لاحظت ردود الفعل الشعبية في مختلف البلاد ،وخاصة البلاد الأوربية
،وموقفها المشرف لمساندة الانتفاضة الفلسطينية ،وأحسست أننا
لابد أن نفتح خط التواصل الإنساني بين الشعوب،بعيدا عن سياسات
الحكومات التي تخضع لمصالح ،منها ماهو واضح ،ومنها ما هو خفي
،ولكن الشارع الشعبي في مختلف البلاد لابد فيه من
التواصل،والتعاون على ما يمكن الاتفاق عليه ،من نشر العدل
ومحاربة الظلم ،والتعاون المثمر في المجالات الإنسانية ،وهذا ما
يدعونا إليه الإسلام.
فباسم الإسلام نشكر الشعوب الغربية التي تساند القضية
الفلسطينية ،ونقول لهم:نحن معا ضد الإرهاب العالمي أيا كان
مصدره ،على أن نتحقق من مصدره ،غير هاربين إلى ما يشاع لنا من
أكاذيب وافتراءات ،فلا نتهم أحدا إلا بدليل وبرهان،ونذكركم بأن
المسلمين أول من أنكر الجريمة البشعة التي حدثت في 11
سبتمبر،والتي كان ضررها أكثر من نفعها .
فنحن يا شعوب العالم نعيش في أرض واحدة ،وقد ولدنا من أب واحد
هو آدم عليه السلام ،وأم واحدة هي حواء ،فنحن إخوة في الإنسانية.
وقد طالبنا القرآن الكريم ،ووضع لنا المنهج في التعامل
الإنساني فقال:
(لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم
مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن
دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ)
فهلا تلاقت الشعوب وبخاصة الشباب على مبادئ إنسانية عامة ،لا
تخالف الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها بعيدا عن سياسة
الحكومات ،وبإمكاننا أن نجبر حكامنا على ما نتفق عليه من
مبادئ عامة،وأن يعرف بعضنا بعض عن قرب ،لا من خلال وسائل
الإعلام،ولا من خلال الكتابات ،فالحكم على الإنسان لابد أن يكون عن
قرب ووضح،وهو مبدأ قرره الإسلام .
|