من خلال قراءتنا للورقة التي أعدهاالأستاذان " وسام فؤاد"
و "محمد زيدان"
يثور تساؤل:
هل كل الغرب طواغيت؟ هل كل الأمريكان أعضاء في نادي الطاغوت
العالمي؟ وهل نضع الغرب كله والأمريكان كلهم في سلة واحدة في
إطار هذا المفهوم؟
الاجتهاد في هذه المساحة ضعيف. لكن حسبنا هنا أن نقول كلمة
لعلها تصبح محل نقاش بين علماء الأمة ومفكريها فيما بعد..
الطاغوت من خلال إدراكنا لهذه الآيات القرآنية، بالإضافة للدلالة
اللغوية للمفهوم لا يمكن أن تعتبر التكوينات الاجتماعية
والسياسية كتلاً مصمتة نتهمها هملا -جملة وتفصيلاً- بمثل هذا
الوصف. إن الآيات القرآنية، فصلت في توضيح الصورة في بيان أن
الطاغوت كل من يحاول فرض منهجه غير الصالح على الآخرين. ويستوي
في ذلك من وجهة نظرنا محاولة الفرض عبر استخدام وسائل القوة
الصلبة (المدفع) أو اللينة (وسائل الإعلام والمعونات).
إن اشتعال المعارضة للعدوان على العراق والسعي لاحتلال أراضيه
في داخل الغرب، وفي داخل أمريكا نفسها، وفي مؤسسات دينية
مسيحية كنسية لهو أمر يفتح الباب أمامنا لمراجعة عمليات
التعميم المفرط في مواجهة الآخر الحضاري. فلا يزال هناك من ينشد
علو القيم الإنسانية.