يقولون اندمجوا في المجتمع الأمريكي ، كونوا قوة فعالة لابد أن
يكون لكم دور في المجتمع المدني ، دوركم هو إبراز الإسلام في
صورته الحقيقية من خلال التفاعل اليومي والتعامل المباشر مع
العالم .لكن كيف؟ ألا يدرك حاملي هذه الدعوة ورافعي
لافتة "تفعيل المجتمع المدني" ما نمر به من محنة. انهم
يعاملوننا هنا في الغرب على أننا من الطبقة الدنيا ، على أننا
غرباء على أرضنا /أرضهم. أنا ولدت وعشت هنا لا اعرف لي بلد آخر
، ومع ذلك يعاملونني كأنني مواطن درجة عاشرة هل نحن السبب في
نظرتهم تلك للإسلام وللمسلمين ,العرب والعروبة؟
هل قصرنا في عرض الإسلام الصحيح المنفتح المؤثر بخبرتيه على
عامة البشر؟
بالرغم من قسوة ما أعانيه هنا في الغرب إلا إنني بدأت أحس
بأنه آن الأوان أن نفيق ويكون لنا دور فعال لتغيير نظرة الغرب
من خلال التأئير على المواطن العادي ، من خلال حسن الخلق
والمعاملة الطيبة من خلال التواجد الفعال النافع . نحن لسنا
قلة عددًا ولسنا –الآن- أقل منهم علما وثقافة ولكن اقل منهم
همد وعزيمة هذه فرصة كاشفه لتقصيرنا ، وفرصة لن تتكرر لتصحيح
المسار
"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
هلموا هلموا إلّي لتفعيل دورنا الحقيقي تجاه أنفسنا وديننا
وقضايانا الإنسانية من خلال ما هو متاح أمامنا من مؤسسات وهيئات
ومجموعات هكذا فقط سوف نخلق رأى عام جديد ، مناهض للظلم
والعنصرية وكراهية الآخر أنها رحلة الألف ميل.
|