إن ما فعله حزب العدالة والتنمية في تركيا لا ينم إلا عن عقلية
برجماتية نفعية، لا تتفق أبدا مع روح الإسلام،قلبا أو قالبا.
وتسمية أوردوغان للإسلام على كونه "إسلام راحة البال والسكينة"
أكبر دليل على ذلك؛ فهذا النوع الجديد من الإسلام لا يعبر عن
المفهوم الأصلي والحقيقي للإسلام، الذي يتطلب السعي والكد
والمجاهدة والمكابدة لنشر دين الله وإعمار الأرض بل العالم كله
حتى يرث الله الأرض ومن عليها. أما إسلام "السكينة" فهو ذاك الإسلام
الذي تطالب به الإدارة الأمريكية الآن، والذي تحدثت عنه مراكز
الأبحاث الأمريكية، مثل "راند"، فوصفته بالإسلام المدني
اليمقراطي؛ وللأسف هذا ما يردده حزب العدالة والتنمية الآن؛ لقد
انزلق الحزب في المطب الأمريكي، بدون أن يدري. |