منذ أعلان الكيان الصهيوني علي لسان شارون إستعدادهم لفك
الأرتباط من طرف واحد وهو ما يعني قيام الصهاينة بفك
المستوطنات في غزة والإنسحاب منها , وانا لا أدري ماذا يعني هذا؟
لماذا يعلن مثل هذه الخطوة ؟ كنت أري في بداية الأمر إنها
إستسلام منهم بعد أن أعيتهم السبل لوقف الهجمات البطولية
للمجاهدين والتي كانت تخرج من غزة,,
ولكن مع مرور الأيام وقراءة الأحداث تغيرت فكرتي تماما فأصبح
لدي إعتقاد بأن هذا القرار لن يخرج عن هدف من هدفين :
إما أن هذا القرار خدعة لصرف الأنظار عن خطط تدبر في الخفاء
لإستكمال جدار الفصل العنصري وإستقطاع أكبر جزء ممكن من أراضي
الضفة وضم القدس كاملة للأراضي المحتلة منذ عام 48 ومن ثم وضع
العالم كله أمام امر واقع جديد , أومحاولة التأثير علي
قرارات قد يتم الوصول إليهاويلزم بها هذا الكيان أمام العالم
كله (وهذا ما اشك فيه) بشان موضوع الجدار الفاصل ومساره في
محكمة العدل الدولية , أو لا قدر الله وهذا ما اتمني ألا يحدث وهو
شغل الجميع بهذا القرار بينما تؤخذ الخطوات لإكمال خطة هدم
المسجد الأقصي,أو تدابير أخري لا يعلمها إلا الله ,
وقد يكون الهدف من قرار فك الإرتباط مؤامرة خبيثة وضعها
الصهاينة وباركتها الولايات المتحدة تهدف منها إلي إحداث خلل
أمني داخل غزة بعد أن تنسحب من غزة واضعة الأمر بين يدي السلطة
لقمع الحركات "الإرهابية " ووقف كل العمليات التي تستهدف
الصهاينة ومصدرها غزة , وهي بالطبع هنا تقوم بعمل مواجهة بين
السلطةوحركة المقاومة الإسلامية حماس,بل أكثر من ذلك وهذا ما لم
أستوعبه إلا من خلال حديث الدكتور محمود الزهار الذي حذر من
مواجهات بين الجهات الأمنية الفلسطينية داخل غزة بعد الإنسحاب
الصهيوني منها , وهذا الكلام ليس من فراغ وما حدث الأسبوع
الفائت ليس ببعيد عن هذا الحدس, فقد قام خمسة ضباط من جهاز
الأمن الوقائي في غزة الذي أسسه دحلان بالاعتداء علي مكتب رئيس
الشرطة غازي الجبالي وضربه وما تلي ذلك من اشتباكات أدت الي
مقتل شخص وجرح 11!! ,
ومما ينذر أيضا بقلاقل متوقعة في غزة عقب هذا الإنسحاب المزعوم
ما صرح به جبريل الرجوب الذي يشغل منصب المستشار الأمني الخاص
بالرئيس ياسر عرفات في حديث مع الإذاعة العسكرية الإسرائيلية عن
حركة "حماس": (نحن سنواجههم ولن نسمح لهم أبدًا بالسيطرة على
قطاع غزة)!!! جاء هذا التصريح الغريب بعد أن أعلنت الولايات
الأمريكية ضرورة تنسيق عملية الانسحاب المزمعة من قطاع غزة مع
السلطة الوطنية الفلسطينية من أجل تسهيل الوضع على الأجهزة
الأمنية الفلسطينية خلال عمليات إحكام القبضة على المناطق التي
يتحرك منها جيش الاحتلال الصهيوني.
وتفسر هذه الرغبة الأمريكية في حدوث تنسيق لعملية الانسحاب مع
الفلسطينيين تنبع من المخاوف التي أثيرت حول قدرة حماس على
استغلال هذا الظرف وبسط نفوذها على مناطق واسعة في غزة...
فما رؤيتكم أنتم لهذا الأمر وما مدي خطورته ؟؟
|