالى أن يهدينا جميعا إلى الإيمان به، وأن يرزقنا حسن الإيمان وكمال الإيمان وتمام الإيمان، وأن يصرف عنا وعنك المشككين، والمدعين، إنه سبحانه خير مأمول، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم... وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
حسن على
- سلطنة عمان
| الاسم |
|
مدير فرع
| الوظيفة |
أنا أفكر في توصيل الدعوة الإسلامية إلى اليابان فما هي الطرق والتكلفة المادية لهذه الرغبة؟
| السؤال |
يقول مسعود صبري:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
أخي حسن..
أشكرك على حسن نيتك أن تفكر وأنت في سلطنة عمان أن تبلغ دعوة الله إلى اليابان، إذ تذكرني بخلفاء المسلمين حين كان من أكبر همومهم تبليغ دعوة الله تعالى إلى الناس، وأركز أن دورنا في ذلك هو التبليغ، وهذه طبيعة الرسالة، أما القبول أو عدمه، فإنه كما قال الله تعالى: "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء".
غير أنه كما يقول علماء الإدارة: إن الهدف الكبير، يجب أن يجزأ حتى يمكن للقائمين عليه أن يدخلوه حيز التفكير، وأن ننظر طاقاتنا الممكنة، أو أن نعد للأمر الكبير عدته، فالنية الصادقة جميلة، وأجمل منها ألا تكون مجرد أمنية، بل تترجم إلى برامج تنفيذية يمكن تطبيقها في أمر الواقع، وعلى الله النتائج.
ولا أخفيك سرًّا، فلست بصاحب هذه الإجابة التي يمكن أن تحيط بسؤالك الكبير، فهو مع وجازة عبارته، إلا أنه ضخم كبير، بعيدة سواحله، ولكني سأسعى أن أغوص فيه قدر طاقتي المحدودة، مستعينا بالله أن يقذف في قلبي ما يمكن أن يساعدك على نيتك الطيبة، وعملك العظيم، الذي قال الله تعالى فيه "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين".
واجعل إجابتي لك دردشة أولية، يمكن أن تضيء لك بقعة من الطريق..
وحين نفكر في إيصال الدعوة إلى اليابان، فهناك بعض المعطيات التي يجب أن تكون حاضرة معنا غير غائبة، وأهمها:
1- الاطلاع على طبيعة الإسلام في اليابان، وتاريخ دخوله ورقعته في البلد.
2- المعرفة الجيدة للجالية المسلمة المقيمة هناك، لأنها أولى الناس بهذا، وأعرف الخلق بقضية الدعوة.
3- أن تكون ممن تجيد اللغة اليابانية، فمعرفة لسان القوم وسيلة أولوية وأساسية لا يمكن الاستغناء عنها، كما قال تعالى:" وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم ".
4- معرفة المجتمع الياباني وأعرافه وتقاليده، بل العيش فيه والتعايش عن قرب، إذ لابد للسالك أن يعرف المسالك.
5- تحديد أنماط الدعوة التي يمكن القيام بها، واختيار الأنسب الذي يمكن أن تقوم به، فربما كان في تعلمك لليابانية، وسفرك هناك، والعمل في مركز إسلامي هو ما يمكن أن تجيده، أو تقوم بترجمة بعض الكتب التي تتحدث عن إسلام بصورة صافية أولى، أو أن تنشئ موقعا على الإنترنت، بالتعاون مع مجموعة ممن يجيدون اليابانية مع الإلمام بالثقافة الإسلامية، أو عمل اسطوانات يترجم فيها بعض دروس العلماء، أو غير ذلك من الوسائل، فتحديد الوسيلة هام للغاية، وفيما يخص الأولى أن تنظر الوسيلة التي تجيدها، أو تجيد إدارتها، ولا تلتفت لوسيلة يعلق قلبك لها ولا تحسنها، فمن الفطنة أن نختار ما نجيد على ما نحب، فإن جمع الأمران، فذلك غاية النصح والبيان.
6- التعاون مع الغير ممن يهتمون بتلك الشئون، فالأعمال الفردية لا تجدي نفعا، ولا تؤتي أكلا، فالعمل الجماعي بركة وخير، وقد قال تعالى:" وتعاونوا على البر والتقوى "، فجعل الله تعالى التعاون فرضا واجبا.
7- أو يمكن لك الاتصال بالمراكز الإسلامية في اليابان، وأن تتصل بالدعاة هناك، ثم تعرض لهم نفسك ورغبتك في الدعوة إلى الله تعالى في هذا البلد، ثم انظر ما يوجهونك إليه.
8- استعن بالله، وهدد لك هدفا أصغر يمكن تحقيقه، واجعل العزم شعارك، والإخلاص رداءك، والإتقان ملمحك، ورضا الله مقصدك، وتوكل على الله، فإن الله ما يضيع أجر من أحسن عملا في أمور الدنيا، فكيف بمن يرجو تبليغ دعوة الله.
أرجو أن تجد في هذه السطور القليلة كلمات نافعة، تنير لك شيئا، ولو قليلا في طريقك.
وفقك الله لما يحب ويرضى.
| الإجابة |
| |
|
عبد الله
- فلسطين
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
أتوقع أنه بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة سوف تفتر عزيمة الناس الإيمانية بعدما يتخلصوا من خوف الموت من رصاصات الاحتلال، وهذا ما حدث بعد اتفاقية أوسلو.
الآن بماذا تنصحني كداعية في المرحلة القادمة وكيف أستطيع أن أتصدى لما هو متوقع من فلتان وفتور من الناس؟ بارك الله فيكم..
| السؤال |
يقول مسعود صبري:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
أخي الحبيب عبد الله..
ما أحسن تلك اللحظات التي يستشعر فيها الداعية أنه والد الدعاة، ولو كان أصغر منهم سنا، وأن تظهر فيه الشفقة الأبوية، والخوف على المدعوين، فيفكر في مستقبلهم الإيماني، وحسن صلتهم بالله تعالى مع تقلب الأحوال، وتغير الأزمان، فاجعل ما أنت فيه ديدنك، فإنه خير سيق إليك من الله، فاحفظ نعمة الله فيك.
حين يخاف الناس من الرصاصات والدبابات، فيتجهون إلى الله تعالى خوفا من ذلك، وأن يستغل الدعاة هذا الأمر، فهذا يعني أن هناك خللا، وأن الدعوة كانت تسير في منحنى يؤتي ثماره، لكنه لم يغذ الغذاء الصحيح، نعم قد نعطي الناس تذكرة بأن الإنسان قد يموت بسبب الأوضاع الموجودة، غير أن المحرك له للإيمان ليس هذا، بل يحركه أنه عبد لله تعالى، وأن نربط الناس بالله، وليس بما يخافون، فإنهم إن ربطوا بما يخافون، فحين يزول تكون الشكوى مما تخاف منه، ولست هنا بمن يلوم الدعاة، ولكنها تذكرة لتصحيح المسار، ومراجعة الأفكار، والانتباه للأخطار، حتى ننتقل من الخطأ إلى الصواب، ومن الحسن إلى الأحسن، وتلك شيمة الدعاة المخلصين.
وأظن أنه حين يدرك الدعاة أنهم في حاجة إلى تذكير الناس بلب الدعوة وحسن التوجه إلى الله، فسيكون هذا من أهم الأهداف الدعوية التي يريدون توصيلها للناس، وبذلك يتغير خطابهم، وتتنوع وسائلهم.
كما أنني لا أريد أن تنظروا واقعكم وحده، فكم من الدول العربية والإسلامية ليست محتلة احتلالا عسكريا، فما كان هذا مانعا لهم من الدعوة إلى الله.
وهذا يتطلب منكم جهدًا في دراسة الدول التي يستقر فيها الأمن، ولا تتعرض للاحتلال، وأن تنظروا وسائل الدعوة المستخدمة، وكيف يجذبون الناس إلى دعوة الله تعالى، وأن تتخيروا من هذه الوسائل الأنفع لكم، ثم تنظروا وسائل أخرى أجدى وأنفع، وأقرب لواقعكم، وأصدق لأعرافكم وعاداتكم.
وما وجدت لهجة أصدق من ربط الناس بالله تعالى، وألا يمل الدعاة من ذلك أبدا، بل يربطون الناس بالله تعالى في كل درس يلقونه، وعمل يعملونه، فهذا هو الضمان الأوحد الذي يجعل الناس دائما في تجدد لإيمانهم، فإن فتروا، فسرعان ما يعودون، وإن ضعفوا فسرعان ما يقوون،لأنهم ارتبطوا بالله، والله لا يغيب عنهم، فيستحيون إذ يعصون، ويرجعون حين يتيهون، لأنهم آمنوا به، وأخلصوا له، وجعلوا حياتهم وفقا لمرضاته، ومن كان هذا حاله، فنحسب أنه لن يضل أبدا، وإن أخطأ الطريق أحيانا، لأنه مع الله، ولأنه يدرك أن الله معه، وأنه مطلع عليه.
فاشغلوا أنفسكم بحياة القلوب وصلتها بالله، مع إدراك مفهوم الإيمان الكامل، من العقيدة الصحيحة.
والعبادة الصادقة.
والأخلاق الفاضلة.
والسلوكيات الحسنة.
فتلك أربعة يجب أن تمثل بناء الإيمان، وليس أركانه، ويحمي من الخروج على حدود الله، توطين صلة الناس بالله.
وفقكم الله وحفظكم من شرور أنفسكم وأعدائكم.
| الإجابة |
| |
|
كريم
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
ما هو مصير من يدعو الناس إلى العمل الصالح ويتركه وإلى ترك العمل الفاحش ويأتيه؟
وإذا أراد هذا الشخص أن يصحح وضعه مع الله فهل يترك الدعوة إليه ويصحح نفسه أولا أم ماذا يفعل؟
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛
أخانا في الله / كريم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته، وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
فسؤالك أخي الحبيب ذو شقين، أولهما : حول (مصير من يدعو الناس إلى العمل الصالح ويتركه والى ترك العمل الفاحش ويأتيه)، وثانيهما: (هل يترك هذا الداعية الدعوة حتى يصحح نفسه؟).
أما عن الجزء الأول فأقول لك أخي الحبيب:
من عظمة ديننا الإسلامي الحنيف أنه لا يفصل بين الدنيا والدين، بل إنه يدعو إلى إصلاح الدنيا بالدين، فالإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعا... والواجب على الدعاة إلى الله إلا أن يكونا قدوة للآخرين، فإذا دعوا الناس إلى عمل صالح كانوا في مقدمة ركب العاملين، وإذا نهوا الناس عن منكر فأحرى بهم ان يكونا في مقدمة المنتهين، فلا يليق بداعية إلى خير أن يتخلف عن فعله، كما لا يليق بناه عن شر ان يكون من فاعليه.
وقد شدد سبحانه وتعالى على ذلك أيما تشديد فقال سبحانه، محذرا الدعاة والهداة: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ)، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ).
فالداعية الذي يأمر الناس بالمعروف ولا يفعله، وينهي الناس عن المنكر وهو واقع فيه، يوضع كما في الحديث الصحيح يوم القيامة في النار، فتدور أمعاؤه كما يدور الحمار في الرحى، فيسأله أهل النار عن سر هلاكه وقد كان في الدنيا يدعوهم إلى المعروف وينهاهم عن المنكر، فيقول لهم : كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه.
وقد صدق الشاعر حين قال:
يــــــا أيها الرجل المعلم غيره *** هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى *** كيما يصح به وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عـــــن غيها *** فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
ونراك تصلح بالرشـــــاد عقولنا *** أبدا وأنت من الرشاد عديم
فهناك يسمع ما تقول ويهـــــتدي *** بالقول مـنك وينفع التعليم
لا تنه عن خـــلق وتأتي مـــثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم
فليتق الله هذا الداعية، وليعد إلى صوابه ورشده، ولا يكونن خنجرا يطعن به أعداء الله دين الله، وإن لم يكن للإسلام فلا يكونن عليه، وإن لم ينفعه وينصره فلا يضره ويسيء إليه، ورحم الله من قال لجمع من الدعاة: أيها الدعاة اتقوا الله في دينكم ودعوتكم، واعلموا أن الناس يسمعونكم بأعينهم لا بآذانهم)، الله أكبر …على هذا الفهم العالي . وليت دعاتنا اليوم يفهمون!
أما بخصوص الجزء الثاني من سؤالك يا أخ كريم وهو وثانيهما: (هل يترك مثل هذا الداعية الدعوة حتى يصلح نفسه؟)، فاستعن بالله وأقول لك:
على الداعية أن يعلم أن الله عز وجل قد منّ عليه بنعم كثيرة، في مقدمتها نعمة الإسلام، ونعمة الالتزام، ثم أكرمه بأن اختاره للقيام لأشرف مهمة ألا وهي مهمة "الدعوة إلى الله"، قال تعالى: (ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين).
فليحمد هذا الداعية ربه على هذه النعم الكثيرة، وليؤد شكرها ليزيده الله من نعمه وفضله، قال تعالى: (وإذ تأذَّن ربُّكم لئن شكرتم لأزيدنَّكم ولئن كفرتم إنَّ عذابي لشديدٌ)، ومن أداء شكر هذه النعم أن يستمر في تبليغ دعوته سبحانه وتعريف عباده عليه، بإرشادهم لطريق طاعته وتحذيرهم من مغبة معصيته.
وأن يحذر تلبيس إبليس، وليكن استشعاره لهذا الخطر دافعًا للمزيد من الفرار إلى الله بالاستمرار في الدعوة إليه، وليحذر أن تطول به مدة الفتور، فإنها تؤدي على الكسل عن الدعوة، ثم إلى التثاقل عن حمل مهامها، ثم إلى تركها والبعد عنها، ثم... ثم... إلى القنوط من رحمة الله وهذا ما يسعى الشيطان للوصول إليه، قال تعالى: (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)، فليتق هذا الداعية ربه في نفسه ودينه ودعوته، وليشمر عن ساعد الجد، وليعد إلى ربه وليأخذ من تقصيره دافعًا لمزيد من الحركة وبذل الجهد.
واعلم أخي كريم أن من الأخطاء الشائعة في عالم الدعوة إلى الله قول البعض- ممن يستشعرون التقصير أو يرتكبون بعض الذنوب الصغائر- قولهم: إنني غير صالح لمواصلة الطريق، عليّ أن أتوقف -لفترة- حتى أصلح نفسي!!. وهذه – يا أخي - هي بداية النهاية في حياة الدعاة، عندما تسول لهم نفوسهم أن انقطاعهم عن طريق الدعوة سيصلح حالهم!!
فاعلم أخي -حفظك الله- أن الداعية يدعو إلى الله وأن الله يكرمه بإصلاح حاله، فمثلاً لو كان هذا الداعية مقصرًا في صلاة النوافل، أو مقصرًا في ورده القرآني، فإنه عندما يذكر الناس بفضل وأجر النافلة وعظيم الثواب المنتظر من المحافظة على الورد القرآني فإنه -ولا شك- سيكون بعدها أشد حرصًا عليهما.. أو هكذا يجب أن يكون.
نعم الأصل أن الداعية يدعو الناس إلى ما يؤمن به، ويحافظ على فعله، لكنه أيضًا لا يحرم الأجر من الله إن ذكّر الناس بسنة أو دعاهم إلى الحفاظ على نافلة، أو فضيلة، ومن إكرام الله له أن يصلح له نفسه وأن يرزقه الحفاظ على ما يدعو الناس إليه.
وختاما..
ليمض هذا الداعية في دعوته، ولا يتوقف في الطريق، ولا يستسلم لنوازغ الشيطان، وليجتهد في الاستغفار والتوبة، وليعلم أن الله سيصلح له قلبك، وسيعيد إلى إيمانه شبابه، فليتوكل على الله تعالى.
نسأل الله تعالى أن يهدينا إلى الخير، وأن يصرف عنا شياطين الإنس والجن، إنه سبحانه خير مأمول.. وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وتابعنا بأخبارك وأخبار هذا الداعية.
| الإجابة |
| |
|
سامي
- لبنان
| الاسم |
|
| الوظيفة |
الأستاذ الفاضل مسعود صبري؛
نجد بعض الدعاة يقدمون على فعل بعض الأمور التي لا نستطيع فهم مبرراتها، وإذا راجعناهم في ذلك قالوا: "إنها لمصلحة الدعوة"، وهذا يحدث على مستوى العمل الدعوي اليومي، أقصد في الأمور البسيطة، وكذلك على المستوى الأعلى في التعامل مع القضايا الأكبر.
فأتمنى أن تتفضل بتوضيح ما هي المصلحة الدعوية المعتبرة، وما هي ضوابطها؟
| السؤال |
يقول مسعود صبري:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
أخي الحبيب سامي..
شكر الله تعالى لك إذ أحسنت الظن بي لتسألني، وإن لم يكن لي باع في الدعوة إلى الله، غير أني أجتهد رأيي ولا آلو في أن أنصح لله.
لا أخفيك سرا، أني أرى بعض الأخطاء في حقل الدعوة تكاد توجع القلب، وتدمع العين، ولكن نحسب أن من يقعون فيها يفعلونها ونياتهم حسنة، وما كرهت في نفسي شيئا كالجهل بالأشياء، وما أقبل أن أكون في شيء وأنا به جاهل، إننا في الدعوة نربي الناس على العلم بها، ونورثهم تلك الدعوة، حتى يقوموا بها أحسن قيام، ولن يتأتى هذا بمصادرة الفكر، وإن كان من الجائز تقسيم الأعمال، وحتى تصنيف الناس إلى مراتب في الدعوة، وهو شيء مقبول، كطبيعة دراسة العلم من باب القياس، غير أنه يجب أن يفهم الإنسان، وأن يقتنع، لا أن يصدق بما لا يعي، فما وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله أحد عن شيء، فقال له: الأمر كهذا، وكأنه يطلب منه عدم السؤال، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد حث الناس على عدم كثرة السؤال فيما لا ينفع، فليس هذا مجاله في الدعوة بين أناس ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا فريقا واحدا يعمل سويا للدعوة إلى الله.
والسبب فيما أعتقد هي كبر الرئاسة والقيادة، فبعض الناس في الدعوة حين يكونوا مسئولا عن شيء في الدعوة تراه يعيش عيشة الحاكم الناهي، وهذا خطأ محض، ومرض قلبي يجب أن يتعالج منه، بل كلما تقدم المرء في الدعوة إلى الله، وأسندت إليه بعض المهام، كلما كان أكثر تواضعا لله مع الناس، وصدق الله حين قال لرسوله: "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر".
إن كثيرا من الدعاة المسئولين يحتاجون أن يقرءوا كثيرا في صفات الدعاة المسئولين، ويا حبذا لو كتب أحد الدعاة في هذا الشأن، من خلال الكتاب والسنة والسلف الصالح؛ لأنهم أصدق لهجة، وأصفي من غيرهم.
إن تحديد الضوابط أمر أعده هنا هلاميا، يعني لا يمكن أن نحدد ضوابط معينة، أن الدعوة كبيرة، ومجالاتها متنوعة، بل يمكن أن يجلس الدعاة في محيطهم، وفي عملهم، وأن يحددوا هذه المصلحة، وإن كان من يهرب من إجابة سؤال، وأجاب بأن هذا لمصلحة الدعوة، فهذا يتطلب أولا معرفة العمل، ومعرفة هذه المصلحة، وأن يعودوا الناس على الاشتراك في دعوتهم؛ لأنهم يورثون منهجا، وهذا يعني أنك أنت الآخر لو ستكون مثلا إن تركت الأمر هكذا في نفسك، وهذا لا ينفي أن تكون هناك سرية في بعض الأعمال، تبعا لبعض الظروف، ولكن إن سأل من لا يمكن له معرفة الأمر أن يجاب بصراحة دون معرفة تفاصيل، يعني أن هذا أمر خاص بكذا.
وهناك ظروف لا يمكن أن نقول بها الآن، يعني يمكن الحفاظ على سرية بعض الأعمال، دون التجهيل، وإن كنت أحب للدعاة أن يخففوا من تلك السرية، وأن تكون في أضيق حدود، وأن يجهروا بوسائل الدعوة وأعمالها؛ لأن الدعوة لا تكون فيما بين الدعاة وحدهم، ولكنها تكون بينهم وبين الناس في الشوارع والمساجد والبيوت والجامعات والمدارس والمصانع وفي كل مكان.
كما أن هذا الاحتكاك يولد خبرات عملية، وأنهم سيستفيدون من الناس عامة، كما أن في إظهار كثير من الأعمال نشرا لها، واقتداء بمن يفعلها، مما يجعلنا ننشر دعوتنا، فإن كان هناك عمل يمكن عمله في البيت، ويمكن عمله في المسجد، فليكن في المسجد، وليدافع الناس عن قضيتهم، فإن أصحاب الفجور يشهرون فجرهم وفسوقهم، وأصحاب الدعوة يستحيون من إظهار الحق، كأننا أضحيا في غير بلاد المسلمين، وهذه شقلبة للأوضاع.
وما وجدت أحسن من الحوار عند الاختلاف، فتبادل الآراء ومحاولة أن يظهر الإنسان مقصوده من رأيه يجعل الناس دائما في قبول للرأي بعد المشورة، أما الاستقلال بالآراء، فهذا نوع من الاستبداد غير المقبول في كثير من الأحيان.
وما أنصحك به أن تجلس مع الدعاة المسئولين، وأن تناقشهم في كل ما يعن لك، وأن تتفقوا على أن يكون الحوار هو الوسيلة، والشورى هي الحاكم والضابط، وبعدما تتفقون يلتزم الجميع بما اتفق عليه، وهذا يعني ألا يكون هناك تجهيل أو عدم قبول سؤال من أحد، فإن هذا يؤذن بموات الدعوة بين الدعاة، بل كل من أراد أن يسأل شيئا فليسأل، وقد يتطلب الأمر في أحايين ضيقة ألا يعرفه كل أحد، فربما قد تكون هناك مشكلة لإنسان، لو نشرت لكان هتكا للأسرار الخاصة، هذا غير مقبول بالطبع.
ومن أهم ما يمكن أن يكون ضابطا عاما في الدعوة هو العلم بالأحكام الشرعية، وكلما كان الدعاة على دراية بعلم الفقه وأصوله، ساعدهم ذلك في تنظيم تفكيرهم، وترتيب أفكارهم، ولا تنسوا أنكم في مركب واحد، قاربه الأخوة في الله، وشراعه الدعوة إلى الله، وتوجهه مرضاة الله.
وفقكم الله، وأعانكم على ما أنتم فيه، وحفظكم من كل شر.
| الإجابة |
| |
|
عادل
- مصر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
1- أنا طبيب واهتماماتى سياسية أكبر منها دينية وعلاقتي بجماعة أنصار السنة في بلدتي طيبة ولكنني فوجئت أنهم جاهلون سياسيا جدا........
2- أثناء تجوالي في النت وجدت حمله شديدة ضد الإسلام في منتديات مسيحية وأغلب المسلمين الذين يتبرعون بالرد أسلوبهم ضعيف؟
3- وجدت خلافا شديدا بين جماعة أنصار السنة وجماعة الإخوان المسلمين لدرجة أنهم لا يتبادلون السلام ذلك في مدينتي المصرية؟
4- المهم اختمر في ذهني أن أقيم قهوة إنترنت خيرية تكون وسيلة لتفتيح فكر الإخوة المخلصين وتعطيهم فرصة لتبادل الأفكار مع الغير دون تعصب فأرجو منكم النصح والإرشاد.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم..
أخانا في الله/ عادل
السلام عليك ورحمة الله وبركاته..
وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
فإن الدعوة إلى الله وتعريف الناس بربهم وتذكيرهم بما يجب عليهم حيال ربهم ودينهم، أمر لا يشترط فيه أن تكون منتميا إلى جماعة محددة، فطالما توافرت في المسلم الشروط اللازمة للقيام بواجب الدعوة وأبسطها: العلم بأمور الدين، فإنه يجب عليه أن يقوم بهذا الواجب.
كما أن الدعوة إلى الله لا تكون بالمقال (الكلام) وحسب، بل إنها تكون أجدى بالحال (الفعل)، وأنت تقول في رسالتك أنك طبيب، فيمكنك أن تسخر مهنتك التي أكرمك الله بها في سبيل تبليغ دعوة الله، وتحبيب الناس في دينهم، كأن تساهم في تخفيف الألم عن المرضى، سواء من خلال عيادتك أو من خلال المشاركة في بعض المستوصفات الطبية، التي يلجأ إليها غير القادرون من الناس، كما يمكنك علاج بعض الحالات من الفقراء المعدمين بالمجان، فإن ذلك كله هو دعوة إلى الله.
أما بخصوص الحملات الشديدة التي يشنها أعداء الله ضد الإسلام على الإنترنت من خلال بعض المنتديات، فإن الرد عليهم هو أمر واجب على المؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها الأزهر الشريف بعلمائه ودعاته، وأحسب أن هناك من العلماء من تخصصوا في الرد على مثل هؤلاء المشككين، غير أني أنصحك ألا تبدد وقتك في مثل الأشياء، ولتركز أنت في هذا النوع من الدعوة الذي اختصك الله به، وهو (الدعوة بالطب).
ولا تفهم من كلامي – أخي الحبيب- أني أثبطك أو أفتر عزمك، حاش لله، بل إنني فقط أود أن ينضج المسلمون دعويا، وأن يكونا على قدر التحدي، وأن يحترموا التخصص، وأن يستثمروه، كما أربأ بك أن تفهمني على أساس أني أنكر على الطبيب أو المهندس أو غيرهم ممن وهبهم الله العلم والفهم أن يقوموا بدور دعوي، لا ..، وكل ما في الأمر أن التخصص وتقسيم العمل قد يجعل هذه الدعوة أشد عودا وأصلب قوة، وأقدر على المواجهة الشاملة، فإن الحرب على الإسلام من كل اتجاه !!
وإذا فاض من عملك في الطب واستثمارك لتخصصك في الدعوة، وقت وأردت أن تساهم في الرد على هذه الحملات فلا مانع، على أن تتسلح مسبقا بأدوات هذا اللون من النزال الدعوي، وفي مقدمة هذه الأدوات، قراءة كتاب في مقارنة الأديان، ليوسع مداركك، وأن تكون صبورا في النقاش، وان تحرص على ألا تستثار، وألا تغضب، واحرص على أن ترد بعقلك لا بلسانك ويدك، وأوصيك هنا أيضا أن ترصد شبهاتهم التي يثيرونها وأن تقسمها وتصنفها، وأن تجلس مع بعض العلماء ممن تثق في دينهم وعلمهم وقدرتهم على الرد، وتتبادل معهم أطراف الكلام، وتجهز ردودا قوية مقنعة ثم تستعين بالله وتصحح نيتك وتنزل إلى هذا الميدان... وفقك الله وسدد خطاك.
أما بخصوص ما ذكرته من (وجود خلاف شديد بين جماعة أنصار السنة وجماعة الإخوان المسلمين لدرجة انهم لا يتبادلون السلام) فإنني أقول لك:
لا أعتقد أن الخلاف بين جماعة أنصار السنة وجماعة الإخوان المسلمين شديد إلى هذه الدرجة، فهو ليس خلافا في العقيدة مثلا، فليس بينهم من يدعو إلى عبادة غير الله، أو يدعو إلى الصلاة إلى غير القبلة، أو ينكر معلوما من الدين بالضرورة، أو يكذب بصريح القرآن أو صحيح السنة أو ..........
وغالب الأمر أن الخلاف هو في الوسائل، وسائل الدعوة إلى الله، وهذا الخلاف لا خوف منه طالما ظل محصورًا في العقول والألسنة، ولم يصل إلى القلوب والأفئدة.
فكل الجماعات العاملة للإسلام- إن صح قصدها وصدقت نيتها- مأجورة بإذن الله، وأنا أشبههم بأنواع الفاكهة المختلفة في البستان الكبير (الإسلام)، فالفاكهة على اختلاف ألوانها ومذاقاتها، لها أهمية، وعلى كل إنسان أن يختار الفاكهة التي يحب، شريطة ألا يسخر فريق من فريق، وألا تسفه جماعة رأي جماعة، وألا ينتقل الخلاف بين الجماعات إلى القلوب فتتغير والصدور فتوغر، فإن كراهية المسلم لأخيه المسلم وكيده له أشد عند الله إثما.
أما ما نسمعه من تكفير بعض هذه الجماعات لبعض، وطعنهم في العلماء والذمم، فهذا كلام مردود، وأمر مرفوض، يحرمه الإسلام، ويجب أن ينأى عنه عوام المسلمين فضلا عن الدعاة العاملين، فليتق هؤلاء ربهم وليخشوا عقابه.
أما بخصوص رغبتك في إقامة (مقهى إنترنت خيري) لتكون وسيلة لتفتيح فكر المسلمين وتعطيهم فرصة لتبادل الأفكار مع الغير دون تعصب، فهو أمر لا بأس به، على أن تجعل له ضوابط، وتضع له شروطًا، حتى لا يتحول إلى مكان لتجميع العاطلين، وبوقا للتطاول على الآخرين. وإن أردت نكتب لك في ذلك تفصيلا في مرة أخرى حتى لا نشق عليك حيث انتهى الوقت المتاح لنا الآن..
وفقك الله لما يحب ويرضى، نسأل الله تعالى أن يهدينا إلى الخير، وأن يصرف عنا شياطين الإنس والجن، إنه سبحانه خير مأمول.. وصلّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وتابعنا بأخبارك.
| الإجابة |
| |
|
a
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
انا مشتركة بعدة مواقع الكترونية ماهي المواضيع التي يمكن ان ابعثها لمثل هذه الكروبات فانا ابعث احيانا اذكار او مواقع دينية.
ارجو المساعدة.
مع الشكر الجزيل.
| السؤال |
يقول مسعود صبري
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
الأخت الفاضلة :
جزاك الله تعالى خيرا على هذا العمل الدعوي المبارك
أما عن الموضوعات التي يمكن طرحها ، فهي كثيرة جدا، وأظن أنه من الأفضل الاعتناء بما يخص الشباب ، والموضوعات التي يهتمون بها، ودفعهم إلى الاهتمام بحسن العلاقة مع الله تعالى ، وسلوكياتهم ،والبعد عن المحرمات ، خاصة الحديثة التي تخرج لنا كل يوم أشكالا لا طعم لها ولا رائحة .
ويحسن في هذا المجال أن تتنوع الأشكال المرسلة ، والاهتمام بالأشكال الفنية ، مثل : مادة صوتية صغيرة الحجم ، أو فلاش ، أو باور بوينت، أو مادة مكتوبة لكن صغيرة الحجم ، وغيرها من القوالب المؤثرة .
وكذلك الموضوعات التي تحثهم على الإيجابية، وأن يكونوا أعضاء نافعين في حياتهم.
وخلاصة الأمر أن نحثهم على تغيير حقيقي في حياتهم وحياة غيرهم ، وخاصة فيما يخص دينهم ، فلا نكثر من الإرسال بقدر ما تكون مؤثرة .
وفقك الله لما يحب ويرضى.
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |