|

|
خطباء
الجمعة يدينون "التفجيرات" و"الغرب"
|
|
علاء
أبو العينين- إسلام أون لاين.نت/ 16-5-2003
|
 |
|
الحرم المدني |
اعتبر
الشيخ علي عبد الرحمن الحذيفي خطيب
الحرم المدني التفجيرات التي وقعت
بالعاصمة السعودية الرياض "عملا
إجراميا وإرهابيا شنيعا لا يقره دين
ولا يقبله عرف"، لكنه طالب الدول
الغربية في الوقت نفسه بمحاسبة نفسها
عن الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها
الفلسطينيون، وبترك العراقيين
يختارون حكومتهم التي ترعى دينهم
الإسلامي.
وقال
الحذيفي في خطبة الجمعة 16-5-2003: "ما
وقع في هذه الأيام من تفجيرات لمبان في
الرياض قتل بسببه مسلمون وغير مسلمين
عمل إجرامي وإرهابي شنيع لا يقره دين
ولا يقبله عرف، والإسلام بريء من هذا
الفعل الإرهابي، والمنفذون له مفسدون
في الأرض ومجرمون وقتلة".
واعتبر
الحذيفي التفجيرات "خيانة وغدرا
وترويعا للآمنين"، مشيراً إلى أن
"الإسلام يحارب مثل هذه الأفعال أشد
المحاربة ويدينها أشد الإدانة، وأن كل
ذي علم وعقل ينكرها.. وتحاربها مناهج
التعليم لدينا، ويحاربها علماء هذه
البلاد، ويحاربها مجتمعنا ككل،
ويحاربها أئمة الحرم الشريف".
وشدد
الحذيفي على أن الدين الإسلامي توعد من
قتل نفسه بالعذاب الأليم في جهنم "فكيف
بمن قتل النفس المحرمة".
واستشهد
الحذيفي بقوله تعالى: "مِنْ أَجْلِ
ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي
إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ
نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ
فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ
النَّاسَ جَمِيعًا" (المائدة آية 32)
وقوله سبحانه: "وَلَا تَقْتُلُوا
النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ
إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ
وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ
تَعْقِلُونَ" (الأنعام الآية 151).
وأكد
الحذيفي أن الإسلام يحرم قتل
المعاهَدين، موضحاً أن المعاهَد
المستأمن في هذا العصر هو الذي أعطي
إقامة من إمام أو نوابه وهو غير مسلم،
واستشهد بالحديث النبوي في صحيح
البخاري: "من قتل معاهدا لم يرح
رائحة الجنة".
وشدد
الحذيفي على ضرورة ألا يؤخذ جميع
المسلمين بمثل هذه الأعمال، وقال: "وإذا
شذ في الفكر شاذ فشذوذه عليه، ولا تزر
وازرة وزر أخرى".
وطالب
السعوديين بتقديم أي معلومات تصل
إليهم عن منفذي هذه التفجيرات أو من
يستعدون لتنفيذ تفجيرات أخرى، وقال:
"أيها الناس: إن أمن بلدكم واجب على
الجميع، ويجب شرعاً على من يعلم أحدا
يعد لأعمال التخريب أن يرفع أمره
للسلطات لكف شره عن الناس، ولا يجوز
التستر عليه".
لكنه
طالب الغرب بمحاسبة بني جنسه عن
الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها
الفلسطينيون، وضمان حقوقهم، وترك
العراقيين ليختاروا حكومتهم التي ترعى
دينهم الإسلامي ومصالحهم، وباحترام
مصالح وحقوق الشعوب الإسلامية
والعربية.
وأسفرت ثلاثة تفجيرات ضربت شرق الرياض مساء الإثنين 12-5-2003
عن مقتل 30 شخصا على الأقل
بينهم 8 أمريكيين، إضافة إلى إصابة
حوالي مائتين، ووقع الانفجار الأول في
مجمع إداري وسكني لشركة "فنيل"
الأمريكية التي يدرب اختصاصيون منها
الحرس الوطني السعودي، أما الانفجار
الثاني فقد وقع في مجمع "الحمرا"
السكني الذي يقطنه أمريكيون وغربيون
آخرون، كما استهدف الانفجار الثالث
شركة للحرس الوطني توظف خبراء أجانب في
حي النهضة.
تشويه
صورة الإسلام
وفي
البحرين استنكر "عدنان القطان"
خطيب أحد مساجد العاصمة المنامة،
تفجيرات الرياض، مؤكدا أن الإسلام لا
يقرها وأنها تساعد أعداء الإسلام على
تشويه صورته السمحة.
وقال
القطان في خطبة الجمعة: إن الاعتداءات
التي تعرضت لها الرياض "هي اعتداءات
مستنكرة ومدانة ومنبوذة بكل ما تحمله
هذه الكلمات من معان ومضامين.. إن هذه
الاعتداءات لا يقرها مسلم مهما كانت
دوافعها وأهدافها، وهي اعتداءات تسيء
إلى الإسلام والمسلمين، بل إنها تخدم
أولاً وأخيراً ما يرمي إليه أعداء
الإسلام في تشويه الصورة السمحة
لديننا العظيم".
وأشار
إلى أن الإسلام حرم قتل النفس المعصومة
وتدمير الممتلكات والاعتداء على
الأموال والحقوق العامة والخاصة.
وشدد
القطان على أن المؤمن "يأبى هذا
المسلك المشين في ترويع الآمنين
وزعزعة حياة المطمئنين والإضرار
بالمسلمين والمعاهدين المستأمنين
وسلوك مسالك العنف والاعتداءات"،
وأن الإسلام جاء "ليبني كيان الأمة
ويجمع أبناءه ولا يفرقهم، ويسعى إلى
التشييد والإعمار لا إلى الخراب
والدمار، وجاء بقطع دابر الجريمة
واجتثاث أصول الشر والفساد".
وأرجع
القطان ظاهرة الإرهاب إلى انتشار
الجهل والحمق وضعف الوازع وقلة الرادع
في الأمة الإسلامية.
وأكد
أن الإسلام بريء من مثل هذه الأعمال،
معتبراً أن من يقومون بها "أقوام ذوو
نفوس مريضة وضمائر ميتة وذمم ضعيفة
وأهل لؤم وخسة ودناءة وإجرام".
وطالب
القطان بتجفيف منابع الإرهاب، بما في
ذلك الإرهاب الفكري والأخلاقي، الذي
تنتهجه بعض القنوات الفضائية لقتل
الحياء والفضيلة عند الشباب.
وأكد
القطان أن مثل هذه الأعمال لها عواقب
خطيرة "على مستقبل الإسلام
والمسلمين لا سيما على مستقبل
الأقليات المسلمة في أنحاء العالم".
لكنه
في الوقت ذاته طالب المجتمعات الدولية بمنع الإرهاب الذي تمارسه الدول ضد المجتمعات المستضعفة،
واصفاً إياه
بأنه أخطر مستويات الإرهاب؛ لأنه
إرهاب منظم.
وأشار
في هذا الصدد إلى أن "إسرائيل تبرز
كنموذج حي في هذا النوع من الإرهاب؛
حيث تمارس أبشع جرائم الإرهاب ضد
إخواننا في فلسطين"، وأضاف: " يجب ألا نغمض العين أبدا عن إرهاب أعداء الإسلام الذي بلغ حداً لا يطاق".
"خربطة"
الطريق
وفي
مسجد القرمزي بغزة، فلسطين، استنكر
الشيخ "محمد فرج" خضوع قادة الدول
الإسلامية إلى أمريكا وإسرائيل
وتنفيذهم لكل مطالبهما، مشيراً إلى أن
مؤشرات ذلك هو ما حدث من السلطات في
إحدى الدول العربية من وضع جائزة قدرها
50 ألف ريال لمن يرشد عمن يسمون
بالإرهابيين المتطرفين.
وقال:
أمريكا وإسرائيل تسعيان إلى ملاحقة
الذين يتبعون هدى الله، والأمة
الإسلامية التي يملى عليها في كل يوم
جديد.
وانتقد فرج خطة خريطة الطريق التي وصفها بأنها "خربطة" الطريق قائلاً: "أمس كانت اتفاقية أوسلو ثم ميتشل وكامب ديفيد، واليوم خريطة الطريق.. التي هي خربطة الطريق.. والتي هي سد للطريق أمام الوصول إلى الحق المنشود".
|