لاشك أن المتابع لأحوال تركيا وتوجهاتها السياسية هذه الأيام يجد
أنها "تركع" و"تتوسل على باب" السلطان الأوروبي طلبًا لرضاه في
منحها حق الدخول عليه لكي تصبح عضوًا كاملاً في الاتحاد الأوروبي.
والعجب كله يبدو عندما نجد شيئين:
أولهما: أن تركيا هذه كانت هي دولة الخلافة الإسلامي وحامية حمى
العرين الإسلامي إلى أن جاء كمال الدين أتاتورك فدمر كل هذا.
ثانيهما: أن باستطاعة تركيا أن تلعب دورًا فاعلاً بين دول العالم
الإسلامي خاصة وأن بين هذه الدول من هي نويية -باكستان- ومن تقف
بجرأة في وجه المتعجرف الأمريكي -إيران- ومن هي دولة محورية
كبرى إقليميًا -مصر- وغير ذلك من الدول التي تعتبر من دول
النمور الآسيوية -إندونيسيا وماليزيا.
هذا إضافة إلى أن الثقافة التركية بالأساس هي ثقافة إسلامية
بالدرجة الأولى بغض النظر عن العلمانية التي تعيشها هذه الدولة.
خلاصة القول: تركيا الآن دولة أوروبية أكثر منها -بكثير- إسلامية. |