|
|
أمريكا أكبر دولة إرهابية في التاريخ-جارودي المرسل : عبد العزيز الوهيبي
| 5/12/2001 (9:19) GMT
أضف رداً | أمريكا أكثر دول العالم إرهابا-جارودي
فى كتاب مثير لروجيه جارودى، المفكر الفرنسى المشهور،
بعنوان «أمريكا طليعة الانحطاط»،
جمع الرجل فيه بأدلة موثقة فعائل أمريكا فى الحروب التى خاضتها
تقنع القارئ بأن أمريكا لا تتوقف عند حد أخلاقى أو قانونى لتكسب
حربا دون أن تفقد خسائر بشرية كثيرة. ويذكر الكاتب أمثلة عديدة
مشفوعة بالأرقام: ففى حرب الابادة التى شنها المهاجرون الأمريكيون
ضد أهل البلاد الأصليين من الهنود انتهت الى تقلص عدد الهنود من
عشرة ملايين الى 200 ألف نسمة، ومع ذلك وصف اعلان الاستقلال الأمريكى
الهنود الذين دافعوا عن أرواحهم وأراضيهم بأنهم «متوحشون بغير
رحمة، وسيلتهم المعروفة هى شن الحرب وذبح الجميع». والقصف
العشوائي على المدنيين فى ألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية
الذى أودى بحياة أكثر من نصف مليون قتيل وثمانمائة ألف جريح
معظمهم من المدنيين. وضرب اليابان بقنابل ذرية فى هيروشيما
وناجازاكى قتلت مئات الألاف برغم أن اليابان كانت فى ذلك الوقت
تفاوض على الاستسلام للحلفاء.
فما حدث من قصف الأسرى الطالبان والباكستانيين والعرب فى قلعة
جانجى بالطائرات والصواريخ الأمريكية لأن أحد عناصر وكالة
المخابرات الأمريكية قتل فى اشتباك مع أسير من الطالبان ليس مسلكا
جديدا على العسكرية الأمريكية، فقد تكررت أمثاله كثيرا فى كوريا
وفيتنام والعراق. وكانت نتيجة القصف مقتل كل الأسرى الذين تجاوز
عددهم الثلاثمئة بنيران الصواريخ والقنابل وأسلحة حراسهم من
الميليشيا الأوزبكية التى يقودها الجنرال الفظ عبد الرشيد دوستم
الذى نقل تحالفه من الاتحاد السوفييتى الشيوعى سابقا الى كبرى الدول
الرأسمالية فى الحرب الحالية دون أن ينتابه حرج. وهناك عدة مؤشرات
تقول ان النية كانت مبيتة للتخلص من هؤلاء الأسرى الذين
استسلموا بعد محاصرة مدينة قندوز أخر معاقل الطالبان فى شمال
البلاد. فبدلا من سجنهم فى مبنى بمطار مزار شريف كما كان مقررا
اعترض الضباط الأمريكيون على ذلك بأنهم قد يحتاجون لاستعمال مدرج
المطار، وأخذوا الى قلعة جانجى البعيدة عن المدينة والتى كانت مركز
قيادة دوستم فى الماضى. وقيل فيما بعد أن بالقلعة مخزنا للسلاح
استطاع الأسرى أن يضعوا أيديهم عليه ويستعملونه فى مقاومة
الحراس! ولماذا يلجأ الأسرى لمقاومة الحراس بعد أن وضعوا سلاحهم
واستسلموا طواعية بعد مفاوضات مطولة فى قندوز؟ وبالرغم من أن
الأسرى قد تم تفتيشهم جسديا قبل حملهم فى الناقلات الى القلعة وقيدت
أياديهم من الخلف الا أنه قيل فيما بعد أن التفتيش لم يكن كاملا
لكل الأسرى وكذلك التقييد، لذلك فان بعضهم كان مخبئا قنابل
جرانيت فى ثيابه استعملها فى تفجير نفسه والجندى الأمريكى. وهل
يعقل أن يغفل الحراس الأوزبك عن التفتيش الدقيق لمقاتلى طالبان
الذين خبروهم أشداء فى الحروب؟ وهل كان يعلم بعض المقاتلين أن
التفتيش لن يكون دقيقا لذلك خاطروا بتخبئة السلاح؟ ومنع مندوب
الصليب الأحمر الذى أراد مقابلة الأسرى صباح الأحد قبل انفجار
الموقف لأخذ أسمائهم وان كانت لهم رسائل الى أهليهم، وسمح فى ذات
الوقت لعناصر المخابرات الأمريكية بزيارة القلعة واستجواب الأسرى
مما أدى الى أخذ ابن الشيخ عمر عبد الرحمن من بينهم. ورغم الدعوى
التى أثيرت بأن هؤلاء الأسرى تمردوا وغدروا بحراسهم الا أن الحصيلة
كانت مقتل جندى أمريكى واحد وبضع حراس من الأوزبك فى حين أبيد
الأسرى من مقاتلى الطالبان عن بكرة أبيهم وكان من بينهم
العشرات مازالت القيود فى أيديهم من الخلف عندما دخل الصحفيون
بعد انجلاء الموقف. وأوردت صحيفة «الجارديان» اللندنية أن أحد
الجنود الأمريكان اقترح على الميليشيا الأوزبكية الحارسة صب بترول
داخل الدهاليز التي اختبأ فيها الأسرى وحرقهم بالنار، تماما كما
يحدث فى الأفلام الأمريكية. وقد سبق لوزير الدفاع الأمريكى أن قال
انهم لا يريدون أسرى فى أفغانستان كما رفض أن يعطى أى أحد من
قادة القاعدة أو طالبان عهد أمان مما يعنى أن المصير الوحيد لهم هو
القتل سواء كانوا محاربين أو غير محاربين!
وعندما فاحت الرائحة النتنة لمذبحة القلعة دعا كل من الصليب
الأحمر ومنظمة العفو الدولية ومفوضية حقوق الانسان بالأمم المتحدة
والحكومة الباكستانية باجراء تحقيق فى الحادثة لمعرفة ان كان هناك
خرق لاتفاقيات جنيف فى معاملة أسرى الحرب. وجاء الرفض كما هو
متوقع من الحكومة الأمريكية وتابعتها الحكومة البريطانية، وهما
الجهتان اللتان تقودان الحرب فى أفغانستان وكان لهما وجود فى موقع
الحادثة مما يعنى اشتراكهما فى مسئولية ما حدث من مذبحة. وقد قال
الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية ان مثل هذه الحوادث
القذرة تحدث فى الحرب، وقال سفير التحالف الدولى فى اسلام آباد فى
وقاحة ردا على طلب الحكومة الباكستانية باجراء تحقيق فى الحادثة:
ليس هناك داع للتحقيق لأن هؤلاء الأسرى تحولوا الى مقاتلين بمجرد
حملهم السلاح ضد حراسهم. ولكن القول بحمل السلاح نفسه محل شك يحتاج
الى اثبات دعك من تقدير القوة التى استعملت ضدهم هل كانت فى حدود
المعقول أم تجاوزت ذلك بكثير. وننتظر ان كانت الأمم المتحدة التى
ترعى اتفاقيات جنيف ومنظمات حقوق الانسان، ولا نقول دول العالم
الاسلامى طيب الله ثراها، ستنجح فى فرض اجراء تحقيق فى مذبحة جانجى أم
أن الولايات المتحدة ستبرهن مرة أخرى أنها دولة فوق القانون الدولى
وليس هناك من يجرؤ على محاسبة أى من رعاياها مهما كانت جريرته.
وقد سبق لها أن طالبت بذلك صراحة حتى توافق على محكمة الجنايات
الدولية، وتعطل التصديق على انشاء المحكمة بسبب عدم الموافقة على
الطلب الأمريكى.
ومن باب المقارنة العارضة فقد ذكر جارودى فى أحد كتبه أنه مدين
بحياته لبعض الجنود الجزائريين الذين رفضوا اطلاق النار على نحو
خمسمئة من المناضلين ضد النازية الذين اعتقلوا فى عام 1940 بمدينة
جلفة جنوب الجزائر، وكان من بينهم جارودى، رغم تهديد القائد
الفرنسى لهم بالكرباج. وأوضح أحدهم فيما بعد سبب عصيانهم أوامر
القمندان بقوله: ليس من شرف المحارب المسلح أن يطلق النار على
رجل أعزل! وكانت تلك أول صلة مدهشة لجارودى بقيم المسلمين لم
ينسها على مر السنوات.
__________________
اللهم ياحي ياقيوم ياذا الجلال والإكرام
أصلح لنا شأننا كله
ولاتكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا إلى أحد من خلقك
واجعلنا أغنى خلقك بك وأفقر خلقك إليك
اللهم أذل اليهود والنصارى ومن يواليهم ياقوي ياعزيز
آمين..آمين
|
| | <السابق | التالي> [الأول | الأخير | قائمة الرسائل] | | | | | قائمة الردود على أمريكا أكبر دولة إرهابية في التاريخ-جارودي (العدد الإجمالي 0) | أضف رداً | | لا يوجد ردود |
|---|
|
|