نقابة المحامين بمصر جماعة المحامين الإسلاميين بيان اللجنة
التحضيرية لمحاكمة أريل شارون كمجرم حرب لقد تزلزل الضمير
الإنساني في العالم أجمع وفى امتنا العربية بوجه خاص بسبب
المذابح الوحشية والأعمال اللاإنسانية التي تقوم بها عصابات
الصهاينة الإسرائيليين ضد اخوتنا وأبنائنا في فلسطين فقد دبرت
هذه العصابات – من خلال الغدر والتآمر – زيارة السفاح شارون فى
حراسة ثلاثة آلاف من جنودها الى الحرم القدسي ذي المكانة
المقدسة السامية لدى المسلمين , وهو الحدث المؤامرة الذي
أعقبته عمليات قتل بلا تمييز بين الأطفال والنساء والشيوخ
والشباب العزّل إلا من الإيمان والروح النضالية .. تزامنت معها
عمليات قصف للمنازل وحتى مقار السلطة الفلسطينية .. كل ذلك
بصورة تتسم بالوحشية والخسة والنذالة وهو ما ترتب عليه سقوط
عشرات الشهداء وآلاف الجرحى , فضلا عن تشريد آلاف الأسر ونظرا الى
أن هذه الأعمال الإجرامية - فضلا عن منافاتها لكافة الشرائع
السماوية واتسامها بالوحشية والبربرية والعنصرية التي تضاءلت
الى جانبها بكل المقاييس أعمال وضحايا الحروب العالمية –
فإنها تعتبر انتهاكا لقواعد القانون الدولي واتفاقية تجريم
الإبادة الجماعية المسماة genocide ومعاقبة مرتكبيها والتي
أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فى 9/12/1948 ووضعت موضع
التنفيذ اعتبارا من 12/ 1/1951 , وأن هذه الاتفاقية قد جعلت
محاكمة مرتكبي هذه الجرائم إما في الدولة التي ارتكبت فيها
جرائمهم أو بمعرفة المحاكم التي يتم تشكيلها لهذا الغرض , ومن
ثمّ تصير المحاكمة إما في فلسطين حيث ارتكبت , و إما فى مصر
بحكم وحدة الوطن العربي وتأكيدا على ثبوت هذه الجرائم قبل كل
من المجرمين أيهود باراك و أريل شارون من واقع مجريات الأحداث
والوثائق المرئية والمسموعة والمقرؤة .. هذا فضلا عن شهود
العيان الذين سوف يتم تقديم العديد منهم لسماعهم أثناء
المحاكمة . لهذا فإننا نجتمع اليوم لنعلن أمام الله أولا وأخيرا
ثم أمام العالم ما يلي : أولا : تحية شهداء الانتفاضة الأولى
والثانية وتخليد ذكراهم العطرة لما قدموا لوطنهم من بطولات
أسطورية في مواجهة قوى البغي والعدوان . ثانيا : تشكيل لجنة
تحضيرية لمحاكمة مجرمي الحرب باراك وشارون – على تبدأ بشار ون
لوجوده على رأس السلطة الصهيونية حاليا – وطلب إلقاء القبض
عليهما أينما وجدا و إبلاغ سلطات الانتربول لضبطهما وإحضارهما .
وتبدأ إجراءات المحاكمة يوم الخميس الموافق 21 / 6 / 2001
بمقر نقابة المحامين بمصر . ثالثا : إدانة الصمت الرسمي في
بعض الدول العربية وهو ما يشي بتوافق المواقف مع هذه الأحداث .
رابعا : أن الكفاح المسلح وكافة وسائل الصمود والمقاومة هى
التي ينبغى استحضارها للتعامل بها جميعا بحسب الظروف .
خامسا : تقديم كل أنواع الدعم والمساندة الى القوى الوطنية في
فلسطين وغيرها . ومطالبة الحكومات العربية بفتح باب التطوع
للمشاركة مع الأشقاء هناك فى صد هذه الهجمة الشرسة .
islamiclawyers
|