منذ بدء الانتفاضة في أرض فلسطين الحبيبة سمعت تعليقاً لأحد أشهر
حاخامات اليهود مفاده أن العرب ينتصرون على إسرائيل فقط عندما
تصبح مساجدهم في صلاة الفجر ملأى بالمصلين كما هي الحال في صلاة
الجمعة.
وعندما عاد أحد أقربائي من فرنسا أخبرني أنه التقى بيهودي في
محطة القطار وتبادلا الحديث في موضوعات شتى,ومن ضمنها قضية
فلسطين, فأخبره اليهودي أن العرب لا ينتصرون إلا عندما ينشطون
إلى صلاة الفجر كما لو أنها صلاة الجمعة .
ولدي سؤالين أرجو منكم إخوتي مساعدتي للوصول إلى جوابهما:
الأول: هل يدرك اليهود مكمن ضعف المسلمين أكثر من المسلمين
أنفسهم؟ وكم عدد المصلين في مساجدنا في صلاة الفجر؟ وهل نأمل
أن تراها تمتلأ رويداً رويداً بعودتنا إلى الله جميعاً حق العودة؟
ومن صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر
في جماعة فكأنما قام الليل كله كما ورد عنه عليه الصلاة والسلام
الثاني: هل لكلام هذا الحاخام صلة ببعض نقاط الرسالة التي ادعت
أمريكا أنها وجدت فيها تعليمات للإرهابيين إذ أن أول هذه
التعليمات: احرص أن تصلي الفجر في جماعة, وقد ذكرت في إجابتي
للأخ الذي سأل عن( ذكر الله في أمريكا هل هو إدانة) أن صفات
الإرهابي الجديد بالنسبة لأمريكا هي: يصلي ويقرأ القرآن ويذكر
الله!!
وذكرت في ردي على الأخ الذي كتب عن برلسكوني أن حملة الإرهاب
التي ستبدأها أمريكا على الإرهابيين (ومن ضمنهم جزب الله وحماس)
أنها ستشمل كل مسلم حتى لو كان مسلماً بالهوية!! فهل هذه
البداية ؟؟ وهل ستجعلنا أمريكا نخاف من تطبيق شرائع ديننا ؟
ومن الذهاب إلى المساجد ؟ مع اعتقادي أن من كتب هذه الرسالة
يهودي صهيوني بحت!!
وهنا يراودني تساؤل أليس في ما حدث خير للأمة الإسلامية؟ فقد
يحجم دور الجماعات الإسلامية والنشطاء الإسلاميين كلياً على المدى
البعيد,لكن أليست الأزمة أو المحنة التي سيمر بها المسلمون
هي كالبوتقة التي تصهر الحديد فتزيده عطاءً ومضاءً؟ ألسنا
بحاجة لأن يميز الله الخبيث من الطيب ؟ ألسنا بحاجة - لكي ينتصر
الإسلام هذا الدين الخالد- أن يكون المؤمنون فينا هم الكثرة
والمنافقون هم القلة على عكس الوضع السائد الآن؟ (فأما
الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) صدق الله
العظيم.
|