هل السلطة مع أم ضد الانتفاضة؟ المرسل : محمد سعيد
| 26/4/2001 (14:36) GMT
أضف رداً |
هناك نقاط بسيطة أريد ان اشير لها
إنشاء السلطة الفلسطينية هو أربح مشروع "إسرائلي" في التاريخ.
طبعاً قبل و جود السلطة كان الكيان الصهيوني عليه أن يقيم
اقتصاد الفلسطينين، سواء بدفع روابتهم أو أخذ ضرائب منهم. الآن
هو فقط يأخذ و لا يدفع. يعني كما أعلم أنك لو أردت السفر فإن
ضريبة السفر نصفها للسلطة و نصفها للكيان الصهويني، و كذلك
رسوم عمل جواز سفر أو تصريح مرور و قس على ذلك كل شيء.
الشيء الثاني، أننا كعرب نطالب بمقاطعة المنتجات البريطانية و
الأمريكية في حين الشعب الفلسطيني كله يعتمد على
المنتجات "الإسرائيلية"، لإن السلطة لم تقم بعمل أي مشروع
إنتاجي، ناهيك على أن مَن وقّع الاتفاقية الاقتصادية الملحقة
باتفاقية أسلو، ربط الاقتصاد الفلسطيني بالإسرائيلي بشكل عجيب
جداً. و كما ذكرت سابقاً فإن جميع التبرعات الأجنبية تشترط أن
تذهب للخدمات فقط بحجة أنها أساسيات، و الاتفاقية الاقتصاديةن
بدل أن تختلق فرص عمل للفلسطينيين، اتفقت على أن يعمل 120 ألف
فلسطيني في الكيان الصهيوني. يعني يخدموا "إسرائيل" و يكرهوها
و يعتمدوا عليها في نفس الوقت. و هذه المعلومات أنا قرأتها
بنفسي في صحيفة الإندبندنت البريطانية أثناء تحليلها للاتفاقية
الاقتصادية في حينه.
لكن أغرب شيء في الحياة السياسية الفلسطينية هو الآتي: في
أوائل السبعينيات كانت منظمة التحرير الفلسطينية تعتبر من
يعمل في "إسرائيل" عميل، إلى أن أصبح الكل يعمل هناك، حتى
نهاية عام 87، حيث توقف الجميع بسبب الانتفاضة الأولى. ثم جاءت
أوسلوا فأعادتهم المنظمة التي كانت قد وصفتهم بالعملاء. الآن
هناك أكثر من 120 ألف عامل لم يعملوا منذ ستة اشهر و فقدوا
أرزاقهم من حينها لأن العرب نسوهم، و السلطة تريدهم ان يعودوا
لأعمالهم التي منها بناء مستوطنات.
أريد ان أعرف: هل الصح أن يعملوا في الكيان أم لا يعملوا؟ لأن
المنظمة نفسها لم تستقر على رأيّ.
في النهاية، أنا كمتابع أقول أن اليهود هم المنتفضون الآن و
ليس الفلسطينيون. قد تستغرب. هم الذين اختاروا متى يذهب شارون
للحرم، و توقعوا ماذا سيحدث في اليوم التالي فأرسلوا 3 آلاف
جندي مسلح لأول مرة داخل الحرم و قتلوا ستة فلسطينين و بالتالي
ثار الناس. الآن هم الذين يختاروا مكان القصف، و من يغتالون و
عدد الأطفال الذين يريدون أن يفقأوا أعينهم، و متى يغلقوا
المعابر، و أي شجرة يخلعوا و أي صاروخ و قذيفة يقصفوا و إلى
أين يوجهونها، و طبعاً لا يبالون بالرأي العام العالمي اما
العربي فإنه إما سهران أو سكران على الإل بي سي و محطة نسيب
الملك الإم بي سي.
مهما قلنا عن الاستعمار و دهاؤه، هناك شيء نحاول دائماً أن لا
نبحث فيهن و هو أن الخلل فينا. نحن نكره أمريكا و نقبل
مساعداتها. نريد أن نحارب إسرائيل بأسلحة أمريكية. نريد
مقاطعة أمريكا التي تستخرج النفط الذي من وراؤه يعيش حكام
الجزيرة. أنا إلى الآن لا اعرف هل السلطة الفلسطينية مع
الانتفاضة أم لا؟! إلى الآن لا أعرف موقف الحكام العرب من
الانتفاضة بشكل عام، و من وجود فلسطين على الخريطة؟ في برنامج
حرب لبنان راينا كيف كانت مملكة مك سعود تدعم المسيحيين
المارونيين ضد الفلسطينين و المسلمين! بغض النظر عن أن الطرف
الإسلامي كان ابعد ما يكون عن الإسلام. إلى الآن لا أعرف لماذا لم
نسمع عن أي دعم مصري للفلسطينيين، ناهيك عن أن بقية العرب
استلموا الأوامر بعدم إعطاء الفلسطينيين اي دعم. بل إن من يعرف
عن معاملة الحكومة المصرية للمواطن الفلسطيني يتعجب، و ربما
تذكر أن مصر سحبت سفيرها في غزة قبل أن تسحب سفيرها في تل
أبيب و ذلك لأن المتظاهرين في مدينة الخليل احتجّوا على دور مصر
الانهزامي في مؤتمر القمة في شرم الشيخ. و ربما تعرف أن مصر
تبيع النفط "لإسرائيل" بأسعار أرخص من روتردام حتى الآن. يعني
دبابات اليهود التي تقصف الفلسطينيين تتحرك بنفط مصري. و
اليوم عرفات يهنئ شارون بعيد الفصح. و الله نحن في زمن الحليم
اصبح حيران!
|
| <السابق | التالي> [الأول | الأخير | قائمة الرسائل] | |
| |
| قائمة الردود على هل السلطة مع أم ضد الانتفاضة؟ (العدد الإجمالي 2) | أضف رداً |
| العنوان | اسم الكاتب | الردود | التاريخ (GMT) |
|---|
|
| والله لا أدري.. أنا احترت مع السلطة الوطنية!! | العربي | 0 | (8:26) 25/6/2001 |
| يعرف الرجال بالحق | محمد سعد | 0 | (23:42) 9/6/2001 |