English

 

شرعي » فتاوى مباشرة

اللقاءات الحديثة  |  اللقاء الجاري  |  الأرشيف  |  جدول العلماء الضيوف  |  استقبال الأسئلة  |  بحث

 
بيانات الحوار
مجموعة مستشارين   اسم الضيف
روشتة إيمانية لما بعد رمضان موضوع الحوار
2005/10/31   الاثنين اليوم والتاريخ
مكة     من... 10:45...إلى... 12:30
غرينتش     من... 07:45...إلى...09:30
الوقت
 
المحرر    -  الاسم
الوظيفة

هل بدأ الحوار؟
السؤال

نعم أحباب الله،

ونرجو من الإخوة المشاركين معنا أن يلتزموا بموضوع الحوار، وهو " روشتة إيمانية لما بعد رمضان"؛ علما بأن إدخال الأسئلة يكون عبر العلامة الوامضة تحت عبارة "إدخال الأسئلة ". .

ولن نلتفت لأي سؤال خارج موضوع الحوار.
الإجابة
 
رءوف    - العراق الاسم
الوظيفة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أحسست بلذة هذا الشهر المبارك الكريم، وأريد أن أحافظ على هذا القدر من الإيمان والتخلص من الأغاني بعد هذا الشهر الفضيل؟

السؤال

يقول الأستاذ فتحي عبد الستار:


أخي الكريم رءوف، مرحبا بك، وكل عام وأنت وكل من تحب بخير، وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل، وأعاد الله علينا وعليكم هذه الأيام الفاضلة باليمن والخير والبركة، وبعد..

في آخر رمضان من كل عام، ومع أول أيام العيد، بل في ليلته، أتذكر قول الله عز وجل: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا)، لما أراه من تبدل وانقلاب أحوال بعض المسلمين، حيث يكونون طوال الشهر الكريم أحلاس المساجد، يقضون أوقاتهم في العبادات والطاعات، ولا يكاد المصحف يفارق أيديهم، وما إن يعلن ثبوت رؤية هلال العيد حتى تجدهم أناسا آخرين، قد نبذوا طاعة ربهم، وانكبوا على المعاصي المختلفة!!.

سبحان الله!! ماذا يقول الناس عن امرأة قضت أوقاتا طويلة تغزل في ثوب، سهرت عليه ليالي طوالا تهيئه وتحسنه وتجمله، ثم إذا ما أوشك الثوب على التمام وأصبح جاهزًا للاستعمال إذا بها تنقض خيوطه خيطًا خيطًا!! ماذا يقول الناس عن هذه المرأة؟؟ لا شك أنهم سيصفونها بالجنون وانعدام العقل.

ولله المثل الأعلى، يبذل الناس في رمضان أوقاتهم في الطاعة والعبادة، ويجتهدون في القرب من ربهم عز وجل، ويتلبسون بحُلة الإيمان، ثم إذا انقضى هذا الشهر الكريم ضيعوا كل ذلك وخلعوا هذه الحلة واستبدلوا بها حُلة المعصية ورداء الفسوق!! نسأل الله عز وجل الثبات على الحق.

إذن فالعاقل أخي الكريم هو من يلجم نزوات نفسه، ويسوقها في طريق الطاعة، ويحافظ على عمله من الحبوط والضياع بالمداومة عليه، ويعلم أن رب رمضان هو رب شوال هو رب المحرم، هو رب الشهور كلها، وأن الذين يفعلون الخير في رمضان ثم إذا انقضى عادوا إلى سيرتهم الأولى من الفسوق والعصيان، إنما هم يعبدون رمضان لا رب رمضان، ومن كان يعبد رمضان فإن رمضان شهر يولي وينقضي، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.

ولكي تستمر أخي الكريم على الطاعة بعد رمضان، لا بد أن:
1- تستحضر هذه النية من أول الشهر وتجددها دائما أثناءه، وتعاهد الله عز وجل أن تكون بعد رمضان أفضل مما كنت قبله، وتعزم أن ما تفعله في رمضان سيستمر بعده.

2- تدعو الله دائما أن يثبتك على الحق والخير، ولتكثر من قول: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا).

3- تحافظ على علاقتك بالمسجد بعد رمضان، فتشهد الجماعات، وتجلس في دروس العلم، وتلزم صحبة المسجد ورفقاء الطاعة.

4- لا تهمل مصحفك، وتتركه ليعلوه التراب من جديد بعد رمضان، بل احمله دائما معك، واقرأ فيه كما كنت تفعل في رمضان، حتى لا تكن من هاجريه الذين يشكوهم النبي صلى الله عليه وسلم لربه عز وجل يوم القيامة، (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا).

5- ترافق الصالحين الذين اكتسبت صحبتهم في رمضان، وتفارق أصحاب السوء الذين يقطعون طريقك إلى الله عز وجل، ويجرونك إلى المعصية جرًّا، واحذر أن تكون ممن قال فيهم رب العزة: (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا . لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا).

6- لا تغتر بالكثرة العاصية، ولا تتحجج بتفشي الباطل وكثرة الغاوين، فكما قال عز وجل: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)، وقال: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين)، فليست العبرة بالكثرة، وأهل الجنة هم القلة من الناس، فكن معهم، ولا تنحاز للكثرة الهالكة.

7- لا تغتر برحمة الله عز وجل، وتتكل على عفوه، فهو سبحانه كما أنه غفور رحيم، فهو منتقم جبار، (نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم . وأن عذابي هو العذاب الأليم).

8- لا يُلهِك الأمل، ولا يخدعك التسويف، فالآجال محدودة والأعمار مجهولة، ولا تدري نفس متى تستوفي أجلها، فالموت يأتي بغتة، وساعتها لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل.

9- وأخيرا أخي، فحاول أن تقنع نفسك أن رمضان هذا ربما يكون آخر رمضان يمر عليك في حياتك، وقد لا تجد فرصة أخرى للتوبة، فقد لا تلحقك نفحات رمضان آخر، فلا تضيع ما حصلته من خير في هذا الشهر الكريم، أسأل الله عز وجل لي ولك الثبات على الحق، والعزيمة في الرشد، والزيادة من كل خير، اللهم آمين.

الإجابة
 
Aida    -  الاسم
الوظيفة

اجتهدنا في رمضان في التواصل مع المراكز الإسلامية في باريس؛ وأخشى أن نتفتت بعد رمضان بسبب الغربة وتكالب العمل علينا..

أرجو الإفادة بخطوات تيسر الحفاظ على الشحنة الإيمانية لما بعد رمضان. زادكم الله من فضله..

السؤال

يقول الأستاذ هاني محمود:

الأخت الكريمة؛
سلام الله عليك ورحمته وبركاته..

وأسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، وأن يختم لنا هذا الشهر الفضيل، وقد أعتق من النيران رقابنا، وتقبل في الصالحات أعمالنا، وأن يجعل رمضان حصنا يحمينا به من الزلل والانتكاس بعده.. آمين.

لرمضان روح خاصة.. نعم، وهذه الروح هي السبب الذي يجعل المسلمين على اختلاف طباعهم وأحوالهم يكون لهم تعامل خاص مع الله في هذا الشهر، والمؤمن الكيس هو الذي يجعل رمضان محطة زاد وإعداد يعيش على روحه حتى يلقاه بعد عام، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (إن لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً) ولذلك روي عن أصحاب الحبيب صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أنهم كانوا يتهيئون لرمضان ويستقبلونه من قبله بستة أشهر، ويظلون في وداعه ستة أشهر، فهم يعيشون العام كله في رحاب رمضان.

وأبشرك أختي بأن من بركة الطاعة أن ييسرك الله لطاعة بعدها، فإذا رأى الله عز وجل من قلبك إقبالا صادقا عليه، وتقربا مخلصا منه فإن الله عز وجل أكرم، فهو الذي قال: (من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا...)..

ويبقى دورك في الحفاظ على هذا الخير الذي تحصلت عليه في رمضان، وأقدم لك هذه النصائح سائلا الله تعالى أن ينفع بك:

- اجتهدي في الحفاظ على البيئة والروح.. فالبيئة التي كنت تعيشين فيها الطاعة والخير خلال شهر رمضان من صحبة الصالحين وزيارة المراكز الإسلامية والتواصل مع أنشطة الخير، هذه البيئة هي التي تعينك على الاستمرار والمواصلة.

- اعلمي أن للنفس إقبالاً وإدبارًا، وأنه من غير الطبيعي أن يظل الإنسان على نفس المستوى الإيماني والروحي أبدا، لكنه يعلو وينخفض ويزيد وينقص.. المهم ألا يجعل الشيطان هذا النقصان بابا لإدخال اليأس والإحساس القاتل بالتقصير إلى نفسك، فتقارني بين حالك في رمضان وحالك بعده، فترين الفرق بين الحالين، فتحسين بأنك أصبحت من المفرطين، فتتركي ما أنت عليه من خير.. عافاك الله من مزالق الشيطان وتلبيسه.

- اجعلي لنفسك وردًا يوميا من الأعمال التي كنت تداومين عليها في رمضان، خاصة الأعمال التي وجدتِ لها في قلبك أثرا، وأحسست بحلاوتها، فإذا كان القرآن في رمضان هو الأقرب إلى قلبك والأحب، فاجعلي لنفسك منه قسطا يوميا، وحبذا لو كان بنفس الطريقة التي اعتدتِ قراءته بها في رمضان.. من حيث الوقت والمكان والكيفية.. قدر استطاعتك... وهكذا.

- اتفقي مع إحدى أخواتك أو صديقاتك المقربات، ممن كن عونا لك في رمضان على أن تأخذن بأيدي بعضكن البعض بعده، وأن تتواصين بالطاعة والخير.

- اجتهدي في صيام الست من شوال، والعشر الأوائل من ذي الحجة، وعاشوراء، وتلمسي مواسم الخير والطاعة، وتعرضي لنفحات الله، فإن كل ذلك يحافظ على قربك، ويري الله الصدق منك.

- أكثري من الصدقة، فكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الصدقة تطفئ الخطيئة).

- ليكن لك ورد ولو بسيط في نصح من حولك ودعوتهم إلى ما تحسين به من فضل الله وخير الطاعة ونورها، فإن نصيحتك ودعوتك من حولك عامل مساعد لك في التزام ما تدعينهم إليه.

- وقبل كل ذلك وأثناءه وبعده.. استعيني بالدعاء والتزمي باب الله الكريم، واسأليه أن يأخذ بيدك إليه، وأن يحفظ عليك نعمة الطاعة والقربى منه، وأن يجعل أيامك كلها رمضان..
ولا تنسنا معك في دعوة صالحة.

الإجابة
 
أروى    -  الاسم
الوظيفة

أنا سريعة الغضب. وأضايق زوجي بنرفزتي المتكررة. هدأت قليلا في رمضان بسبب روحانياته والصيام، ولكن أخشى أن أعود لما كنت عليه بعد رمضان.. فأشيروا عليّ..

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود :


أختنا في الله:
السلام عليك ورحمة الله وبركاته..

وأهلاً ومرحباً بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في موقع "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله العلي القدير أن يجعلنا أهلاً لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أعمالنا وأقوالنا، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظاً، وأن يرزقنا وإياك السداد والتوفيق، وأن يجري الحق على ألسنتنا، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.. وبعد:

مما لا شك فيه أن الغضب مفتاح كل الشرور، ومدخل للشيطان، غير أنه ليس كل الغضب مذموم، فهناك غضب محمود، وهو غضب المسلم لله عندما تنتهك محارمه، وهي "غضبة لله".

وقد امتدح الله تعالى‏ أناسا كظموا غيظهم لله، فقال تعالى: ‏(والكاظمين الغيظ‏ ‏والعافين عن الناس‏ والله يحب المحسنين)،‏ ‏[‏آل عمران‏:‏ 134‏]‏. وجملة (كظم الغيظ) التي عبر القرآن الكريم بها عن عملية السيطرة على النفس أثناء الغضب تشير إلى أهمية كظم الغيظ أو الغضب ومنع استطالته وكبح جماحه، حتى لا يطفح.

وقد سجلت لنا كتب الحديث الكثير مما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الباب ومن ذلك:
1- قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "‏من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي الحور شاء"‏‏.‏

2- وقوله للرجل الذي قال له‏:‏ أوصني، فقال‏:‏ ‏"‏لا تغضب‏"‏، فردد عليه مراراً، قال‏:‏ ‏"‏لا تغضب‏"‏‏.‏

3- وفى حديث آخر أن ابن عمر رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ماذا يبعدني من غضب الله عز وجل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"لا تغضب‏".

4- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏ ‏"‏ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
ومن المعلوم أن الناس من الغضب على ثلاث أحوال:‏ إفراط، أو تفريط، أو اعتدال، ولا خير في الإفراط أو التفريط، أما الاعتدال فهو الوسط المطلوب‏.

وقسم بعضهم الناس من حيث الغضب إلى أربعة أنواع:
1- بطيء الغضب بطيء الفيء (الرجوع).
2- بطيء الغضب سريع الفيء.
3- سريع الغضب بطيء الفيء.
4- سريع الغضب سريع الفيء.

ألا إن أفضلهم (بطيء الغضب سريع الفيء)، وإن أقلهم فضلا (سريع الغضب بطيء الفيء).

قد روى البخاري ومسلم رضي الله عنهما قالا: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم، وأحدُهما يسبُّ صاحبَه مُغضباً قد احمَرَّ وجهُه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني لأعلمُ كلمةً، لو قالها لذهبَ عنه ما يجد، لو قال: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم".

وقال صلى الله عليه وآله وسلم لأشج بن قيس‏‏‏:‏ ‏"إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله‏:‏ الحلم والأناة"‏‏‏.‏ كما روي أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ما كظم عبدٌ لله إلا مُلِئَ جوفُه إيماناً".

أختنا في الله:
إن أول بشائر العلاج أن يعترف المريض بمرضه، وأول شرائط التوبة أن يقر العاصي بذنبه، فجزاك الله خيرا على اعترافك الذي أسأل الله أن يكتبه لك في ميزان حسناتك، وقد بانت بركات رمضان في كلمات رسالتك، ومنها "أنا سريعة الغضب، وأضايق زوجي، بنرفزتي المتكررة"، ثم ها أنت تقرين بأن روحانيات رمضان وبركات الصيام كانا سببا في هدوئك وسكينتك، وحتى لا تعودين لحالة النرفزة والغضب بعد رمضان فإنني أنصحك بالآتي:

1- اللجوء إلى الله والاستعانة به على الغضب، توضئي وصلي ركعتين من دون الفريضة، ثم ارفعي أكف الضراعة إلى الله في هذه الليلة أو هاتين الليلتين الباقيتين من شهر رمضان، أو حتى بعد رمضان، واسأليه أن يصرف عنك هذا المرض (سرعة الغضب).

2- البعد عن الأماكن والأشخاص والمواقف التي تثير غضبك، قدر الاستطاعة.

3- تعويد النفس وحملها على الصبر، وتذكيرها بأجر الصابرين، والكاظمين الغيظ، والعافين عن الناس، فإن الإنسان لو بان له أجر ما يفعل لأقدم عليه بنشاط وجد.

4- المسارعة إلى الوضوء في حال وقوع الغضب؛ لأن الغضب من الشيطان والشيطان من النار، ولا يطفئ النار إلا الماء.

5- تغيير الحال التي تكونين عليها لحظة الغضب، فإن كنت جالسة فقومي وإن كنت واقفة فاجلسي وهكذا.

6- اعلمي أن الوقت جزء من العلاج، فلا تتعجلي وخذي نفسك الهوينا، وإن شاء الله ستتخلصين من غضبك وستعودين بفضل الله أكثر هدوءا.

7- في لحظات الرضا والهدوء اطلبي من زوجك أن يتحملك لحظة غضبك، قولي له إنك تعانين من هذه المشكلة، وإنك لا تدرين لحظة الغضب بما تقولين، واطلبي منه أن يصفح عنك، وأن يساعدك على التخلص من هذا الوباء، وثقي أنه سيساعدك وأنه لن يؤاخذك بعدها بما تقولين في حال الغضب.

وختاما؛
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يقيك شر الغضب، وأن يجعلنا وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وتابعينا بأخبارك..

الإجابة
 
ياسر احمد    - السودان الاسم
الوظيفة

السلام عليكم..

أرجو من فضيلة الشيخ تزويدي ببعض النصائح التي أستعين بها على الثبات ما بعد رمضان.. وجزاكم الله خيرا..

السؤال

عليكم السلام..

لقد تم الرد على سؤالك في إجابة السؤال الأول..

جزاكم الله خيرا..

الإجابة
 
عبيد    -  الاسم
الوظيفة

كيف أعرف أن الله قد تقيل مني أعمالي؟

السؤال

يقول أ. مسعود صبري:

الأخ الفاضل:
ليس مطلوبًا من المسلم أن يوقن أن الله تعالى تقبل عمله، فقبول العمل من أعمال الله تعالى التي لا يعلمها إلا هو، وعلى المؤمن أن ينظر ما عليه، وأن يترك ما له؛ لأنه ليس هذا من عمله، بل هو شيء له، ولكن هو يسعى أن يكون العمل خالصا قدر الاجتهاد، ولهذا كان من شيم المؤمنين كما وصفهم ربهم عز وجل في كتابه العزيز: "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون"، ولما سألت السيدة عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية، أهم الذين يزنون ويسرقون. فقال لها: "لا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصلون ويصومون ويتصدقون، ويخشون ألا يتقبل منهم".

وفي سبيل تحقيق الإخلاص:
- يجاهد الإنسان نفسه، وينظر قبل إتيان العمل.. هل هو لله تعالى؟
فإن كان لله أمضاه وتوكل على الله، وإن كان لغير الله توقَّف، وصحَّح نيته، وجعلها لله.

- أن يطرد الإنسان وساوس الشيطان حين يزين له الافتخار بالعمل، وأن يكثر من الاستعاذة بالله تعالى منه.

- أن يكون الإنسان وجلاً ألا يُقبل عمله عند الله فيضيع منه، ويكون هباء منثورا، كما قال تعالى: "والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون"، والإنسان يعمل العمل الصالح ولا يدري هل تقبل الله تعالى منه أم لا؟

- أن يعقل الإنسان حقيقة ثناء الناس عليه، فما الذي يعود عليه حين يثني عليه الناس الثناء الحسن، وقد ضاع ثواب العمل عند الله؟

فيكف بمن قال الله تعالى فيهم: " قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا".

- أن ينظر المسلم ثواب الله تعالى وثواب الناس، فقد ادخر الله تعالى لعباده الصالحين في الجنة مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ولكن ما يملك الناس أن يفعلوا له إلا كلمات تخرج من أفواههم، لا تجاوز خناجرهم، تخرج في الهواء الطلق لا فائدة منها تعود عليه.

- أن يوقن المسلم أنه عبد الله، وأن على العبد أن يقدم العمل لسيده لا لعبيد مثله، لأنه من غباء المرء أن يجهل طبيعة عمله، فلا يدري كيف يعمل، ولا يدري لمن يقدم العمل، بل الأشد من هذا أن يعرف الإنسان لمن يقدم العمل، ثم هو يتعمد أن يقدمه لمن لا يستحق، بلا ثمن مجز.

- أن يجاهد الإنسان نفسه بخطوات عملية، فيمكن له أن يكون معه ما يشبه "الكراسة" الصغيرة، فكلما وجد في نفسه عملا لغير الله سجله، وصحَّح فيه نيته، واستغفر الله تعالى منه، ويواظب المتابعة مع نفسه حتى يصل إلى الإخلاص، ومن داوم قرع الباب يوشك أن يفتح له، "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ".

- أن يكثر الإنسان من الدعاء لله أن يرزقه سبحانه ويمن عليه بإخلاص العمل له، وأن يتعوذ من الرياء، كما أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى هذا في حديثه: "اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه".

- وأن يسال الله تعالى الإخلاص: اللهم اجعل عملي خالصا لوجهك، ولا تجعل لأحد فيه شيئا يا رب العالمين، أو غيرها مما يحب أن يدعو به.

- أن يوقن أن من يتوجه إليهم بالعمل وذكره أمامهم أنه بشر مثله، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا يملكون لأنفسهم موتا ولا حياة ولا نشورا.

- أن يعظم الله تعالى في نفسه وفي علمه، ومن تعظيمه له سبحانه، أن يتقدم الإنسان بعمله له وحده، فهو سبحانه الذي يجزي الذين أحسنوا بالحسنى.

نسأل الله سبحانه أن يرزقنا الإخلاص في سرنا وعلانيتنا وفي كل أمرنا.
وقد يكون هناك علامات للقبول، مع عدم القطع به، أن يداوم الإنسان على فعل الخير والطاعة، وأن يبتعد عن المعصية، وأن يحدث لكل معصية توبة، فيتحلى بالتوبة إلى الله تعالى على وجه الدوام، ويكون حاله دائما بين خوف من الله تعالى ألا يتقبل منه العمل، ورجاء أن يتغمده الله تعالى برحمته، وأن يتقبل منه صالح العمل، وأن يثيبه عليه بما الله تعالى به أهله.
وكما قال العلماء : من علامات صحة العمل وقبوله :
1- أن يكون وفق منهج الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
2- أن يخلص العمل لله تعالى، فكما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يتقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه".
والله الموفق للخير، وهو يتقبل العمل الصالح من عباده برحمته.

الإجابة
 
المختار    - موريتانيا الاسم
الوظيفة

أنا شاب سوف أقدم على الزواج بعد رمضان، وقد كنت أستخير الله بشأن اتمام هذا الزواج، ولكني حلمت حلمًا وأنا في حالة استلقاء (نعاس) بأني عندما فتحت باب شقتي وجدت أن أرضية الشقة بها جزء مهدم حتى أني أرى حديد الخرسانة فقط. فهل لهذا تفسير عندكم
أرجو الإجابة عن هذا التساؤل رحمة بي..

السؤال

يقول الأستاذ همام عبد المعبود :


أخانا في الله : المختار..

السلام عليك ورحمة الله وبركاته..
وأهلاً ومرحباً بك، وشكر الله لك ثقتك بإخوانك في موقع "إسلام أون لاين.نت"، ونسأل الله العلي القدير أن يجعلنا أهلاً لهذه الثقة، وأن يتقبل منا أعمالنا وأقوالنا، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم، وألا يجعل فيها لمخلوق حظاً، وأن يرزقنا وإياك السداد والتوفيق، وأن يجري الحق على ألسنتنا، إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.. وبعد:

فبداية نعتذر لك عن تفسير حلمك أو رؤياك، فنحن لسنا متخصصين في هذا المجال، ويمكنك أن تبحث عن تفسير لرؤياك على شبكة الإنترنت، في المواقع المتخصصة في ذلك.

لكن أستعين بالله وأقول لك:
1- إن ما يراه الإنسان في منامه من الأحلام والرؤى، قد يكون مما حدث به الإنسان نفسه، وقد يكون من وساوس الشيطان، وعلى المسلم، إذا رأى في المنام شيئا يسره أن يحمد الله ثلاثا، وأن يبلغ به من يحب، وإذا رأى ما يسوؤه أن يستغفر الله ويتفل عن يساره ثلاثا، ولا يخبر به أحد.

2- اعلم أخي الحبيب أن المسلم مطالب بأن يسلم أمره لله تعالى، وأن يعلم أنه لا يعلم الغيب إلا هو، قال تعالى على لسان رسوله: {ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} (الأعراف: 188).

3- احذر أن تكون من هؤلاء الذين أسلموا قيادهم لأحلامهم ورؤاهم، فلا على المسلم أن يكون أسيرا لحلم أو منام أو رؤيا، فلا تجعل الأحلام هي التي تقود سفينة حياتك، واعلم أن مصيرك هو قدر بيد الله عز وجل.

أما عن الزواج في الإسلام، فإنه أمر حتمي، وضرورة شرعية، فهناك أسس ومعايير وضعها الإسلام لاختيار شريكة العمر، وأم أولادك، وهي واضحة وضوح الشمس في كبد السماء ولا تحتاج إلى رؤيا ولا حلما، وقد أوردها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث قال فيه: "تنكح المرأة لأربع، مالها وجمالها وحسبها ونسبها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".

وختاما؛
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تعينك على أمر دينك ودنياك، وأن يجعلنا وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وتابعنا بأخبارك...

الإجابة
 
khalid Mahmoud Suliman    - السودان الاسم
account الوظيفة

من خلال هذا الشهر المبارك أعاده الله علينا بالخير والبركات استمتعنا بتلاوة القرآن وسماعها من الأئمة جزاءهم الله عنا ألف خير، وأريد خلال الفترة القادمة أن يكون لي برنامج لحفظ القرآن بحيث أكون في رمضان القادم إن شاء الله قد حفظت منه عدد مقدر علما بأنني أحفظ فقط جزء واحد وبعض السورة في بعض الأجزاء.

السؤال

يقول مسعود صبري :

الأخ الفاضل:
جزاك الله تعالى خيرا على هذه النية الطيبة، وقبل بيان كيفية الحفظ، أحب أن أنوه على أمور هامة، ثم أبين لك طريقة الحفظ:

1- أنه يجب الاهتمام بتلاوة وتعليم أحكام تجويد القرآن، حتى يمكن تلاوته تلاوة صحيحة، لأن التلاوة أمر واجب، كما قال تعالى: "اتل ما أوحي إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلماته"، وقوله: "فاقرؤوا ما تيسر من القرآن".

2- وبعد التلاوة يجب المحافظة على القرآن وختم القرآن تلاوة مرة كل شهر إن تيسر ذلك .

3- الاهتمام بما في القرآن الكريم من أوامر يجب أن يأتيها المرء، ونواهي يجب الابتعاد عنها، وقصص يتعلم ويستفيد منها، وأخلاق وآداب يجب التحلي بها، حتى يتشبه المسلم برسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي قالت عنه زوجه السيدة عائشة -رضي الله عنها-: "كان قرآنا يتحرك بين الناس".

4- أن يكون الحفظ على يد معلم للقرآن الكريم، فحفظ الإنسان وحده لا يجعل عملية الحفظ مستمرة في الغالب، إلا من أوتي عزيمة قوية، فتصح الآيات التي تريد حفظها مع الشيخ ثم تحفظها وحدك، ثم تسمعها للشيخ.

5- وفي الحفظ هناك عدة طرق، منها أن تكرر الآية عدة مرات حتى تحفظها، ثم تكرر الثانية حتى تحفظها، ثم تسمع الآية الأولى والثانية، ثم تكرر الثالثة حتى تحفظها، ثم تسمعها مع الأولى والثانية مع محاولة الربط بينهما حتى يكون حفظا جيدا.

6- وهناك من الناس من يقرأ العدد من الآيات مما يجمعها رابط في المعنى ، فيكرر الآيات عدة مرات، حتى يتم حفظها، ثم يأتي بالعدد الآخر مما يجمعه رابط، فيفعل مثلما فعل في الأول، ثم يسمع المجموعة الأولى والثانية ويربط بينهما في الحفظ.

7- ومن الأمور المعينة في الحفظ الاطلاع على تفسير الآيات، حتى يفهم معناها، فيسهل حفظها.

8- الصلاة بما حفظت من القرآن، وأفضل أن تكون في صلاة النوافل لا الفرائض، إلا ما تأكد حفظه، فيمكن الصلاة فيه في الفرائض؛ لأن الخطأ في القراءة في النافلة أقل من الخطأ في القراءة في الفريضة.

9- من الأفضل أن تجعل لنفسك وردا من قيام الليل، تقيمه بما تحفظ من القرآن، فإن هذا أدعى للحفظ .

10- المراجعة الدائمة لما حفظت وما تحفظ، ويمكن أن يكون معك مصحف صغير الحجم تستطيع أن تراجع منه في أوقات الفراغ والأوقات البينية.

11- أن تخصص وقتا للقرآن الكريم، ولا يكون من فضل الوقت.

12- أن تلتزم آداب التلاوة من الطهارة والوضوء واستقبال القبلة واستحضار الخشوع والسكينة، مع التطيب.

13- أن تحفظ في مكان هادئ، وليكن المسجد إن كان ممكنا، ويمكن تخصيص وقت ما بين المغرب والعشاء للحفظ، أو وقت ما بعد الفجر، فإنه أدعى ليسر الحفظ وسهولته.

14- الدعاء الدائم أن يتم الله تعالى عليك النعمة، وأن يجعلك من حملة كتاب الله تعالى.

15- القراءة في حال السلف الصالح وشأنهم مع القرآن الكريم، فإن هذا مما يرفع الهمة، ويأخذ بيد الإنسان للعزيمة.

16- استحضار الإخلاص والبعد عن الرياء، إذ الرياء من أهم معوقات العمل الصالح.

17- العمل بما حفظت، فإن هذا أيسر الطرق للحفظ.

18- تحفيظه لغيرك، فإن هذا يثبت الحفظ أيضا. واستحضار الأجر في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".

19- الحفظ من طبعة واحدة للمصحف؛ لأن تعود العين على شكل الصفحة ورقم الآيات، وهذا يساعد على تذكر ما حفظه الإنسان.

20- اجتنب كبائر الذنوب، وجاهد نفسك في الصغائر، فإن حفظ القرآن يحتاج إلى قلب موصول بالله، والذنوب تحول بينك وبين عطية الله تعالى لك.
وفقك الله لما يحب ويرضى.

الإجابة
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة "إسلام أون لاين.نت" تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها الشبكة. انقر هنا لقراءة اتفاقية استعمال الخدمة و الإعفاء من المسؤولية.

«

ابحث

«

بحث متقدم

 
 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع