 |
 |
|
| |
 |
|
بيانات الحوار
|
|
مجموعة مستشارين
| اسم الضيف |
|
اسشارات حول الجيران والإيمان
| موضوع الحوار |
|
2005/7/4
الاثنين
|
اليوم والتاريخ |
مكة
من...
10:30...إلى...
12:00
غرينتش
من... 07:30...إلى...09:00
|
الوقت |
| |
|
المحرر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
هل بدأ الحوار؟
| السؤال |
نعم ..
ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو " استشارات حول الجيرة والإيمان" علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة " إدخال الأسئلة ".
ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.
| الإجابة |
| |
|
مسلمة
-
| الاسم |
|
المغرب
| الوظيفة |
|
هل تقوي العلاقة الإيمانية بين العبد وربه إذا ما وقف إلي جوار جاره؟
| السؤال |
يقول مسعود صبري الباحث الشرعي بالموقع :
من الخطأ أن نفهم أن الإيمان يزيد بأداء العبادات وحدها ، فالإيمان يزيد بالطاعات ، والطاعة اسم جامع لكل ما يحب الله تعالى ويرضى، بل إننا نلحظ أن ثواب الأعمال الاجتماعية الصالحة لا تقل عن العبادات ، فحين يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن امرأة كثيرة الصلاة والصيام والصدقة تنفلا ، ولكنها تؤذي جيرانها ، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم عنها :" هي في النار" . وسئل عن امرأة أخرى قليلة الصيام والصلاة والصدقة تنفلا ، ولكنها تحسن جيرانها ، فقال صلى الله عليه وسلم :" هي في الجنة " .
وقد وعد الله تعالى المسلم الذي يقف بجوار صاحبه أن يرزقه معيته في الدنيا والآخرة، فقال صلى الله عليه وسلم :" كان الله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه "، فحين يقف المسلم مع جاره في فرحه أو حزنه ، يفرح له ، أو يخفف عنه آلامه، أو يعوده حين يكون مريضا ، أو يزوره حبا في الله ،ِ فكل هذه من أعمال القلوب، فليست أعمال القلوب بين العبد وربه خاصة ، بل تشمل بينه وبين نفسه ، وبينه وبين غيره ، وذلك أن المسلم يتقدم بعمله الذي يعمله مع غيره لله تعالى ، فالعمل في الحقيقة مرده إلى الله ، فيكون الله تعالى هو المقصد الأسنى والأسمى من العمل ، ولما كان نفع العمل عائدا من عبد من عباد الله، إلى عبد من عباد الله ، كان ثوابه أعظم، فالعبادة نفعها تعود على صاحبها وحده ، أما الأعمال الإيمانية الاجتماعية فيعود نفعها على المسلمين جميعا ، وأولى الناس بهذه الأعمال هو الجار، فتحسن إليه ، ويزداد إيمانك.
والمطلوب من المسلم مع جاره أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قدوته ، فيحسن إليهم إذا أساءوا إليه ، ويعطيهم إذا حرموه ، وأن يصلهم إذا قطعوه، وأن يكون كالنسمة الجميلة والوردة التي تفوح عطرا ولو بين أشواك، أو مع ورود وزهور أخرى .
وزيادة الإيمان في التعامل مع الجار لن تأتي بالفعل وحده ، بل استحضار النية فيه أنه لله تعالى ، وأنك تعين جارك ، أو تدخل عليه سرورا أو تزيل عنه هما ، فالعمل والنية تزيد الإيمان.
وهذه الأعمال ليست حصرا على أعمال الدنيا ، كالإعانة والزيارة وغيرها ، بل عونه أيضا على أعمال الإيمان مما يزيد الإيمان ، فدعوة الجار للصلاة ، أو للالتزام سلوك حسن ، أو التأدب بأدب من آداب الإسلام وغير ذلك من أمور الدين هو مما يزيد الإيمان عند المسلم الحق .
ومن أرق الأعمال بين الجيران الهدية ، ولو كانت قليلة ، فربما قلم تهديه لجارك، أو شريطا أو شيئا صغيرا تدخل به الفرح على قلبه ، وينقلب ذلك الفرح إيمانا تجد حلاوته في قلبك .
و على كل ، فكل عمل صالح تقوم به مع جارك من أمر الدين والدنيا هو مما يزيد الإيمان .
وفقك الله تعالى لما يحب ويرضى .
| الإجابة |
| |
|
سلوي
-
| الاسم |
|
الجزائر
| الوظيفة |
|
جاراتي من الصعب التواصل معهن .. فهن كثيرات اللمز والغمز والنميمة. فهل الاقتصار علي التحية يعد هتكا لحقهن في الجيرة؟
| السؤال |
يقول رمضان فوزي الباحث في كلية دار العلوم:
أهلا بك أختي السائلة على موقع "إسلام أون لاين.نت"، ونشكر لك ثقتك فينا.
اعلمي أختي السائلة أن دورك مع جاراتك كثيرات الغمز واللمز والنميمة يجب أن يكون أكثر إيجابية من هذا؛ فهذا الأفعال التي يفعلنها ذنوب خطيرة، ومن حقهن عليك أن تنصحيهن وتأخذين بأيديهن للخروج من هذه الذنوب؛ فنحن أمة الإسلام خير أمة أخرجت للناس، وخيريتنا هذه مستحقة لنا بأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر؛ فالأصل أن المسلم يجب أن يتحرك إذا وجد منكرا فليسع بتغييره قدر المستطاع، وإذا كان هذا المنكر من الجار فإن الحاجة إلى الدعوة تكون أوجب وآكد؛ فهذا من حق الجار عليك أن تأخذ بيده إلى طريق النجاة؛ حتى يمن الله عليكما بدخول الجنة إن شاء الله؛ ولذلك أنصحك بما يلي:
1- قدمي حسن الظن ما استطعت، ولا تتعجلي في الحكم بأن ما يفعله جاراتك هو من باب الهمز واللمز والنميمة حتى يتأكد لديك هذا بالدليل القاطع.
2- افتحي رسل المحبة والمودة بينك وبين جاراتك وحسني علاقتك بهن عن طريق إلقاء السلامة والتبسم في وجوههن وإهدائهن بعض الهدايا البسيطة، وبذلك تضمنين فتح قلوبهن لك وتقبل ما تريدين توصيله لهن.
3- أنصحك بتبادل الزيارات معهن سواء بصورة جماعية فتجتمعن كلكن في مكان واحد كل أسبوع مثلا، وإن لم يكن ذلك فلتكن زيارات بصورة فردية.
4- استغلي هذه الزيارات في توعيتهن بخطورة هذه الأمور؛ فمثلا إذا وقعت إحداهن في أمر مثل هذا فسارعي بتوضيح أن هذا خطأ وأن عاقبته في الإسلام كذا وكذا، ويمكن هنا بصورة تلقائية أن تشيري عليهن مثلا أنكن يجب أن تستفدن من جلستكن هذه وتكلفي إحداهن مثلا بتحضير خاطرة معينة عن آفة من هذه الآفات التي يقعن فيها.
5- يمكن الاستعانة ببعض الوسائل المتعددة في توصيل ما تريدين؛ فيمكنك الاستعادة بأشرطة الكاسيت أو أسطوانات الكمبيوتر أو الكتيبات الموجهة.
6- تدرجي معهن في التحذير من هذا الأمر؛ فأول مرة يكفي أن توضحي موقف الإسلام من آفات اللسان مثلا، فإذا وقعن فيها فحذريهن بصورة مباشرة فإذا استمررن فارفعي من لهجتك التحذيرية، وهكذا.
7- أكثري من الدعاء لهن، واسألي الله لك ولهن ولكل المسلمين النجاة من الذنوب صغيرها وكبيرها.
8- احذري من مداخل الشيطان؛ فلا تعطيه فرصة أن يلقي في نفسك أنك أفضل منهن، واعلمي أن كل بني آدم خطاء؛ فاحذري العجب وازدراء الآخرين.
9- إذا يئست من إصلاحهن فأنصحك أن تبتعدي عنهن بعد استنفاد كل الوسائل والأساليب الممكنة، وأن توضحي لهن أنك ابتعدت عنهن من أجل هذا الأمر.
وفي النهاية أسأل الله أن يهدينا جميعا لما فيه الخير والهداية.
| الإجابة |
| |
|
عدلي
-
| الاسم |
|
العراق
| الوظيفة |
|
لي جيران من الجنود متعددي الجنسيات في العراق .. وانا أشعر بالهوان من هذه الجيرة. وأفعل معهم ما يعكر صفوهم لأنهم أتوا لنا غازيين . وأفعل ذلك ايضا مع موظفي الأمم المتحدة.وحتي جيراني من العراقيين لم أعد أحتملهم . لأنني أشك فيأن فلان جاسوس وعلان منافق . كما أن الجو العام يخيف الإنسان من التواصل مع من هم مخالفون له في الرأي حتي لا تحدث بيننا فتنة.فهل أنا علي صواب؟ أرجو ان تساعدوني بالله عليكم .. فأناأخاف الله ولكن لا أطيق هذه الجيرة !!!
| السؤال |
يقول مسعود صبري الباحث الشرعي بالموقع :
الأخ الفاضل :
بداية نحن لا نعتبر الأمريكان في العراق جيرانا لنا ، بل هم غازون معتدون ، وهؤلاء لا حق لهم في الجوار ، بل لهم الجهاد ضدهم في سبيل الله تعالى حتى يخرجوا من أوطاننا وديارنا .
أما العاملون في الأمم المتحدة ، والذين ثبت من أفعالهم أنهم جاءوا لأعمال مدنية تعين الشعب العراقي في محنته ، فهؤلاء لهم حق الجوار، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمنا أن الجار واحد من ثلاث، كما ورد عن جابر " الجيران ثلاثة: فجار له حق واحد، وهو أدنى الجيران حقا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق: فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له، له حق الجوار. وأما الذي له حقان فجار مسلم، له حق الإسلام وحق الجوار. وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم ذو رحم، له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم" .
فإن كان هؤلاء يقومون بأعمال مدنية ، فهم جيران لهم حق الجوار العام .
أما العراقيون ، فمن المعلوم أن الظروف تمثل فتنة عامة ، قد تدع الحليم في حيرة من أمره ، ولكن الواجب علينا أن تتماسكوا كشعب عراقي ، وأن يكون الجوار أقوى ، خاصة في مثل هذه الظروف الحرجة، فيمثل الجوار حصنا منيعا لكم ، بل أرى أن التعاون في مجال الجوار في مثل هذه الظروف يفتح آفاقا أوسع لهذه الجوار، مما يعني مزيدا من التماسك بين الجيران في المجتمع العراقي، انطلاقا من القواعد الإيمانية الداعية إلى مساعدة الجار وعونه ، وأن مكانته في الإسلام أقرب إلى النسب ، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم :" مازال جبريل يوصيني بالجار ، حتى ظننه أنه سيورثه".
ومع هذه القاعدة الأصل ، فإن لك أن تأخذ حذرك واحتياطك ، لكن لا تلغي قاعدة الجوار، فإن فقدانها من المجتمع ينذر بخطر شديد .
فالإسلام الذي دعا إلى الجوار يعني معناه وقيمته في الحفاظ على المجتمع ، بل أدعو علماء الاجتماع إلى دراسة فوائد الجوار وأثره على المجتمع، حتى نعرف الصورة الحقيقية له ، فإن كان الشرع الحنيف حث على حسن الجوار ، فإن التطبيقات المعاصرة للجوار تزيد من قوة قيمته عند الناس ، ونستكشف صورا جديدة لأهميته في الإسلام.
حفظك الله بلدكم وبلاد المسلمين من كل شر وسوء .
| الإجابة |
| |
|
حائرة
-
| الاسم |
|
عمان
| الوظيفة |
|
أحب الناس وأود دائما ان أخدمهم وأقوم علي مصالحهم. ولكن جارة لي أحبها جدا في الله يبدو انها انطوائية وأنا أنس بحديثها وبيتها واحب ان أعد لها الطعام خاصة وانني ربة منزل متفرغة وهي عاملة ترجع من عملها متأخرة .. ويبدو أنها تشعر في تصرفاتي بالفضولية .. فكيف أكسب ودهاوتبادلني نفس المشاعر؟؟
| السؤال |
يقول رمضان فوزي الباحث بكلية دار العلوم:
أهلا بك أختي السائلة، ونشكر لك حسن علاقتك بجارتك وحرصك على الإحسان إليها؛ فهكذا ينبغي أن يكون علاقة المسلم بأخيه؛ علاقة ترابط وتراحم وتواد وتعاطف؛ فهذا ما عبر عنه الرسول –صلى الله عليه وسلم- في قوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الحسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى".
أختي الكريمة لقد قل أمثالك في هذا الزمان الذي طغت فيه المادية الأنانية على حياة الناس، وصارت كل تصرفاتهم مرهونة بمقابل مادي محسوس؛ فمن يقدم خدمة لغيره ينتظر مقابلا لها، أو يظل طوال حياته ينظر إلى أخيه هذا نظرة المعروف والمن عليه، ونحن بذلك تأثرنا بالمجتمعات غير الإسلامية، ولكن الإسلام حثنا على فعل المعروف وإسداء الخير إلى الناس دون من ولا أذى بل إن المن والأذى يحبط هذه الأعمال ويضيع أجرها، ولكن على المسلم أن ينتظر الأجر والثواب من الله تعالى.
إن شعور جارتك هذه بفضوليتك عليها ناتج عن هذه الروح؛ فما تقومين به تجاهها هو غريب عليها ولم تتعود عليه، ولذلك فإن عليك توثيق علاقتك بها جيدا وتحبيبها فيك وذلك عن طريق الاستمرار في المعروف إليها على أن يكون ذلك مصحوبا بتوضيح أنك تفعلين هذا لأن الإسلام أمرك بهذا؛ فعرفيها قول الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره" فليكن منطلقك معها إيمانيا من الدرجة الأولى؛ فوضحي لها بصورة أو أخرى أن إيمانك بالله هو الذي دفعك للإحسان إليها، وأن لا تريدين منها جزاء ولا شكورا، وبذلك تطمئن لك ولتصرفاتك، ثم ادفعيها هي لفعل مثل هذا الأمر حتى لا تحرم الأجر والثواب من الله.
بارك الله لك في أخلاقك النبيلة، وتقبل منك أعمالك الصالحة.
| الإجابة |
| |
|
أبو حمزة
-
| الاسم |
|
فلسطين
| الوظيفة |
|
هل الحديث عن الإيمان والجيرة ينطوي أيضا علي العلاقة بين الدول الجوار؟ فهل في الدين ما يؤكد هلي أهمية الجوار بين الدول بما يحقق الإيمان؟
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
أخانا في الله/ أبا حمزة
السلام عليك ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد:
يقول تعالى في الدستور السماوي الخالد: ( وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) . (النساء :36).
يوصي الله تعالى في هذه الآية الكريمة بالجيران كلهم، قريبهم وبعيدهم، مسلمهم وكافرهم، ولا شك أن الإسلام شدد على بيان ما للجار – الفرد- على جاره من حقوق، وهذا ثابت بالقرآن الصريح والسنة الصحيحة. وكما أن الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان، فإن مبادئ الإسلام وقيمه – أيضا – تصلح للفرد وللمجتمع وللدولة.
فلا تتوقف حقوق الجار في الإسلام على حقوق الأفراد وحسب، بل تتعداه إلى "حقوق الدول"، فللدولة على جارتها حقوق كثيرة منها:-
1- أن تتعايش معها في سلام، فلا تناوشها ولا تعتدي عليها ولا تجور على حدودها.
2- ألا تتدخل في شئونها الداخلية، بل عليها أن تعترف باستقلاليتها، ووحدتها وحقها في تقرير مصيرها.
3- أن تقدم النصح لها، فيما تراه خيرا ونافعا، وألا تبخل عليها بمشورة، وأن تمدها بخبراتها وعلمائها إن استطاعت، وأن تدعم نهضتها وتقدمها، فكلما كانت الدولة الجارة لها قوية عسكريا وسياسيا وعلميا كلما كان ذلك سندا لها.
4- ألا تعين عليها دولة ظالمة أو حاكما معتديا، وألا تقدم للمعتدين عليها يد العون.
5- أن تقف إلى جوارها، وأن تناصرها، وأن تعزز حقوقها ومطالبها المشروعة.
6- أن تمنع عنها عدوها، وأن تمنعه من احتلالها بشتى الطرق المشروعة، وان تعتبر ذلك واجبا إنسانيا عليها، فضلا عن أن يكون واجبا شرعيا في حال كونهما دولتان مسلمتان.
7- أن تقاوم معها من يحتلها، حتى تحصل على حريتها، ويجلو عنها المحتل.
8- أن تساهم في دعم اقتصادها، بفتح أسواقها لمنتجاتها، ورفع أو تخفيض الجمارك عن منتجاتها، وأن تتعاون معها في إقامة المشروعات التي تعود بالنفع على الشعبين، وان تفتح حدودها لأبناء جارتها من العاطلين لتساهم معها في حل مشكلة البطالة إن تمكنت من ذلك.
9- أن تؤمن حدودها، حتى لا تؤتى تلك الدولة الجارة من جهتها، وأن تعتبر أن أمنها القومي مسئولة مشتركة.
10- ألا تظلمها بالاعتداء على حدودها، أو بتحويل مصدر الماء عنها، أو بالتعاقد مع دولة أخرى منافسة لها، مما يلحق الضرر بها. فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن). قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه).
أخي الفاضل:
إن كانت هذه الحقوق التي رتبها الإسلام، واجبة على الدولة الجارة – مسلمة كانت أو كافرة- فهي على الدولة المسلمة لجارتها المسلمة أوجب، أما ما نراه اليوم من إعانة بعض الدول المسلمة لقوات الاحتلال الظالمة على جارتها الدولة المسلمة، وتقديمها كل ألوان الدعم المادي واللوجستي والعسكري، فإنه مخالف لتعاليم الإسلام وأحكامه ومبادئه.
وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يهديك إلى الخير، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعنا بأخبارك ...
| الإجابة |
| |
|
خالد
- بلجيكا
| الاسم |
|
طالب
| الوظيفة |
في البداية أقدم تحياتي و تقديري لكم أيها لمنحنا بعض وقتكم الثمين, وفقكم الله لما ترغبون.
أنا طالب في بلاد المهجر,بما تنصحونني لكي أقوم به وأقدمه لجيراني الغير مسلمين ؟ وشكرا
| السؤال |
الأخ الفاضل :
يمكن الرجوع إلى سؤال الأخ "س" ، فهو سؤال شبيه به.
وأهلا ومرحبا بك.
| الإجابة |
| |
|
س
- المملكة المتحدة
| الاسم |
|
طالبة
| الوظيفة |
اعيش في بريطانيا؛ ولي جيران مسيحيون انكليز. اود ان اقيم علاقة طيبة معهم واريهم حرص الاسلام على حق الجار؛ ولكن المشكلة أننا هنا كل في بيته. فطبيعة المجتمع الانكليزي أنه لا توجد علاقات اجتماعية حميمة فيه. فلا احد يزور احد ولا احد يسال على احد. فكيف استطيع التواصل معهم؟
الرجاء تقديم خطوات عملية لذلك خاصة؛ وان هذا طبعهم. ومن الممكن ان ننتقل الى مكان اخر...
| السؤال |
يقول مسعود صبري الباحث الشرعي بالموقع :
الأخ الفاضل :
أحييك على نيتك الطيبة ، وهذه الخطوة الإيجابية التي تفكر فيها .
وبداية لابد ونحن نفكر في تفعيل حقوق الجوار أن ندرك طبيعة الجوار ، وفي هذا الأمر نقاط هامة :
1- العلاقة بين المسلم والجار المسيحي
2- العلاقة بين الجيران في المجتمع المدني الغربي
أما عن العلاقة بين المسلم والجار المسيحي ، فأحسبك أنك لا تحتاج إلى كثير كلام ، فأنت تستحضر أن من الإيمان حسن الجوار ، مع غير المسلمين ، وهذا بأمر الشرع الحكيم ، يعني أن الدين هو الذي يحثنا ويدفعنا إلى التعامل الحسن مع الناس ،ولو اختلفت الملل، وفي زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم للجار المسيحي لزيارة ابنه المريض خير دليل .
أما الحياة المدنية ، فهي بطبيعتها تجعل أشكال التعاون مع الجيران قليلا، يضاف إليها طبيعة الحياة الغربية، فاجتمعت الغربية والمدنية سويا ، حتى كادتا تفتكا بحق الجوار .
ولكن يمكن لنا أن نضع خطوات عملية ، تتماشى مع طبيعة الحياة المدنية الغربية ، ومن أهمها :
1- البداية بالسلام ، ولو بأية تحية ، فمن السنة أن تلقي السلام على من عرفت ولم تعرف " .
2- محاولة فتح حوار مع الجار ، كأن تركبه معك في سيارتك ، أو تركب معه في سيارته ، أو تركبا معا مواصلات ، وتفتح حوارا معه .
3- اجعل مصاحبة أبنائك لأبنائهم بابا للجوار الحسن ، ومنه يمكن الحديث عن بعض المشكلات المشتركة .
4- استضافته في بعض المناسبات ، فتلك المناسبات مدخل طبيعي للحياة الغربية ، وما أكثرها في الغرب ، وحين تدعوه لمناسبة عندك ، سيدعوك لمناسبات عنده .
5- انظر بعض المشكلات التي تتعلق بكم كجيران ، ويمكن مناقشتها من خلال إطار التعاون مع الجيران .
6- بعد هذا التمهيد يمكن لكم استضافتهم على غداء أو عشاء .
7- خروج رحلة مع الأولاد ، وأنتم معهم ، والتنزه في مناطق طبيعية .
8- كما يمكن النظر فيما يهمهم ويمكن أن يتجاوبوا معه أن يكون ذلك مدخلا جيدا لتوثيق عرى الجوار معهم.
ونوصيك بإخلاص النية والدعاء أن يوفقك الله تعالى في قصدك وعملك .
| الإجابة |
| |
|
سعاد / قطر
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم.. من قلاابة ثلاث سنوات لم اقوم بزيارة واحدة لأخت زوجي وجارتي بنفس الوقت لخلافات عميقة،،، فهي ترفضني بشدة ولا تقبل بي ،وأحساسي أني قاطعة الرحم يجعلني أخاف غضب الله تعالى/فانا ارسل اولادي لها بشكل منتظم لزيارتها ووصلها
اتصل احيانا هاتفيا لألقي تحية السلام عليها ان ردت هب ثم اطلب اولادي للرجوع للبيت مثلا، او ارسل لها على فترات مايرسل بين الجيران من أطعمة وقربة
فهل هذا يكفي ام علي دخول بيتها لأكون واصلة..
وحقيقية انا لا ارغب في ذلك.... وجزاكم الله خير
| السؤال |
يقول رمضان فوزي الباحث بكلية دار العلوم:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلا بك أختي سعاد على موقعكم موقع "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله أن ينفع بنا وبكم.
أختي الكريمة إن الجوار أنواع؛ فهناك الجار الكافر وهذا له حق الجوار، وهناك الجار المسلم وهذا له حق الجوار والإسلام، وهناك الجار المسلم ذو القربى، وهذا له ثلاثة حقوق: حق الجوار وحق الأخوة وحق القربى؛ فهذا ما أكد عليه القرآن الكريم؛ فقد قال الله تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً.
وأنت أيتها الأخت الكريمة تدخلين في النوع الثالث؛ فقريبتك هذه لها عليك حق الأخوة، وحق الجيرة وحق القرابة، ولكن أشعر أن هناك مشاكل في قنوات الاتصال بينكما؛ فأنت تصفينها بأنها ترفضك بشدة ولا تقبل بك، وهذا الأمر يعني أن هناك رواسب قديمة بينكما؛ فعليك أولا بإزالة هذه الرواسب وتنقية قنوات التواصل بينكما حتى ينفتح لك قلبها فتفتح لك بعد ذلك بيتها؛ فأنت لم تذكري لنا شيئا عن علاقتك بها التي أوصلتكما لهذه النتيجة، ولم تذكري لنا موقفها هي من وصالك.. هل تقوم بمثل ما تقومين به أنت معها أم لا؟
أختي الكريمة لقد صرحت بأنك لا تريدين التواصل المباشر معها؛ إذن فالأمر يحتاج منك لوقفة مع نفسك أنت أولا تقنعينها بأهمية التصافي والتغافر فيما بينكما، ثم بعد ذلك تبدئين في فتح قنوات الاتصال، ولكن إذا كان قد بدر منها إساءة في حقك مثلا؛ فعليك بالصبر والتسامح وهنا أذكرك بقول الحسن –رضي الله عنه-: "ليس حُسن الجوار كف الأذى، حسن الجوار الصبر على الأذى".
فإذا أردت أن تدخلي في قول الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره" فعليك بالإحسان إليها في إطار هذا الفهم للإحسان بأن تتغلبي على نفسك وعنادها ثم تصبري على أذى جارتك ثم تتواصلي معها، واعلمي أن في هذا برا بزوجك وتحبيبا له فيك. ويمكنك أن تستعيني به على تحسين العلاقة بينكما وتصارحيه بذلك.
أختي الكريمة إن حقوق الجوار تتعدى الاتصال التليفوني وإرسال الطعام وغير ذلك لتصل إلى نزع الحقد والغل والحسد من القلوب؛ فإذا صفت القلوب وطهرت من هذا الأدران فإن ذلك سينعكس على الجوارح وأفعالها؛ فاخطبي ود ربك وزوجك بالإحسان إلى جارتك هذه.
ونسأل الله أن يعيننا على أنفسنا.
| الإجابة |
| |
|
جارة حائرة
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
السلام عليكم .. جيراني لديهن 7 بنات وكل مازرتهن وجدتهن يلبسن لباس يكشف عن مفاتهن بصورة مغرية جدا، بدعوى ان هذا لباس العصر والتمدن ، ولا فائدة من نصحن كم انهن نامصات وغيره، ولا استطيع مخالطتهن؛ أو الحديث معهن لأختلاف الافكار والاهتمامات كما أنه تصيبني خيبة أمل واكتئاب مما أرى وأسمع منهم ، فهل يحق لي مقاطعتهن
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
أختنا في الله/ الجارة الحائرة
السلام عليك ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد :
فإن من حق الجار على جاره أن ينصح له، وأن يأمره بالمعروف وأن ينهاه عن المنكر، شريطة أن يلتزم بآداب الإسلام في النصح، فلا ينصحه على الملأ، وألا يظهر التعالي عليه وهو ينصحه، وألا يجرح مشاعره، وأن يراعي حرمته، وأن يحفظ سره، وأن يستر معصيته، ...إلخ ما شرعه الإسلام من الآداب العالية التي يجب ان يتحلى بها المسلم والمسلم في نصحهم لإخوانهم وزملائهم وجيرانهم.
وبخصوص مشكلتك فإنني أنصحك بالآتي:-
1- جددي النية لله عز وجل، وأخلص العمل له سبحانه، ولا تنتظري أجرا من مخلوق.
2- اجتهدي في عبادتك، وأكثري من الدعاء لجيرانك، واسألي الله أن يلين قلوبهم لسماع نصائحك.
3- قومي بزيارتهم، وقدمي لهم هدية احتسبيها عند الله، فلعل ذلك يكون سببا في محبتهم لك ومن ثم يستمعون لنصحك، وصدق الحبيب الهادي إذ يقول :( تهادو تحابوا).
4- تجنبي الحديث معهم فيما يقعون فيه من الأخطاء في أول زيارة، حتى لا يأخذوا عنك انطباعا يصعب إزالته فيما بعد.
5- اجتهدي ان تعرفي من هي المرأة صاحبة الكلمة الطولى في البيت، من لها حق الأمر والنهي فيهم، من يستمعون لكلامها، ووثقي علاقتك بها.
6- ابدئي معها الكلام بصورة عامة عما أصاب بعض الأسر المسلمة من التفريط في دينها، والتقصير في حق ربها، وبيني لها أن الموت أقرب إلى أحدنا من شراك نعله، وأن المسلم لا يدري متى يأتيه الأجل ومن ثم فلا بد أن يكون دائما على استعداد للقاء الله.
7- اطلبي منها أن ترد لك الزيارة، وأحسني استقبالها، وجودي عليها مما جاد الله به عليك من الخير، حتى تتوثق علاقتكما، ولا تقولي : أأصبر كل هذا الوقت دون أن أحدثها في القضية الأم والمشكلة الرئيسة؟!!، فالزمن جزء من العلاج، وما أعطي عبد أفضل من الصبر.
8- يمكنك بعد هذه المقدمات ان تحدثيها، حديث المحبة لها و لأولادها، المشفقة عليها من غضب الله، أخبريها أنك جارتها، وأن نصحك لها واجب عليك شرعا,
9- احذري ان تقاطعينها، أول الأمر، فما يرجو الشيطان منا إلا أن يفوز بمثل هذا، واجعلي آخر العلاج الكي.
10- ويمكنك أن تقدمي لها النصيحة بشكل غير مباشر، فتهدينها كتابا أو شريطا لعالم محبوب وشيخ قدير واع على درجة من الفهم، واحرصي ألا يكون هذا العالم او الشيخ من دعاة التعسير والتكفير، فيهدم ما تبنين، ويقطع ما تصلين.
وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يهديك إلى الخير، وأن يجعلك سببا في هداية جيرانك، وان يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعينا بأخبارك ...
| الإجابة |
| |
|
أبو عاصم
- مصر
| الاسم |
|
محاسب
| الوظيفة |
|
ماهو حكم الجار الذى يؤذى جاره بنقل كلام لم يحدث منه الى باقى الجيران؟ هل ادافع عن نفسى فافضحه فى امور يقوم بها فعلا؟...وما هو جزاء الصبر على أذى الجار؟ وللعلم هو مسلم.
| السؤال |
يقول مسعود صبري الباحث الشرعي بالموقع :
الأخ الفاضل :
لا شك أن أذى الجار من الأمور التي تضعف إيمان الإنسان ، وأن الإحسان إليه مما يزيد إيمان المرء كما جاء في حديث " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم جاره.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يوصى بالصبر على الجار ، كما ورد عن عن محمد بن عبد الله بن سلام أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: آذاني جاري، فقال: اصبر ثم عاد إليه الثانية فقال: آذاني جاري، فقال: اصبر، ثم عاد الثالثة فقال: آذاني جاري، فقال: اعمد إلى متاعك فاقذفه في السكة، فإذا أتى عليك آت فقل: آذاني جاري فتحقق عليه اللعنة من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو يسكت" .
والمسلم لا يتعامل مع غيره بالشر إن كان غيره يتعامل معه بالشر، فليس المسلم إمعة ، لكنه يتعامل بما يحب الله تعالى ويرضى ، فهو لا يريد شفاء غليله أو الانتقام من أحد ، ومع هذا ، فإن من حقه أن يصوب الخطأ ، أو يكون له موقف من تصحيح الخطأ الذي وقع فيه جاره بالحسنى والموعظة الحسنة، وقد قال تعالى :" ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم . وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ".
وقد جاء رجل إلى ابن مسعود رضي الله عنه ، فقال له : إن لي جاراً يؤذيني ويشتمني ويضيق علي، فقال: اذهب فإن هو عصى الله فيك فأطع الله فيه.
واعلم أن للناس عقولا يفهمون بها، وآذانا يسمعون بها ، وأن كل ما ينقل عنك سيدافع الله تعالى عنك ، لأنك مظلوم ، والمظلوم ينصره الله تعالى ، ويمكن لك أن تهدده بالدعوة عليه إن لم يكف عن أذاك، وذكره حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن دعوة المظلوم " وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين ".
أما عن الصبر عن الجار ، فهذا من محامد الأخلاق ، وشيم الرجال، وفضله عند الله تعالى كبير ، وقد قال تعالى :" إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" فالصبر في كل شيء ليس له حد ، فقد جعل الله تعالى ثوابه مفتوحا غير محدد، لا يعلمه إلا الله تعالى ، فأبشر بصبرك على جارك ، وانتظر ثواب الله تعالى لك ، وجدد نيتك دائما في فعلك مع جارك ، وادع له ، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، ولا تدري ، فربما ينقلب العدو صديقا يوما من الأيام ، وما ذلك على الله بعزيز ، وكما قال تعالى :" ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".
جزاك الله تعالى على صبرك خيرا، وعوضك ما تتحمله في سبيل هذا الخير الكبير .
| الإجابة |
| |
|
khad
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته .
هل يحاسب الانسان على صده لجاره إذا كان من الفضوليين أو يجلب المشاكل دائما؟
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
أخانا في الله/ khad
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا وأعمالنا وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم وألا يجعل فيها لمخلوق حظا،...آمين... ثم أما بعد :
فإن مما شرعه الإسلام من حقوق الجار على جاره، أن يحسن إلى جاره ولا يسيء، وان يكف عنه أذاه فلا يؤذه، وأن يصبر على جاره ويتحمل أذاه محتسبا ذلك عند الله عز وجل.
قال تعالى:( وَاعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) . (النساء :36).
والحق أخي الكريم أن هذا ليس أمرنا هينا، فقد يستطيع الإنسان أن يكف أذاه عن الآخرين، لكن أن يتحمل أذاهم صابرًا محتسبًا فهذه درجة عالية ومكانة سامية، قال تعالى :(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ)(المؤمنون:96)، وقال أيضا : (وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) (الشورى:43). فإذا كان الصبر على الأذى في حق العامة واجب، فهو في حق الجار أوجب وألزم.
ومن أجمل ما قرأ من كلام البشر، بعد الرسل، ما أثر عن أحد الصالحين من قوله : (ليس حُسْنُ الجوار كفّ الأذى، إنما حسن الجوار الصبر على الأذى).
فإذا كان جارك من الفضوليين أو ممن يجلبون المشاكل الدائمة، فاستعن بالله واصبر وتحمل، لعل الله ينظر في قلبك فيرى فيه إخلاصا فيصلح لك جارك. وإن لم يرجع عن فضوله وأذاه، فتجنبه في غير خصام، وعامله بحقوق الإسلام العامة.
وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يهديك إلى الخير، وأن يجعلك سببا في هداية جيرانك، وان يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعينا بأخبارك ...
| الإجابة |
| |
|
mariam
- هولندا
| الاسم |
|
| الوظيفة |
السلام عليكم ورحمة الله..
اني مسلمة واعيش في الغربة وزوجي لا علاقة له بالجران ويمنعني من الإتصال بهم حتى ولو كانوا من نفس بلدي. فيمنعني من زياتهم حتى ان دخلت عندي جارتي يخاصمني انه لا يريد احد في بيته ويسألني اسئلة كثيرة اين تعرفينها وتاريخها وتاريخ زوجها. ولكني اصبحت ازورهم احيانا بدون علمه علما اني اعيش في الغربة وحدي وحتى اهلي من اخوان واخواة وخالاتي يمنعني من زيارتهم علما بأنهم في بلد مجاور لنا وقريب .. فزوجي لا علقة له بالإسلام رغم انه مسلم ولا يفعل اي فريضة مكتوبة فماذا أفعل؟
| السؤال |
يقول رمضان فوزي الباحث بكلية دار العلوم:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي مريم..
لقد عجبت من أمر زوجك وأنا أقرأ سؤالك، ولكني تعجبي هذا زال حينما وصلت لنهاية السؤال؛ ذلك أنني وجدت السبب في أمره هذا.
فزوجك أختي الكريمة يحتاج إلى إعادة بناء وهيكلة من جديد؛ فمسلم لا يعرف من الإسلام إلا اسمه كما تقولين ولا علاقة له بالإسلام، ولا يفعل أي فريضة مكتوبة، ويعيش في بلاد الغرب بمدنيتها الطاغية وأنانيتها المفرطة.. لا عجب أن يصدر منه هذه الأفعال المستغربة.. يؤسفني أن أقول لك ذلك، ولكن هذه هي الحقيقة التي يجب أن نعرفها؛ فمعرفة الداء هي شطر الدواء كما يقولون.
إن القرآن الكريم حينما نزل بالوصية بحق الجار كان ذلك في سورة "النساء"، وهي من السور المدنية المليئة بالأحكام والتشريعات، وكان ذلك بعد أن استقر الإيمان في قلوب أهله، وأصبحت نفوسهم مهيأة لتقبل الأمر الرباني. لا أعني من كلامي هذا إخراج زوجك من الملة، ولكن أريد أن أوضح لك أن هناك أساسيات لا بد من استكمالها أولا ثم بعد ذلك نبني ما نريد عليها من مبان ونحن مطمئنون.
ليكن همك أختاه الآن مع زوجك هو كيفية إرجاعه لدينيه وعودته لهويته الضائعة المفقودة منه، ثم بعد ذلك سيأتي تلقائيا اقتناعه بحقوق بالجوار.
وهنا أنصحك بما يأتي:
1- أيقظي في قلبه الإيمان المخدر بالله، وذكريه بأن هناك ربا له واجبات وحقوق علينا، وأن عناك جنة ونارا، وعقابا وثوابا.
2- تدرجي معه في عودته لدينه؛ فساعديه على الالتزام بالفرائض ثم النوافل وهكذا.
3- أكثري من ترديد ميزات الدين الإسلامي، وأثره في تنمية روح الترابط والأخوة بين الناس.
4- وضحي له أهمية الترابط والتعارف في الدنيا والآخرة؛ ففي الدنيا لا يستغني الناس عن بعضهم البعض في أمور حياتهم، خاصة بالنسبة لكما وأنتما في الغربة، وفي الآخرة بما أعده الله لحسن الجوار.
5- اقترحي عليه مثلا أن تتواصلا مع مركز إسلامي في المكان الذي تعيشان فيه.
6- يبدو أنه مر بمواقف معينة تركت أثر نفسيا سيئا على نفسيته؛ فحاولي معرفة هذه الأمور وتناقشا حولها.
أختي في الله استعيني على كل أمورك بالدعاء واللجوء إلى الله؛ فهو قريب مجيب الدعاء.
| الإجابة |
| |
|
محمد على ابنقصة
- السعودية
| الاسم |
|
shipping&clearing officer
| الوظيفة |
|
تحية طيبة وبعد.. تقتصر علاقتى بالجيران علي السلام اذا صادف وجود احدهم عند خروجى؛ ودعوتهم فى المناسبات العائلية اذا كانت هناك مناسبة؛ ومساعدتهم إذا احتاجوا الى مساعدة. فهل اكون بذلك قد اوفيت حق الجار؟
| السؤال |
يقول مسعود صبري الباحث الشرعي بالموقع :
جزاك الله تعالى خيرا على حسن معاملتك لجارك ، وأنت مما لا شك فيه تقوم بأداء حقوق جارك ، ولكن حقوق الجار أكبر من هذا ، ومن خلال الأحاديث النبوية يمكن لنا محاولة معرفة مزيد من حقوق الجار ، ومن أهمها :
1- إكرام الجار ما أمكن، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قول ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره).
2- الإحسان إليه، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره" .
3- عدم إيذائه ، كما جاء في الحديث :" جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال إطرح متاعك بالطريق قال فجعل الناس يمرون فيلعنونه فقال ما لقيت من الناس يلعنوني قال لعنك الله قبل أن يلعنك الناس فقال فإني لا أعود يا رسول الله فجاء الذي شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إرفع متاعك فقد أمنت أو كفيت). و كذلك حديث :" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يؤذ جاره "
4- الصبر على أذاه ، كما جاء في حديث الرجل الذي اشتكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جاره ، فقال له :" أصبر ثم أتاه فقال ثم أتاه فقال أصبر" .
5- إطعام الجار ، كما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك))، وفي الحديث " والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن . قيل من يا رسول الله ؟ قال : من بات شبعان، وجاره جائع وهو يعلم ".
6- الهدية للجار ، كما ورد في صحيح البخاري من حديث عائشة قالت: ((يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال صلى الله عليه وسلم: إلى أقربهما منك باباً)
7- تعظيم حرمته ، إن الله عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة......رجل كان له جار سوء يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يكفيه الله إياه بحياة أو موت " .
وعلى الجملة ، فحق الجار يشمل فعل كل خير ، وتجنب كل شر
| الإجابة |
| |
|
محمد عبد الله
-
| الاسم |
|
| الوظيفة |
|
سببت جري في ظهره؛ والحمد لله تبت وندمت علي ذلك ندما كبيرا. ولكنى أجد مشقة عظيمة فى مصارحته و طلب العفو منه,أخاف ألا تقبل توبتى و ضميرى يعذبنى بشدة وأصبحت حياتى جحيماوانقلبت أحوالى فلم أعد أستطيع عبادة الله كما ينبغى.
| السؤال |
يقول الأستاذ همام عبد المعبود
أخانا في الله/ محمد عبد الله
السلام عليك ورحمة الله وبركاته وأهلا ومرحبا بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في شبكة "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا أهلا لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أقوالنا
لا شك أن سبك لجارك إثم، يستوجب التوبة، وقد من الله عليك بالتوبة عنه، والندم على فعله واقترافه، فاحمد الله ان رزقك قلبا مؤمنا، ونفسا أوابة، قال تعالى: (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
واعلم أن للتوبة الصادقة شروط منها : -
1- الإقلاع عن الذنب في الحال .
2- الندم على ما فات.
3- العزم على عدم الرجوع إلى الذنب ثانية.
4- رد المظالم إلى أهلها . إن كان الذنب متعلق بحق آدمي.
أما ما تجده في نفسك من المشقة في مصارحته بذنبك وطلب العفو منه، فيمكنك ان تطلب منه الصفح العام دون تحديد، كأن تقول له سامحني إن كنت يوما أخطأت في حقك، فقد روي عن بعض السلف أن احدهم كان يقابل أخاه فيقول له اغفر لي ما كان مني في حقك، وأغفر لك ما كان منك في حقي، واستعن بالله ولا تجعل الشيطان يسيطر عليك، ويفتر من عزمك، ويقلل من توبتك ورجوعك إلى ربك. فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم.
أما خوفك ألا تقبل توبتك، فإني أبشرك بما جاء في الدستور السماوي الخالد من أن الله يقبل التوبة ويعفو عن كثير، ومنها : قوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ)، وقوله سبحانه :( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ)، وقوله تعالى : (فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)، وقوله أيضا :( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) . ... إلخ الآيات الكثيرة في هذا الباب.
لكن احذر أن يلبس لك الشيطان، وأن يذهب ببركة توبتك، أو أن يثنيك عنها، أو أن يقلب أحوالك، فيجعلك تقصر في عباداتك، أو تنعزل عن الناس، فذلك أقصى ما يتمناه منك فلا تنله إياه، واستعن بالله ولا تعجز.
وختاما؛
نسأل الله تعالى أن يهديك إلى الخير، وأن يتقبل منك توبتك، وأن يصرف عنك شياطين الإنس والجن إنه سبحانه خير مأمول .. وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ... وتابعنا بأخبارك ...
| الإجابة |
|
|
 |
 |
|
 |
 |