الأصل في علاقة المسلمين بالآخرين السلم أم الحرب؟ المرسل : منقولا عن د.يوسف القرضاوي
| 19/7/2003 (14:20) GMT
أضف رداً |
هل الأصل في علاقة المسلمين بغيرهم ممن يخالفهم في العقيدة:
السلم أو الحرب؟ بمعنى آخر: هل يجب على المسلمين أن يقاتلوا
غير المسلمين، ولو كانوا مسالمين لهم، كافّين أيديهم عنهم، لا
يضمرون لهم شرا، ولا يظاهرون عليهم عدوا؟
أو الواجب على المسلمين أن لا يقاتلوا إلا من يقاتلهم ويعتدي
على حرماتهم: على أنفسهم أو أهليهم وأموالهم أو أرضهم، أو يقف
في وجه دعوتهم ويصد دعاتها، ويعترض طريقهم، ويفتن من دخل في
الإسلام باختياره بالأذى والعذاب؟
وقد يعبر عن هذه القضية بصيغة أخرى، وهي: لماذا يقاتل
المسلمون الكفار؟ أهو لمجرد كفرهم؟ أم لعدوانهم على المسلمين
بصورة وأخرى؟
هذه قضية كبيرة، اختلف فيها العلماء قديما وحديثا، وإن كان
مما يؤسف له: أن الذي شاع واشتهر لدى الكثيرين: أن الإسلام بأمر
بمقاتلة كل من يخالفه، سواء كانوا وثنيين مشركين أم أهل كتاب
(يهودا أو نصارى) أم ملاحدة جاحدين أم غيرهم من الغافلين الذين
لا يفكرون في أمر الدين إيجابا ولا سلبا، وسواء سالمه هؤلاء أم
حاربوه، فلا بد أن يقاتلوا حتى يسلموا، أو يؤدوا الجزية عن يد
وهم صاغرون.
القضية تستحق من أهل العلم والتحقيق في عصرنا: وقفة للتأمل
والبحث العميق، ومراجعة النصوص الأصلية، وعدم الاكتفاء بالنقل
عن هذا وذاك، ولا سيما كتب المتأخرين: ورد المتشابهات إلى
المحكمات، والظنيات إلى القطعيات، والفروع إلى الأصول، وربط
النصوص – وخصوصا من القرآن – بعضها ببعض، وربط الظواهر
بالمقاصد، وفي ضوء المناقشة والموازنة والتحليل والتأصيل:
يرجح الرأي الأقرب إلى مجموع نصوص الشرع ومقاصده، والمحقق
للمصلحة الحقيقية للأمة الإسلامية الكبرى.
وهنا لا بد أن نذكر أن هذا الخلاف إنما هو فيما يسمى: (جهاد
الطلب) وليس في (جهاد الدفع) .
والمقصود بجهاد الدفع: جهاد المقاومة والتحرير لأرض الإسلام من
الغزاة المحتلين الذين هاجموها واحتلوا جزءا منها مهما تكن
مساحته، فهذا النوع من الجهاد لا خلاف في فرضيته على المسلمين،
لم ينازع في ذلك عالم في القديم أو الحديث، فالأمة ـ بجميع
مذاهبها ومدارسها وفرقها ـ مجمعة على وجوب الجهاد بالسلاح وبكل
ما تقدر عليه، لطرد العدو المحتل، وتحرير دار الإسلام من رجسه،
وهذا النوع من الجهاد والمقاومة: متفق على مشروعيته بين أمم
الأرض جميعا.
أما المقصود بجهاد الطلب، فهو: الجهاد الذي يكون الكفار في
أرضهم، والمسلمون هم الذين يغزوهم ويطلبونهم في عقر دارهم،
توقيا لخطرهم في المستقبل، أو تأمينا للأمة من شرهم، أو لإزاحة
الحواجز أمام شعوبهم، لتبليغها دعوة الإسلام، وإسماعها كلمة
الإسلام بصراحة، أو لمجرد إخضاعها لسلطان الدولة الإسلامية،
ولسيادة النظام الإسلامي الذي يحكم الحياة بتشريعاته العادلة
وتوجيهاته الفاضلة.
|
| <السابق | التالي> [الأول | الأخير | قائمة الرسائل] | |
| |
| قائمة الردود على الأصل في علاقة المسلمين بالآخرين السلم أم الحرب؟ (العدد الإجمالي 7) | أضف رداً |
| العنوان | اسم الكاتب | الردود | التاريخ (GMT) |
|---|
|
| موضوع جميل و لكن | اماراتي7 | 0 | (22:30) 29/5/2004 |
| علاقة المسلمين بالغير وحد الردة | kmoftah | 0 | (5:2) 12/8/2003 |
| مهمة المسلم | أسامة سلامة | 0 | (11:14) 30/7/2003 |
| نعم الاسلام منهاج الله للعالمين | محمود مسعود م مدرس دار العلوم | 0 | (14:39) 27/7/2003 |
| الى أسرة الساحة الكرام | سمفور مفكر | 0 | (14:28) 27/7/2003 |
| اولويات نوعى الجهاد | slamamuslm@islam-online.net | 1 | (13:46) 27/7/2003 |
| مجرد رأي | أواب | 0 | (13:41) 22/7/2003 |