 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
الدكتور ماهر السوسي
| اسم الضيف |
|
الأستاذ في الجامعة الإسلامية بغزة
|
الوظيفة |
|
استشارات إيمانية عامة
| موضوع الحوار |
|
2006/4/3
الاثنين
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
17:00...إلى...
19:00
غرينتش
من... 14:00...إلى...16:00
|
الوقت |
| |
|
المحررة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم أحباب الله،
ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو "استشارات إيمانية عامة"؛ علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة "إدخال الأسئلة"...
ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.
| الإجابة |
| |
|
شرين
- الجزائر
| الاسم |
|
| الوظيفة |
مشكلتي هي أنني بدأت أفقد إيماني ولم أعد مواظبة على الصلاة بدأت أشعر أن الدين غطاء لتحكم الزوج بزوجته، فهو يفعل ما يريد ولا يحق لها التكلم، فالدين يقول إن الزوج هو المسئول عن زوجته وليس العكس، وإن عقله أكبر مع أنني أرى أنني أفهم منه، وهذا ليس غرور، ومن ثَم كل الأديان متشابهة في العبادات نوعًا ما وفي الماء المقدس في البكاء عند الأماكن المقدسة، والكل يقول إن دينه الصحيح ورسوله أفضل الأنبياء.
أشعر بغلظة في قلبي مؤمنة بوجود الخالق الذي خلق كل شيء، ولكن إيماني بالإسلام قد تغير لأنني لا أجد ولا واحد مسلم حق من حولي الكل يستخدمون من الدين ما يناسب أغراضهم صار يعني لي المتدين يعني المنافق المتخلف، أتمنى إن أعود للسابق لكن أحاول دون أن أجد الإيمان الذي كان في قلبي، فماذا أفعل؟
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة..
هذا شيء طبيعي أن تكون الديانات متشابهة؛ لأن مصدرها جميعًا هو الله سبحانه وتعالى، ولا بأس في ذلك؛ لأن هذه الديانات جاءت ليكمل بعضها بعضًا، ولكن من غير الطبيعي أن يدين الناس بأكثر من دين واحد في وقت واحد والتسلسل التاريخي والواقعي للأديان يقول إن الإسلام هو آخر هذه الأديان وهو خاتمها، ودلّ على ذلك أدلة من كتاب الله سبحانه وتعالى، وكفى به دليل فهو الكتاب المعجز الذي لم يستطع البشر مجاراته على الإطلاق، حيث يقول الله سبحانه وتعالى: "إن الدين عند الله الإسلام" و"وما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين"، وكل إنسان يملك عقلاً سليمًا يستطيع أن يدقق النظر في هذه الأدلة، فإذا كانت الديانات جميعًا من عند الله وكان الإسلام هو آخر الأديان، وهو ما لم ينكره أحد على الإطلاق، فإذن لا بد أن يكون مهيمنًا عليها، وهذا أمر بديهي، وعلى ذلك فلا مجال لأن يدعي أي من أصحاب الأديان أن دينه هو الأفضل أو أن دينه هو الحق؛ لأن هذا الأمر محسوم ومفروغ منه.
وأما عن سوء حال المسلمين وعدم تمسكهم بدينهم كما ينبغي أن يكون فهذا أمر فيه شيء من الصواب، ولكن المسلمين ليسوا مقياسًا ومعيارًا للإسلام، كما أن المسلمين ليسوا ملائكة فهم يصيبون ويخطئون، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الإيمان يزيد وينقص"، فقد يكون دين المسلمين في وقت ما أقل من دينهم في وقت آخر، وقد يكون المسلمون في زمن ما أقل تمسكًا بدينهم من غيره من الأزمان، وهذا أمر ثابت بدليل الواقع، فالسلف الصالح إلى فترة طويلة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يضربون المثل الأعلى في التمسك بالدين والتزام أحكامه، وهذا كما قلت أمر واقع شهد به التاريخ وما استطاع أن ينكره أحد، ولكن الناس في زماننا مرت بهم ظروف أدت إلى قلة دينهم وضعف اتصالهم بالله سبحانه وتعالى، وهذا من سنن الكون، حيث يقول الله سبحانه وتعالى "وتلك الأيام نداولها بين الناس"، وعلى هذا فقد يكون هذا ابتلاء من الله سبحانه يبتلي المسلمين جميعًا بنقص دينهم ويبتلي واحدًا من المسلمين، وقد يكون أنت بنقص دين من حوله من الناس؛ لينظر كيف يصنع، وهل هو مسلم لأن الناس من حوله مسلمون أم أنه مسلم لأن الله سبحانه أمرنا بالإسلام.
وعلى ذلك فإنني أكرر أن المسلمين ليسوا هم دائمًا مقياسًا للإسلام، وإنما الإسلام يقاس بمدى أحكامه وتشريعاته ومدى ملاءمة هذه الأحكام والتشريعات لواقع الناس والواقع اليوم هو أكثر من غيره يثبت أن أحكام التشريع الإسلامي أكثر قابلية لحكم الحياة من أي زمن مضى، وحتى يتوصل المرء إلى ذلك يحتاج إلى النظر إلى الأشياء بعقله لا بعاطفته، وبالتالي فإن تخليت عن عاطفتك ونظرت إلى الإسلام بقليل من الإمعان وشيء من التجرد والتأمل فإنك تستطيعين أن تتوصلي إلى حقائق مذهلة ملخصها أنه لا دين يمكن أن يقارن بالإسلام، وأما عن النقطة الأولى التي بدأت بها وهي كون الإسلام غطاء يتعامل الزوج مع زوجته من خلاله كما يشاء فإن هذا ادعاء مغلوط وهناك فرق بين مجموعة المفاهيم الخاطئة الموجودة في المجتمع وبين الإسلام، ونكون قد ظلمنا الإسلام كثيرًا وأجحفنا بحقه إذا خلطنا بين أحكامه وتشريعاته وبين مفاهيم الناس وأعرافهم التي لا علاقة للإسلام بها، وهذا من الأخطاء الشائعة التي يرتكبها كثير من المسلمين.
وفي هذا المجال نقول إن عدم معرفة المرأة أو الزوجة للحقوق التي قررها لها الإسلام جعلها تجهل حقيقة تصرف زوجها معها هل هي تصرفات مشروعة أو غير مشروعة، وكذلك فإن جهل الزوج للحقوق التي قررها له الإسلام جعله يعطي نفسه من الحقوق أكثر مما أعطاه الإسلام، وعلى ذلك فإنه يدعي لنفسه حقوقًا ليست له، ومن هنا تكون الإشكالية، ويتصرف الزوج تصرفات خارجة عن الإسلام فيوهم زوجته أن هذه التصرفات ينبغي أن تطاع بحكم الشرع، وتعتقد الزوجة أنه يجب أن تسلم بالأمر الواقع؛ لأن ذلك من الإسلام مع أن الإسلام قد وضع حدودًا وضوابط للحياة الزوجية لا ظلم فيها ولا إجحاف يقبلها العقل ويقبلها المنطق السليم، بل إن معرفتها وتقصيها يبين للإنسان مدى عظمة هذا الدين، وأما ما يقال عن كبر عقل الرجل وقلة عقل المرأة وما ينسب إلى الإسلام من ذلك فهو أمر غير صحيح، فالإسلام قد ساوى ما بين المرأة والرجل، وجعل لها شخصيتها الكاملة التي لا تقل عن الرجل في شيء، فكلفها من العبادات نفس ما كلّف الرجل وحملها من المسئوليات الاجتماعية نفس ما حمل الرجل وجعل لها ذمة مالية مستقلة تمامًا كما فعل مع الرجل، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى ولا يتسع المقام لها، ولكننا نكرر هنا أن هناك فرقًا بين ما هو سائد في المجتمع من مفاهيم مغلوطة وبين الإسلام، ومن أراد أن يحكم على الإسلام فلا بد له أولاً أن يميز بينه وبين تلك المفاهيم التي ليس منه، نسأل الله تعالى لنا ولك الهداية، وأن يردك إلى دينك ردًّا جميلاً، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
علا
- الكويت
| الاسم |
|
طالبة
| الوظيفة |
أنا الحمد لله فتاة ملتزمة منذ سنوات، وأنا الآن في السنة الثانية لي في الجامعة... عندما دخلت أول سنة اتفقت مع نفسي أني لن يكون لي علاقات مع أي شباب، وفعلاً كنت لبداية العام كذلك، ولكن بمرور الأيام وعلى آخر السنة تعاملت مع زملاء شباب كثيرين، وأصبحت أضحك معهم صحيح لا أتكلم معهم في أمور كثيرة ولا يتعدى كلامنا المذاكرة والتعليق على الكلية، ونظامنا السيئ ولم أخرج عن حدودي.. في هذا العام أيضًا زاد تعاملي مع زملائي وكثر عددهم..
المشكلة أني بطبيعة شخصيتي أحب الضحك والتعليق على الآخرين فأتكلم معهم وإذا رأيتهم ألقي عليهم السلام.. ونتناقض عن المذاكرة والكلية.. وأحيانًا أعلق عليهم تعليقات ساخرة تعوّدوا عليها مني فنضحك قليلاً.. والحمد لله الكل يعرف أني ملتزمة فلا يستطيع أحد تعدي حدوده معي، بل نتعامل جميعنا باحترام كإخوة تمامًا وليس أكثر.. ولكن هنالك أحدهم هو شاب ملتزم أكثر من البقية وشخصيته محترمة جدًّا.. من ضمن من نتكلم معهم (كشلة أو حروب واحد). لا أعرف أشعر أني متضايقة من نفسي؛ لأني أضحك وأتكلم ولست بالفتاة المحترمة الملتزمة حقًّا التي لا تتكلم مع الشباب إلا في ضرورة..
وفي نفس الوقت لا أعتقد أيضًا أني من الفتيات التي تتكلم بكل راحتها مع الشباب؛ لأني لو كنت أريد ذلك كنا تكلمنا في أشياء كثيرة، وكنت أخذت أرقامهم وكان الموضوع سهل جدًّا لأن أفعل أكثر من ذلك إذا كنت أريد أن أحول هذه العلاقة من مجرد أخوة وزمالة إلى شيء آخر.. لكن أيضًا عندما أريد أن أبتعد وأقلل من ذلك ولا أتكلم معهم نهائيًّا أجد ذلك صعبًا.. فكلامي وتعليقاتي هو جزء من شخصيتي سوء كان مع الزملاء أو الزميلات ولا أعتقد أن أحدًا منهم يفهمها بشكل خاطئ.. ماذا أفعل؟؟
وماذا أفعل أيضًا مع هذا الشاب.. معاملتي معه لا تزيد عن معاملتي لغيره.. والحمد لله لم أتجاوز حدودي معه حتى ولو بالتصريح بإعجابي به.. وإن كان فعل ذلك سهلاً.. ولكن الحمد لله أننا نتعامل كزملاء وليس أكثر ولكني أشعر أني معجبة به.. فماذا أفعل لكي لا أفعل أي شيء يغضب ربي؟؟
تلخيص هذه الرسالة.. ماذا أفعل في تعاملاتي؟.. إذا قلتم لي لا تتكلمي معهم إلا في ضرورة.. ساعدوني كيف أصل إلى ذلك وكيف أغير من نفسي، خاصة أن الجميع يعلم أني لا أريد بكلامي معهم شيئًا.. المهم أني لا أريد أن أغضب ربي.. ما الحل؟
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة..
إن الإسلام لم يقرر إطلاقًا أن تعيش المرأة في عزلة تامة عن المجتمع الذي تعيش فيه، بل إنه جعل لها الحق أن تشارك في مختلف مظاهر الحياة في المجتمع، كما أعطاها الحق أن تتفاعل مع أفراد هذا المجتمع، ولكن لكل شيء حدود وقيود، فالإسلام وهو دين الفطرة يفهم مشاعر الإنسان وأحاسيسه، ويعرف أن له إمكانيات وطاقات، وأنه يحمل كثيرًا من الغرائز والميول التي لو أسيء استخدامها فإنها قد تضرّ بصاحبها وتدفعه إلى فعل ما لا يحب أن يفعل وهو في حالته الطبيعية السوية.
من أجل ذلك فإن الإسلام قد نظّم العلاقات بين أفراد المجتمع على اختلاف أنواعها، فهو لم يكتفِ بمجرد تنظيم العلاقات بين الأفراد التي تربطهم زمالة بالعمل أو في التعليم أو أي مهنة من المهن، بل إنه تجاوز أكثر من ذلك فوضع قواعد تنظم علاقة الابن بأبيه والأب بابنه والبنت بأمها والأم بابنتها والزوج بزوجته والزوجة بزوجها، بل إنه وضع قواعد من أجل تنظيم علاقة الإنسان مع نفسه وعلاقته مع ربه، فكما ترين كل العلاقات التي تربط الفرد بغيره ليست هي مجرد تصرفات عشوائية مزاجية وإنما هي علاقات منضبطة وسر كونها علاقات منضبطة هو إمكانية التحكم فيها وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
ومن خلال ذلك كله نقول إن الإسلام لا يمنع أن تكون لك علاقات مع غيرك من الزملاء والزميلات في الجامعة، لكن ينبغي أن تعلمي أن علاقتك مع زملائك الذكور ينبغي أن تكون علاقة محدودة غير علاقتك مع زميلاتك الإناث التي قد تكون أوسع دائرة مما قبلها، فعلاقتك مع زملائك الذكور ينبغي أن تضبط بالحشمة والأخلاق وستر العورات وعدم التكلف في القول أو المشي أو اللبس، والأهم من ذلك كله أن تكون في حدود الضرورة فقط، وأما عن تعليقاتك على الآخرين وآرائك فيهم الذي تدعين أنها جزء من شخصيتك فإن هذا الجزء من شخصيتك يمكن الاستغناء عنه تمامًا، بل ننصح أن يتم الاستغناء عنه وخصوصًا مع الذكور لأن الإسلام قد حذّر كثيرًا من إبداء الرأي بالآخرين، وخصوصا إذا كان على سبيل السخرية أو المزاح؛ لأن السخرية والمزاح أو الدعابة على أحسن الظن لا ضوابط لها وقد تنتهي بالممنوعات، والله تعالى يقول "يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرًا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرًا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان..."، ويقول في آية أخرى "ويل لكل همزة لمزة"، وعلى فرض أن إبداء رأيك بالآخرين لا يندرج تحت هذه الأشياء التي نهت عنها الآيتان فإننا نخشى أن يكون الأمر في المستقبل كذلك.
ومن هنا اقترحنا عليك ضرورة تغيير هذا السلوك والتعويض عنه بشيء آخر فبدلاً من أن تقولي رأيك في الآخرين على سبيل الدعابة أو المزاح فنحن نقترح عليك أن تحاولي نصح الآخرين بشروط النصح المعروفة أو أن تحاولي إثارة موضوع فيه تحفيز أو تجديد لإيمان الآخرين أو لفت انتباههم لحقيقة علمية أو كونية أو ظاهرة اجتماعية كانت غائبة عنهم بحيث يستفيدون منها، وبهذا تكون لك شخصيتك الرائدة والقائدة بدلاً من أن تتخصصي في التعليق على شخصيات الآخرين، من أجل ذلك نقول ينبغي أن تنحصر علاقتك بزملائك الطلاب في حدود ما تستوجبه أمور الدراسة فقط، فإن كنت تشعرين بأن لك حاجة عندهم في هذا المجال فيمكنك أن تخالطيهم، وأما ما عدا ذلك فإن لك زميلات من الإناث يمكنك أن تجالسيهن وتمضي معهن ما شئت من الأوقات طالما أنها تُقضى فيما أمر الله سبحانه وتعالى، أما ما عدا ذلك فليس لك، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
سوزان
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم..
كيف يمكنني الخروج من دائرة المسلمين النمطيين يصلون يصومون يعني لا يقومون إلا بالضروري جدًّا؟ فقليل من يواظب على قيام الله وصوم الأيام البيض و...و... هل أصبحت هذه هي صورة المسلم الحالي فلا أرى أي اهتمام جدي بالدين؟ أحس أن عمري يمر ولا أحرك ساكنًا لا أخشى الموت، لكني أخشى ألا يكون زادي كافٍ للمرور لبر الأمان بعد موتي.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة، سوزان..
وعليم السلام ورحمة الله وبركاته..
إن خشيتك من قلة زادك هي دليل على أنك لست من المسلمين النمطيين، فهذا دليل تقوى الله سبحانه وتعالى الذي أمر عباده بتقواه، حيث قال "يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون"، وعلى ذلك فإذا أردت أن تكوني مسلمة تُعِدّ نفسها للقاء ربها فينبغي عليك أن تطيعي الله فيما أمرك وتنتهي عما نهاك، وهذا الأمر يحتاج منك إلى مثابرة وعزم وشدة بأس، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات".
وعندما قام العلماء بتعريف العبادة قالوا إن العبادة هي مخالفة الإنسان لهوى نفسه طاعة لربه تعالى، وهذا يعني أنك يجب أن تعوّدي نفسك على الصبر على طاعة الله سبحانه وتعالى، فتكثري من الصلاة والصيام والزكاة وقراءة القرآن بحيث تشغلي ما يمكن شغله من وقتك بهذه الأمور، كما ينبغي أن تظلي دائمًا متيقنة من أن الإنسان صائر إلى ربه، وأنه ينبغي أن يلقى ربه بقلب سليم، واذكري دائمًا قوله سبحانه "يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم"، وتذكري قول الله تعالى "ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين".
إذن حتى يخرج الإنسان من النمطية والروتين ينبغي أن يكون دائم الاتصال بالله سبحانه وتعالى، والعبادة بأنواعها إذا صاحبها الخشوع كانت خير وسيلة للاتصال بالله، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
خالد بطحيش
- ألمانيا
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
الدكتور الفاضل..
السلام عليكم ورحمة الله..
سؤالي عن الإيمان، هل له معايير يمكن للمؤمن أن يقيسها بين حين وآخر؟ فإن أحس بضعف إيمانه عمل على تقويته وإنعاشه من جديد، وبم تنصحنا لتقوية إيماننا بالله؛ إذ إن الإيمان يعلو ويسمو أحيانًا، ويضعف ويفتر أحيانًا أخرى؟ وجزاكم الله كل خير.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخ الكريم، خالد..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
حقًّا إن الإيمان أخي يزيد وينقص، وهذا يتطلب من الإنسان أن يراقب نفسه باستمرار حتى يحافظ على إيمانه، ويحاول أن يكون إيمانه دائمًا في ازدياد مضطرد، وللإيمان معايير يُعرف بها، حيث جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بأحد الصحابة فسأله عن حاله فقال: أصبحت مؤمنًا يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وما حقيقة إيمانك؟"، قال: عزفت نفسي عند الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري، وكأني أنظر إلى عرش ربي بارزًا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون، وإلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: "يا حارثة.. عرفت فالزم" (أو كما قال عليه الصلاة والسلام)، فهذا الحديث يدل على مدى شفافية روح الإنسان المؤمن الحق، فإن الإنسان كلما زاد إيمانه زاد يقينه، وأصبح ذا قدرة أكبر على الطاعة والعبادة، حيث دلّل حارثة رضوان الله عليه على صحة إيمانه بعزوف نفسه عن الدنيا، أي عدم جريه وراء شهواته ووراء مغريات الحياة، وكذلك مثابرته على الطاعة، حيث قضى ليله ساهرًا في الطاعة كما أمضى نهاره صائمًا عابدًا لله سبحانه، وكذلك فقد دلّل على قوة إيمانه بأنه أصبح يرى أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة وإن كانت الرؤيا هنا ليست رؤيا البصر وإنما هي رؤيا القلب الناتجة عن تصديق آيات الله سبحانه تصديقًا غاية في اليقين.
تلك الآيات التي تبشر المؤمنين بالجنة وتنذر الكافرين من النار، فزيادة الإيمان جعلت من هذا الرجل إنسانًا مثابرًا طائعًا أكثر اتصالاً بالله سبحانه وتعالى يستطيع أن يرى بقلبه ما لا يراه بعينيه، وكل إنسان بلا استثناء لو فعل مثلما فعل هذا الصحابي فإنه يستطيع أن يشعر بما شعر به ويرى ما رآه، وعلى ذلك فإن وسائل تقوية الإيمان هي اليقين بالله سبحانه بحسن طاعته والمثابرة على فعل ما أمره ربه سبحانه، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
امة الله
- المغرب
| الاسم |
|
مربية
| الوظيفة |
أنا في الأربعين من العمر، وما أكثر المعاصي اليومية، ورغم دلك أشعر بأن الله تعالى يحبني وأجده سبحانه حاميني في مواقف عصيبة، كما أني رغم الخوف مما قد يقع بعد الموت أجدني أفرح عندما أتذكر الملكين وأكاد أنشرح، فهل يعتبر هذا غرورًا أم استسهالاً؟ أرجوكم أن تفيدوني، وما أحب عمل لله يبعدني عن النار؟ شكرًا.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة، أمة الله..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إن الله سبحانه وتعالى قد بشّر عباده العاصين بالصفح والمغفرة حتى وإن كثرت ذنوبهم، حيث قال الله سبحانه وتعالى "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم"، وهذا يعني أن المسلم لا ينبغي أن يكون يئوسًا قنوطًا، بل إن اليأس من رحمة الله هي نوع من أنواع الكفر، حيث يقول الله سبحانه "إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون".
ولكن رغم ذلك فإن الإنسان وإن كثرت طاعاته فإنه لا ينبغي له أن يأمن على نفسه، ويجزم بأنه سيدخل الجنة لا محالة، وأن الله يغفر له ويصفح عنه لا محالة؛ لأن من يدخل الجنة يدخلها برحمة الله كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يدخلها بعمله وفي هذا جاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: لو أن إحدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله، وبالتالي فالأصل أن يستشعر الإنسان دائمًا الخوف من الله سبحانه، حيث إنه (الخوف) هو السياج المانع له من الوقوع في المعصية أو التمادي فيها، ويضاف إلى ذلك مداومة الإنسان على الاستغفار والتوبة، ورجاء الله سبحانه وتعالى أن يغفر له ويدخله الجنة برحمته، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
abdel maksoud
- أمريكا
| الاسم |
|
accountant
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية أحب أن أشكر جميع الإخوة القائمين على هذا الموقع الرائع..
السؤال هو كيف لي أن أحافظ على إيمانياتي في المستوى العالي، خاصة في وسط مجتمع مثل أمريكا كما أني متزوج من أمريكية ومنَّ الله عليها بالإسلام منذ سنة؟ السؤال الثاني هو عن الأولاد إن رزقنا الله بهم - آمين، كيف أربيهم وسط هذا البلد؟ وللعلم فإن زوجتي زارت بلدي مصر، ولله الحمد أعجبها البلد المسلم والمسلمون في مصر، وجزاكم الله خيرًا.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخ الكريم، عبد المقصود..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
ليس من السهل على المسلم الذي يعيش في بلاد غير المسلمين أن يحافظ على إيمانه، حيث المجتمع الذي يعيش فيه تسوده مجموعة كبيرة من السلوك التي تتناقض مع ما أمر الله سبحانه وتعالى به، من أجل ذلك كان الإسلام دائمًا يدعو المسلم في غير بلاد المسلمين إلى الهجرة إلى بلد إسلامي يستطيع من خلالها أن يحافظ على دينه بسهولة ويسر، أما وإن كان الأمر بالهجرة متعذر ولا يستطيع الإنسان فعل ذلك لظروفه الخاصة، فإن هذا الأمر يتطلب منه أن يبذل جهدًا أكبر وطاقة أكبر من أجل تطبيق شرع الله سبحانه وتعالى بقدر استطاعته، وهذا يقتضي منه أن يعيش على الأقل بين مجموعة من المسلمين أمثاله في تلك البلاد، وأن يكثر من معاملتهم ومخالطتهم، وأن يحاول قضاء معظم أوقاته معهم، حتى يوجد لنفسه صورة مصغرة عن المجتمع المسلم بحيث يأخذ المسلمون فيه بعضهم بأيدي بعض.
كما عليه أن يزيد من طاعته وعبادته لله وأن يعمر قلبه بالقرآن دائمًا.
أما عن تربية الأولاد: فإن هذا أمر أصعب من سابقه، حيث البيئة التي يعيش فيها الولد لها الدور الأكبر في التأثير عليه، ومن هنا يكون الوالدان مطالبين بدرجة كبيرة وعالية بمراقبة أبنائهم وملاحظة سلوكهم وتصرفاتهم ومحاولة تعديل أو تقويم ما خرج منها عن أحكام الإسلام، ثم بذل الجهد في تعليمهم أحكام الإسلام ابتداء من الصلاة إلى كل ما يجب عليهما من الفرائض التي فرضها الله سبحانه، وقبل كل ذلك أن يكون الوالدان قدوة صالحة لأبنائهما يتمثلان الإسلام قولاً وعملاً قبل أن يعلماه لأبنائهما، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
أم عمارة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله..
لو سمحتم أحب أن أسأل هل التكاسل عن قيام الليل أو التهجد دليل على ضعف الإيمان؟
أنا أم لطفلتين الكبيرة سنتان ونصف والثانية عشرة أشهر، وكما تعلمون أن هذا العمر فيه من النشاط والحركة ما شاء الله وأحب أن أقوم قبل الفجر بنصف ساعة كي أدخل ضمن قول الله عز وجل "والمستغفرين بالأسحار".
ولكني وخاصة هذه الفترة لا أصل للنوم إلا وأنا في حالة من التعب والإعياء الشديدين والحمد لله على كل حال وأحيانًا أستيقظ قبل الفجر، لكني لا أقوم وذلك كسل مني، بل وأرجع للنوم ثانية، وأقول في نفسي لو قمت وتوضأت لطار النوم من عيني فخليني أنام شويّ كمان، لكن بعد أن أقوم لصلاة الفجر ألوم نفسي على تقصيري في هذا الأمر، وكيف أني لم أقم، مع أني استيقظت وأنوي في نفسي إن شاء الله إذا استيقظت غدًا فسوف أقوم وأتوضأ.. لكن الأمر يتكرر فكيف ينشط المرء نفسه ويجاهدها ويقويها على الطاعة؟؟
وكذلك الحال بالنسبة لصلاة الضحى، لكن للأسف هنا أكون مستيقظة لكن لا أدري لماذا لا أصليها، وفي كل يوم عند أذان الظهر ألوم نفسي وأنوي أن أصليها في الغد لكن الحال كما هو، أفيدوني وجزاكم الله خيرًا.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة، أم عمارة..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
عدم القيام ببعض النوافل كصلاة الليل أو الضحى لا يدل دائمًا على ضعف الإيمان، حيث يكون في بعض الأحيان ناتجًا عن عدم التمكن من أداء هذه الطاعات، فإن كان الأمر كذلك وكان الإنسان يتمنى أن يفعل هذه الطاعات، لو كان بإمكانه ذلك فإن هذا لا يدل على ضعف إيمانه، بل إن الله سبحانه وتعالى قد يأجره على عزمه فعل هذه الطاعات حتى وإن لم يفعلها؛ لقوله سبحانه: "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها"، ولكن يكون الإنسان ضعيف الإيمان إذا كان قادرًا على زيادة عبادته وزيادة الطاعات والنوافل ولم يفعل ذلك تكاسلاً وتهاونًا، ومن هنا فإن هذا الإنسان بإمكانه أن يزيد من إيمانه بزيادة هذه الطاعات والعبادات، ولكن إذا كان يجد في هذا الأمر صعوبة وهذا أمر طبيعي؛ لأن الشيطان يحاول أن يصد الناس عن عبادتهم كأن يحبب النوم إليهم أو أن يدفعهم إلى تسويف الأمور يعني تأجيل العبادة كما إذا أرادت المرأة أن تصلي الضحى مثلاً فتقول أصليها بعد أن أفرغ من العمل الفلاني، وبعد أن تفرغ منه تقول أصليها بعد أن أفرغ من العمل الآخر إلى أن يخرج وقتها فهذا كله من عمل الشيطان.
ويعالج هذا الأمر بالعزيمة أولاً والعادة والتكرار ثانيًا، ومن أراد أن يصلي قيام الليل فما عليه إلا أن يعقد العزم على ذلك ويجاهد نفسه ليلتين أو ثلاثًا أو أربعًا وبعد ذلك يجد أن الأمر بالنسبة له أصبح أكثر سهولة وأصبح يقوم به بعفوية وتلقائية ودونما بذل أي مجهود، وكذلك الحال مع صلاة الضحى أو قراءة القرآن أو غيرها من العبادات، فالمطلوب أن يفعل الإنسان أول مرة والثانية بعزم وإرادة وتصميم، ثم بعد ذلك يجد نفسه مؤديًا للعبادة بسهولة ويسر، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
ام اسير
- فلسطين
| الاسم |
|
/
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اعتقل ولدي منذ حوالي ثلاث سنوات وكان اعتقاله صدمة عمري؛ لأنه كان غائبًا للدراسة في الخارج لمدة 4 سنوات، وعند عودته اعتقل ولم يكن لي إلا الدعاء والصلاة والعبادة؛ لأنها كانت سلوتي الوحيدة للتخفيف عني والدعاء له بالفرج هو وإخوانه واللطف في حكمه، ولكن ما كنت أشعر به في عباداتي كلها لم أشعره من روحانية لا توصف وأشعر بقرب رب العالمين، وأشعر بأن أحدًا يمسح على كتفي ويواسيني عند البكاء بشدة، ولكن والحمد لله ما زلت في عباداتي، ولكني لم أقدر عليها الآن بنفس القدر الماضي؛ لأني كنت في حينه كل أفراد العائلة تعذرني لعدم قدرتي على واجباتي معهم، والآن أنا متضايقة جدًّا لعدم إحساسي بنفس درجة الروحانية، وأشعر بأن الله لم يرضَ عني؛ لأني خففت من كمية العبادات.
الحمد لله أنا سيدة ملتزمة بالطاعات والندوات وحفظ كتاب الله الكريم، ففي صلاة التهجد أبكي كثيرًا ويضيع الوقت على ركعتين فقط، مع قليل من الدعاء في حينه كنت أقوم الليل بعشرين ركعة تقريبًا.. أرجو منكم أن تفسروا هل هذا تقصير مني أم غضب من الله عليّ في أمر لا أعلمه؟؟ وشكرًا لكم بارك الله فيكم.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة، أم أسير..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
نسأل الله العلي القدير أن يفك أسر ابنك وجميع أسرى المسلمين والمسلمات قريبًا.. اللهم آمين.
إن الإنسان قد يفتر أحيانًا في توجهه إلى الله سبحانه فيقل إحساسه بالراحة والرضى، وما عليك حتى تستعيدي الشعور الذي كنت تشعرين به سابقًا إلا أن تخلصي النية في التوجه إلى الله سبحانه وأن تتوجهي لله سبحانه وتعالى وأنت لا تشغلين نفسك بشيء غير هذا الأمر، فإذا فعلت وأخصلت قلبك لله سبحانه فإنك ستعودين بالشعور برضى الله عنك مهما كان مقدار عبادتك قليلة كانت أو كثيرة، فإن أكثر ما يشغل الإنسان عن العبادة ويحرمه تذوق طعمها هو انشغال القلب بغيرها، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
عبد الله
- المغرب
| الاسم |
|
موظف
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
جزاكم الله كل خير على مجهوداتكم، جعلها الله في ميزان حسناتكم
سؤالي يؤرقني جدًّا وأتمنى أن أجد عندكم جوابًا..
تعرفت على فتاة تعمل معنا في جمعية، وتعلق قلبي بها بطريقة قوية، أخلاقها والتزامها بدينها وحياؤها أشياء لم أستطع ألا ألاحظها وهي أيضًا معجبة بأخلاقي وتديني.. فتقدمت لها ووافقت، لكن الآن ستكلم والدها وهي متخوفة؛ لأنه من النوع الذي يسبق العامل المادي على العامل الديني، وستكلمه في هذا اليوم إن شاء الله، سؤالي هو إنني لاحظت بعد مرحلة الاستخارة أنني بدأت أدعو ربي بإلحاح أن يجعلها زوجتي ويجمع بيننا على خير في الدنيا والجنة، وأن يجعل في زواجنا خيرًا لنا في ديننا ومعاشنا وعاقبة أمرنا.
فهل هذا من الأدب مع الله سبحانه وتعالى أم أنني يجب أن أفوض أمري إليه رغم ميل قلبي إليها والقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء؟
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخ الكريم..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
إن الله سبحانه وتعالى يحب عبده اللحوح ويحب عبده كثير الدعاء، فالدعاء لا يخالف الأدب مع الله سبحانه وتعالى، حيث يقول سبحانه وتعالى: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان"، والله سبحانه وتعالى بيّن قربه ممن يدعوه والقرب هذا يعني شدة حب الله سبحانه وتعالى لعبده الذي يكثر من دعائه، وعلى ذلك فأنت لم تخلّ بقواعد الأدب مع الله سبحانه وتعالى، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
| |
|
سمية
- مصر
| الاسم |
|
بدون عمل
| الوظيفة |
أعاني من نقص إيمانياتي بعد رحلة عمر مع زوج لا يعبأ باحتياجاتي النفسية والجسدية، وهو يعمل في إحدى الدول العربية، وكنت مشغولة من قبل بتربية الأولاد والحمد لله هم في حال جيدة، ولكنني الآن أصبحت أرى حياتي بلا هدف، خاصة أنني ليس لي دخل خاص بي، ولا أستطيع أن أرضى عن حياتي هكذا، وما يضايقني بُعدي عن الله، وأحيانًا أصل لمرحلة سيئة بعدم رضائي عن الله، فكيف أستعيد إيماني بالله؟ وجزاكم الله خيرًا.
| السؤال |
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..
الأخت الكريمة، سمية..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يتضح من خلال حديثك أنك تشعرين بعدم رضى عن نفسك، وبأنك تشعرين بالبُعد عن الله سبحانه وتعالى كما تشعرين بالاضطراب والقلق في حياتك، ولعلاج ذلك نقول ينبغي أولاً أن تشعري بالرضى عن نفسك، وهذا يتأتى من خلال اعتقادك الجازم بأن الله سبحانه وتعالى هو الفعّال لما يريد، وأن الله هو مقدر الأقدار، وأن الإنسان مخلوق في هذه الحياة ليبتليه الله سبحانه وتعالى، وعلى ذلك فالوضع الذي تعيشين فيه هو الذي اختاره الله لك، فما عليك إلا أن ترضي بذلك؛ لأنه لا يمكنك بحال من الأحوال تغييره، والله سبحانه وتعالى قد هيأ لك الأسباب لتكوني في هذا الوضع امتحانًا لك، يقول الله تعالى: "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً..."، فالإنسان مبتلى في حياته وفي مماته، وعلى هذا فيجب عليك أن تتوجهي إلى الله سبحانه بالشكر والحمد دائمًا، وبزيادة الطاعة ومضاعفتها حتى تثبتي أنك عابدة لله مطيعة، وحتى تطمئن نفسك وترضى وتسلم بهذا الأمر فينبغي عليك دائمًا أن تكثري من ذكر الله سبحانه وتعالى، يقول الله تعالى: "الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، فذكر الله هو خير وسيلة لراحة النفس واطمئنان القلب والرضى بما قسمه سبحانه وتعالى، هذا مع العلم بأنك بتربيتك لأولادك قد قدمت لله سبحانه وتعالى عملاً طيبًا مباركًا يُرضيه عنك، وهذا يعتبر حافزًا لك على عدم اليأس والقنوط والشعور بأنه لا هدف لك.
أما إن كنت تشعرين بالفراغ في حياتك فعليك أن تقسمي وقتك الزائد عن عملك على بعض العبادات والطاعات كأن تجعلي جزءًا من الوقت للقرآن وآخر للصلاة، أو أن تشغلي نفسك مع رفقة طيبة تأتمرون فيما بينكم بالمعروف وتنهون عن المنكر، وبذلك تضعين لنفسك هدفًا تجنين ثماره مغفرة ورضى من الله سبحانه، والله تعالى أعلى وأعلم.
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |