أخوتي وأخواتي في الله اعتدت منذ طفولتي على أن نلتف أنا وأخوتي
حول جدي وأبي رحمهم الله وجدتي وأمي بارك الله في أعمارهم ليقصوا
علينا قصص وصور ومأثورات من حياة الصحابة والتابعين وسير
الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وكانت هذه المجالس
والمسامرات تكثر في شهر رمضان الكريم ، مما جعل هذا الشهر
الكريم يرتبط في ذهني بهذه القصص الشيقة .
فما رأيكم لو تبادلنا هذه السير والمأثروات العطرة ، في هذه
الساحة الكريمة ، علنا نجد في سير الصحابة والتابعين أسوة
حسنة لنا ولأبنائنا.
وأبدأ بنفسي أولا ، وأقص عليكم:
* نساء صدقوا ما عاهدوا الله عليه:
وضع خالد بن الوليد رضي الله عنه نساء المسلمين على ربوة خلف
الجيش في معركة اليرموك، وأمرهن بمنع المتراجعين من جند
المسلمين، وحثهم على العودة إلى القتال، فكن يضربن من يتراجع
بالحصى، وكن يخطبن فيهم، حتى رأت هند بنت عتبة زوجها أبا
سفيان متراجعا بفرسه تحت ضغط جنود الرومان، فتصدت له بعمود
خيمتها وهي تصيح فيه: (ماذا دهاك يا أبا سفيان، أسد في
الجاهلية جبان في الإسلام ، عد إلى إخوانك وقاتل في الإسلام
واستشهد، حتى تمحو سيئاتك إلى رسول الله)، وبفضل هؤلاء النسوة
كان الفرسان المتراجعون ينادي بعضهم بعضا بالعودة إلى القتال،
وقد قال أحد المجاهدين: إن النساء كانت علينا اشد غلظة من
جنود الروم حتى تواصينا بالصبر وانقلبت الهزيمة إلى نصر.
ولنا فيهم أسوة حسنة، فمن منا تفعل ذلك الآن؟؟؟
أختكم في الله
|