قرأت على موقعكم عن "مؤتمر قمة الطفل" والوثيقة التي أثارت الجدل حول
مصطلحات وقضايا، وانتابني قلق شديد؛ إذ أدركت من متابعاتي أنه
ومنذ مؤتمر السكان وما تلاه من مؤتمرات للمرأة، ثم هذا المؤتمر
المنتظر انتقلت ساحات الجدل بل والمعارك الدولية إلى حجرات
بيوتنا، وسقط تمامًا في نظري ذلك الفصل المزعوم بين العام
والخاص.
شعرت أن الفطرة السليمة في أبسط معانيها مهددة، وأن طوفان
المفاهيم المستحدثة باتت تشكك في مسلَّمات، فهل يصدق أحد أننا
نحتاج للتأكيد على معنى الأسرة، وأن هناك من يطالب أن نضع
تعريفًا جديدًا لها!!!
إننا نحتاج إلى سفينة نوح؛ حتى نضع فيها من كل زوجين اثنين،
ونعيد إعمار الأرض على المنهج والفطرة السليمة.. سفينة لا تحمل
المسلمين والعرب فقط، بل تحمل من يرتضي هذه الفطرة ويحكم
حياته بها.
و لكن كيف نبدأ؟ كيف يمكن أن نفعِّل دورنا لننقذ أسرنا من طوفان
المفاهيم الخالية من القيم؟؟؟ هل نعلن بالفعل موت الشعوب
العربية والمسلمة بل الإنسانية؟ وهل نشيع -كما ذكر أحد زوار
ساحتكم- جنازة هذه الشعوب، أم أنه ما زال في جعبتنا أدوات
لإدارة معركة مدنية يصبح كل محب للحب والخير نصيرًا محتملاً لنا
فيها؟
فإذا كانت لديكم حلول ومقترحات فتأكدوا أن ذكرها يضاهي في
أهميته أخشاب نوح التي صنع منها الفلك لتنقذ البشر. دعونا لا
نتردد في طرحها، والتفكير بصوت مرتفع ولو استهزأ المستهزئون.
|