كثيرًا ما نسمع عن مشكلات دموية تحدث في هذا العالم، وأبرز هذه
المشكلات عمليات التطهير العرقي ضد الأقليات واضطهادهم وعدم
إعطائهم حقوقهم في البلدان التي يعيشون فيها. وأغلب هذه
الجرائم ترتكب في حق الأقليات المسلمة. واضطهاد الأقليات
المسلمة أصبح يحدث في معظم دول العالم، فنجد المسلمين في
كوسوفو تعرضوا -ومازال البعض منهم يتعرض- للذبح والقتل
والاغتصاب والتشريد والسرقة وخلافه من الجرائم الإنسانية التي لا
يتوقع أن يقوم بها إنسان. وقس على ذلك المسلمين في مقدونيا
وفي كشمير وفي الفليبين وفي سريلانكا وفي روسيا والهند وتايلاند
وغيرها من بقاع العالم المختلفة.
حال المسلمين الآن لا يسر عدوًا أو صديقًا، فهذا الموضوع أرى أنه
لابد من أخذه مأخذ الجد، ولنحاول معًا تحليل هذا الوضع المأسوي:
لماذا كل هذا؟ لماذا المسلمون بالذات هم دائمًا المضطهدون
والمحارَبون والمشردون والمغتصبون والمنهوب حقهم؟ ألا من مدافع
عن الحقوق العربية السليبة؟ أين دور منظمة المؤتمر الإسلامي في
حماية الأقليات المسلمة في العالم؟ وأين دورنا –نحن العرب
والمسلمين- في نصرة إخواننا المسلمين المضطهدين في العالم؟
وغير ذلك من الأسئلة المؤسفة البئيسة.
هل من مجيب يريح عقلي ونفسي وقلبي مما أراه ويختلج في صدري؟!
|